«عمري 29 وأشعر كأنني في الـ70»... هل يتحول «كوفيد طويل الأمد» لإعاقة؟

طيبب يهتم بمريض مصاب بفيروس كورونا (أرشيفية-رويترز)
طيبب يهتم بمريض مصاب بفيروس كورونا (أرشيفية-رويترز)
TT

«عمري 29 وأشعر كأنني في الـ70»... هل يتحول «كوفيد طويل الأمد» لإعاقة؟

طيبب يهتم بمريض مصاب بفيروس كورونا (أرشيفية-رويترز)
طيبب يهتم بمريض مصاب بفيروس كورونا (أرشيفية-رويترز)

شعر جيريمي سميث بالمرض في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2020، لكن الأعراض لم تكن خطيرة، مثل انسداد الأنف والسعال والأعراض الشبيهة بالبرد المرتبطة بالإصابة بفيروس «كورونا»، والتي اختفت في غضون أيام قليلة. لكنه لم يتحسن أبداً. بدلا من ذلك، ازداد سوءا.
أصبح سميث يشعر بالإعياء وبألم عصبي المنشأ، تقلبات ضغط الدم، وصداع في كثير من الأحيان، مما يجعله غير متأكد من المكان الذي يفترض أن يكون فيه أو ما الذي يفترض أن يفعله. وكانت العودة إلى وظيفته السابقة للعدوى كمساعد للجراحين في غرفة العمليات أمرا غير وارد، وفقاً لصحيفة «يو إس إيه توداي» الأميركية.
بعد عدة زيارات للأطباء وعلاجات تجريبية، توصل سميث أخيراً إلى تشخيص: كوفيد طويل الأمد، وهي حالة تتسبب فيها بقايا فيروس «كورونا» في إحداث فوضى في أجساد الناجين. بعد مرور عام على بدء الحكومة الفيدرالية رسمياً دراسة آثار «كورونا» الطويلة، لا يزال ملايين الأميركيين مثل سميث يكافحون من أجل العودة إلى العمل، ويجادلون مع أرباب العمل حول إعاقاتهم المكتشفة حديثاً، ويحاولون تأمين المساعدة المالية.
لقد أصابت الأزمة المستمرة العمال وأسرهم وأرباب العمل في جميع أنحاء البلاد لأنهم يتعاملون مع حالة معترف بها رسمياً الآن على أنها إعاقة، ولكنها لا تزال غير مفهومة بشكل كامل.
قال سميث، الذي يعيش في أتلانتا: «أبلغ من العمر 29 عاماً وأشعر بأنني في الـ70».
وتابع: «نحن على قيد الحياة، لكننا لا نعيش. وتعود معظم أعمالنا المخبرية والاختبارات نظيفة، لكننا مرضى للغاية، ويخبرنا الأطباء بأننا مجانين».

ويقول الخبراء إن عشرات الملايين من الأميركيين يحتمل أن يواجهوا عواقب «كورونا» الطويلة، رغم أن العدد الدقيق لا يزال غير واضح.
وجدت دراسة حديثة أجريت في المملكة المتحدة - حيث السجلات الصحية إلكترونية ومركزية - أن ما يقرب من 40 في المائة من الأشخاص الذين ثبتت إصابتهم بفيروس «كورونا» لديهم عرض واحد على الأقل استمر لمدة تصل إلى ستة أشهر بعد الإصابة.
يمكن أن تشمل أعراض «كورونا طويل الأمد» التعب والقلق، وضباب الدماغ، وآلام المفاصل أو الصدر، والتغيرات غير المبررة في ضغط الدم، والدوخة، والإسهال، والغثيان.
قال سميث: «هذا هو الخوف الكبير، أن يصبح هذا أكبر حدث في العالم يؤدي إلى إعاقة جماعية».

*أوميكرون يصيب الملايين
يبلغ العالم عن حوالي 20 مليون حالة إصابة بالفيروس في الأسبوع، أو 33 حالة في كل ثانية، ورغم أن متغير «أوميكرون» المنتشر حديثاً يبدو أنه أكثر اعتدالا، فإن مرضى كوفيد طويل الأمد، بما في ذلك سميث، أشاروا إلى أن إصاباتهم كانت خفيفة أيضاً.
وقال أميتافا بنيرجي من معهد المعلومات الصحية في كلية لندن الجامعية، الذي يدير عيادة لعلاج مرضى «كورونا طويل الأمد» إن «ما نراه هو أن الأشخاص الذين لديهم المزيد من الآثار المزمنة لا يمكن أن يعودوا إلى وظيفتهم المعتادة... إذا لم تكن قادرا على العمل من المنزل، فهذا مصدر قلق. ماذا تفعل عندما تضطر للذهاب إلى الشركة؟».
كما شعر الخبراء في حيرة من البيانات التي تظهر على ما يبدو أن عددا قليلا من الأميركيين اللاتينيين أو السود يتم تشخيصهم مع «كوفيد طويل الأمد»، رغم البيانات التي توضح أن الوباء أثر على تلك المجموعات بطريقة أقوى من نظرائهم البيض. قال بنيرجي إنه قلق من أن تلك المجموعات ببساطة لا تتلقى اهتماما يرتبط بأعراضها الطويلة، وهو انعكاس لعدم المساواة منذ فترة طويلة في الوصول إلى الرعاية الصحية.
وقال بنيرجي «بالنسبة إلى كوفيد طويل الأمد، فإن جزءا من القضية هو أنه لا يوجد ما يكفي من البحث والبيانات... هذه مشاكل عميقة حقاً، وستستمر لسنوات. حتى لو توقف الوباء غداً، سيكون لدينا أشخاص يعانون من أعراض مزمنة لعدة أشهر».

*«كوفيد طويل الأمد» يعتبر إعاقة
أكد متحدث باسم إدارة الضمان الاجتماعي أنه يمكن الآن اعتبار «كورونا طويل الأمد» كإعاقة واضحة، لكنه لم يتمكن من تقديم تفاصيل حول عدد الأشخاص الذين تقدموا بطلبات ترتبط بذلك. بموجب القواعد الفيدرالية الحالية، يجب أن يكون لدى الشخص حالة طبية أو مجموعة من الظروف التي تمنعه من العمل لمدة عام على الأقل للتأهل للتأمين المرتبط بالإعاقة لدى الضمان الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

جمعية القلب الأميركية توصي باستبدال البروتين النباتي باللحوم

صحتك جمعية القلب أصدرت توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم (بيكساباي)

جمعية القلب الأميركية توصي باستبدال البروتين النباتي باللحوم

أصدرت جمعية القلب الأميركية مؤخراً توصيات جديدة تحث على تناول مزيد من البروتينات النباتية بدلاً من اللحوم، والتقليل من استهلاك الكحول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

تُعد الحلويات من الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز بالدم عند تناولها بأوقات غير مناسبة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

أظهرت دراسة جديدة أن اختبارات جينية متطورة قد تسهم في تقليص تفاوت واسع في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين مريضات من البيض والسود في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سرطان «الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)

فيتامين يبطئ تقدم أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ

كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن الجرعات العالية من فيتامين ب3، المعروف بالنياسين، قد تُسهم في تحسين السيطرة على أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك المواد الكيميائية التي أوردتها الدراسة تستخدم في عدد من المنتجات الاستهلاكية منها ألعاب الأطفال (أرشيفية-رويترز)

دراسة: مواد بلاستيكية شائعة مرتبطة بملايين الولادات المبكرة ووفيات الرضع

كشفت دراسة حديثة عن وجود صلة بين مادتين كيميائيتين تُستخدمان لزيادة مرونة البلاستيك وبين الولادات المبكرة ووفيات الرضع حول العالم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».