بريطانيا الأقل إنتاجية في «مجموعة السبع»

أوميكرون يمرض قطاع التجزئة

تراجعت مبيعات التجزئة في بريطانيا الشهر الماضي في ظل تراجع إقبال المستهلكين على الشراء مع انتشار متحور أوميكرون من فيروس «كورونا» (رويترز)
تراجعت مبيعات التجزئة في بريطانيا الشهر الماضي في ظل تراجع إقبال المستهلكين على الشراء مع انتشار متحور أوميكرون من فيروس «كورونا» (رويترز)
TT

بريطانيا الأقل إنتاجية في «مجموعة السبع»

تراجعت مبيعات التجزئة في بريطانيا الشهر الماضي في ظل تراجع إقبال المستهلكين على الشراء مع انتشار متحور أوميكرون من فيروس «كورونا» (رويترز)
تراجعت مبيعات التجزئة في بريطانيا الشهر الماضي في ظل تراجع إقبال المستهلكين على الشراء مع انتشار متحور أوميكرون من فيروس «كورونا» (رويترز)

تراجعت وتيرة نمو الإنتاجية في بريطانيا، لتصبح الأقل بين الدول الصناعية السبع الكبرى. وتراجع أداء إنتاجية الاقتصاد البريطاني مقارنة بباقي اقتصادات الدول السبع خلال الفترة من التصويت في الاستفتاء على خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي (بريكست) في يونيو (حزيران) 2016 حتى تفشي جائحة فيروس «كورونا» المستجد، وهو ما أدى إلى استمرار معاناة الاقتصاد البريطاني على مدى نحو عشر سنوات.
وبحسب بيانات مكتب الإحصاء الوطني البريطاني، تراجع معدل نمو إنتاجية ساعة العمل في بريطانيا إلى أقل من 0.6 في المائة سنوياً في المتوسط منذ 2016، عندما صوت البريطانيون لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي، وحتى 2019 قبل تفشي جائحة فيروس «كورونا» المستجد.
وكانت إيطاليا الدولة الوحيدة الأخرى بين الدول الصناعية السبع الكبرى التي سجلت نمواً ضعيفاً للإنتاجية خلال السنوات المذكورة. وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن أرقام نمو الإنتاجية في بريطانيا تشير إلى التحديات التي تواجه صناع السياسة في بريطانيا، في الوقت الذي يعُدون فيه الاقتصاد لفترة ما بعد الجائحة.
ويتراجع نمو الإنتاجية في بريطانيا منذ الأزمة المالية العالمية التي تفجرت خريف 2008، ما أدى إلى انخفاض أجور ملايين العمال والحد من إمكانيات النمو الاقتصادي. وفي الوقت نفسه، جاءت وتيرة نمو الإنتاجية في بريطانيا منذ الانسحاب من الاتحاد الأوروبي أقل مما كانت عليه في السنوات التي سبقت الخروج من الاتحاد.
وفي عام 2019 كانت إنتاجية ساعة العمل في بريطانيا أقل بنسبة 19 في المائة عن
إنتاجية الساعة في الولايات المتحدة، و15 في المائة عنها في فرنسا، و9 في المائة عن ألمانيا... ولكن في ذات الوقت كانت الإنتاجية في بريطانيا أكبر منها في اليابان وإيطاليا وكندا، قبل أن تتراجع بعد ذلك إلى ذيل القائمة.
ومن جهة أخرى، تراجعت مبيعات التجزئة في بريطانيا الشهر الماضي في ظل تراجع إقبال المستهلكين على الشراء مع انتشار متحور أوميكرون من فيروس «كورونا».
وذكر المكتب الوطني للإحصاء في بريطانيا، يوم الجمعة، أن حجم البضائع التي تم بيعها من خلال المتاجر ومنصات التسوق الإلكترونية تراجع في ديسمبر (كانون الأول) بنسبة 3.7 في المائة مقارنة بالشهر السابق عليه، في أكبر تراجع منذ الإغلاق الذي تم فرضه في البلاد في يناير (كانون الثاني) 2020 للسيطرة على جائحة «كورونا».
وكان خبراء الاقتصاد يتوقعون تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا بنسبة 0.6 في المائة. وعند استثناء مبيعات وقود السيارات، انخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 3.6 في المائة.
وأفادت وكالة بلومبرغ للأنباء بأن هذه البيانات تظهر تأثير المتحور الجديد على إنفاق المستهلكين. ورغم تخفيف قيود السيطرة على الجائحة، فإن مخاوف من زيادة التضخم وارتفاع أسعار الفائدة والضرائب سوف تظل تضغط على دخول المستهلكين خلال العام الجاري ما يؤثر على قدرتهم على الإنفاق.
وفي شأن ذي صلة، قالت إدارة سلسلة محلات «برايمارك» البريطانية إنها ستقوم بتسريح نحو 400 وظيفة وتبدأ في إصلاح هيكل إدارتها وذلك بسبب انخفاض المبيعات بشكل كبير خلال جائحة «كورونا».
ونقلت صحيفة «إكسبريس» البريطانية أن سلسلة المحلات التي تضم 190 متجراً في المملكة المتحدة، تتطلع إلى تحقيق الكفاءات في الهياكل الإدارية، وفق البيان الصادر عن سلسلة المحلات. ويأتي ذلك في الوقت الذي أبلغت فيه السلسلة عن تضرر المبيعات بشكل رهيب بسبب المخاوف بشأن متغير أوميكرون خلال فترة عيد الميلاد.
وقال كاري رودجرز، مدير التجزئة في برايمارك في المملكة المتحدة: «التغييرات التي نقترحها ستوفر هيكلاً إدارياً مبسطاً وأكثر اتساقاً في جميع متاجرنا، وتوفر المزيد من الفرص للتقدم الوظيفي وتوفر قدراً أكبر من المرونة، وكلها مصممة لمساعدتنا على تقديم أفضل تجربة ممكنة لكل من عملائنا وزملائنا». وأضاف «نركز الآن على دعم زملائنا المتأثرين بهذه التغييرات المقترحة وسنخوض عملية التشاور».



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».