آيرلندا تخفف قيود «كورونا»... و«قفزة غير مسبوقة» في الإصابات بموسكو

موظفون في طريقهم إلى مقار عملهم في لندن أمس بعد إعلان الحكومة تخفيف القيود المفروضة وفق «الخطة ب» لمكافحة انتشار «كورونا» (إ.ب.أ)
موظفون في طريقهم إلى مقار عملهم في لندن أمس بعد إعلان الحكومة تخفيف القيود المفروضة وفق «الخطة ب» لمكافحة انتشار «كورونا» (إ.ب.أ)
TT

آيرلندا تخفف قيود «كورونا»... و«قفزة غير مسبوقة» في الإصابات بموسكو

موظفون في طريقهم إلى مقار عملهم في لندن أمس بعد إعلان الحكومة تخفيف القيود المفروضة وفق «الخطة ب» لمكافحة انتشار «كورونا» (إ.ب.أ)
موظفون في طريقهم إلى مقار عملهم في لندن أمس بعد إعلان الحكومة تخفيف القيود المفروضة وفق «الخطة ب» لمكافحة انتشار «كورونا» (إ.ب.أ)

فيما واصل فيروس «كورونا» المستجد انتشاره حول العالم مسجلاً «قفزة غير مسبوقة» في العاصمة الروسية موسكو، لوحظ أن أكثر من دولة لجأت إلى تخفيف القيود التي فُرضت عقب انتشار السلالة المتحورة «أوميكرون» شديدة العدوى.
وذكرت تقارير، أمس، أن آيرلندا تعتزم رفع أغلب قيود مكافحة جائحة «كورونا»، في الوقت الذي هدأت فيه المخاوف المتعلقة بـ«أوميكرون»، بحسب ما أوردته وكالة «بلومبرغ» للأنباء. وأفادت وسائل الإعلام المحلية، بينها هيئة الإذاعة والتلفزيون الآيرلندية (آر تي آي)، بأن مستشاري الصحة الحكوميين اقترحوا رفع أغلب القيود بما في ذلك مواعيد الإغلاق المبكر للحانات والمطاعم والحاجة إلى جواز مرور يثبت تلقي التطعيم لدخول الكثير من المنشآت مثل صالات اللياقة البدنية. ومن المرجح أن يكون ارتداء الكمامات وحيازة المسافرين الدوليين جوازات سفر صحية والعزل الذاتي للأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض، هي القواعد التي ستظل قائمة.
وأشارت وكالة الأنباء الألمانية إلى أن الحكومة أغلقت الملاهي الليلية الشهر الماضي، وحددت الثامنة مساء موعداً لغلق منشآت الضيافة، بسبب زيادة الإصابات بالمتحورة «أوميكرون». وتم وضع الإجراءات لتستمر حتى نهاية يناير (كانون الثاني)، ولكن من المرجح الآن أن يتم رفعها قبل ذلك التاريخ. وسيطلب من الموظفين العودة إلى العمل من مكاتبهم بشكل تدريجي، مع رفع القيود على عدد الحضور في الفعاليات الخارجية.
وتأتي خطوة آيرلندا في وقت أعلنت بريطانيا، أول من أمس (الخميس)، رفع قيود «الخطة ب» التي فُرضت عقب انتشار متحورة «أوميكرون»، بما في ذلك الإجراء الخاص بعمل الموظفين من منازلهم، وذلك اعتباراً من 27 يناير الجاري.
في المقابل، أعلنت غرفة العمليات الخاصة بمكافحة تفشي «كورونا» في روسيا، أمس (الجمعة)، تسجيل 49513 إصابة جديدة بالعدوى خلال الساعات الـ24 الماضية، مقابل 38850 إصابة في اليوم السابق. ويعود 15987 من هذه الإصابات الجديدة إلى العاصمة موسكو، في ثاني قفزة غير مسبوقة على التوالي بالمدينة (مقابل 11557 إصابة أمس). ورصدت ثاني أكبر مدن البلاد، سان بطرسبرغ، أيضاً زيادة غير مسبوقة جديدة بـ5922 إصابة خلال آخر 24 ساعة (مقابل 4753 إصابة أول من أمس)، حسبما أوردت قناة «آر تي عربية» الروسية.
وارتفعت حصيلة الوفيات جراء مرض «كوفيد – 19»، خلال اليوم الأخير في روسيا بواقع 692 وفاة (مقابل 684 وفاة أول من أمس)، بينما تماثل 24719 مريضاً للشفاء.
وسجلت روسيا إجمالاً منذ بداية الجائحة 10 ملايين و987774 إصابة مؤكدة بـ«كورونا».
وفي برلين، أفيد بتسجيل 140160 إصابة بـ«كورونا»، أمس (الجمعة)، فيما حذر وزير الصحة من أن البلاد قد تشهد 400 ألف حالة على الأقل يومياً بحلول منتصف فبراير (شباط). وقد أظهر إحصاء لـ«رويترز»، أمس، أن أكثر من 338.52 مليون نسمة أُصيبوا بـ«كورونا» المستجد على مستوى العالم، في حين وصل إجمالي عدد الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى خمسة ملايين و917577، وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة في الصين في ديسمبر (كانون الأول) 2019.
واستمرت الولايات المتحدة متصدرة حالات الوفيات حول العالم (861428) تليها الهند (487693)، فالبرازيل 621927)، فالمملكة المتحدة (153202)، وفرنسا (127869)، ثم روسيا (673109).
في مانيلا، أظهر استطلاع أُجري على مستوى الفلبين، وصدرت نتائجه أمس (الجمعة)، أن التردد بين المواطنين بشأن تلقي اللقاحات المضادة لـ«كوفيد – 19» سجل تراجعاً، وسط زيادة في عدد الإصابات بالفيروس، ومحاولات تسهيل الحصول على التطعيم. وتوصل الاستطلاع، الذي أجرته مؤسسة «سوشيال ويذر ستيشنز» البحثية (إس دبليو إس) خلال الفترة من 12 إلى 16 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أن 8 في المائة فقط من الفلبينيين البالغين لا يرغبون في تلقي التطعيم ضد «كوفيد – 19» بتراجع من 18 في المائة في سبتمبر (أيلول). وأضافت المؤسسة البحثية أن التردد في تلقي التطعيم تراجع منذ مايو (أيار) عندما كانت النسبة حينها 33 في المائة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.
- ارتفاع الإصابات في باكستان
إلى ذلك، سجلت باكستان، أمس، أكثر من سبعة آلاف إصابة بـ«كوفيد – 19» في أعلى عدد إصابات يومية منذ بدء الجائحة، وذلك في وقت يفرض فيه البلد قيوداً جديدة للحد من تفشي المتحورة «أوميكرون» سريعة الانتشار.
وأفادت بيانات من مركز قيادة العمليات الوطني، الذي يشرف على جهود مكافحة الجائحة، بتسجيل ما لا يقل عن 7678 إصابة في 24 ساعة فضلاً عن 23 وفاة. وكان أعلى معدل للإصابات في مدينة كراتشي، أكبر مدن البلاد.
وأشارت «رويترز» إلى أن الحكومة وافقت على حقن السكان من سن الثلاثين بجرعات تعزيزية من اللقاحات المضادة لـ«كوفيد – 19». وفرضت باكستان التطعيم الإجباري للأطفال من سن الثانية عشرة كشرط لدخول المدارس.
وطعمت باكستان نحو 70 مليوناً أو نحو 32 في المائة من السكان بجرعتين من اللقاح.
- نيودلهي ترفع حظر التجول
في غضون ذلك، نقلت «رويترز» عن مسؤول بإدارة مدينة نيودلهي، أمس (الجمعة)، إن العاصمة الهندية تستعد لرفع حظر التجول المفروض خلال العطلات الأسبوعية والسماح للشركات الخاصة بالعمل الجزئي من المكاتب بعد تراجع أعداد حالات الإصابة بـ«كوفيد – 19».
وانخفض عدد الإصابات الجديدة بـ«كورونا» في دلهي بأكثر من النصف بعد أن وصل إلى ذروته في 13 يناير مسجلاً 28867 حالة، كما أصبح أكثر من 80 في المائة من الأسرّة المخصصة لحالات «كوفيد – 19» في مستشفيات المدينة شاغراً وفقاً للبيانات الحكومية.
وقال المسؤول الحكومي، الذي طلب عدم ذكر اسمه: «نظراً لتراجع حالات الإصابة بكورونا، وافق رئيس وزراء دلهي أرفيند كيجريوال على الاقتراح» الذي تقدمت به السلطات لإلغاء حظر التجول خلال العطلات الأسبوعية.
وكانت دلهي واحدة من مراكز تفشي جائحة كورونا في الهند خلال العامين الماضيين، وشهدت العديد من عمليات الإغلاق العام وحظر التجول بسبب عدة موجات من الإصابات. وفرضت سلطات المدينة حظراً للتجوال في الرابع من يناير وأمرت بإغلاق المدارس والمطاعم بعد ارتفاع أعداد الإصابات الناجمة عن سلالة «أوميكرون» سريعة الانتشار.
وفي بكين، أعلنت اللجنة الوطنية للصحة في الصين، أمس (الجمعة)، تسجيل 73 إصابة جديدة مؤكدة بفيروس «كورونا» يوم الخميس، ارتفاعاً من 66 في اليوم السابق. وقالت اللجنة، في بيان، إن 23 من الإصابات الجديدة انتقلت إليها العدوى محلياً، انخفاضاً من 43 قبل يوم. يمثل ذلك تراجعاً لليوم الرابع على التوالي في الإصابات التي تنتقل العدوى إليها محلياً وأدنى عدد يومي لتلك الحالات منذ 29 نوفمبر (تشرين الثاني). وسجلت الصين 31 إصابة جديدة لم تظهر عليها أعراض ارتفاعاً من 28 في اليوم السابق. ولا تصنف الصين تلك الحالات على أنها إصابات مؤكدة. ولم تسجل أي وفيات جديدة ليظل العدد ثابتاً عند 4636. وسجل بر الصين الرئيسي حتى يوم الخميس 105484 إصابة مؤكدة.
في تايبيه، أعلن مركز القيادة الرئيسي لمكافحة الأوبئة في تايوان، أمس، تسجيل 68 حالة إصابة بـ«كورونا»، من بينها 23 حالة عدوى محلية و45 حالة إصابة لأشخاص قادمين من الخارج، ولكن البلاد لم تسجل أي حالات وفاة.
وعشر من حالات الإصابة الجديدة، لها علاقة بأسرة مكونة من ثلاثة أفراد، تقيم في منطقة «كاوهسيونغ»، تأكدت إصابتها بالمرض الخميس، حسب وكالة الأنباء المركزية التايوانية «سي. إن. إيه». ومن بين حالات الإصابة الجديدة الـ23 المحلية، 15 حالة، حصلت على تطعيم كامل ضد فيروس «كورونا»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.
وبالإضافة إلى حالات الإصابة المحلية، سجلت تايوان أيضاً 45 حالة إصابة قادمة من الخارج، أمس (الجمعة).
وحتى الآن، أكدت تايوان تسجيل أكثر من 18 ألف حالة إصابة بفيروس كورونا، منذ بدء الجائحة. ومع عدم تسجيل أي حالات وفاة، أمس، ما زال عدد حالات الوفاة المؤكدة في البلاد عند 851.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».