تصعيد بين أنقرة و «قسد» في عفرين بذكرى «غصن الزيتون»

قصف سوري على نقطة تركية جنوب إدلب

TT

تصعيد بين أنقرة و «قسد» في عفرين بذكرى «غصن الزيتون»

شهدت مدينة عفرين الواقعة في ريف حلب الشمالي تصعيداً من جانب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والقوات التركية تزامناً مع مرور 4 سنوات على عملية «غصن الزيتون» العسكرية التي نفذتها تركيا وفصائل موالية في 20 يناير (كانون الثاني) 2018 وأسفرت عن انتزاع السيطرة على المدينة من أيدي «قسد»، في وقت أصيب 5 جنود أتراك في هجوم لقوات النظام على نقطة عسكرية تركية في كنصفرة في جبل الزاوية في جنوب إدلب.
وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان، إن قواتها قصفت أهدافًا لـ«قسد»، رداً على هجومها الصاروخي على عفرين مساء الخميس، مضيفة أن «التنظيم الإرهابي»، في إشارة إلى «قسد»، أظهر مرة أخرى: وجهه الحقيقي عبر استهداف المدنيين الأبرياء بهجوم صاروخي على مركز مدينة عفرين في الذكرى السنوية لانطلاق عملية «غصن الزيتون» التي ضمنت السلام والاستقرار في المنطقة». وتابع البيان أن «قواتنا قصفت أهداف «الإرهابيين» بدقة، وما زالت تلك الأهداف تتعرض للقصف».
وقصفت قوات «قسد» عفرين، أول من أمس، براجمات الصواريخ، حيث سقط 6 صواريخ على مركز المدينة، ما أدى إلى مقتل 7 مدنيين بينهم 3 أطفال وامرأة، وإصابة 25 آخرين بينهم 10 أطفال و7 نساء.
واستهدف القصف المنازل والسوق التجارية وسط مدينة عفرين، ما أدى إلى اشتعال النار في المحال التجارية، كما استهدف القصف مدرسة في المدينة بشكل مباشر.
وأعلنت «الخوذ البيضاء» أن القصف امتد إلى مدينة أعزاز وريفها، إذ قتلت امرأة على طريق «مريمين – أعزاز» باستهداف سيارة كانت تقلها، بصاروخ موجه انطلق من مناطق تسيطر عليها قوات قسد وقوات النظام السوري، فيما تركز القصف في مدينة أعزاز على محيط المستشفى الوطني بأكثر من قذيفة، ولم تسفر عن إصابات بين المدنيين بينما خلفت أضراراً مادية.
كما طال القصف قرية إسكان القريبة من بلدة الغزاوية بريف عفرين وسقطت معظم القذائف في الأراضي الزراعية على أطراف القرية دون وقوع إصابات.
وقتل عنصر من «قسد» وأصيب آخرون، أمس (الجمعة)، في هجوم مسلح شنه مجهولون استهدفوا خلاله سيارة عسكرية تابعة لـ«قسد» في مدينة الهجين شرق دير الزور.
وصعدت القوات التركية، ليل الخميس - الجمعة، من قصفها على مناطق متفرقة في ريفي حلب الشمالي والشمالي الغربي، ضمن مناطق انتشار قوات «قسد»، واستهدفت بالقذائف الصاروخية والمدفعية 15 منطقة، هي تل رفعت وكفرنايا وشيخ عيسى ودير جمال وعين دقنة وخريبكة والزيارة وآقبية وإرشادية والمالكية وتنب ومرعناز وشوارغة وكفر أنطون والعلقمية، ما أدى لسقوط جرحى بالإضافة إلى أضرار مادية.
وكشفت وزارة الدفاع التركية، في بيان آخر عن القضاء على 6 آلاف و370 من عناصر «قسد»، التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية، التي تعتبرها أنقرة تنظيماً إرهابياً، العمود الفقري لها، على مدار 4 سنوات منذ انطلاق عملية «غضن الزيتون» وحتى الآن، مشيرة إلى أن الجيش التركي تمكن، خلال العملية، من «تحقيق الأمن على مساحة 1859 كيلومتراً مربعاً».
وقال البيان، الصادر بمناسبة مرور 4 سنوات على عملية «غصن الزيتون»، إن «الجنود الأتراك اقتحموا أوكار الإرهابيين الخرسانية الواحد تلو الآخر، والتي كانت نتاج الجهات التي تقودهم، ودفنوا هؤلاء الإرهابيين في الأنفاق التي حفروها بأنفسهم مع أحلامهم التي كانوا يسعون لتحقيقها». وأضاف البيان أن عملية «غصن الزيتون» نُفِذت بكاملها وفق القانون الدولي وباحترام حقوق الإنسان، وانتهت بنجاح وفق المخطط بعد 57 يوماً.
في المقابل، قالت إلهام أحمد، رئيس الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، إن عفرين «احتلت» أمام أنظار العالم أجمع وبضوء أخضر من قبل الكثير من القوى العالمية التي دعمت تركيا في عمليتها العسكرية قبل 4 سنوات.
وذكرت أحمد، في تصريحات على هامش استقبال مجلس سوريا الديمقراطية، الخميس، وفداً من المهجرين من عفرين، بالتزامن مع الذكرى السنوية الرابعة للتدخل التركي في المنطقة، أن عفرين كمدينة كانت محاصرة سابقاً من جميع جهاتها وكانت معزولة عن مناطق الإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا، لذا وجدت تركيا أنها الحلقة الأضعف، لكنها واجهت مقاومة شرسة طيلة شهرين تقريباً من قبل سكانها الأصليين أمام جميع الأسلحة المتطورة.
وأضافت أن «سوريا برمتها تعيش بمؤامرة دولية حيث كل الأطراف تحاول تسيير البلاد وفق مصالحها... وفي عفرين حاولت تركيا إظهار أنها حررت المنطقة من الإرهابيين، لكن منذ 4 سنوات لا تستطيع إدارة جغرافية مثل عفرين، لأن المجالس والمؤسسات التي تنشئها تركيا لا تمت للمنطقة بصلة وفشلت مشاريعها في كامل مناطق سيطرتها شمال غربي سوريا».
وشددت على ضرورة إنهاء «الاحتلال التركي ووقف الجرائم والانتهاكات الممنهجة التي تشهدها عفرين، وضمان عودة آمنة وكريمة للنازحين»، مطالبة جميع سكان مدينة عفرين الذين هاجروا إلى الخارج القيام بكل ما يقع على عاتقهم تجاه فضح الانتهاكات التركية من تنظيم المسيرات ومراجعة المحاكم الدولية.
على صعيد آخر، أصيب 5 عناصر من حرس نقطة المراقبة العسكرية التركية في بلدة كنصفرة، جنوب إدلب، جراء قصف مباشر نفذته قوات النظام، الليلة قبل الماضية.
وقصفت قوات النظام لليوم الثاني على التوالي، محيط النقطة التركية في قرية قوقفين بجبل الزاوية، دون وقوع إصابات.
وكان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان قد رصدوا، قصفاً صاروخياً نفذته قوات النظام على جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي، ومحور قليدين بسهل الغاب في ريف حماة الشمالي الغربي، كما شهد محور المشاريع بسهل الغاب استهدافات متبادلة، بين قوات النظام والفصائل.
في المقابل، قال محمود عواد وهو ناشط في مدينة عفرين، إن «قصفاً صاروخياً مكثفاً بأكثر من 20 صاروخاً، نفذته قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من مناطق انتشارها بريف حلب الغربي، مساء الخميس 20 استهدف مدينة عفرين ومحيطها بشكل مباشر، وعدد من الصواريخ سقطت في سوق شعبية وأحياء سكنية وسط مدينة عفرين، ما أسفر عن مقتل 6 مدنيين وإصابة أكثر من 30 مدنياً، بينهم أطفال ونساء بجروح». وأضاف، «بدورها فصائل الجيش الوطني المدعومة من تركيا، والقوات العسكرية التركية قصفت عدداً من مواقع قسد بريف حلب الشمالي والغربي».
من جهته، ذكر قيادي في فصائل المعارضة السورية المسلحة، أن «قوات النظام قصفت بقذائف المدفعية الثقيلة النقطة العسكرية التركية في بلدة كنصفرة بجبل الزاوية جنوب إدلب، ما أسفر عن إصابة 5 عناصر من طواقم الحراسة بجروح، وترافق القصف على النقطة التركية مع قصف مماثل طال قرى البارة ودير سنبل وسفوهن ومحيط قرى كفرعويد وكنصفرة بريف إدلب وقرى العنكاوي والقاهرة بريف حماة الشمالي الغربي، ما أسفر عن إصابة مدني بجروح».



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.