ما أهمية خفض عدد من البنوك رسوم السحب على المكشوف؟

مقر سيتي بانك أحد أكبر المصارف في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)
مقر سيتي بانك أحد أكبر المصارف في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

ما أهمية خفض عدد من البنوك رسوم السحب على المكشوف؟

مقر سيتي بانك أحد أكبر المصارف في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)
مقر سيتي بانك أحد أكبر المصارف في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)

أعلن عدد من كبرى البنوك الأميركية، مثل «ولز فارجو»، و«أوف أميركا» عن تغييرات كبيرة في خدمات السحب على المكشوف، في محاولة لخفض الرسوم التي تفرضها البنوك عادة عند إجراء هذه العملية، إضافة إلى إلغاء رسوم التحويلات المالية.
وأعلن «بنك أوف أميركا» في مايو (أيار) الماضي تخفيض عقوبة السحب على المكشوف، عندما يسحب العميل أو يتقاضى أموالاً أكثر مما هو متاح في حسابه - من 35 دولاراً إلى 10 دولارات. كما سيقومون بإلغاء رسوم التحويل لحماية السحب على المكشوف.
وخلال الشهر الحالي، أعلن البنك، أيضاً، عن إلغاء رسومه للشيكات المرتجعة - التي تسمى عقوبة «الأموال غير الكافية» - بدءاً من فبراير (شباط).
وانضم رابع أكبر بنك في أميركا «ولز فارجو»، أيضاً إلى خفض الرسوم، معلناً أنه سيلغي أيضاً رسوم الأموال غير الكافية بالإضافة إلى رسوم حماية السحب على المكشوف، بدءاً من شهر مارس (آذار).
كما سيمنح البنك العملاء فترة سماح مدتها 24 ساعة قبل فرض رسوم السحب على المكشوف والسماح لهم بالوصول إلى مدفوعات الإيداع المباشر قبل يومين من ذلك التاريخ.
وقالت ماري ماك، الرئيس التنفيذي لـ«ولز فارجو»، في بيان رسمي، إن التغييرات «تمنح عملاءنا مزيداً من الخيارات والمرونة في تلبية احتياجاتهم».

ما هي رسوم السحب على المكشوف؟

رسوم السحب على المكشوف هي غرامة مالية يفرضها عليك مصرفك عندما تنفق أموالاً أكثر مما لديك في حسابك. والسحب على المكشوف هي ميزة تقدمها البنوك للعملاء يتم إتاحتها عند وصول الحساب إلى صفر، حيث تسمح هذه الميزة بمواصلة سحب الأموال عند نفاد الأموال من حسابه، أو حاجته لأموال إضافية.
وتفرض البنوك والمؤسسات المالية رسوماً عالية على هذه الميزة، ويحدد لها سعر فائدة مرتفعة عند السحب على المكشوف.

كم تبلغ تكلفة رسوم السحب على المكشوف؟

تختلف رسوم السحب على المكشوف حسب البنك، لكنها تصل عادة لنحو 30 دولاراً لكل معاملة مكشوفة، كما يتعرض الشخص لرسوم متعددة دفعة واحدة إذا تسبب أحد رسوم السحب على المكشوف في تعطل معاملة أخرى.

لماذا تعتبر رسوم السحب على المكشوف أمر هام؟

قالت السيناتور إليزابيث وارين، العضو الديمقراطي عن ولاية ماساتشوستس، في جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ في مايو (أيار) الماضي، إن البنوك الكبرى في البلاد حققت نحو 4 مليارات دولار من رسوم السحب على المكشوف، العام الماضي.
حيث تشير التقديرات إلى أن واحداً من كل 10 أميركيين يسحب من حساباته أكثر من 10 مرات سنوياً، وهو ما يمثل نحو 80 في المائة من جميع رسوم السحب على المكشوف، وفقاً لمكتب حماية المستهلك المالي.
من جانبه، قال فارون كريشنا، نائب الرئيس الأول ورئيس قسم تمويل المستهلك لكبرى المؤسسات المالية الأميركية إنه غالباً ما يتم تحميل رسوم السحب على المكشوف على العملاء ذوي الدخل المنخفض، لذا فهم يضربون الأشخاص الأقل قدرة على تحمل هذه الحالة.
قال: «الشخص الذي قد يضطر لعملية سحب على المكشوف على مقهي ستاربكس بقيمة 5 دولارات لا يمكنه تحمل رسوم سحب على المكشوف بقيمة 30 دولاراً».
هل ألغت البنوك الأخرى رسوم السحب على المكشوف؟
أعلن عدد من البنوك عن إلغاء جميع رسوم السحب على المكشوف بشكل دائم بعد التنازل عنها مؤقتاً وسط جائحة «كورونا»، بينما طرح بنك «بي إن سي» ميزة لعملائها عبر الإنترنت في أبريل (نيسان) تساعد في منع السحب على المكشوف.
في ديسمبر (كانون الأول)، قالت كابيتال ون، إحدى أكبر المؤسسات المالية الأميركية، إنها ألغت جميع رسوم السحب على المكشوف وغير الكافية للصناديق في عام 2022 لعملائها من الخدمات المصرفية للأفراد.
من جانبه، وصف المركز الوطني لقانون المستهلك هذه الخطوة بأنها «لحظة تاريخية» سيكون لها «فوائد هائلة للمستهلكين الأكثر ضعفاً».



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.