ضغوط على «الأوروبي» بعد الكشف عن تفاصيل غرق مركب مهاجرين

ضغوط على «الأوروبي» بعد الكشف عن تفاصيل غرق مركب مهاجرين
TT

ضغوط على «الأوروبي» بعد الكشف عن تفاصيل غرق مركب مهاجرين

ضغوط على «الأوروبي» بعد الكشف عن تفاصيل غرق مركب مهاجرين

تضاعفت الضغوط على الحكومات الاوروبية أمس، لتعالج أزمة المهاجرين في المتوسط قبل قمة طارئة مخصصة لهذه المسألة؛ وذلك مع بدء الكشف عن تفاصيل مروعة لمقتل المئات في حادثة الغرق الأخيرة.
وتتوالى الانتقادات لقادة أوروبا بخصوص الاستهتار بأرواح عرب وأفارقة بعد تأكيد مقتل حوالى 800 مهاجر غير شرعي من بينهم أطفال عند غرق مركبهم في ظروف مروعة قبالة سواحل ليبيا الأحد.
وكان عدد من المهاجرين محتجزين في الطبقة المتوسطة من المركب الذي يبلغ طوله 20 مترا حسب شهادات ناجين، قبل أن ينقلب عند اصطدامه بسفينة برتغالية.
وقال المفوض الأعلى لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة زيد رعد الحسين، إن الحادث نتيجة "غياب هائل في التعاطف" من قبل الحكومات الأوروبية.
وأمام فظاعة الكارثة، دعا مجلس الأمن الدولي إلى رد عالمي معزز لمشكلتي الهجرة والاتجار بالبشر، معربا عن دعمه لدول جنوب أوروبا التي تعاني نتيجة تدفق اللاجئين.
ودعا رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر إلى "تضامن مالي" مع الدول التي تتحمل عبء المهاجرين. وأكد أن "خطاب التعاطف" وحده لا يكفي؛ وذلك خلال زيارة إلى النمسا التي يؤيد مستشارها فيرنر فايمان انشاء مخيمات لاجئين كبيرة في شمال افريقيا لايواء المهاجرين واللاجئين.
ودعا رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون إلى وقف ما سماها "حمولات الموت"، فيما أوردت صحيفة "ذي تايمز" أن بريطانيا تدرس ارسال سفينة حربية للمساعدة في أعمال الانقاذ.
وحض الرئيس الفرنسي أوروبا إلى "الذهاب ابعد بكثير" في معالجة أزمة المهاجرين، مكررا الدعوة إلى تكثيف المراقبة البحرية والجوية للمتوسط.
من جهته، أعلن الادعاء في كاتانيا (صقلية) أمس، أنه واثق من أن قبطان المركب مسؤول عن الأخطاء في القيادة والسماح بركوب عدد من الأشخاص يفوق سعة المركب.
وسيمثل القبطان محمد علي مالك التونسي الجنسية (27 سنة)، أمام قاض الجمعة مع أحد أفراد المركب من أصل سوري ويدعى محمود بخيت (25 سنة) أوقف أيضا بعد الكارثة.
وتتضمن لائحة الاتهامات إلى القبطان حسب النيابة، الغرق غير العمد والقتل المتعدد غير العمد، وتشجيع الهجرة غير الشرعية، فيما يواجه بخيت اتهامات بتشجيع الهجرة غير الشرعية.
من جهته، وصف ماتيو رينزي رئيس الحكومة الايطالي المهربين، بأنهم تجار رقيق من القرن 18.
من ناحية أخرى، أوضح المحققون أن المهاجرين دفعوا مبالغ تتراوح بين 500 وألف دينار ليبي (330 إلى 600 يورو)، ثمنا لتهريبهم، وقد بقي بعضهم محتجزا لمدة شهر في مصنع مهجور قرب طرابلس، قبل نقلهم عبر مجموعات صغيرة إلى المركب.
وأفاد شاهد بأن رجلا تعرض لضرب مبرح لأنه ابتعد عن الآخرين لقضاء حاجته.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ايطاليا كارلوتا سامي "اجرينا مقارنات بين افادات (الناجين)، كان هناك أكثر بقليل من 800 شخص على متن المركب، بينهم أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 و12 سنة. كان هناك سوريون، وحوالى 150 ارتيريا، وصوماليون... لقد ابحروا من طرابلس السبت في الساعة 08:00". وأشارت إلى أن غالبية الركاب من الشبان، موضحة أنه يبدو أن بعضهم فقد أصدقاء أو أقرباء في حادثة الغرق.
وقرر الاتحاد الاوروبي الاثنين، عقد قمة استثنائية الخميس، من أجل مواجهة مأساة المهاجرين في البحر المتوسط، وذلك بعد سلسلة من حوادث الغرق أوقعت مئات القتلى منذ مطلع العام.
كما اقترح خطة من 10 نقاط تنص على زيادة بمقدار الضعف للأموال المخصصة لمهمة ترايتون للمراقبة البحرية التي سيكون بامكانها القيام بدوريات على نطاق أكبر وسيتعين عليها المشاركة في عمليات الانقاذ.
كما تنص الخطة على ضبط وتدمير القوارب التي يستخدمها المهربون؛ لكن يجب أن تحصل هذه النقطة على موافقة الأمم المتحدة وإقناع بعض الدول المترددة لا سيما بريطانيا.
وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة أمس، أن أكثر من 1750 مهاجرا قتلوا في المتوسط منذ مطلع العام، وهو عدد أكبر 30 مرة من حصيلة الفترة نفسها من 2014.
واعلنت البحرية الايطالية، أمس، إنقاذ 446 مهاجرا بينهم 59 طفلا و 95 امرأة.
ولاحظ عناصر البحرية ان المياه بدأت بالتدفق إلى المركب عندما باشروا إغاثة الركاب على بعد 150 كلم من شواطئ منطقة كالابريا جنوب ايطاليا.
ويعتقد مسؤولون ايطاليون أن أعداد المهاجرين الذين ينتظرون المراكب في ليبيا للتوجه إلى أوروبا، قد تصل إلى نحو مليون شخص. وغالبية هؤلاء من الفارين من الحرب الأهلية في سوريا أو من الاضطهاد في مناطق مثل ارتيريا، فيما يبحث آخرون عن ملجئ للفرار من الفقر والجوع في افريقيا وجنوب آسيا بهدف ضمان مستقبل أفضل في أوروبا.



بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة عيد القيامة عند الأرثوذكس، وقال بيان للكرملين إنه يتوقع من الجانب الأوكراني أن يحذو حذوه.

وجاء في بيان الكرملين: «بمناسبة اقتراب عيد القيامة الأرثوذكسي، يُعلن وقف إطلاق النار من الساعة 16:00 يوم 11 أبريل (نيسان) حتى نهاية يوم 12 أبريل».

وأضاف البيان: «ننطلق من مبدأ أن الجانب الأوكراني سيحذو حذو روسيا الاتحادية».

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

وجاء ‌في ‌البيان أن وزير ​الدفاع الروسي ‌أندريه بيلوسوف أصدر أمراً ‌لرئيس الأركان العامة فاليري جيراسيموف بـ«وقف العمليات العسكرية في جميع الاتجاهات خلال هذه الفترة». وأضاف ‌البيان: «على القوات أن تكون على أهبة الاستعداد ⁠للتصدي لأي ⁠استفزازات محتملة من جانب العدو، فضلاً عن أي أعمال عدوانية». ولم يصدر أي رد فعل فوري من أوكرانيا. ويقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي منذ أكثر من أسبوع وقف إطلاق ​النار خلال ​عيد القيامة.


4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قضى رجلان وامرأتان، صباح الخميس، خلال محاولتهم عبور المانش بطريقة غير نظامية من شمال فرنسا إلى بريطانيا، وفق ما أعلنت السلطات الفرنسية.

وأوضح المسؤول المحلي في منطقة با-دو-كاليه الشمالية فرنسوا-كزافييه لوش، خلال إحاطة إعلامية من الموقع، أنهم «حاولوا العبور على متن مركب أجرة» و«جرفهم التيّار».

وأشار إلى أن الحصيلة «أولية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونُقل طفلان إلى المستشفى «احترازياً»، وفق ما أعلنت لاحقاً السلطات المحلية.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن سلطات المملكة المتحدة «ستواصل العمل بلا هوادة مع الفرنسيين» لوقف عمليات العبور الخطيرة هذه.

وأضاف: «كل وفاة في القناة هي مأساة وتذكير بالمخاطر التي تشكّلها عصابات إجرامية تستغل أشخاصاً ضعفاء لتحقيق أرباح».

ويقوم المهرّبون في إطار ما تعرف بـ«مراكب الأجرة» بانتشال المهاجرين مباشرةً من المياه لتفادي قيام قوى الأمن المتمركزة في البرّ بمنع انطلاق الزوارق من الساحل.

وقدّمت خدمات الإسعاف الرعاية لـ37 شخصاً آخر، حسب لوش.

وواصل المركب رحلته مع نحو ثلاثين راكباً على متنه.

وهو ثاني حادث من هذا النوع يسجّل منذ بداية العام بالقرب من الحدود الفرنسية - البريطانية. ففي الأوّل من أبريل (نيسان)، قضى مهاجران في رحلة مماثلة.

ولفتت أنجيلي فيتوريلو، منسّقة منظمة «يوتوبيا 56» التي تُعنى بمساعدة المهاجرين، إلى أن فرنسا لا تبذل الجهود الكافية في عمليات الإنقاذ.

وقالت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «عندما تكون غالبية الوفيات المسجّلة عند الحدود واقعة ضمن نطاق منطقة الـ300 متر البحرية هذه، علينا أن نطرح تساؤلات بشأن عمليات الإنقاذ. هل هي كافية؟ هل هناك ما يكفي من القوارب القادرة على العمل في المياه الضحلة؟ في الوقت الراهن، لا يبدو أن الأمر كذلك».

ومنذ الأوّل من يناير (كانون الثاني)، وصل إلى بريطانيا نحو 5 آلاف مهاجر على متن هذه المراكب التي غالباً ما تكون بدائية وفوضوية ومساراتها محفوفة بالمخاطر، حسب أرقام وزارة الداخلية البريطانية.

وتشكّل الهجرة غير النظامية من شمال فرنسا إلى إنجلترا إحدى نقاط التوتّر في العلاقات الفرنسية - البريطانية.


فرنسا تلمّح لإمكان تعليق الاتفاق الأوروبي مع إسرائيل بسبب ضرباتها «غير المتناسبة» في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تلمّح لإمكان تعليق الاتفاق الأوروبي مع إسرائيل بسبب ضرباتها «غير المتناسبة» في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

لمّحت فرنسا، الخميس، إلى أن إعادة طرح مسألة تعليق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل ممكنة، بعد الضربات «غير المتناسبة» التي تُنفذها في لبنان وانتهاكات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية باسكال كونفافرو: «نظراً لخطورة ما حدث أمس وبالإضافة إلى ذلك، وبالنظر إلى الوضع في الضفة الغربية، لا يمكن استبعاد أن يُعاد فتح النقاش حول تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، إضافة للعقوبات الوطنية» التي قد تفرضها فرنسا، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لإسرائيل، بالطبع، الحق في الدفاع عن نفسها، لكن أفعالها ليست غير مقبولة فحسب، بل هي أيضاً غير متناسبة وتقود بحكم الأمر الواقع إلى طريق مسدود».

ويتطلب إقرار تعليق هذا الاتفاق الساري منذ عام 2000 إجماع الدول السبع والعشرين الأعضاء.

وكان الاتحاد الأوروبي قد شرعَ، العام الفائت، في إعادة النظر في هذا الاتفاق، في ضوء التصعيد العسكري والأزمة الإنسانية في غزة، وبناء على طلب عدد من الدول الأعضاء؛ ومن بينها هولندا.

وعلّلت هذه الدول طلبها، يومها، بأن إسرائيل تخالف بعدم احترامها حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، المادة 2 من هذا الاتفاق الذي يتيح تسهيل الحوار السياسي والتبادلات التجارية بين الطرفين.

وخلص تقريرٌ أصدرته المفوضية الأوروبية لاحقاً إلى أن إسرائيل تنتهك، بالفعل، هذه المادة، في حين اعترضت ألمانيا على أي تعليق شامل أو فسخ للاتفاق.