مضاعفات «كورونا» على الشم والتذوق في مؤتمر علمي عربي

مستجدات وتحديثات جراحة الأنف والأذن والحنجرة وأورام الرأس والرقبة

مضاعفات «كورونا» على الشم والتذوق في مؤتمر علمي عربي
TT

مضاعفات «كورونا» على الشم والتذوق في مؤتمر علمي عربي

مضاعفات «كورونا» على الشم والتذوق في مؤتمر علمي عربي

عقد، على مدى ثلاثة أيام من نهاية الأسبوع الماضي في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، المؤتمر «الحادي عشر» للرابطة العربية للأنف والأذن والحنجرة واضطرابات التواصل، والمؤتمر «الثاني عشر» لدولة الإمارات للأنف والأذن والحنجرة واضطرابات البلع والتواصل وجراحة الرأس والرقبة. وشارك في المؤتمر علماء وباحثون متميزون من مختلف المنظمات الطبية العالمية والجمعيات العلمية المتخصصة في هذا المجال من مختلف أنحاء العالم وكان من ضمنها الجمعية السعودية لأمراض الأنف والأذن والحنجرة.
وفي لقاء حصري لـ«الشرق الأوسط» مع رئيس المؤتمر أ. د. حسين عبد الرحمن الرند سكرتير الاتحاد الدولي لجمعيات الأنف والأذن والحنجرة (IFOS) لمنطقة الشرق الأوسط والخليج – رئيس الرابطة العربية (ARABFOS) رئيس - جمعية الرأس والعنق الخليجية - رئيس جمعية الإمارات للرأس والعنق - أشار إلى أن انعقاد المؤتمر في بداية هذا العام 2022 حضوريا يعد تحديا كبيرا بعد توقف العالم لمدة عامين منذ ظهور الوباء. ويمهد مؤتمر هذا العام (EROC 2022) الطريق للمناقشات العلمية التي تتناول المشكلات الحالية لجراحة الرأس والرقبة.
من جهته أضاف الدكتور أحمد الشامسي نائب رئيس المؤتمر استشاري ورئيس أقسام الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى توام بدبي أن المؤتمر لهذا العام قد كلل بإعلان سار للمجتمع الخليجي وللمجتمع العربي أن المؤتمر «العالمي للرابطة» للعام القادم سيعقد في مدينة دبي في شهر يناير (كانون الثاني) 2023 وهو مؤتمر يعقد عادة كل أربع سنوات ويحضره ما يزيد على 8000 طبيب من أنحاء العالم.

«كورونا» وحاسة الشم والتذوق

تحدث حصريا لـ«الشرق الأوسط» أ.د. أسامة عبد الرحمن مرغلاني أستاذ واستشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة بكلية الطب ومدير مركز محاكاة التعليم الطبي بجامعة أم القرى استشاري أنف وجراحة مناظير الجيوب الأنفية وقاعدة الجمجمة بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث والمركز الطبي الدولي – الذي شارك في المؤتمر كمتحدث بورقتي عمل، الأولى حول تحديث إدارة التهاب الجيوب الأنفية المزمن (2022)، والثانية حول الجيوب الأمامية المعقدة. وكان مشرفا على باحثين لمشروعين تم قبولهما في الاجتماع الدولي، حصل الأول منهما على الجائزة الأولى في مسابقة أبحاث الأطباء الشباب المقيمين بعنوان (انتشار ومدة ونتائج فقدان حاسة الشم في مرضى كوفيد - 19 بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض وجدة).
يقول البروفسور مرغلاني: عندما نتحدث عن كورونا عند بداية ظهورها نجد أن تأثيراتها على حاسة الشم كانت في أوجها، وكانت تختلف نسبة فقدان حاسة الشم بسببها من منطقة لأخرى، ففي مناطق الشرق مثل اليابان والصين كانت ضئيلة (10 - 20 في المائة) بينما نجدها متوسطة (50 - 60 في المائة) في أميركا وعالية جدا (70 - 80 في المائة) في أوروبا ما جعل وزارة الصحة البريطانية تعلن آنذاك أن فقدان حاسة الشم والتذوق يعتبر كافيا لتشخيص الإصابة بكورونا فيعزل الإنسان نفسه مباشرة ثم يعمل التحاليل. وعندما ظهر متحور «دلتا»، الذي يؤثر على الجهاز التنفسي السفلي وبالذات الرئتين، نجد أن فقدان حاسة الشم خفت كثيرا، أما المتحور الجديد «أوميكرون» فإن النتائج المبدئية تشير إلى أنه أخف في تأثيراته على عصب حاسة الشم ولا يسبب فقدانها.
وقد تمت مراجعة ملفات جميع المرضى الذين دخلوا مستشفى الملك فيصل التخصصي بفيروس «كورونا»، ووجدنا أن نسبة من فقدوا حاسة الشم والتذوق كانت 50 - 54 في المائة، ونسبة كبيرة منهم (أكثر من 90 في المائة) عادت إليهم الحاسة. وفي دراسة أخرى قام بها الدكتور بندر أبو شال من مكة المكرمة، وجد أن بعض المرضى ظهر لديهم نقص بحاسة الشم ثم أدركوها للأشياء الطبيعية وعانى البعض من روائح كريهة يصعب علاجها. وقد نشرت الدراسة في إحدى المجلات العلمية كما قبلت في هذا المؤتمر.

الأنف والأذن والحنجرة

تحدث لملحق «صحتك» الدكتور عبد المنعم حسن الشيخ عضو اللجنة المنظمة واللجنة العلمية بالمؤتمر رائد زراعة القوقعة بالمملكة العربية السعودية واستشاري أنف وأذن وحنجرة بالمستشفى السعودي الألماني بجدة – وأوضح أن المملكة شاركت في المؤتمر بأطباء من كافة القطاعات المدنية والعسكرية ومن وزارة الصحة والجامعات بدراسات وأبحاث متميزة في: الجراحة الدقيقة للأذن والقوقعة، جراحات الجيوب الأنفية وقاع الجمجمة، جراحات الرأس والرقبة، جراحات الحنجرة والسمع والتخاطب، إلى جانب دراسات من جميع الدول الخليجية والعربية. وكانت هناك دراسات متميزة عالمية من أوروبا مثل فرنسا وألمانيا وأيضاً من أميركا وكندا ومن روسيا واليابان والصين والهند. وعلى سبيل المثال لا الحصر، نذكر الآتي:
> استخدامات الملاح الجراحي (navigator) في زراعة القوقعة، يعتبر إنجازا كبيرا جدا في مجال الطب، وقد أصبح حديثا صغير الحجم جدا ويستخدم بالإضافة إلى الروبوت في مجال جراحة قاع الجمجمة الأمامي لإزالة الأورام مثلا، إضافة إلى جراحة الرأس والرقبة وعلاج أنواع من مشاكل السمع واضطرابات التخاطب.
> هنالك تطور كبير جدا في مجال جراحة وزراعة القوقعة من حيث الأجهزة التي تستخدم حاليا، فأمكننا عمل تقييم للقوقعة نفسها رغم صغرها ومعرفة مقاس الجهاز الذي سوف تتم زراعته لكي يعطي الفائدة المرجوة منه بكفاءة عالية واستفادة قصوى تجعل المريض الذي زرع له الجهاز أقرب للشخص العادي جدا وبسمع طبيعي. وكما يعلم الجميع فإن زراعة القوقعة تكون في غالبها للأطفال في عمر السنة، وبالتالي فكلما كان الجهاز صغيرا يكون، جراحيا، مريحا للطفل.
> ظهور أجهزة جديدة تزرع في الجمجمة لفاقدي السمع المتوسط والمتوسط الشديد أو لمن يعاني من عاهة خلقية كانسداد القناة خلقيا وهذه من الحالات التي تتطلب جراحات نوعية وكانت نتائجها غير مرضية سابقا والآن مع التقنيات الحديثة أصبح المريض يستفيد استفادة كبيرة منها في استعادة السمع وتعوضه عن التشوه الخلقي المصاب به.
> تأهيل المريض بعد الزراعة، مرحلة مهمة جدا وتعتمد على عدة عوامل، أولها الأجهزة الدقيقة التي يتم استخدامها حاليا وتطور الأجهزة الداعمة ما أدى إلى ارتفاع الصوت ونقائه بدرجة كبيرة.
> برمجة الأجهزة عن بعد، حيث أصبح ممكنا الآن برمجة الجهاز لدى الطفل الزارع للقوقعة وهو في منزله وهذه تعتبر نقلة نوعية وبالذات للمرضى من المناطق الطرفية الذين يصعب حضورهم من أجل برمجة أجهزتهم من وقت لآخر.
•إمكانات الفحص المبكر، للكشف عن الإعاقة لدى الطفل وهو في عمر أيام بعد ولادته وبالتالي تتم الزراعة له مبكرا وهو في عمر السنة وأدى ذلك إلى نقلة نوعية جعلت مدة التأهيل بعد الزراعة قصيرا عما كان عليه في السابق.
وتميز هذا المؤتمر بعقد مجموعة من الدورات العلمية استخدمت فيها أجزاء تشريحية بشرية جلبت من الولايات المتحدة الأميركية للتدريب على التقنيات الحديثة والدقيقة في إجراء العمليات وكأنما نحن في داخل غرفة العمليات. كانت الدورة الأولى عن جراحة الأذن وزراعة القوقعة، والثانية عن جراحة الأنف والجيوب الأنفية وقاع الجمجمة الأمامي، والثالثة عن الدوار وكيفية علاجه، والرابعة عن جراحة تجميل الأنف، والخامسة عن علاج اضطرابات النوم جراحيا.

مستجدات جراحة الرقبة

> أورام الغدة الدرقية. تحدث في المؤتمر الدكتور رجب الزهراني، الأستاذ المشارك بكلية الطب جامعة الباحة واستشاري الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الرقبة في مجموعة السعودي الألماني الصحية - عن مستجدات علاج أورام الغدة الدرقية والغدد الجار درقية وبشكل خاص الأورام الخبيثة التي تنقسم إلى نوعين مهمين وأساسيين، وفقاً لتصنيف المنظمات والهيئات العالمية ومنها المنظمة الأميركية والأوروبية والألمانية والمنظمة السعودية. وكان من أبرز المستجدات التي تطرق إليها في محاضرته ما يلي:
- علاج أورام الغدد الدرقية. استخدام التقنية مسيرة تطويرية لا تتوقف من أجل البحث عن أسباب وطرق علاج الأورام وبرامج التشخيص المبكر، وأفضل العلاج المتوفر حاليا هو العلاج الجراحي والإشعاعي النووي والإشعاعي الكيميائي. ومن المتفق عليه علميا وعالميا أن علاج أورام الغدد الدرقية في المقام الأول يكون جراحيا في 95 في المائة من الحالات. وقد تطورت تقنيات الجراحة فيمكن أن تجرى بالطرق العادية أو باستخدام المنظار أو الروبوت أو باستخدام وسائل أخرى مثل العلاج بالتردد الحراري. وحاليا أصبح لدينا خيارات عدة لاستئصال الورم من الغدة، فبالإمكان استئصال كتلة الورم فقط أو استئصال كامل الفص أو كامل الغدة باستئصال الفصين مع الجسر الواقع بينهما، وفقاً لنوع ومرحلة الورم.
- «جينات الأورام». ومن المستجدات أيضاً دراسة وفحص الجينات وتحديد الجينات التي يتم فحصها لدى المريض لتحديد ما إذا سيكون لديه ورم، وهل يكون أكثر شراسة مستقبلا، وقد يتسبب له في مضاعفات خطيرة، أو أن الورم سيكون منتشرا في العائلة!
وعن طريق دراسة الجينات يمكننا أيضاً تحديد العلاج الأكثر فعالية وقوة، وكذلك تحديد المرضى الأكثر عرضة للأورام سواء الحميدة منها أو الخبيثة والمضاعفات ومسار العملية وصعوبتها ومدى التأثير على حياة المريض مستقبلا.
- تشخيص الغدة الجار درقية. تم التركيز أكثر في هذا المؤتمر على برامج التشخيص وتحديد الغدة المصابة بالورم والتي أدت إلى ظهور الأعراض وكذلك المرضى الذين لديهم اعتلال في كامل الغدد بالجسم ومنهم الذين لديهم فشل كلوي مزمن والذين لديهم زراعة كلية. إنه برنامج طموح بدأناه بالتعاون مع مركز الأورام في مستشفى شرق جدة وسوف تكون له نتائج باهرة تخدم كافة المرضى في منطقتنا وباقي مناطق المملكة.
> مستجدات جراحات الغدد والأورام. كما ترأس الدكتور رجب الزهراني جلسة علمية ألقيت فيها مجموعة من الأبحاث والدراسات قدمها متحدثون من مختلف الدول حول مستجدات جراحة أورام الغدة الدرقية والجار درقية والغدد اللعابية ومختلف الأورام في الرأس والرقبة، وكانت كالتالي:
- أهمية وجود عيادات مشتركة وتحديد التخصصات الطبية التي ينبغي أن تشارك فيها من أجل علاج المريض الواحد بعد تشخيصه بالأورام وخاصةً الأورام الخبيثة والمتقدمة، قدمها أحد المتحدثين من أوروبا.
- نقل بعض الغدد من مكانها أثناء العلاج الإشعاعي للحفاظ عليها وعدم التأثير عليها بالإشعاع، وهذا يعتبر من أهم المستجدات في العلاجات الجراحية الحديثة.
- استخدام المنظار والروبوت في عمليات إزالة الحصوات من الغدد اللعابية وعلاج أورام الغدد النكافية وكذلك الغدة الدرقية، وفقاً للدليل الإرشادي والمؤشرات العالمية المتفق عليها.
* استشاري طب المجتمع



5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
TT

5 عادات يجب تجنبها للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته

هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)
هناك بعض العادات الأساسية التي يجب عليك تضمينها في روتينك اليومي لدعم صحة الدماغ (د.ب.أ)

وزن الدماغ ليس كبيراً، لكنه يعمل كمحطة طاقة. فهو يحمل شخصيتك وجميع ذكرياتك. ويقوم بتنسيق أفكارك وعواطفك وحركاتك.

وتجعل مليارات الخلايا العصبية الموجودة في دماغك، التي تعرف باسم «الخلايا العصبية»، ذلك ممكناً بأن ترسل المعلومات إلى باقي أجزاء جسمك. وإذا لم تعمل بشكل سليم، فقد لا تتحرك عضلاتك بسلاسة. قد تفقد الإحساس في أجزاء من جسمك. وقد يتباطأ تفكيرك.

لا يستبدل الدماغ الخلايا العصبية التي تتلف أو تتدمر؛ لذا من المهم العناية بها. إليك 5 نصائح للحفاظ على صحة الدماغ وتعزيز قوته:

الابتعاد عن القلق

يحدث القلق وتأثيراته على الدماغ في مراكز التنظيم العاطفي بدلاً من المراكز المعرفية العليا؛ وهذا يعني أن دماغك العاطفي غير الواعي هو الذي يعاني من كل الضغط، مما يغير طريقة استجابتك لمصادر القلق.

هناك أنواع عديدة من اضطرابات القلق، تتشارك بعضها في أعراض متداخلة. والاستمرار في تجربة أي من اضطرابات القلق هذه أو جميعها يدفع الجهاز الحوفي في دماغك إلى العمل بطاقة قصوى. ومع استمرار العمل بالطاقة القصوى، يأتي التوتر المستمر على جهازك العصبي.

وتقول الطبيبة سابرينا رومانوف المتخصصة في علم النفس السريري: «من عواقب القلق المزمن على وظائف الدماغ زيادة تنشيط نظام الكرّ والفرّ في الدماغ. فقد وجدت الأبحاث أن القلق المزمن يؤدي إلى تضخم اللوزة الدماغية، وهي جزء من الدماغ مسؤول عن الاستجابة للمثيرات المهددة وإنتاج استجابة الخوف. وهذا يؤدي إلى ردود فعل مكثفة تجاه المثيرات المهددة، خاصة تلك التي تثير الخوف والغضب».

وتابعت: «هذا التغيير في دوائر (الخوف) في دماغك يؤثر سلباً أيضاً على طريقة أداء الحُصين (الذي تعالج من خلاله المعلومات والذاكرة) وقشرة الفص الجبهي (حيث توجد شخصيتك) لوظائفهما»، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

الابتعاد عن النقد الذاتي المفرط

وأظهرت الأبحاث في علم الدماغ أن مناطق الدماغ نفسها التي تستجيب للتهديد الخارجي تنشط عند ممارسة النقد الذاتي. وكما يتطور الدماغ في سياق العلاقة مع الآخرين، فإن العلاقة التي تربطنا بأنفسنا تنطوي أيضاً على إمكانية وضعنا في حالة من التهديد. يمكن أن يؤدي النقد الذاتي والغضب المرتبط به إلى تجربة نفس استجابة «القتال أو الهروب أو التجمد» التي قد نختبرها استجابة لتهديد خارجي.

وحسب موقع «سايكولوجي توداي»، ينطوي ذلك على ارتفاع في الكورتيزول، وهو الهرمون المرتبط باستجابة «القتال أو الهروب أو التجمد». كما أنه يزيد من تدفق الناقل العصبي النورإيبينفرين الذي يزيد من معدل ضربات القلب وضغط الدم وتدفق الدم إلى العضلات الهيكلية.

كيف يضعف تعدد المهام الإنتاجية؟

يؤثر تعدد المهام تأثيراً سلبياً كبيراً على الإنتاجية. فأدمغتنا تفتقر إلى القدرة على أداء مهام متعددة في الوقت نفسه، ففي اللحظات التي نظن فيها أننا نقوم بمهام متعددة، فالأرجح أننا ننتقل بسرعة من مهمة إلى أخرى فقط. يعد التركيز على مهمة واحدة نهجاً أكثر فاعلية.

قد يؤدي القيام بعدة أشياء مختلفة في وقت واحد إلى إضعاف القدرة الإدراكية، حتى بالنسبة للأشخاص الذين يقومون بمهام متعددة بشكل متكرر. في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن الناس يميلون إلى المبالغة في تقدير قدرتهم على تعدد المهام، وغالباً ما يفتقر الأشخاص الذين يمارسون هذه العادة بشكل متكرر إلى المهارات اللازمة للقيام بها بفاعلية، وفقاً لموقع «فيري ويل مايند».

يميل من يعتادون تعدد المهام إلى إظهار اندفاعية أكبر مقارنة بأقرانهم، وقد يكونون أكثر عرضة للتقليل من شأن المخاطر المحتملة المرتبطة بالتعامل مع عدة أمور في وقت واحد. كما يبدو أنهم يظهرون مستويات أقل من التحكم التنفيذي، وغالباً ما يتشتت انتباههم بسهولة.

العلاقة الدقيقة بين تعدد المهام ووظائف الدماغ ليست واضحة في الأبحاث. فمن المحتمل أن تعدد المهام المزمن يغير الدماغ بمرور الوقت، مما يؤدي إلى مزيد من التشتت ومشاكل في التركيز، أو قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بهذه السمات أكثر ميلاً لتعدد المهام في المقام الأول.

عدم كبت المشاعر السلبية

تؤدي المشاعر السلبية إلى حبسنا في دوامة من الأفكار المتكررة والتفكير السلبي. سواء كنا نأسف على الماضي، أو نحكم على أنفسنا بقسوة، أو نلوم الآخرين على مشاكلنا، أو نتوقع مستقبلاً قاتماً، فإن هذه الأفكار تجعلنا نشعر بالحزن والخجل والغضب. هذه حلقة مفرغة تمنعنا من التحفيز للمضي قدماً وحل مشاكلنا. وبمجرد أن نجد أنفسنا في مثل هذه الحلقة، نبدأ في الشعور بالسوء لأنه من الصعب للغاية الخروج منها مهما حاولنا تحسين الأمور.

عدم ربط الإنتاجية بالقيمة الذاتية

تعد الإنتاجية مقياساً سهلاً لقياس النجاح لفترة قصيرة. نشعر بالسعادة عندما نكون منتجين؛ فعندما ننجز مهمة ما ونشعر بالرضا تجاهها، يكون دماغنا قد أطلق جرعة صغيرة من الدوبامين كمكافأة لنا على إنجاز شيء كان علينا القيام به. وفي ثقافة تقدر العمل الجاد والتقدم في السلم الوظيفي وبناء الثروة، قد يكون من السهل الخلط بين هذا الشعور الجيد الذي تحصل عليه والشعور بالإنجاز الذي تحصل عليه عندما تعيش بطريقة تجسد قيمك. قد تبدأ في الشعور بأنه لكي تشعر بالرضا، عليك أن تكون منتجاً، وبما أنه لا يوجد شيء آخر يمنحك الإشباع الفوري بالطريقة نفسها، فإن الإنتاجية تصبح الأولوية فوق كل شيء آخر.

والحقيقة هي أننا لسنا آلات؛ لذا فإن توقعنا من أنفسنا أن نكون منتجين بلا حدود هو مجرد وضع معيار مستحيل لأنفسنا. وعندما نضع هذه التوقعات لأنفسنا، فإن ذلك يجعلنا نشعر بالخجل فقط عندما ننخرط في أمور غير منتجة، ولكنها ربما تمنحنا إشباعاً عاطفياً، مثل قضاء أوقات الفراغ، أو ممارسة الهوايات، أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والأحباء.

عندما تصبح الإنتاجية هي الطريقة الوحيدة التي نقيس بها قيمتنا الذاتية، ينتهي بنا الأمر بالتضحية بالأشياء التي تمنحنا الشعور بالرضا في حياتنا أو تجاهلها، مما يزيد من خطر تعرضنا للعزلة.


10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
TT

10 مشروبات ليلية تساعدك على النوم بشكل أفضل

بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)
بعض المشروبات الطبيعية قد يلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

في ظل تسارع وتيرة الحياة اليومية، بات الحصول على نوم هادئ ومريح تحدياً يواجه كثيرين. وبينما يلجأ البعض إلى الأدوية، تشير تقارير صحية إلى أن الحل قد يكون أبسط مما نتصور؛ إذ يمكن لبعض المشروبات الطبيعية، التي تُتناول قبل النوم، أن تلعب دوراً فعالاً في تهدئة الجسم والعقل، وتحسين جودة النوم بشكل ملحوظ.

وفيما يلي أبرز هذه المشروبات وفوائدها، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

شاي البابونغ

يحتوي شاي البابونغ «فلافونويد» (مركبات طبيعية) خاصة تُسمى «أبيجينين»، وهي تعمل على مُستقبلات في الدماغ فتُخفف القلق وتُعزز الاسترخاء.

كما أن دفء الشاي قد يُساعد في تهدئة الجهاز العصبي.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول شاي البابونغ قد يُحسّن النوم، خصوصاً عبر تقليل عدد مرات الاستيقاظ خلال الليل.

عصير الكرز الحامض

يحتوي عصير الكرز الحامض بشكل طبيعي الميلاتونين، وهو هرمون يُخبر الجسم بأن الوقت قد حان للراحة. كما أنه يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات قد تدعم تعافي العضلات خلال النوم.

وقد يساعد هذا العصير في تسريع عملية النوم وإطالة مدته، خصوصاً إذا كان غير مُحلَّى.

شاي جذور الناردين

يُستخدم جذر الناردين بوصفه عشبة طبية منذ قرون؛ فهو يساعد على تهدئة الجهاز العصبي بشكل طبيعي.

وتشير الأبحاث إلى أن شاي جذور الناردين خيار آمن وفعال لتحسين النوم والوقاية من اضطراباته.

الحليب الدافئ

لطالما كان الحليب الدافئ مشروباً شائعاً قبل النوم. يحتوي الحليب التريبتوفان، وهو حمض أميني طبيعي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين. وتساعد هذه المواد الكيميائية على تحسين المزاج والنوم.

حليب اللوز

إذا كنت تبحث عن بديل للحليب العادي، فقد يكون حليب اللوز خياراً لطيفاً ومناسباً لوقت النوم. فهو، مثل حليب البقر، يحتوي التريبتوفان.

بالإضافة إلى ذلك، فإن حليب اللوز غني بالمغنسيوم، الذي قد يُحسّن جودة النوم عن طريق إرخاء العضلات والأعصاب.

الحليب الذهبي

يُحضّر الحليب الذهبي عادةً من الحليب الدافئ والتوابل المهدئة مثل الكركم والزنجبيل والقرفة، مع إضافة كمية قليلة من الفلفل الأسود؛ مما يساعد على الاسترخاء قبل النوم.

ويتمتع كل من الكركم والزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات. ويشير بعض الأبحاث إلى أن الكركم قد يُحسّن جودة النوم. كما تُساعد القرفة على استقرار مستوى السكر في الدم خلال النوم. ويُساعد الفلفل الأسود الجسم على امتصاص الكركم بشكل أفضل.

«اسْمُوثِي» الموز

«اسْمُوثِي» الموز مشروب موز بارد مخفوق مع الحليب، أو حليب اللوز. وهذا المزيج غني بالمغنسيوم والتريبتوفان والميلاتونين.

كما يحتوي الموز البوتاسيوم، وهو معدن يُرخي العضلات ويدعم صحة الأعصاب.

شاي الأشواغاندا

يُعرف شاي الأشواغاندا بتأثيره المهدئ، وقد أظهر بعض الدراسات قدرته على تحسين جودة النوم وزيادة مدته، خصوصاً لدى من يعانون الأرق.

شاي اللافندر

يتميز برائحته المريحة وتأثيره المهدئ؛ إذ يساعد على الشعور بالنعاس وتحسين الحالة المزاجية قبل النوم.

الماء

يحتوي الماء النقي «0» سعرات حرارية، ويمنع الجفاف، وقد يُساعد أيضاً على نوم هانئ ليلاً. وتشير الدراسات إلى وجود صلة بين الجفاف وقلة النوم. لكن يُنصح بعدم الإفراط في شربه قبل النوم؛ لأن هذا الأمر قد يُؤدي إلى كثرة التبول ليلاً ويُؤثر سلباً على النوم.


4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

4 عادات يومية على مرضى السكري الابتعاد عنها

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

داء السكري مرض خطير. يتطلب اتباع خطة علاج السكري التزاماً على مدار الساعة. ولكن جهودك تستحق العناء. فالإدارة الدقيقة لمرض السكري تقلل من خطر الإصابة بمضاعفات خطيرة؛ بل ومهددة للحياة.

إليك طرق فعَّالة في إدارة مرض السكري، والتمتع بمستقبل صحي أفضل، وفقاً لما ذكره موقع «مايو كلينك» المعني بالصحة.

عدم تفويت الوجبات وتناول الطعام في أوقات منتظمة

قد يؤدي تفويت وجبة الإفطار أو البقاء فترة طويلة دون طعام إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم. وغالباً ما ينتج عن ذلك الإفراط في تناول الطعام لاحقاً خلال اليوم، مما يتسبب في ارتفاع حاد في مستوى الغلوكوز ويجعل الجسم أقل استجابة للإنسولين.

التزم بإدارة مرض السكري

يمكن لأعضاء الفريق الطبي تثقيف مرضى السكري، واختصاصي التغذية كذلك. على سبيل المثال: مساعدتك في تعلُّم أساسيات إدارة السكري، وتقديم الدعم اللازم. ولكن تقع مسؤولية إدارة حالتك على عاتقك.

تعلَّم كل ما تستطيع عن مرض السكري. اجعل الأكل الصحي والنشاط البدني جزءاً من روتينك اليومي. وحافظ على وزن صحي.

راقب مستوى السكر في دمك، واتبع تعليمات مقدم الرعاية الصحية لإدارة مستوى السكر في الدم. تناول أدويتك حسب توجيهات مقدم الرعاية الصحية. اطلب المساعدة من فريق علاج السكري عند الحاجة.

حافظ على ضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك ضمن المعدل الطبيعي

كما هي الحال مع داء السكري، يمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الأوعية الدموية. ويُعد ارتفاع الكوليسترول مصدر قلق أيضاً؛ لأن الضرر الناتج عنه غالباً ما يكون أسوأ وأسرع لدى مرضى السكري. وعندما تجتمع هذه الحالات، فقد تؤدي إلى نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو حالات أخرى تهدد الحياة.

لذلك ينصح باتباع نظام غذائي صحي قليل الدهون والملح، وتجنب الإفراط في تناول الكحول، وممارسة الرياضة بانتظام، كلها عوامل تُسهم بشكل كبير في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ومستوى الكوليسترول. وقد يوصي طبيبك أيضاً بتناول أدوية موصوفة، إذا لزم الأمر.

عدم تناول المشروبات السكرية والكربوهيدرات السائلة

تُسبب المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والقهوة أو الشاي المُحلَّى ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر في الدم، لافتقارها إلى الألياف والدهون التي تُبطئ امتصاصه. حتى عصير الفاكهة الطبيعي قد يُسبب ارتفاعاً حاداً، لذا يُفضل تناول الفاكهة الكاملة.

4 عادات يومية يجب تجنبها:

1- التدخين: يزيد التدخين بشكل كبير من خطر الإصابة بمضاعفات، بما في ذلك أمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعصاب.

2- إهمال العناية بالقدمين: قد يؤدي إهمال الفحص اليومي للبثور أو الجروح إلى التهابات خطيرة، نتيجة ضعف الدورة الدموية.

3- تجاهل السكريات «الخفية»: تناول الأطعمة المصنعة التي تبدو صحية ولكنها غنية بالسكريات المكررة (مثل الجرانولا والزبادي المنكه).

4- الحرمان المزمن من النوم: يؤدي عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد إلى ارتفاع هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول والأدرينالين، مما يرفع مستويات السكر في الدم بشكل مباشر. كما يزيد النوم غير الكافي من مقاومة الإنسولين ويؤدي إلى زيادة الرغبة الشديدة في تناول الكربوهيدرات والحلوى.