مصر تحسم {ديربي وادي النيل} وتصعد لدور الـ16 بكأس الأمم الأفريقية

محمد عبد المنعم وهدف تأهل المنتخب المصري إلى دور الـ16 (رويترز)
محمد عبد المنعم وهدف تأهل المنتخب المصري إلى دور الـ16 (رويترز)
TT

مصر تحسم {ديربي وادي النيل} وتصعد لدور الـ16 بكأس الأمم الأفريقية

محمد عبد المنعم وهدف تأهل المنتخب المصري إلى دور الـ16 (رويترز)
محمد عبد المنعم وهدف تأهل المنتخب المصري إلى دور الـ16 (رويترز)

حجز منتخب مصر مقعده في دور الـ16 ببطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، المقامة حاليا بالكاميرون، بعدما تغلب 1 - صفر على منتخب السودان في (ديربي وادي النيل) الذي جرى بينهما، بالجولة الثالثة (الأخيرة) للمجموعة الرابعة من مرحلة المجموعات للمسابقة القارية، التي شهدت أيضا فوز نيجيريا 2 - صفر على غينيا بيساو.
وأنهى منتخب (النسور النيجيرية) مسيرته في المجموعة وهو محلقا في الصدارة برصيد 9 نقاط، ليصبح المنتخب الوحيد من المنتخبات الـ24 المشاركة في المسابقة، الذي حقق العلامة الكاملة بفوزه في جميع مبارياته الثلاث بمرحلة المجموعات. ويلعب المنتخب النيجيري بأسلوب جميل حتى الآن ورغم أنه لم يكن في أفضل حالاته أمام غينيا بيساو، فإن المدرب أوجوستين إجوافون كان بوسعه إجراء ثمانية تغييرات على تشكيلته بعد ضمان الصدارة بالفعل.
وفشلت غينيا بيساو في تسجيل أي هدف في مبارياتها السبع الأخيرة بكأس الأمم الأفريقية على مدار ثلاث نهائيات، وهي أول مرة يفشل فيها فريق في التسجيل في هذه الفترة الطويلة. ولم تحقق غينيا بيساو أيضا أي فوز في تاريخها بالبطولة. ونادرا ما هددت غينيا بيساو مرمى نيجيريا وكانت أخطر فرصة أتيحت لها من ركلة حرة حادت قليلا عن مرمى الحارس فرنسيس أوزوهو. وكانت هناك مراجعة طويلة من حكم الفيديو المساعد لتسلل محتمل في هدف نيجيريا الثاني في الدقيقة 75، حيث كان رد فعل تروست إيكونغ أسرع من الجميع ليحول الكرة إلى الشباك، لكن القرار كان في صالحه في نهاية المطاف.
وجاء المنتخب المصري، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد 7 ألقاب، في المركز الثاني برصيد 6 نقاط، ليواجه متصدر ترتيب المجموعة الخامسة بالدور المقبل، فيما احتل المنتخب السوداني المركز الثالث برصيد نقطة واحدة، ليودع المسابقة رسميا برفقة منتخب غينيا بيساو، متذيل الترتيب، المتساوي معه في نفس الرصيد.
وانعدمت حظوظ المنتخب السوداني، المتوج باللقب عام 1970 في الوجود ضمن أفضل 4 منتخبات حاصلة على المركز الثالث بالمجموعات الست في المسابقة، المتأهلة للأدوار الإقصائية، في ظل امتلاك جميع المنتخبات الحاصلة على المركز الثالث حاليا في باقي المجموعات رصيدا أعلى منها حاليا. ومنحت خسارة السودان الرأس الأخضر ومالاوي بطاقتي أفضل أربع منتخبات تنهي الدور الأول في المركز الثالث. وحلت الرأس الأخضر ثالثة في المجموعة الأولى برصيد أربع نقاط، ومثلها جمعت مالاوي في المجموعة الثانية، وضمنت تأهلها إلى دور الستة عشر النهائي للمرة الأولى في تاريخها.
ورغم أن الفوز جاء بهدف وحيد، فإن المنتخب المصري، الذي كان بحاجة للتعادل فقط من أجل التأهل للدور المقبل، حققه بأقل مجهود، في ظل استسلام واضح من منتخب السودان للخسارة. وتقمص المدافع الشاب محمد عبد المنعم دور البطولة في اللقاء، عقب إحرازه هدف منتخب مصر الوحيد في الدقيقة 35، بضربة رأس رائعة، ليقود منتخب (الفراعنة) لتحقيق انتصاره الثاني على التوالي على منتخب (صقور الجديان) في غضون شهر ونصف الشهر، بعدما سبق أن فاز المنتخب المصري 5 / صفر على نظيره السوداني في مرحلة المجموعات ببطولة كأس العرب التي استضافتها العاصمة القطرية الدوحة الشهر الماضي.
ولن يخفف الفوز الكثير من الانتقادات ضد فريق المدرب كارلوس كيروش عقب الخسارة الأولى 1 - صفر من نيجيريا وفوز باهت على غينيا بيساو بنفس النتيجة. وكانت مصر تأمل في استغلال الفرص بشكل أفضل لكنها بالكاد اختبرت حارس السودان. وخاض قائد مصر محمد صلاح المباراة بأكملها لكن لم تثمر محاولاته مع زملائه خلال أداء آخر محبط. وأتيحت للمهاجم مصطفى محمد فرصة في الشوط الأول تصدى لها الحارس وجاءت أول تسديدة لصلاح على المرمى بعد مرور ساعة.
من جانبه أبدى محمود حسن تريزيغيه، لاعب المنتخب المصري سعادته بتأهل الفراعنة لدور الـ16 في البطولة الأفريقية، مشددا على أن هدف منتخب (الفراعنة) هو إسعاد الشعب المصري. وقال تريزيغيه في تصريحات إعلامية عقب المباراة إن هدفهم هو إسعاد الشعب المصري دون شك خلال فعاليات تلك البطولة. وأضاف «نحترم جميع الفرق ومنتخب السودان قوي ولديه مجموعة جيدة من اللاعبين... نسير خطوة خطوة في البطولة». وأوضح «القادم أفضل وهدفنا إسعاد جماهيرنا والأن نبدأ التركيز في دور الـ16 للبطولة».
في المقابل، أكد أحمد حجازي مدافع المنتخب المصري أن فريقه حقق فوزاً مهماً علي نظيره السوداني. وقال حجازي في تصريحات إعلامية عقب تتويجه بجائزة أفضل لاعب في المباراة إن الأهم هو تحقيق الخطوة الأولى بالتأهل للأدوار الإقصائية رفقة نيجيريا عن المجموعة. وأضاف حجازي: «نحصل على الثقة مع كل فوز والأداء يتحسن مع كل مباراة... البطولة مليئة بالمفاجآت». وأوضح «دائما المنتخب المصري يدخل بطولة أفريقيا بهدف الفوز باللقب ونسعى دائماً للانتصارات في كل مباراة». وتابع «الآن نغلق ملف دور المجموعات ونركز في دور الـ16 وننتظر الطرف الثاني لمباراتنا».



المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
TT

المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)

عندما يتنافس منتخبا إنجلترا وهولندا، اليوم، في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 المقامة حالياً في ألمانيا، سيستعيد الفريقان ذكريات المواجهات السابقة بينهما، التي على الرغم من قلتها فإنها تركت بصمة على البطولة القارية.

في نسخة كأس أوروبا 1988، البطولة الكبرى الوحيدة التي أحرزها المنتخب الهولندي عندما تألق ماركو فان باستن، وسجّل الهدف التاريخي في النهائي ضد الاتحاد السوفياتي، شهدت هذه البطولة القارية أيضاً نقطة سوداء في سجل المنتخب الإنجليزي حين خسر مبارياته الثلاث، وذلك حدث له للمرّة الأولى في تاريخه. وكان من بين تلك الهزائم السقوط المدوي أمام هولندا 1 - 3 بفضل «هاتريك» لفان باستن.

وفي مونديال 1990 في إيطاليا أوقعت القرعة المنتخبين مجدداً في مجموعة واحدة. وُجد عديد من لاعبي المنتخبين الذين شاركوا في المواجهة القارية عام 1988 على أرضية الملعب في كالياري، بينهما مدرب هولندا الحالي رونالد كومان. دخل المنتخبان المباراة في الجولة الثانية على وقع تعادلهما في الأولى، إنجلترا مع جارتها جمهورية آيرلندا، وهولندا مع مصر. ونجح دفاع إنجلترا في مراقبة فان باستن جيداً، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي قبل أن تحسم إنجلترا صدارة المجموعة في الجولة الثالثة وتكتفي هولندا بالمركز الثالث لتلتقي ألمانيا الغربية في ثُمن النهائي وتخرج على يدها.

وبعد أن غابت إنجلترا عن كأس العالم في بطولتي 1974 و1978، كانت هولندا أيضاً سبباً في عدم تأهل «الأسود الثلاثة» إلى مونديال الولايات المتحدة عام 1994.

خاضت إنجلترا بقيادة المدرب غراهام تايلور تصفيات سيئة، حيث حصدت نقطة واحدة من مواجهتين ضد النرويج المغمورة ذهاباً وإياباً. وفي المواجهتين الحاسمتين ضد هولندا، أهدر المنتخب الإنجليزي تقدّمه 2 - 0 على ملعب «ويمبلي» قبل أن يتوجّه إلى روتردام لخوض مباراة الإياب في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات ليخسر 0 - 2 لتنتزع هولندا بطاقة التأهل على حساب إنجلترا. واستقال تايلور من منصبه، في حين بلغت هولندا رُبع نهائي المونديال وخرجت على يد البرازيل.

وفي كأس أوروبا التي استضافتها إنجلترا عام 1996 التقى المنتخبان مجدداً، وحصد كل منهما 4 نقاط من أول مباراتين بدور المجموعات قبل لقائهما في الجولة الثالثة على ملعب «ويمبلي»، الذي ثأرت فيه إنجلترا وخرجت بفوز كبير 4 - 1. وكان ضمن تشكيلة إنجلترا مدرّبها الحالي غاريث ساوثغيت. وتصدّرت إنجلترا المجموعة وحلت هولندا ثانية على حساب أسكوتلندا، وانتزعت بطاقة التأهل إلى الدور التالي. خسرت هولندا أمام فرنسا بركلات الترجيح في رُبع النهائي، في حين ودّعت إنجلترا بخسارتها أمام ألمانيا بركلات الترجيح في نصف النهائي، حيث أضاع ساوثغيت الركلة الحاسمة.

وفي المباراة الرسمية الوحيدة بين المنتخبين منذ عام 1996، في نصف نهائي النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية عام 2019 بالبرتغال. كان ساوثغيت مدرّباً للمنتخب الإنجليزي، في حين كان كومان في فترته الأولى مع المنتخب الهولندي (تركه لتدريب برشلونة ثم عاد إليه).

تقدّمت إنجلترا بواسطة ركلة جزاء لماركوس راشفورد، لكن ماتيس دي ليخت عادل لهولندا ليفرض وقتاً إضافياً. تسبّب مدافع إنجلترا كايل ووكر بهدف عكسي قبل أن يمنح كوينسي بروميس الهدف الثالث لهولندا التي خرجت فائزة، قبل أن تخسر أمام البرتغال في المباراة النهائية.