آرسنال وأرتيتا يجنيان ثمار الرؤية الطويلة المدى

الفريق ومدربه يفكران بتمهل ويدرسان الأمور جيداً لاتخاذ قرارات تصب في مصلحة النادي

شجار بين أرتيتا وكلوب في ذهاب كأس الرابطة (إ.ب.أ)
شجار بين أرتيتا وكلوب في ذهاب كأس الرابطة (إ.ب.أ)
TT

آرسنال وأرتيتا يجنيان ثمار الرؤية الطويلة المدى

شجار بين أرتيتا وكلوب في ذهاب كأس الرابطة (إ.ب.أ)
شجار بين أرتيتا وكلوب في ذهاب كأس الرابطة (إ.ب.أ)

في أغسطس (آب) الماضي، ومع اقتراب الموعد النهائي لانتهاء فترة الانتقالات الصيفية، بدأ آرسنال يفكر بجدية في التعاقد مع الظهير الأيمن الواعد لبرشلونة، إيمرسون رويال البالغ من العمر 22 عامًا. وكانت المحادثات بين الطرفين قد وصلت إلى مرحلة متقدمة، وكان المدير التقني لآرسنال، إيدو، قد اتصل بالفعل باللاعب من إجل إقناعه بالقدوم إلى ملعب «الإمارات». لكن كانت هناك مشكلة وحيدة في هذا الأمر، وهي أن المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، كان لديه بعض الشكوك حول قدرة اللاعب على تقديم الإضافة اللازمة للفريق.
وبغض النظر عن أن قسم التحليلات بالنادي قد درس أرقام اللاعب جيدا ووافق على ضمه، وبغض النظر عن أن النادي في ذلك الوقت كان يتذيل جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وأن الجماهير كانت في حالة من الغضب الشديد، وأن الوقت كان ينفد قبل التعاقد مع الظهير الأيمن الشاب، وبغض النظر عن حقيقة أنه إذا أهدر آرسنال فرصة التعاقد مع رويال، فمن المؤكد أنه سينضم إلى توتنهام بدلاً من ذلك، فإن أرتيتا لم يكن مقتنعا بقدرات اللاعب، لذلك انسحب آرسنال من الصفقة.
وفي هذه الأثناء، استغل توتنهام فرصة حدوث هذا الانقلاب المفاجئ وانفض في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية ليتعاقد مع اللاعب مقابل نحو 26 مليون جنيه إسترليني، وهو المبلغ الذي قالت عنه صحيفة التلغراف إن «مصادر تزعم أن برشلونة لا يزال لا يصدق العرض الذي تقدم به توتنهام»! لا يهم ذلك، لكن توتنهام كان سعيدا وفخورا بفوزه في معركة التعاقد مع رويال، وبعناوين الصحف التي تتحدث عن ذلك!
وبعد مرور خمسة أشهر - ودون الرغبة في أن أكون حادا في الحكم على رويال، الذي لعب بشكل جيد للغاية مع ريال بيتيس الموسم الماضي على سبيل الإعارة - من الممكن ملاحظة أن مخاوف أرتيتا بشأن قدرته على التكيف مع كرة القدم الإنجليزية ربما كانت لها بعض المزايا. رويال لاعب جيد وذكي من الناحية الخططية، لكنه غير قادر على القيام بمهارتين أو أكثر في الوقت نفسه، بمعنى أنه من الصعب أن يركض ويرسل كرات عرضية، أو أن يطارد لاعب الفريق المنافس وينقض عليه ويستخلص الكرة، أو أن يسيطر على الكرة ويكون حائط صد أمام الفريق المنافس، وبالتالي فمن السهل أن ترى أنه يصاب بالارتباك والذعر سريعا، لأنه لا يستطيع التركيز سوى في شيء واحد فقط.
إنه ليس لاعبا سيئا، لكنه ليس من فئة اللاعبين الذين يستحقون أن تدفع 26 مليون جنيه إسترليني للتعاقد معهم، وليس من فئة اللاعبين الذين يمكنهم التألق تحت قيادة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي، أو من نوعية اللاعبين الذين يطمح توتنهام للتعاقد معهم، وهذا هو السبب في أن توتنهام مستعد الآن لدفع أموال أخرى لاستبدال أداما تراوري لاعب ولفرهامبتون به.
أما بالنسبة لآرسنال، فقد تعاقد بدلا من ذلك مع تاكهيرو تومياسو من بولونيا الإيطالي – ظهير أيمن يمتلك خبرات كبيرة ويتميز بالهدوء والتوازن، ولا يعرف الخوف، ويمتاز بقدرات هائلة في الكرات الهوائية، ويلعب بشكل بسيط وسلس. ويجب الإشارة هنا إلى أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يقرر فيها أرتيتا وآرسنال عدم اتخاذ الخيار السهل قصير المدى الذي يرضي الجماهير، لكنهما بدلا من ذلك يتخذان القرارات التي تصب في مصلحة النادي على المدى الطويل.
وسواء كان ذلك يتعلق بالاستراتيجية التي يتبعها النادي في انتقالات اللاعبين أو اختيار تشكيلة الفريق أو بقرار تجميد لاعبين كبار مثل مسعود أوزيل وبيير إيمريك أوباميانغ، فمن الواضح أن آرسنال يتبنى دائما وجهة نظر طويلة المدى، متجاهلا خطر السخرية من هذه القرارات على المدى القصير. وربما تكون هذه هي النقطة التي تعكس أكبر قدر من التناقض بين آرسنال وغريمه التقليدي في شمال لندن، توتنهام، والذي كان من المفترض أن يواجهه في الدوري الإنجليزي الممتاز يوم الأحد قبل أن يتم تأجيل اللقاء بناء على طلب من آرسنال نتيجة غياب عدد كبير من لاعبيه، سواء بسبب الإصابة أو فيروس كورونا أو الانضمام لمنتخبات بلادهم للمشاركة في نهائيات كأس الأمم الأفريقية. ومن الواضح للجميع الآن أن آرسنال يفضل اتخاذ الخيارات الصعبة التي تؤتي ثمارها على المدى الطويل، في حين يعتمد توتنهام على «العلاج بالصدمة» وردود الفعل المفاجئة والإصلاحات قصيرة المدى.
ويمتد هذا الاختلاف لما هو أبعد حتى من سوق انتقالات اللاعبين، وربما يكون أبرز مثال على ذلك هو أرتيتا نفسه، الذي يتولى قيادة آرسنال منذ عامين، في الوقت الذي تولى فيه تدريب توتنهام ثلاثة مديرين فنيين خلال هذه الفترة. لقد مر أرتيتا بفترات صعبة للغاية خلال السنتين اللتين قضاهما في منصبه، وتعرض آرسنال لثلاث هزائم متتالية في أغسطس (آب) الماضي في أسوأ بداية للفريق في أي موسم منذ عام 1954. ومع حلول فترة أعياد الميلاد في 2020 كان آرسنال يحتل المركز الخامس عشر ويُعتقد على نطاق واسع أنه يتجه نحو المراكز المؤدية للهبوط لدوري الدرجة الأولى. وفي كل مرة، كان الحل الأسهل يتمثل في إقالة أرتيتا، بحجة أنه لا يمتلك الخبرات الكافية وحتى يتم السيطرة على غضب الجماهير.
لكن بدلاً من ذلك، لم يدعم آرسنال أرتيتا فحسب، لكنه دعم رؤيته أيضا. وعلى عكس ما حدث مع رويال، تم التعاقد مع بن وايت وآرون رامسدال في الصيف بسبب إصرار أرتيتا على التعاقد معهما، ثم بدأ المدير الفني الإسباني في تجديد دماء الفريق بعد استبعاد عدد من اللاعبين الذين كانوا يلعبون بشكل أساسي، مثل ويليان وأوباميانغ وبيرند لينو وسياد كولاسيناتش. ومن المرجح أن يحدث الأمر نفسه مع ألكسندر لاكازيت وإدي نكيتياه في الصيف (ولم يتأثر أرتيتيا برحيل أبرز هدافي الفريق، في حين تأثر توتنهام كثيرا بسبب ما حدث مع هاري كين ورغبته في الرحيل). ولأول مرة منذ قدوم أرتيتا إلى ملعب الإمارات، بات هناك شعور بأن هذا هو الفريق الذي يريده المدير الفني الإسباني، حتى لو أدت الإصابات والمرض إلى غياب العديد من اللاعبين عن صفوف الفريق في الوقت الحالي.
وهذه هي النقطة الأساسية في هذا الصدد، حيث يعد آرسنال أحد الأندية القليلة التي يمكن أن تدخل نفسها في أزمة. في الواقع، هناك صناعة بأكملها تقوم على فكرة أن آرسنال في أزمة دائمة ويسعى باستمرار للبدء من جديد! وعلاوة على ذلك، فإن الهزيمة أمام نوتنغهام فورست في كأس الاتحاد الإنجليزي، والغياب المؤقت لتوماس بارتي ونيكولاس بيبي في كأس الأمم الأفريقية، والغموض المحيط بمستقبل نكيتيا ولاكازيت مع الفريق، تعد كلها عوامل يمكن أن تجعل أي ناد يفكر في التحرك بشكل سريع في فترة الانتقالات الشتوية الحالية، لكن آرسنال وأرتيتا يفكران بروية وتمهل ويدرسان الأمر جيدا من أجل اتخاذ القرارات التي تصب في مصلحة النادي على المدى البعيد.
إن أهم شيء يفعله آرسنال في الوقت الحالي هو أنه لا يفقد الثقة في نفسه أبدا. يمكن أن تكون النتائج خادعة، ويمكن أن يكون مركز آرسنال في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز لا يعكس المستويات الجيدة التي يحققها الفريق في الفترة الأخيرة، وما يبدو الحل الواضح الآن قد لا يبدو كذلك في مرحلة لاحقة، لكن الشيء الواضح للجميع الآن هو أن ما يفعله أرتيتا مع آرسنال هو الطريقة الحقيقية الوحيدة لبناء شيء يدوم على المدى الطويل. وعلى أقل تقدير، هناك شعور الآن بأن المدير الفني الإسباني الشاب يستحق القليل من الصبر!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.