هل تعلّم برشلونة الدرس أم لا يزال يستخدم حلولاً مؤقتة لمشاكل طويلة الأمد؟

صفقة أومتيتي التي سمحت بتسجيل توريس في قائمة الفريق لم تكن الحل المثالي

توريس وبيدري في تدريبات برشلونة (رويترز)
توريس وبيدري في تدريبات برشلونة (رويترز)
TT

هل تعلّم برشلونة الدرس أم لا يزال يستخدم حلولاً مؤقتة لمشاكل طويلة الأمد؟

توريس وبيدري في تدريبات برشلونة (رويترز)
توريس وبيدري في تدريبات برشلونة (رويترز)

نجح برشلونة في ضم اثنين من اللاعبين في صفقة واحدة، ففي البداية ضم المهاجم الإسباني فيران توريس، الذي كان يريده بشدة، مقابل 55 مليون يورو، بالإضافة إلى 10 ملايين يورو كحوافز إضافية، ثم جدد عقد مدافعه صامويل أومتيتي، وخفض المقابل المادي الذي يحصل عليه، وهو الأمر الذي مكن النادي الكاتالوني في نهاية المطاف من تسجيل توريس في قائمته. وبعد تسجيل توريس في القائمة وتعافيه من فيروس كورونا، شارك في أول مباراة له بقميص النادي الكاتالوني، والتي كانت أمام ريال مدريد في نصف نهائي كأس السوبر الإسباني على ملعب الملك فهد في العاصمة السعودية الرياض. وتوج ريال مدريد باللقب عقب فوزه على أتلتيك بلباو 2 - صفر في المباراة النهائية. وتأهل الريال للمباراة النهائية بعدما تغلب على غريمه التقليدي برشلونة 3 - 2 في مباراة الكلاسيكو.
وأعلن برشلونة قبل أقل من ساعتين فقط من صعود لاعبي برشلونة للطائرة المتجهة إلى السعودية لمواجهة ريال مدريد، تمديد عقد أومتيتي الذي سينتهي في عام 2026 بدلاً من 2023. لكن لم يكن هناك أي احتفال ولا ادعاء بأن هذه الصفقة ليست سوى تأجيل لمشكلة أخرى، حيث لجأ النادي إلى حل قصير الأجل حتى يتمكن من تسجيل توريس في القائمة، والتزم بعقد طويل الأجل مع أومتيتي!
ولا يخفى على أحد أن برشلونة يحاول منذ فترة طويلة التخلص من أومتيتي، الذي يعاني من مشاكل في الركبة، ويحصل على راتب لا يمكن للنادي تحمله (يتناسب مع وضعه كفائز بكأس العالم مع منتخب بلاده)، ولا يشارك بصفة أساسية مع الفريق. ولم تكن هناك حسن نية من جانب الجماهير أيضاً، وهو الأمر الذي ربما يكون تغير الآن. ولم يلعب المدافع الفرنسي البالغ من العمر 28 عاماً سوى مباراة واحدة فقط هذا الموسم، ولم يشارك أمام ريال مدريد، رغم أنه كان على متن الطائرة المتجهة إلى السعودية.
في الحقيقة، لا توجد عروض كثيرة للتعاقد مع أومتيتي، كما أن اللاعب نفسه لا يرغب في الرحيل، على الأقل حتى الآن. وقد فكر برشلونة بالفعل في إجباره على الرحيل، لكنه لم يلجأ إلى ذلك الحل في نهاية المطاف. لكن لم يتوقع أحد أن يمدد برشلونة عقد لاعب لا يريده من الأساس. ولم يكن هذا تغييراً في الرأي، ولا إعادة تقييم لفائدته للفريق، ولا يغير شيئاً من حقيقة أن برشلونة يرغب في رحيل اللاعب الفرنسي عاجلاً وليس آجلاً.
ولم يجدد برشلونة عقد اللاعب من منطلق أنه إذا لم يرحل الآن فربما يكون مفيداً في المستقبل، لكن السبب في تجديد عقد اللاعب كان واضحاً للجميع، والدليل على ذلك أن برشلونة لم ينتظر حتى دقيقتين بين الإعلان عن تمديد عقد اللاعب وشرح سبب القيام بذلك، وهو ما يعني أن الأمر لم يكن متعلقاً بأومتيتي نفسه بقدر ما كان متعلقاً بإمكانية تسجيل توريس في قائمة الفريق. ونشر برشلونة تغريدة على موقع «تويتر» فور تجديد عقد اللاعب يقول فيها: «من خلال تمديد هذا العقد، سيكون نادي برشلونة قادراً على زيادة حصته من اللعب المالي النظيف، وبالتالي سيتمكن من تسجيل فيران توريس».
لقد لخصت هذه التغريدة الأمر كله باختصار شديد. وفي جميع الاحتمالات، هناك وعود تم قطعها من الطرفين وتفاصيل أخرى لا نعلم نحن عنها شيئاً، واتفاقيات تم التوصل إليها ولم يتم الكشف عنها، وهو ما يساعد في تفسير سبب قبول شروط التعاقد. لكن الطريقة التي شرح بها برشلونة الأمر توضح أن أومتيتي قد قدم له معروفاً بشكل كبير، فقد وافق على خفض راتبه قصير الأجل بنسبة 10 في المائة، وتوزيع الراتب الذي كان من المقرر أن يتقاضاه من الآن وحتى عام 2023 على مدار السنوات الثلاث المقبلة حتى عام 2026.
لقد كانت هذه فكرة جيدة لإيجاد حل لمشكلة ورثها مجلس الإدارة الحالي، وهي الفكرة التي توصل إليها ماتيو أليماني، مدير كرة القدم بالنادي. قد لا تؤدي هذه الفكرة إلى التخلص من الصعوبات المالية الأساسية، لكنها تسمح لبرشلونة بتجاوز عقبة فورية. وتم تسهيل عملية التعاقد مع توريس من خلال الحصول على قرض من مصرف «غولدمان ساكس»، لكن كانت هناك مشكلة أخرى تتعلق بتسجيل اللاعب. فلكي يتم تسجيل أي لاعب، يجب أن تعمل الأندية ضمن «حدود الرواتب» التي وضعتها رابطة الدوري الإسباني الممتاز، والتي يمكن وصفها بأنها النسخة الإسبانية من اللعب المالي النظيف. إنه نظام آلي لا يمكنك من تسجيل أي لاعب إذا لم تلتزم بالقواعد وسقف الرواتب.
يذكر أن الحد الأقصى لبرشلونة هذا الموسم هو 97.7 مليون يورو، مع العلم بأن إجمالي الرواتب الفعلية للاعبي الفريق يصل إلى نحو 430 مليون يورو، وهو ما يعني أنه لا يمكن للنادي الإنفاق إلا وفقاً لما يُعرف بقاعدة 4:1، بمعنى أنه يجب على النادي توفير أربعة يوروهات مقابل كل يورو ينفقونه. (أو توفير 2 يورو إذا كان بإمكان النادي التخلص من لاعب يمثل وحده 5 في المائة من هذا الحد).
وكان أليماني قد قال بالفعل إنه قبل أن يصل أي لاعب جديد، فإنه يتعين على النادي التخلص من بعض اللاعبين. وقال رئيس برشلونة، خوان لابورتا، مؤخراً: «لقد عدنا!» - في إشارة إلى قدرة الفريق على دخول سوق انتقالات اللاعبين بقوة - لكن الحقيقة أنه من السابق لأوانه كثيراً الإدلاء بمثل هذه التصريحات. ومع ذلك، يحاول النادي الكاتالوني العودة، وهناك بعض الأسباب التي تدعو إلى التفاؤل، رغم المشاكل المالية التي ورثها مجلس الإدارة الحالي والتي تعيق الفريق، ورغم أن النادي ما زال ينتظره مزيد من المشاكل، ورغم أن هناك نقاط ضعف كبيرة في الفريق، ووجود بعض اللاعبين الذين لا يريدون البقاء.
ومن بين الأسباب التي تدعو للتفاؤل وجود جيل من اللاعبين الشباب الرائعين بقيادة بدري وأنسو فاتي، اللذين استعادا لياقتهما البدنية وأصبحا جاهزين للمشاركة في المباريات، بالإضافة إلى كل من جافي ونيكو ورونالد أروخو وإريك غارسيا. كما أن توريس يناسب هذه الاستراتيجية أيضاً، وهو لاعب مهم للغاية بالنسبة لمستقبل الفريق. ومن الجيد أن النادي يعمل على كثير من الخطط بالتوازي: على المدى القصير والمتوسط والطويل، بل وعلى المدى القصير للغاية أيضاً، ويعد الإعلان عن تمديد عقد أومتيتي خير مثال على ذلك، فهو حل غير كامل، لكنه حل جيد من نوع ما. وقال أليماني: «الحقيقة أننا عندما تعاقدنا مع فيران كنا نعلم أنه ليس لدينا أي هامش فيما يتعلق بحدود الرواتب. قمنا باستثناء في حالة فيران لأنه كان يستحق ذلك. نحن نقبل ذلك ونعمل على طرق مختلفة لتسجيله».
وحتى رحيل فيليب كوتينيو الذي طال انتظاره لم يكن كافياً - لم يرحل اللاعب في إطار صفقة بيع نهائي، ويدفع ناديه الجديد أستون فيلا 65 في المائة من راتبه. وعلاوة على ذلك، لم يجدد النادي حتى الآن عقد عثمان ديمبيلي، ولم يتم الوصول إلى حل بشأن مستقبل سيرجي روبرتو. وبالتالي، كان الحل الوحيد، وبشكل غير متوقع، هو اللجوء إلى أومتيتي.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.