اتصالات مصرية ـ قطرية ـ إسرائيلية للتهدئة والإعمار بغزة

اتصالات مصرية ـ قطرية ـ إسرائيلية للتهدئة والإعمار بغزة

وفد من ضباط مصريين كبار وصل إلى تل أبيب
الأربعاء - 16 جمادى الآخرة 1443 هـ - 19 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15758]
طفل يجمع البلاستيك والحديد من مكب نفايات في بيت لاهيا شمال قطاع غزة (أ.ف.ب)

استأنفت قطر ومصر اتصالات مع إسرائيل وقطاع غزة، من أجل دفع اتفاق التهدئة في القطاع إلى الأمام، بعد جمود وتوتر استمر لأسابيع طويلة.
وقالت مصادر فلسطينية مطَّلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن السفير القطري محمد العمادي، أجرى مباحثات مع مسؤولين إسرائيليين، ويُتوقع أنه وصل إلى قطاع غزة في وقت متأخر من أمس، عبر حاجز بيت حانون (إيرز) في زيارة تستمر أياماً.
وبحسب المصادر، فإن على جدول أعمال العمادي دفع التهدئة إلى الأمام، ومناقشة إعادة إعمار قطاع غزة، بما في ذلك تسريع العمل في المشروعات القطرية، وإدخال تسهيلات أخرى للقطاع.
وبدأ العمادي جولته في وقت قالت فيه قناة «ريشت كان» العبرية، إن وفداً من ضباط مصريين كبار وصل إلى تل أبيب، لإجراء محادثات مع نظرائهم الإسرائيليين. وبحسب القناة، فإن اللقاء ركز على قضايا تتعلق بقطاع غزة، منها إعادة الإعمار، وملف الهدوء، ومحاولة دفع قضية الأسرى إلى الأمام.
والقاهرة على اتصال وثيق مع إسرائيل و«حماس» بشأن التهدئة في غزة، بصفتها راعية الاتفاق؛ لكن الأمم المتحدة وقطر تتدخلان كذلك كوسطاء مساعدين.
ويفترض أن يلتقي العمادي أثناء وجوده في غزة، رئيس حركة «حماس» بغزة، يحيى السنوار، ومسؤولين آخرين وفصائل، من أجل مناقشة دفع تهدئة أطول في غزة.
التحركات المصرية القطرية جاءت في وقت تنوي فيه إسرائيل الدفع بخطة لتخفيف جزء من العقوبات المفروضة على قطاع غزة؛ لكن من دون أن يؤدي ذلك إلى اتفاق يشمل إعادة إعمار القطاع ورفع الحصار، ما دامت «حماس» لم تستجب لصفقة تبادل أسرى تستعيد خلالها تل أبيب 4 من جنودها ومواطنيها.
والتحركات الجديدة تأتي على وقع توتر متصاعد، بسبب تباطؤ عملية إعادة الإعمار في القطاع وإقامة مشروعات.
وقبل 3 أسابيع، أُطلقت صواريخ من غزة تجاه إسرائيل، وردَّ الجيش بقصف على مواقع تابعة لـ«حماس» غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، وهو تصعيد اضطرت معه مصر للتدخل بقوة من أجل نزع فتيل أي تدهور. وأمس، هددت الفصائل الفلسطينية في غزة، بأن إسرائيل ستدفع ثمن سياساتها في النقب والضفة الغربية.
وقال بيان للفصائل، إن «اعتداء جيش الاحتلال على أهلنا الفلسطينيين في منطقة النقب، والاعتداء على أهلنا في عائلة صالحية وفي الشيخ جراح، والذي يمثل استمراراً فاضحاً للعدوان الصهيوني على الأرض والإنسان الفلسطيني، كان آخره استشهاد أيقونة المقاومة الشعبية في الخليل الشيخ سليمان الهذالين، لينتفض البطل فالح جرادات منفذ عملية الطعن البطولية على مفرق مستوطنة (غوش عتصيون) جنوب بيت لحم، يؤكد أن الثورة والانتفاضة هي سبيل الخلاص من الاحتلال، وليس خيارات الاستسلام التي أثبتت فشلها على مدار أكثر من 29 عاماً».
وجاء في البيان، أنه بناء على ما سبق، فقد عقدت فصائل المقاومة الفلسطينية اجتماعاً، وقررت أن «الاحتلال سيدفع ثمن اعتداءاته وجرائم مستوطنيه ضد أبناء شعبنا وممتلكاتهم في النقب والشيخ جراح، وستبقى المقاومة كابوساً يلاحق المحتلين الغاصبين، حتى يعيش شعبنا بحياة آمنة كريمة في أرضه ودياره».
وكانت آليات إسرائيلية قد توغلت صباح الثلاثاء بشكل محدود، في أراضي المواطنين شمال وجنوب قطاع غزة. وبحسب شهود عيان، فإن عدة جرافات وآليات توغلت في مناطق زراعية شمال بلدة بيت لاهيا، شمال قطاع غزة، وأخرى شرق بلدة خزاعة، شرق خان يونس جنوب القطاع، وسط عمليات تجريف وإطلاق نار متقطع في المنطقتين. وتزامن ذلك مع إطلاق نار تجاه المزارعين ورعاة الأغنام في أكثر من منطقة حدودية، إلى جانب إطلاق نار من الزوارق الحربية تجاه مراكب الصيادين.


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

فيديو