انتخاب المالطية المحافظة روبرتا ميتسولا رئيسة للبرلمان الأوروبي

النائبة المحافظة روبرتا ميتسولا (رويترز)
النائبة المحافظة روبرتا ميتسولا (رويترز)
TT

انتخاب المالطية المحافظة روبرتا ميتسولا رئيسة للبرلمان الأوروبي

النائبة المحافظة روبرتا ميتسولا (رويترز)
النائبة المحافظة روبرتا ميتسولا (رويترز)

صوّت البرلمان الأوروبي لصالح انتخاب النائبة المحافظة روبرتا ميتسولا رئيسةً جديدة له، لتخلف بذلك ديفيد ساسولي الذي توفي بصورة مفاجئة الأسبوع الماضي.
وتنتمي ميتسولا، وهي من مالطا، وأتمت اليوم عامها الـ43، إلى تكتل «حزب الشعب الأوروبي» المنتمي ليمين الوسط، فيما كان ساسولي من «الاشتراكيين والديمقراطيين» الذين ينتمون ليسار الوسط.
وأعربت ميتسولا، في كلمة أمام النواب بجلسة عامة في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، عن شعورها بالفخر للمسؤولية التي أولاها لها زملاؤها. وأكدت ضرورة مقاومة الخطاب المناهض للاتحاد الأوروبي.
وتمكنت ميتسولا من الفوز بالمنصب بسهولة، بعد حصولها على أصوات 458 نائباً من إجمالي 616 صوتوا.
وميتسولا أصغر شخص وثالث امرأة تشغل هذا المنصب في تاريخ برلمان الاتحاد الأوروبي، بعد الفرنسيتين سيمون فيل (1979 - 1982) ونيكول فونتين (1999 - 2002).
وقالت في خطابها: «في السنوات المقبلة، سيتطلع الناس في جميع أنحاء أوروبا إلى مؤسستنا من أجل القيادة والتوجيه، بينما سيستمرّ الآخرون في اختبار حدود قيمنا الديمقراطية والمبادئ الأوروبية».
وأضافت: «يجب أن نقاوم الخطاب المناهض للاتحاد الأوروبي والذي يترسخ بسهولة وبسرعة».

وتُقدّم ميتسولا نفسها على أنها تقدّمية وداعمة لقضايا مجتمع المثليين ومناضلة في سبيل حقوق النساء، غير أن موقفها المناهض للإجهاض أثار انتقادات المعارضين لها.
وفي حين يعد الإجهاض غير قانوني في مالطا حيث معظم السكان كاثوليكيون، صوّتت ميتسولا في يونيو (حزيران) ضدّ تقرير يحث جميع الدول الأعضاء في البرلمان الأوروبي على توفير الوصول الآمن إلى الإجهاض.
وهنّأت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، ميتسولا، وكتبت على «تويتر»: «بصفتك ثالث امرأة تترأس هذا المجلس النبيل، إنّ عملك الدؤوب وتصميمك مصدر إلهام لنا جميعاً».
https://twitter.com/vonderleyen/status/1483383538162540546
وتابعت: «سنعمل معاً عن كثب من أجل تعافي الاتحاد الأوروبي ومستقبل أوروبي أخضر ورقمي ومُشرق».
وشدّدت ميتسولا على أن مكافحة تغيّر المناخ ستبقى أولوية بالنسبة للبرلمان الأوروبي، داعية أعضاء البرلمان إلى تبني الإصلاحات لجعل دور البرلمان أهمّ.
يُذكر أنه لا علاقة بين التصويت وبين وفاة ساسولي؛ وإنما يرتبط الأمر باتفاق لتقاسم السلطة كان جرى التوصل إليه قبل عامين ونصف.



الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
TT

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)
رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

ووفقاً للتقرير العالمي بشأن الاتجار بالأشخاص والصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، فإنه في عام 2022 -وهو أحدث عام تتوفر عنه بيانات على نطاق واسع- ارتفع عدد الضحايا المعروفين على مستوى العالم 25 في المائة فوق مستويات ما قبل جائحة «كوفيد- 19» في عام 2019. ولم يتكرر الانخفاض الحاد الذي شهده عام 2020 إلى حد بعيد في العام التالي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال التقرير: «المجرمون يتاجرون بشكل متزايد بالبشر لاستخدامهم في العمل القسري، بما في ذلك إجبارهم على القيام بعمليات معقدة للاحتيال عبر الإنترنت والاحتيال الإلكتروني، في حين تواجه النساء والفتيات خطر الاستغلال الجنسي والعنف القائم على النوع»، مضيفاً أن الجريمة المنظمة هي المسؤولة الرئيسية عن ذلك.

وشكَّل الأطفال 38 في المائة من الضحايا الذين تمت معرفتهم، مقارنة مع 35 في المائة لأرقام عام 2020 التي شكَّلت أساس التقرير السابق.

وأظهر التقرير الأحدث أن النساء البالغات ما زلن يُشكِّلن أكبر مجموعة من الضحايا؛ إذ يُمثلن 39 في المائة من الحالات، يليهن الرجال بنسبة 23 في المائة، والفتيات بنسبة 22 في المائة، والأولاد بنسبة 16 في المائة.

وفي عام 2022؛ بلغ إجمالي عدد الضحايا 69 ألفاً و627 شخصاً.

وكان السبب الأكثر شيوعاً للاتجار بالنساء والفتيات هو الاستغلال الجنسي بنسبة 60 في المائة أو أكثر، يليه العمل القسري. وبالنسبة للرجال كان السبب العمل القسري، وللأولاد كان العمل القسري، و«أغراضاً أخرى» بالقدر نفسه تقريباً.

وتشمل تلك الأغراض الأخرى الإجرام القسري والتسول القسري. وذكر التقرير أن العدد المتزايد من الأولاد الذين تم تحديدهم كضحايا للاتجار يمكن أن يرتبط بازدياد أعداد القاصرين غير المصحوبين بذويهم الذين يصلون إلى أوروبا وأميركا الشمالية.

وكانت منطقة المنشأ التي شكلت أكبر عدد من الضحايا هي أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بنسبة 26 في المائة، رغم وجود كثير من طرق الاتجار المختلفة.

وبينما يمكن أن يفسر تحسين الاكتشاف الأعداد المتزايدة، أفاد التقرير بأن من المحتمل أن يكون مزيجاً من ذلك ومزيداً من الاتجار بالبشر بشكل عام.

وكانت أكبر الزيادات في الحالات المكتشفة في أفريقيا جنوب الصحراء وأميركا الشمالية ومنطقة غرب وجنوب أوروبا، وفقاً للتقرير؛ إذ كانت تدفقات الهجرة عاملاً مهماً في المنطقتين الأخيرتين.