أنباء تتحدث عن إصابة زعيم «داعش» بجروح خطيرة في نينوى

أنباء تتحدث عن إصابة زعيم «داعش» بجروح خطيرة في نينوى

التنظيم يبحث عن خليفة للبغدادي
الأربعاء - 3 رجب 1436 هـ - 22 أبريل 2015 مـ

نشرت وسائل إعلام دولية أمس، أنباء تشير إلى إصابة زعيم تنظيم «داعش»، المتطرف أبو بكر البغدادي، إصابة بالغة.

فقد كشف هشام الهاشمي، الخبير المختص في شؤون الجماعات المتطرفة في العراق لصحيفة «الغارديان»، أنّ البغدادي تعرض لإصابات خطيرة خلال هجوم شنه التحالف الدّولي الذي تقوده الولايات المتحدة في مارس (آذار).

وقال المصدر إن جروح البغدادي بالغة، ولكنه يعالج حاليا في محافظة نينوى.

وبعد اعتقاد قادة التنظيم بأنّ إصابة البغدادي مميتة، عقدوا اجتماعا طارئا وضعوا خلاله خططا لتسمية زعيم جديد.

وأكدت مصادر عراقية وغربية متطابقة، أنّ الهجوم وقع في 18 مارس في منطقة البعاج جنوب غربي محافظة نينوى، على مقربة من الحدود السورية.

وكانت أنباء سابقة ذكرت أنّ البغدادي قد أصيب في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول)، لكن لم يتم التأكد من صحتها.

وأضاف مصدر دبلوماسي غربي للصحيفة، أن غارة جوية على قافلة من ثلاث سيارات، وقعت في ذلك التاريخ بين قرية أم الروس - والكَرعان. وكان الهجوم يستهدف قياديين محليين في تنظيم «داعش». ويُعتقد أنه قتل ثلاثة رجال خلاله، ولم يعرف المسؤولون حينها إنّ البغدادي كان في واحدة من تلك السيارات.

وأكّد الهاشمي إصابة البغدادي في منطقة البعاج - بالقرب من قرية أم الروس، في 18 أبريل (نيسان) مع مجموعة كانت برفقته.

وأفاد الهاشمي بأنّ هناك صعوبة في تمشيط منطقة البعاج الخاضعة لسيطرة تنظيم داعش، لقتل البغدادي، وذلك لكبر مساحتها وارتباطها مع الحدود السورية.

يُذكر أنّ البغدادي أمضى وقتا طويلا في البعاج، كونها منطقة صحراوية نائية، ويمكن أن تكون مكانا آمنا للاختباء، تبعد نحو 200 ميل إلى الغرب من معقل «داعش» في الموصل. ولطالما استخدم سكان هذه المنطقة شبكات التهريب، والوديان الصغيرة والطرق لتوصيل السلع من سوريا إلى مناطق أخرى تسكنها بعض القبائل في العراق في محافظتي نينوى والأنبار. وكان تنظيم القاعدة في العراق وأذرعه بما فيها تنظيم داعش، يستخدم تلك الطرق بكل حرية إلى أن أصبحت الرقابة الأميركية تركز على البعاج في مطلع العام الحالي.

واقترب البغدادي من الموت، عندما هاجمت طائرات أميركية موكبا من سيارتين كان يتحرك في ضواحي الموصل في 14 ديسمبر قُتل فيه عبد الرحمن العفيري معاونه المقرب بصاروخ أطلق من إحدى المقاتلات على إحدى السيارتين. ويعتقد أن البغدادي كان في السيارة الثانية التي لم تُصب. وازدادت فعالية الضربات الجوية في استهداف قيادات تنظيم داعش، خلال الأشهر القليلة الماضية. فقُتل أبو مسلم التركماني نائب البغدادي رئيس العمليات العسكرية في العراق، في بداية شهر ديسمبر. وبعد سيطرة التنظيم على جزء كبير من الأراضي العراقية والسورية خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، وتهديد بغداد وأربيل، بدأ التنظيم يخسر مساحة كبيرة من الأراضي في كلا البلدين. كما نُفّذت عملية عسكرية استعاد خلالها الجيش العراقي مدينة تكريت خلال الشهر الماضي. كما تمكن الأكراد في الشمال خلال شهر يناير (كانون الثاني)، من استعادة نحو 20 ألف كلم مربع. ويبدو أن هذه العمليات تمهد الطريق إلى شنّ عملية عسكرية لاستعادة الموصل، وإن لم يكن متوقعا تنفيذها قبل فصل الخريف المقبل. ولا توجد سيطرة كافية على الحدود بين العراق وسوريا؛ فرغم الهجمات الجوية لا يزال التنظيم مسيطرا على ستة معابر ممّا يسمح بتدفق الأموال والمقاتلين والأسلحة.


اختيارات المحرر

فيديو