Placeholder node for binaries

TT

Placeholder node for binaries



تقرير: «نزيف العقول» يُزعج إسرائيل ومخاوف من عدم عودتهم

مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
TT

تقرير: «نزيف العقول» يُزعج إسرائيل ومخاوف من عدم عودتهم

مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)
مطار بن غوريون في تل أبيب (أرشيفية - رويترز)

تسود حالة من القلق في إسرائيل جراء هجرة أصحاب المهارات العالية والدخل المرتفع خلال الحرب التي شنتها تل أبيب على قطاع غزة بعد هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

ووفقاً لوكالة «بلومبرغ»، غادر عشرات الآلاف من الإسرائيليين البلاد خلال سنوات الحرب، وكثير منهم مهندسون تقنيون وأطباء ذوو مهارات عالية، وتشير الإحصاءات الرسمية والتحليلات الاقتصادية إلى أن العائدين والمقيمين الجدد لا يستطيعون سدّ الفجوة، ومع تصاعد النزعة القومية الدينية واستمرار حالة التأهب للحرب في البلاد، يحذر الاقتصاديون من هجرة عقول قد تكون لا رجعة فيها.

وحسب دراسة نشرتها جامعة تل أبيب في نوفمبر (تشرين الثاني)، استخدمت بيانات الهجرة والضرائب وغيرها، غادر نحو 90 ألف إسرائيلي البلاد بين يناير (كانون الثاني) 2023 وسبتمبر (أيلول) 2024، ووجد الاقتصاديون إيتاي آتر، ونيتاي بيرغمان، ودورون زامير، «زيادة ملحوظة ومثيرة للقلق» في مغادرة الأطباء، وكذلك خريجي العلوم والحاسوب والهندسة، وجميعهم عادةً من ذوي الدخل المرتفع.

مسافرون يمرون بجوار لافتة تشير إلى اتجاه مطار بن غوريون (أ.ف.ب)

وقالت دانا لافي، رئيسة وكالة التوظيف المتخصصة في التكنولوجيا «نيشا غروب»، إن المخاطر مرتفعة بشكل خاص بالنسبة للعاملين ذوي المهارات الفريدة، في مجالات مثل الأمن السيبراني أو الذكاء الاصطناعي، وأضافت أنه كلما زادت تخصصاتهم، زادت سرعة استقطابهم.

وذكرت «بلومبرغ» أنه يصعب تقدير مدى عمق التحدي الذي تواجهه إسرائيل، إذ لا تتوفر الأرقام الرسمية إلا بعد فترة، وأظهر تقرير صادر عن مكتب الإحصاء في ديسمبر (كانون الأول) أن إجمالي نمو السكان في عام 2025 كان من أبطأ المعدلات المسجلة.

وفي أواخر عام 2025، نشر «معهد الديمقراطية» الإسرائيلي نتائج استطلاع رأي أُجري في أبريل (نيسان) أظهر البحث أن أكثر من ربع الإسرائيليين اليهود يفكرون في مغادرة البلاد.

وأظهر التحليل أن الإسرائيليين الشباب العلمانيين ذوي الدخل المرتفع كانوا أكثر ميلاً للمغادرة من غيرهم.

ومع ذلك، كشف استطلاع رأي منفصل نشره المعهد نفسه في يناير من هذا العام - بعد اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر لإنهاء الصراع مع «حماس» في غزة - أن 76 في المائة من الإسرائيليين اليهود يشعرون بأن بلادهم أكثر أماناً من العيش في أي مكان آخر، حتى مع استمرار صعوبة التوصل إلى نهاية دائمة للحرب، وتصاعد التوترات مع إيران التي تُثير مخاوف أمنية متجددة.

مخاوف الاحتياط

حتى قبل الحرب، عكست الإحصاءات الرسمية مؤشرات على ازدياد الهجرة من إسرائيل. بدأ هذا بعد فترة وجيزة من تولي حكومة بنيامين نتنياهو الحالية السلطة في أواخر عام 2022، واقتراحها إصلاحات قضائية اعتبرها كثير من الإسرائيليين محاولةً لتعزيز سلطة السلطة التنفيذية على حساب القضاة والمحاكم، وأثارت هذه الخطوة احتجاجات أسبوعية حاشدة استمرت حتى اندلاع الحرب.

وقبل فترة وجيزة، كانت الجامعات الإسرائيلية تنتقي أفضل الباحثين العائدين لشغل عدد محدود من المناصب المرموقة، أما الآن، فبعض هذه المناصب شاغرة مع ازدياد عدد الخريجين الذين يختارون البقاء في الخارج.

وقال الباحثون إن التهديد الحقيقي يكمن في استمرار ازدياد أعداد المهاجرين، وأوضحوا: «يعتمد الاقتصاد الإسرائيلي بشكل كبير على رأس مال بشري عالي الكفاءة يتركز في قطاع التكنولوجيا المتقدمة وغيره من المجالات المعرفية. وستشكل هجرة هؤلاء ضربة قوية لهذه القطاعات».

وانتقل آلاف الأشخاص إلى إسرائيل من دول غربية منذ أكتوبر 2023، دعماً للدولة اليهودية أو رداً على تصاعد معاداة السامية عالمياً، مما ساهم في تخفيف أثر النزوح. وشهدت إسرائيل أيضاً تدفقاً كبيراً للمهاجرين الأوكرانيين والروس بعد غزو أوكرانيا عام 2022، غادر العديد منهم لاحقاً.

ويمثل قطاع التكنولوجيا ما يقارب 60 في المائة من صادرات إسرائيل، ويدفع العاملون فيه ثلث إجمالي ضرائب الدخل، وفي أواخر العام الماضي، أعلنت الحكومة عن حزمة من الحوافز الضريبية تهدف إلى استقطاب الكفاءات التقنية وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية في هذا القطاع.

وقال آفي سيمون، كبير المستشارين الاقتصاديين لرئيس الوزراء، في مقابلة مع «بلومبرغ»: «إن هجرة العقول أمرٌ نفضل تجنبه. إنه مصدر قلق، ونحن نبذل قصارى جهدنا للحد منه».


بغداد: نقل 5 آلاف داعشي من سوريا إلى العراق… وإطعامهم يتكفل به «التحالف الدولي»

قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)
قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)
TT

بغداد: نقل 5 آلاف داعشي من سوريا إلى العراق… وإطعامهم يتكفل به «التحالف الدولي»

قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)
قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

قال المتحدث باسم وزارة العدل العراقية، أحمد لعيبي، إن «الإجراءات الحكومية بخصوص نقل الإرهابيين من سوريا إلى العراق سليمة».

وصرح لعيبي لـ«وكالة الأنباء العراقية» (واع) بأن «الإجراءات الحكومية بخصوص نقل الإرهابيين من سوريا إلى العراق سليمة»، لافتاً إلى أن «عدد الإرهابيين الذين تم نقلهم حتى الآن بلغ 5064 إرهابياً، من بينهم أكثر من 270 عراقياً، وأكثر من 3 آلاف سوري الجنسية، والعدد المتبقي من جنسيات أخرى».

وأشار إلى أنه «تم وضع جميع الإرهابيين في سجن واحد، وسيتم التحقيق معهم ومحاكمتهم وفق القانون العراقي»، مبيناً أن «العراق عنصر أساسي في (التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، وأن استضافة العراق لهؤلاء الإرهابيين وحجزهم تما وفقاً لطلب من (التحالف الدولي)».

مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية... 8 فبراير 2026 (رويترز)

وأضاف أن «وزير العدل خالد شواني أكد أن الإجراءات المتخذة بشأن هؤلاء الإرهابيين تمت بالتنسيق مع التحالف الدولي»، مؤكداً أن «عملية إطعام عناصر (داعش) الإرهابي يتكفل بها (التحالف الدولي) وليس العراق».

ويستعد العراق لاستقبال 7 آلاف من عناصر «داعش» المعتقلين في السجون السورية على دفعات، وقد وصلت الدفعة الأولى التي تضم 150 من عناصر «داعش» في السادس والعشرين من يناير (كانون الثاني) الماضي.


اليابان تُعلن وجود «فجوات كبيرة» في محادثات «حزمة التجارة» مع أميركا

بنك اليابان المركزي وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
بنك اليابان المركزي وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

اليابان تُعلن وجود «فجوات كبيرة» في محادثات «حزمة التجارة» مع أميركا

بنك اليابان المركزي وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
بنك اليابان المركزي وسط العاصمة طوكيو (رويترز)

قال وزير التجارة الياباني، ريوسي أكازاوا، في وقت متأخر يوم الخميس، إن اليابان اتفقت مع الولايات المتحدة على تسريع المحادثات بشأن الدفعة الأولى من الاتفاقيات ضمن حزمة الاستثمار اليابانية البالغة 550 مليار دولار، نظراً لوجود بعض المسائل و«الفجوات الكبيرة» التي لا تزال بحاجة إلى حل.

ويزور أكازاوا واشنطن لمناقشة الاستثمار الضخم الموعود به في الولايات المتحدة مقابل خفض الرسوم الجمركية المهددة على اليابان.

وقال للصحافيين في واشنطن: «نظراً لوجود مجالات لا تزال بحاجة إلى مزيد من التنسيق بين اليابان والولايات المتحدة، فقد اتفقنا على العمل معاً بشكل وثيق لتطوير المشاريع».

وتتعرض اليابان لضغوط لتسريع تنفيذ حزمة الاستثمار المتفق عليها كجزء من اتفاق طوكيو مع واشنطن لخفض الرسوم الجمركية على الصادرات اليابانية.

ورداً على سؤال حول القضايا التي تحتاج إلى حل، قال أكازاوا إن تقييم مختلف المؤشرات، مثل أسعار الفائدة المتوقعة لكل مشروع، يستغرق وقتاً.

وأضاف: «لهذا السبب، أصبحت المفاوضات صعبة للغاية. لا أستطيع في هذه المرحلة تحديد موعد أو نوع المشاريع التي سيتم الانتهاء منها».

وأشار أكازاوا إلى أن المفاوضات تُجرى مع الأخذ في الاعتبار الزيارة المرتقبة لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي إلى الولايات المتحدة، لضمان نجاحها.

وتشمل حزمة الاستثمار اليابانية أسهماً وقروضاً وضمانات قروض من وكالة اليابان للتعاون الدولي وشركة نيبون للتأمين على الصادرات والاستثمار المملوكتين للدولة. وأضاف أكازاوا: «أؤكد أنا ووزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، في كل اجتماع لنا، على ضرورة أن تتمكن الشركات اليابانية والأميركية المشاركة من تحقيق أرباح مجزية، وألا تتكبّد أي خسائر على الإطلاق... لن تكون هناك مشاريع عالية المخاطر وعالية العائد».

وأكد أنه لم تُتخذ أي قرارات بشأن جدول أعمال المناقشات المستقبلية أو زيارته القادمة.

• هدف التضخم

وعلى صعيد التطورات الاقتصادية الداخلية، قال ناوكي تامورا، عضو مجلس إدارة البنك المركزي المعروف بمواقفه المتشددة، يوم الجمعة، إن اليابان «قريبة جداً» من تحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي حدده البنك المركزي بشكل مستدام، مما يُشير إلى احتمال رفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.

كما قال تامورا إن أسعار الفائدة الحالية لا تزال «بعيدة جداً» عن المستويات التي تُعتبر محايدة للاقتصاد، مما يُوحي بإمكانية توقع المزيد من رفع أسعار الفائدة قبل أن تبدأ السياسة النقدية في كبح النمو. وقال تامورا في خطاب له: «إن معدل التضخم الأساسي يتزايد تدريجياً، وهو على وشك الاستقرار عند 2 في المائة». وأضاف: «من الممكن جداً أن نعتبر هدفنا المتمثل في الوصول إلى 2 في المائة للتضخم قد تحقق بحلول ربيع هذا العام»، مؤكداً بذلك تفضيله لرفع سعر الفائدة على المدى القريب.

وتزيد هذه التصريحات من احتمالية انضمام تامورا إلى عضو مجلس الإدارة المتشدد هاجيمي تاكاتا، الذي سعى دون جدوى لرفع سعر الفائدة في يناير (كانون الأول)، في الدعوة إلى زيادة سعر الفائدة الرئيسي لبنك اليابان في الاجتماعات القادمة في مارس (آذار) أو أبريل (نيسان).

وقد رفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً، مسجلاً 0.75 في المائة في يناير. وأشار البنك المركزي إلى استعداده لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض إذا أحرز معدل التضخم الأساسي، أو نمو الأسعار الناتج عن الطلب المحلي، تقدماً نحو تحقيق هدفه البالغ 2 في المائة بشكل مستدام.

ومع تزايد الضغوط التضخمية نتيجة ضعف الين، تتوقع الأسواق احتمالاً بنسبة 80 في المائة تقريباً لرفع سعر الفائدة بحلول أبريل.

وقال تامورا إن التضخم أصبح «داخلياً ومستقراً»، حيث تحول محركه الرئيسي من ارتفاع أسعار المواد الخام إلى ارتفاع تكاليف العمالة، مما يعكس ضيق سوق العمل. وأضاف أن فجوة الإنتاج في اليابان إيجابية بالفعل، وأن نقص الطاقة الإنتاجية يضغط على الأسعار نحو الارتفاع، مما يجعل الشركات أكثر حرصاً على تحميل المستهلكين التكاليف.

وأضاف: «لا أعتقد شخصياً أن اليابان تحقق استقراراً في الأسعار»، حيث تعاني العديد من الأسر والشركات من ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المدخلات.

وأوضح أنه بينما يجب على بنك اليابان تجنب التشديد النقدي المبكر، فإنه يحتاج أيضاً إلى منع اليابان من التعرض لتضخم مستمر لا يمكن وصفه بالمعتدل.

وكرر تامورا رأيه بأن سعر الفائدة المحايد في اليابان، أو المستوى الذي لا يؤدي إلى فرط النشاط الاقتصادي ولا إلى تباطئه، يبلغ حوالي 1 في المائة على الأقل، مع ملاحظته أن التقديرات تختلف اختلافاً كبيراً اعتماداً على المنهجية المستخدمة.

وقال: «لذلك، في رأيي، فإن الطريقة الوحيدة لتحديد مستوى سعر الفائدة المحايد هي دراسة استجابة النشاط الاقتصادي والأسعار لرفع بنك اليابان لأسعار الفائدة».