رحيل مبابي عن سان جيرمان سيضع على ما يبدو نهاية لـ«زواج بلا حب»

رغبة اللاعب في الانضمام إلى ريال مدريد تعكس الحالة البائسة لفريق العاصمة الفرنسية

كيف أصبح الفريق المدجج بالنجوم يعاني من مشاكل؟ (رويترز)
كيف أصبح الفريق المدجج بالنجوم يعاني من مشاكل؟ (رويترز)
TT

رحيل مبابي عن سان جيرمان سيضع على ما يبدو نهاية لـ«زواج بلا حب»

كيف أصبح الفريق المدجج بالنجوم يعاني من مشاكل؟ (رويترز)
كيف أصبح الفريق المدجج بالنجوم يعاني من مشاكل؟ (رويترز)

على مر السنين، ابتكر لاعبو كرة القدم الذين يسعون للانتقال إلى أندية أخرى كل أنواع المخططات والحيل في محاولة لتأمين الخطوة التي يحلمون بها، فمنهم من استخدم وسائل الإعلام بطريقة ذكية للغاية لتحقيق أهدافهم، ومنهم من رفض الانضمام إلى معسكر إعداد الفريق استعداداً للموسم الجديد، لكنّ عدداً قليلاً للغاية من اللاعبين هم الذين كشفوا على الملأ وأمام الجميع عن رغبتهم في الانتقال إلى ريال مدريد عبر كتاب يضم 220 صفحة!
لا يتعين عليك أن تكون باحثاً في الأدب لكي تلقي نظرة خاطفة على السيرة الذاتية للنجم الفرنسي كيليان مبابي التي أصدرها في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعنوان «اسمي كيليان»، والتي لم يخفِ فيها رغبته في اللعب لريال مدريد عندما يكبر، لدرجة أنه أشار في إحدى الفقرات إلى أنه حلم ذات يوم بكريستيانو رونالدو وزين الدين زيدان. وفي هذا الحلم، يستعرض رونالدو ومبابي مهاراتهما في الاستحواذ على الكرة بين أقدامهما دون أن تسقط على الأرض، في حين يسلمه زيدان قميص ريال مدريد الأبيض. وفي وقت لاحق، تلقى مبابي دعوة لزيارة ريال مدريد في الحقيقة، وهي التجربة التي يصفها النجم الفرنسي بأنها «أفضل ما في حياته».
وفي وقت لاحق، كان لا يزال مبابي يلعب في موناكو عندما تقدم باريس سان جيرمان بعرض قياسي للحصول على خدماته. وسألته والدته آنذاك: «هل أنت متأكد من اختيارك؟ أنت تعلم أن ريال مدريد لا يزال يريد التعاقد معك. ألن تشعر بالملل في الدوري الفرنسي الممتاز؟» عند هذه النقطة، قال ممثلو مبابي إنهم على وشك التوصل إلى اتفاق مع باريس سان جيرمان سيحصل بمقتضاه مبابي على 18 مليون يورو سنوياً، بالإضافة إلى مكافآت وحوافز أخرى. وقال مبابي: «حسناً، هذا ليس سيئاً»، وقبل على مضض هذا الاتفاق الذي كان قد وصل إلى نقطة لا يمكن التراجع عنها.
ومع دخول عقد مبابي مع باريس سان جيرمان الأشهر الستة الأخيرة، وبداية مرحلة انتقاله إلى ريال مدريد بشكل كبير، فإن الأمر يستحق إعادة النظر في هذا الأمر برمته. فأحد أغنى الأندية في العالم – لا يواجه أي ضغط مالي حقيقي - على وشك خسارة أحد أفضل لاعبي العالم دون مقابل، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن رونالدو قد زاره في المنام! إن هذا الأمر يجعلك تشعر وكأن شخصاً ما يتعرض للسرقة!
إن مشاهدة مبابي في المباراة التي تعادل فيها باريس سان جيرمان أمام ليون بهدف لكل فريق في المرحلة العشرين، تقدم بعض الأدلة على ذلك. لم يكن مبابي أفضل لاعب على أرض الملعب، أو من المحتمل جداً أنه كان أفضل لاعب في فريقه (وربما كان أفضل لاعب في باريس سان جيرمان هو ماركينيوس). لكن بينما كان باريس سان جيرمان – الذي يتصدر جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز بفارق كبير من النقاط – يواجه صعوبات داخل ملعب «غروباما»، كانت اللحظات التي تصل فيها الكرة إلى مبابي هي المرات الوحيدة التي تبدو فيها المباراة وكأنها تعني أي شيء على الإطلاق. لقد كان يتحرك بذكاء شديد وينطلق ويتجاوز ثلاثة لاعبين بحركة واحدة، وسدد كرة قوية في القائم من ضربة حرة مباشرة كانت تبدو من زاوية شبه مستحيلة. وعندما يكون مبابي في أفضل حالاته فإنه يكون قادراً على تغيير نتيجة أي مباراة والوصول إلى أماكن وآفاق غير مألوفة.
وكان التناقض صارخاً بين مبابي من جهة وما يحدث حوله من جهة أخرى. ورغم التفوق الكبير لباريس سان جيرمان، فإنه يبدو كنادٍ غير سعيد بشكل خاص في الوقت الحالي، سواء داخل الملعب أو خارجه. ويبدو الفريق متوتراً للغاية، كما يبدو أن أي فوز يحققه الفريق وكأنه راحة مؤقتة من الألم. ويبدو أن كل أسبوع جديد يجلب معه اكتشافات جديدة من غرفة خلع الملابس، فرغم احتفال الجميع فإنه يبدو أنه لا أحد يستمتع على الإطلاق!
وقبل أسبوعين من الآن، كشفت صحيفة «ليكيب» الفرنسية النقاب عن شيء آخر يعكس العديد من الأزمات التي تحدث في النادي الباريسي، حيث أشارت إلى أن النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي قيل إنه غاب عن التدريبات في صباح اليوم التالي بعد مشاركته في حفل خاص احتفالاً بحصوله على الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، ما قد يسبب حالة من السخط داخل النادي. وهناك صراع شديد بين كيلور نافاس وجيانلويجي دوناروما حالياً حول من يكون الحارس الأول للفريق. وتسبب زواج ماورو إيكاردي في أزمة. وفي الوقت نفسه، يُقال إن الظهير الأيمن المغربي أشرف حكيمي غير راضٍ عن البنية الدفاعية للفريق.
وعلاوة على ذلك، يتعرض المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو للكثير من الضغوط، ويبدو مستقبله على المحك كل أسبوع. من المفترض أنه الرجل المسؤول عن كل شيء في الفريق، لكنه في الحقيقة ليس أكثر من مجرد متفرج على ما يقوم به لاعبو الفريق، مثل مبابي وهو يتحدث بكل سعادة عن رغبته في ارتداء قميص ريال مدريد، والحديث عن الحلم الذي زاره فيه رونالدو وزيدان، كما يتفرج بوكيتينو على الأشياء المثيرة للجدل التي يقوم بها إيكاردي ونيمار دون أن يحرك ساكناً!
لكن إذا فكرت في الأمر بهدوء ستجد أن هناك بعض الإنجازات، فهناك ملياردير قطري يبلغ من العمر 37 عاماً اشترى نادياً لكرة القدم بميزانية غير محدودة لجذب أفضل لاعبي العالم إلى إحدى أعظم مدنها. وعلى مدار عقد من الزمان، فاز بسبعة ألقاب للدوري الفرنسي الممتاز بفارق إجمالي بلغ 101 نقطة. على الورق - ودعونا ننحي الأمور الأخلاقية جانباً لمدة دقيقة واحدة - يبدو هذا وكأنه المشروع الأكثر إثارة ومتعة في تاريخ كرة القدم. ومع ذلك، ولسبب ما، لا يبدو الأمر كذلك، فهناك شعور بالسخط وعدم الرضا وعدم الجدية واللامبالاة.
هل هذا هو سبب رحيل مبابي؟ ربما لا، رغم أنه لا يساعد على بقائه بكل تأكيد. على أحد المستويات، ربما يكون هذا مجرد «زواج بلا حب» استكمل مساره ببساطة، إن جاز التعبير، بالإضافة إلى أن اللاعب يسعى لتحقيق حلم طفولته. ومع ذلك، ومهما كانت دوافع مبابي، فإنه من الصعب عدم النظر إلى هذا على أنه بمثابة حكم على باريس سان جيرمان أيضاً: نادٍ يبدو أنه قد ضل طريقه رغم كل ثرواته، وخسر نفسه، ونسي سبب دخوله في هذا الأمر في المقام الأول. وعندما يكون لديك كل المال في العالم، فإن عدداً قليلاً للغاية من اللاعبين هم الذين لا يمكن تعويضهم حقاً. ومع ذلك، قد يكتشف باريس سان جيرمان أن مبابي واحد من هؤلاء اللاعبين القلائل!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.