بوتين يستضيف رئيسي مع استمرار المفاوضات النووية

المنسق الأوروبي: محادثات معقدة في فيينا... ونجاحها لا يزال غير مؤكد

صورة نشرها المنسق الأوروبي على «تويتر» من اجتماع مجموعة العمل الخاصة برفع العقوبات في فيينا أمس
صورة نشرها المنسق الأوروبي على «تويتر» من اجتماع مجموعة العمل الخاصة برفع العقوبات في فيينا أمس
TT

بوتين يستضيف رئيسي مع استمرار المفاوضات النووية

صورة نشرها المنسق الأوروبي على «تويتر» من اجتماع مجموعة العمل الخاصة برفع العقوبات في فيينا أمس
صورة نشرها المنسق الأوروبي على «تويتر» من اجتماع مجموعة العمل الخاصة برفع العقوبات في فيينا أمس

ذكرت وسائل إعلام روسية، أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيستضيف نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي في موسكو خلال الأيام المقبلة لإجراء محادثات بينهما، في الوقت الذي تحاول فيه موسكو المساعدة في إنقاذ الاتفاق النووي بين طهران والدول الكبرى.
ولم تفصح قناة «روسيا1» التلفزيونية عن الوقت المحدد لاجتماع الرئيسين ولا القضايا التي ستتناولها المحادثات، إلا إن وسائل الإعلام الإيرانية ربطت في وقت سابق من هذا الشهر بين زيارة رئيسي وتوقيع وثيقة تعاون مشترك بين البلدين تمتد 20 عاماً، في تمديد جديد لاتفاقية التعاون التي وقعها الطرفان في 2001.
وتشارك روسيا في المحادثات الجارية لإنقاذ الاتفاق النووي الذي وقعته إيران عام 2015 مع الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا. وتشارك في المحادثات أطراف الاتفاق، الذي تضمن رفع بعض العقوبات عن إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
وأعلن دونالد ترمب في عام 2018 عندما كان رئيساً للولايات المتحدة انسحاب بلاده من الاتفاق. وانتهكت إيران في وقت لاحق كثيراً من القيود التي فرضها الاتفاق على برنامجها النووي. وأعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة تحقيق محادثات إحياء الاتفاق النووي تقدماً.
وقال منسق المحادثات ومبعوث الاتحاد الأوروبي، إنريكي مورا، على «تويتر» إن «نجاح» محادثات فيينا «لا يزال غير مؤكد، وهو منطقي في هذه المفاوضات المعقدة». وقال: «بصفتي المنسق للمحادثات؛ فلا يسعني إلا أن أشيد بالتزام الوفود بالنجاح».
وأشار مورا في تغريدة إلى عقد اجتماع لمجموعة الخبراء المعنية برفع العقوبات أمس في قصر «كوربوغ». وأشار إلى عقد مزيد من الاجتماعات.
وقبل ذلك بيومين، قال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، إن أجواء المباحثات باتت «أفضل» مما كانت عليه قبل نهاية 2021، متحدثاً عن «احتمال» التوصل لتفاهم «في الأسابيع المقبلة».
وکتب کبیر المفاوضین الروس، ميخائيل أوليانوف، أمس، أن «فريق العمل المعني برفع العقوبات اجتمع اليوم في سياق مفاوضات فيينا الرامية لإحياء الاتفاق النووي». ويعود كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني ونظراؤه في الترويكا الأوروبية إلى طاولة المفاوضات في فيينا لمواصلة الجولة الثامنة، بعد عودتهم إلى العواصم لمدة 48 ساعة من أجل التشاور. وحذر رسول موسوي، مساعد وزير الخارجية الإيراني، من «تصاعد الدخان الأسود» من مفاوضات فيينا بعدما «تصاعد الدخان الأبيض» في إشارة إلى التفاؤل الذي عكسته تصريحات بوريل. وقال المسؤول الإيراني: «يجب أن نكون حذرين ممن يريدون تشويه فريق المفاوضات ومن يسكب النفايات فوق النار لكي يتحول الدخان الأبيض إلى أسود... إلى من يريدون التشويه... سيدخل دخانه في عيوننا جميعاً».
التحول إلى الشرق
ويأتي السعي الإيراني للتقارب من روسيا، بعدما دشنت الصين وإيران رسمياً، تنفيذ استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي، أول من أمس، خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، ضمن سياسة «التوجه إلى الشرق» التي يصر المرشد علي خامنئي على تنفيذها لمواجهة العقوبات الأميركية، والأوروبية.
وانتقد وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، العقوبات الأميركية على طهران، ووصفها بـ«الأحادية وغير القانونية» وهي تسميات تصر طهران ووسائل الإعلام التابعة لها على استخدامها لانتقاد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي. ولم يُنشر كثير من تفاصيل وثيقة التعاون؛ الأمر الذي يثير انتقادات في طهران.
وقالت صحيفة «كيهان» التابعة لمكتب المرشد الإيراني في عنوان رئيسي مطول إن تفاهم التعاون مع الصين «أغضب أميركا، وسبّب إرباكاً لأصحاب النزعة الغربية من التعامل مع الشرق لإجهاض العقوبات».
ووصفت الصحيفة استراتيجية التعاون بأنها «صفعة أخرى من إيران لأميركا، وتسببت في بكاء أصحاب النزعة الغربية في الداخل». وقالت إنه في هذه المقاربة إيران تنحي جانباً «الترهل في السياسة الخارجية» و«التعطل بسبب الاتفاق النووي». وأضافت: «بدل تضخيم العقوبات، تدوس عليها».
وقارنت الصحيفة بين 8 سنوات من حكومة حسن روحاني، والأشهر الخمسة الأولى من عهد رئيسي. وأشارت إلى أن «استيراداً واسعاً للقاح (كورونا)، وعضوية إيران في (اتفاقية شنغهاي)، وإبرام عقد لتبادل الغاز من تركمانستان وأذربيجان، وزيارة وزير الخارجية إلى الصين وتنفيذ اتفاقية التعاون لمدة 25 عاماً، ومتابعة التعاون طويل المدى مع روسيا، ونمو الصادرات إلى دول الجوار بنسبة بين 30 و40 في المائة، وزيادة تصدير النفط بنسبة 40 في المائة، ونمواً شهرياً بنسبة 35 في المائة من السلع غير النفطية»... كلها خطوات تحققت من دون الاتفاق النووي، ومن دون الانضمام إلى اتفاقية «مراقبة العمل المالي لمكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال (فاتف)».
وعلى المنوال نفسه، كتبت صحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة في عنوانها الرئيسي: «من دون الاتفاق النووي... من دون (فاتف)»، وأشارت تحديداً إلى تنفيذ الاتفاقية بين إيران والصين، وانضمام طهران إلى «اتفاقية شنغهاي» للتعاون الاقتصادي، واستيراد لقاحات مضادة لفيروس «كورونا»، الذي تصر الحكومة السابقة على أنه نتيجة عقود أبرمتها.
وكتب صحيفة «إيران» أن الحكومة الجديدة «تمكنت من الانتهاء من قضية اللقاحات في غضون شهرين بعدما كانت صحة الناس رهينة ألعاب سياسية».
بدورها؛ ذكرت صحيفة «آرمان ملي» في مقالها الافتتاحي أن اتفاقية التعاون «لم تُنشر معلومات عن تفاصيلها، والجميع لا يعلم بها». وشددت الصحيفة على ضرورة «توضيح حدود هذا التعاون، وطريقة تنفيذه من الجانب المادي، والتزامات الطرفين، وحقوق إيران، والضمانات والمنعة التي يتوخاها الجميع، ومعرفة الرأي العام والخبراء بالتفاصيل للتحقق من أهداف الصين». وأشارت الصحيفة إلى وقوع أحداث «غريبة وعجيبة» في المناطق التي يستهدفها الاستثمار الصيني، وأضافت: «رأينا سلوكاً مختلفاً من الصين من حصولها على الموانئ إلى العقوبات».
ونقلت صحيفة «آفتاب يزد» عن المحللين إيرانيين أن «مثلث روسيا والصين وإيران يحظى بأهمية كبيرة لأميركا رغم تراجع جاذبية منطقة الشرق الأوسط للأميركيين». وأضافت: «أميركا لا يمكن أن تغض الطرف عن زيادة العلاقات بين إيران وكل من روسيا والصين»، وأوضحت أن «جزءاً من الاستراتيجية يرى الباحثون والمحللون الأميركيون أن إدارة بايدن تفتقر إليه». وخلصت الصحيفة: «إذا كانت زيارة المسؤولين الإيرانيين إلى روسيا والصين بهدف التوصل إلى اتفاق في فيينا لأن إيران تريد إلغاء العقوبات، فهي هزيمة؛ لأن إيران بعد أن تتحول إلى أن تكون من التروس في ميدان التنافس العالمي بين الصين وروسيا وأميركا، يجب أن تسعى إلى حصتها لكي تكون الطرف الفائز باللعبة وليس بكين؛ أو موسكو أو البيت الأبيض».



مجموعة السبع تدعو إيران إلى وقف فوري لهجماتها «غير المبرّرة»

لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مجموعة السبع تدعو إيران إلى وقف فوري لهجماتها «غير المبرّرة»

لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو نشره «الحرس الثوري» لعملية إطلاق الموجة رقم «41» من الصواريخ الإيرانية في 12 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا وزراء خارجية دول مجموعة السبع، السبت، إيران، إلى «الوقف الفوري وغير المشروط» لهجماتها «غير المبرّرة» على دول الشرق الأوسط في إطار الرد على الهجوم الأميركي الإسرائيلي عليها.

وجاء في بيان لوزراء خارجية دولها «ندعو إلى الوقف الفوري وغير المشروط لكل الهجمات التي يشنها النظام الإيراني». وتضم المجموعة ألمانيا وكندا والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة، إضافة إلى الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي.

وأعربت المجموعة عن «دعمها لشركائنا في الشرق الأوسط في مواجهة الهجمات غير المبرّرة التي تشنّها الجمهورية الإسلامية الإيرانية ووكلاؤها».

لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

وتابع وزراء الخارجية: «ندعم حق الدول التي تعرضت لهجمات غير مبرّرة تشنّها إيران أو وكلاؤها، في الدفاع عن أراضيها وحماية مواطنيها. ونؤكد مجدداً دعمنا الراسخ لأمنها وسيادتها وسلامة أراضيها».

وفي ما يتّصل بحركة الملاحة في مضيق هرمز، شدّدت مجموعة السبع على «أهمية صون مسارات النقل البحري وضمان سلامة الملاحة، خصوصاً في مضيق هرمز وسائر الممرات البحرية الرئيسية المتصلة به، وكذلك حماية سلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة».


إسرائيل تعلن قصف منشأة جامعية في طهران تُستخدم لبحوث نووية

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
TT

إسرائيل تعلن قصف منشأة جامعية في طهران تُستخدم لبحوث نووية

غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)
غارة على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

أعلن الجيش الإسرائيلي، السبت، أنه قصف منشأة جامعية في طهران قال إنها تستخدم كموقع «بحث وتطوير استراتيجي» مرتبط بمكونات للأسلحة النووية.

وقال الجيش في بيان: «في إطار الطلعات الجوية الهجومية التي تم إنجازها مؤخراً في طهران، قام سلاح الجو بمهاجمة موقع بحث وتطوير استراتيجي آخر تابع للصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية».

وأوضح أن الموقع في جامعة مالك الأشتر للتكنولوجيا في العاصمة الإيرانية كان «يستخدم من قبل الصناعات العسكرية ومنظومة الصواريخ الباليستية للنظام الإرهابي الإيراني لغرض تطوير مكونات لازمة لإنتاج السلاح النووي وغيره من الوسائل القتالية».

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على منطقة زعفرانية شمال طهران فجر الأربعاء (شبكات التواصل)

وأشار إلى أن الجامعة «تتبع لوزارة الدفاع الإيرانية، وهي مدرجة في قوائم العقوبات الدولية بسبب مساهمتها خلال عقود في تطوير البرنامج النووي وتطوير الصواريخ الباليستية».

وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل ودول غربية إيران منذ أعوام بالسعي لتطوير سلاح ذري، وهو ما تنفيه طهران.


إيرانيون يحتفلون بـ«نوروز» في كردستان العراق رغم الحرب

أكراد يحملون مشاعل نارية وهم يقفون على جبل خلال احتفالات رأس السنة الكردية «نوروز» في مدينة عقرة (د.ب.أ)
أكراد يحملون مشاعل نارية وهم يقفون على جبل خلال احتفالات رأس السنة الكردية «نوروز» في مدينة عقرة (د.ب.أ)
TT

إيرانيون يحتفلون بـ«نوروز» في كردستان العراق رغم الحرب

أكراد يحملون مشاعل نارية وهم يقفون على جبل خلال احتفالات رأس السنة الكردية «نوروز» في مدينة عقرة (د.ب.أ)
أكراد يحملون مشاعل نارية وهم يقفون على جبل خلال احتفالات رأس السنة الكردية «نوروز» في مدينة عقرة (د.ب.أ)

على الرغم من الحرب والمطر الغزير، احتفلت سروة مصطفى زاده مساء الجمعة بـ«عيد النوروز» في مدينة السليمانية في كردستان العراق، على بُعد نحو مائة كيلومتر فقط من الحدود مع بلدها إيران الذي فرّت منه قبل سنوات على خلفية نشاطها النسوي والاجتماعي. كانت الشابة البالغة 32 عاماً هربت في عام 2018 من تهديدات قوات الأمن لها في مدينتها مهاباد في شمال غرب إيران، تاركة دراستها في علم النفس. ووجدت في كردستان العراق ملاذاً آمناً، لكنها تأمل العودة إلى إيران «العام المقبل». وتقول سروة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عشنا طوال هذه المدّة على هذا الأمل».

وتخفف احتفالات «عيد النوروز»، وهو رأس السنة الفارسية، وحدث لا يفوّته الأكراد في العراق وإيران وسوريا وتركيا، من أسى المنفى، رغم الأمطار الغزيرة. في كردستان العراق، أُشعلت نيران مساء الجمعة في السليمانية، كما في أربيل عاصمة الإقليم، وعقرة، على الرغم من أن الاحتفالات هذا العام محدودة بسبب مخاوف أمنية؛ نظراً إلى أن الإقليم يتعرّض يومياً لهجمات بمسيّرات تُنسب إلى مجموعات مسلّحة موالية لإيران؛ لذلك لم تُقم أي عروض كبيرة، ولم يُسمح بالألعاب النارية.

يحمل أكراد المشاعل خلال موكب احتفالي بمناسبة «عيد النوروز» في مدينة عقرة التي تبعد نحو مائة كيلومتر شمال أربيل في إقليم كردستان العراق (أ.ف.ب)

احتفال وانفجارات

تنضمّ سروة مصطفى زاده مع صديقتها كويستان أمين بانه إلى جمع ملتفّ حول نار مشتعلة، مع نساء يؤدين رقصة تقليدية بفساتين طويلة متعددة الألوان مطرّزة ومزخرفة بخيوط ذهبية. وتقول كويستان أمين بانه (33 عاماً) التي هربت من سقز بشمال غرب إيران في عام 2018، إن هذه الاحتفالات «هي رمز للوحدة». وتضيف مصففة الشعر: «جميعنا هنا معاً من أجل الاحتفال». لمجرد سماع مفرقعات بسيطة، يرتجف المجتمعون خوفاً؛ إذ منذ بدء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط) وامتدّت إلى العراق، تهزّ انفجارات إقليم كردستان جرّاء هجمات بمسيّرات. وتتوالى منذ بدء الحرب غارات على مقار لفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران، وهجمات على المصالح الأميركية، وضربات إيرانية على مجموعات كردية معارضة متمركزة منذ عقود في كردستان العراق. وتعتبر سروة مصطفى زاده أن «النظام (الإيراني) يفعل كل ما في وسعه لإنقاذ نفسه (...) لكنه لا يحظى بأي دعم من الخارج، ولم يعد أحد يريده في الداخل».

يظهر كردي وزوجته بملابسهما التقليدية مع زينة العيد في شقتهما خلال احتفالات «عيد النوروز» بأربيل عاصمة إقليم كردستان العراق يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

«تقاليدنا وهُويتنا»

تضيف الشابة التي انقطع اتصالها مع عائلتها في إيران منذ بدء الحرب بسبب حجب للإنترنت فرضته السلطات: «لا أحد يحبّ الحرب، لكننا نعلم أن النظام لن يسقط من دون هذا الخيار المتطرّف».

وتتزامن الاحتفالات بـ«النوروز» هذا العام مع فترة حداد أعلنتها الحكومة الإيرانية لمدة 40 يوماً على المرشد الإيراني علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول من الحرب. وتتهم الشابتان الجمهورية الإسلامية بمحاولة حظر «عيد النوروز» باستمرار. وتقول أمين بانه: «سيبقى النظام يمارس ضغطاً أكثر، ونحن هنا في كردستان (العراق) سنبقى (نحتفل)».

وفي أربيل، يقول سعد قازي المتحدّر من مهاباد، إن «(النوروز) هو علامة الولادة من جديد والصلابة والتواصل مع الطبيعة والفرح». ويضيف المقاتل الكردي السابق: «من المهمّ أن نحافظ على تقاليدنا وهويتنا، وأن نتمكّن من الردّ على أطفالنا حين يسألوننا: (مَن نحن؟)».

وضع قازي على طاولة القهوة في غرفة معيشته في عاصمة إقليم كردستان المكوّنات السبعة أو «السينات السبعة» (هفت سين) التي توضع على السفرة لإحياء «النوروز»، إلى جانب شمعة. ورتّبت زوجته بارانغ جاهاني، في أوعية صغيرة، المكوّنات النباتية السبعة التي تبدأ كلها بحرف «السين» في اللغة الفارسية، وهي جنين القمح وحلوى إيرانية وثمرة العنّاب والسماق والثوم والخلّ والتفاح. وتبقى هذه المكونات خلال أيام الاحتفال الثلاثة عشر، كرمز للقوة والحيوية والصحة والجمال. وتقول جاهاني: «ربما العام المقبل سنكون قد عُدنا» إلى إيران، مضيفة: «هذه السنة أملنا أكبر مما كان عليه العام الماضي».