بارزاني يدعو الأحزاب الكردستانية إلى حسم مسألة رئاسة الإقليم

بارزاني يدعو الأحزاب الكردستانية إلى حسم مسألة رئاسة الإقليم

مع اقتراب موعد انتهاء ولايته في أغسطس المقبل
الثلاثاء - 2 رجب 1436 هـ - 21 أبريل 2015 مـ
مسعود بارزاني

بحث رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني في أربيل أمس مع الأطراف السياسية الرئيسية في الإقليم مجموعة من القضايا والمستجدات السياسية والعسكرية في إقليم كردستان والعراق والمنطقة، خصوصا العلاقات بين أربيل وبغداد ومسألة دستور الإقليم ورئاسة الإقليم وزيارته المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وقال الدكتور فؤاد حسين، رئيس ديوان رئاسة الإقليم، لـ«الشرق الأوسط» عقب انتهاء الاجتماع: «الاجتماع كان خاصا ببحث مجموعة من المواضيع والمحاور المهمة، منها مناقشة الوضع العسكري والأمني في الإقليم خاصة الأوضاع في جبهات القتال ضد تنظيم داعش، والانتصارات التي حققتها قوات البيشمركة على الإرهابيين، ومن ثم تم بحث الأوضاع السياسية العامة في الإقليم والعلاقات مع الحكومة الاتحادية، وتم التأكيد على ضرورة تطوير وتوطيد العلاقات مع حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي في ظل التعاون بين الجانبين، والتأكيد على إيجابية هذه العلاقة بين بغداد وأربيل».
وتابع حسين: «النقطة الأخرى التي كانت ضمن المواضيع التي بحثت خلال الاجتماع، تمثلت بموضوع دستور الإقليم، واللجنة المشكلة من قبل البرلمان الخاصة بهذا الصدد، وتأييد هذه العملية، ودعا الاجتماع البرلمان إلى مواصلة مفاوضاته حول هذه المسألة للتوصل إلى نتيجة، كذلك تمت مناقشة مسألة رئاسة الإقليم، وفي هذا السياق طرح رئيس الإقليم هذه المسألة على طاولة النقاش، وطالب الأطراف السياسية والبرلمان بتسوية هذا الموضوع والجلوس معًا لإيجاد حل لها».
وأضاف حسين: «شهد الاجتماع أيضا مناقشة الرسالة التي وجهها رئيس الإقليم الأسبوع الماضي إلى برلمان وحكومة الإقليم والأحزاب السياسية في كردستان، حيث ألقى رئيس الإقليم الضوء على المخاطر الموجودة وأن الوضع الذي يمر به الإقليم حساس، لكننا معا نستطيع مواجهة أي خطر أو أي وضع، وتطرق إلى رسالته، مبينًا أن الرسالة كانت تحذيرا من الوضع الحساس في الإقليم والمنطقة، ويجب على كل الأطراف أن تكون على حذر».
وأشار حسين إلى أن الأطراف الكردستانية بحثت أيضا موضوع الزيارة المرتقبة لرئيس الإقليم إلى الولايات المتحدة الأميركية، وعبرت كل الأطراف عن آرائها عن هذه الزيارة والاجتماعات التي سيعقدها الرئيس بارزاني في أميركا ومطالب الإقليم. وأضاف البلاغ الختامي للاجتماع أن «الأطراف السياسية أكدت أن مسألتي الدستور ورئاسة الإقليم، مسألتان وطنيتان، وعلى جميع الأطراف التعامل معهما بروح وطنية بعيدة عن المزايدات السياسية والإعلامية، وفسح المجال أمام اللجنة البرلمانية الخاصة، لحل تلك المسائل وفق القانون».
وكان رئيس إقليم كردستان وجه في 16 أبريل (نيسان) الحالي رسالة إلى برلمان وحكومة الإقليم وكل الأحزاب السياسية ومواطني إقليم كردستان، حذر فيها من تيارات واتجاهات داخلية في الإقليم تدعو إلى حرب داخلية وإثارة الفتن وإحياء التفرقة وتقسيم الإقليم إلى إدارتين، داعيا في الوقت ذاته رئاسة البرلمان والحكومة الأحزاب السياسية في الإقليم إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة ضد هذا التيار.
وتتمثل الخلافات بين الأطراف السياسية في الإقليم حول نوع نظام الحكم، ففي حين يدعو الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير والأحزاب الإسلامية إلى أن يكون نظام الحكم برلمانيا وينتخب البرلمان رئيس الإقليم، فإن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه بارزاني فهو الآخر يدعو إلى نظام برلماني في الإقليم لكن يشترط انتخاب رئيس الإقليم من قبل مواطني الإقليم من خلال انتخابات عامة. ويحد النظام البرلماني من سلطات الرئيس ويحولها إلى رئيس الوزراء.
وتنتهي ولاية رئيس الإقليم مسعود بارزاني في 19 أغسطس (آب) المقبل، علما بأنه يتولى الرئاسة منذ عام 2005، وقد تم انتخابه للولاية الأولى في عام 2005 داخل البرلمان وأعيد انتخابه لولاية ثانية في عام 2009 عن طريق الانتخاب المباشر وحصل على نسبة 69 في المائة من الأصوات. وفي عام 2013 وقبيل انتهاء فترة ولايته الثانية، وبسبب عدم حصول توافق بين الحزبين الرئيسين على طرح مشروع الدستور على الاستفتاء العام، وافق الاتحاد الوطني الكردستاني على تمديد ولاية رئيس الإقليم لمدة سنتين مقابل موافقة الحزب الديمقراطي الكردستاني على تعديل بعض المواد في مشروع الدستور. وبسبب ذلك لم تجر الانتخابات الرئاسية في عام 2013.


اختيارات المحرر

فيديو