جيل جديد من المعالجات في المنطقة العربية.. لعالم لاسلكي

تؤمن بيئة استخدام آمنة وإدارة فعالة عن بعد

جيل جديد من المعالجات في المنطقة العربية.. لعالم لاسلكي
TT

جيل جديد من المعالجات في المنطقة العربية.. لعالم لاسلكي

جيل جديد من المعالجات في المنطقة العربية.. لعالم لاسلكي

لم يشهد قطاع الكومبيوترات المحمولة ابتكارات ثورية في السنوات السابقة، حيث انخفضت سماكتها ووزنها وازداد عمر بطارياتها وسرعة معالجاتها، إلا أنها كانت تراوح في المنطقة التقنية نفسها. ولكن جيلا جديدا من المعالجات من شأنه تغيير هذا الأمر بشكل جذري، إذ إنه يتميز بتخليه عن الأسلاك اللازمة لتنفيذ الكثير من الوظائف بشكل كامل، مع تقديم مستويات أمان عالية للمستخدمين. وبإمكان هذه المعالجات شحن بطارياتها ونقل الملفات إلى الأجهزة المحيطة بها والاتصال بالشاشات والتلفزيونات ووحدات العرض الخارجية Projector لاسلكيا، بالإضافة إلى قدرتها على حماية المعلومات والتحقق من هوية المستخدم وإدارة جهازه عن بعد أينما كان، مع خفض سماكة الأجهزة ورفع مستويات الأداء بشكل كبير في الوقت نفسه، الأمر الذي من شأنه تحويل بيئة الاستخدام والعمل إلى بيئة أكثر راحة وابتكارا مما سبق.

* اتصال لاسلكي
طورت «إنتل» هذه المعالجات من سلسلة Intel Core vPRO (الجيل الخامس) وأطلقتها في المنطقة العربية أخيرا، وهي متوفرة بفئات Core i7 وi5 وi3. وبسرعات تصل إلى 3.2 غيغاهرتز حاليا. وسيستفيد المستخدمون من عدم حاجتهم لوصل كومبيوتراتهم بالتلفزيونات ووحدات العرض من خلال الوصلات المختلفة (مثل وصلات VGA وHDMI وDVI وS - Video وDisplayPort، وغيرها) وبدقة فائقة تصل إلى 2160x3840 بيكسل، مع دعهما لتقنية «ميراكاست» Miracast للعرض اللاسلكي الموجودة في الكثير من التلفزيونات والشاشات الحديثة.
ويمكن للمستخدم عرض المحتوى عالي الدقة على شاشتين في الوقت نفسه من دون فقدان جودة الصوت أو الصورة أو انقطاع الإرسال، وتصفح الإنترنت بسرعات عالية في الوقت نفسه. ويطلق على هذه التقنية اسم «العرض اللاسلكي الاحترافي» Intel Pro Wireless Display (Wi - Di)، بينما تقدم تقنية المنصات اللاسلكية Wireless Docking القدرة على الاتصال لاسلكيا بالملحقات المختلفة (الشاشات والطابعات ولوحات المفاتيح والفأرة والشبكات وملحقات «يو إس بي»، وغيرها) بسهولة وسرعة، وذلك بهدف تسهيل التفاعل بين المستخدم وجهازه.
وتستخدم تقنية المنصات اللاسلكية تردد 60 غيغاهرتز للعمل، الأمر الذي يسمح بنقل كميات ضخمة من البيانات بسرعات عالية تصل إلى 7 غيغابت في الثانية (نحو 900 ميغابايت في الثانية، ذلك أن الغيغابابت الواحد يعادل 8 غيغابت) ومن دون ملاحظة أي انقطاع أو انخفاض في الأداء. ومن الممكن استخدام هذه التقنية لتقديم عروض العمل لاسلكيا على الشاشات والتنقل بين أجهزة الموظفين ليعرض كل الشرائح الخاصة به، ومن دون تغيير أي وصلة، بل بمجرد نقرة واحدة على جهازه ليتصل لاسلكيا بالتلفزيون أو وحدة العرض، مثلا.
ويمكن كذلك نقل عروض الفيديو فائقة الدقة الموجودة في قرص صلب يعمل بتقنية «يو إس بي 3.0» متصل بمنصة أو وحدة مركزية ونقل البيانات منه لاسلكيا إلى الكومبيوتر، ومن ثم إلى الشاشة لاسلكيا أيضا، ومن مسافات تصل إلى 5 أمتار من دون فقدان جودة الاتصال أو وضوح الصوت والصورة. وتحتاج هذه العملية إلى نحو 5 إلى 10 ثوان للإعداد، الأمر الذي يعتبر أقل بكثير من الزمن المطلوب لوصل الكومبيوتر سلكيا بالتلفزيون أو وحدة العرض وتفعيل ميزة العرض على الشاشة الخارجية وما يصاحب ذلك من متاعب تقنية مختلفة. هذا، ويمكن استخدام ملحقات خاصة تدعم هذه التقنية لوصلها بالتلفزيونات ووحدات العرض التي لا تدعم هذه التقنية حاليا، حيث تتصل بكومبيوتر المستخدم لاسلكيا من جهة، وبالتلفزيون أو وحدة العرض من الجهة الثانية.

* أمن وإدارة فعالة
وتقدم هذه المعالجات مزايا متقدمة لحماية الأجهزة وإدارتها رقميا، إذ تستطيع ترميز البيانات الحساسة (مثل الملفات الشخصية وملفات العمل) بشكل آلي ومن دون التأثير سلبا على مستويات الأداء أو شعور المستخدم بعملها. كم يمكن لهذه المعالجات التحقق من هوية المستخدمين ومنحهم أذن الدخول للأجهزة والتطبيقات المهمة والمواقع الإلكترونية بمجرد مسح وجههم ضوئيا باستخدام كاميرات تجسيمية ثلاثية الأبعاد تستطيع التعرف بدقة وسرعة عاليتين على هوية المستخدم، الأمر الذي من شأنه التخلي عن كلمات السر للدخول إلى الكومبيوترات والمواقع المختلفة. وتؤمّن هذه المعالجات مستويات أمان عالية لبيانات المستخدمين، وسيقوم القرص الصلب المدمج بترميز بيانات المستخدم تلافيا لسرقة المتطفلين للبيانات في حال فقدان الجهاز أو تسللهم إلى داخله، ومن دون التأثير سلبا على مستويات الأداء.
ونظرا لطبيعة بيئة العمل الحديثة التي تتطلب تنقلا دائما للموظفين، سيستطيع مديرون التقنية تحديث الأجهزة وصيانتها عن بعد بفضل تقنية «الإدارة الفعالة» Active Management Technology، حتى لو كان نظام التشغيل لا يعمل كما يفترض أو كان النظام لا يستطيع البدء بعمله، ذلك أن التقنية لا تعتمد على وجود نظام التشغيل، بل مبنية داخل المعالج واللوحة الرئيسية للجهاز.
وبالإضافة لذلك، تقدم هذه المعالجات مستويات أداء عالية تسمح للمستخدم أداء الأعمال اليومية بسرعة ومن دون توقف، إذ إنها تقدم أداء أعلى بنحو مرتين ونصف مقارنة بالأجهزة التي طرحت في الأسواق قبل 4 سنوات فقط، بالإضافة إلى تقديم عمر بطارية أعلى بنحو 3 أضعاف، وسماكة أقل بنحو 50 في المائة في الوقت نفسه، ذلك أنها مصنعة بتقنية 14 نانومتر التي تعني القدرة على إضافة المزيد من الترانزستورات إلى المعالج في المساحة نفسها وخفض الحرارة الناجمة عن عمل المعالج. وتعمل الكثير من الشركات المصنعة على إضافة هذه المعالجات إلى أجهزتها المختلفة، مثل Lenovo وHP وToshiba وAcer وDell وFujitsu وPanasonic، وغيرها.
ويهدف هذا الجيل من المعالجات إلى إحداث نقلة نوعية للاستخدام وتسريع العمل بين الموظفين، أينما كانوا ومن دون عناء البحث عن الأسلاك والوصلات الخاصة بكل نوع من الشاشات، وحماية البيانات في الوقت نفسه. ومن شأن التصاميم الحديثة واستخدام التقنيات المختلفة في مجال استهلاك الطاقة ورفع مستويات الأمن توفير الوقت والجهد والمال، والاستخدام بشكل أفضل.



«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.