لاوري وهاتون يدشنان موسمهما بـ«غولف السعودية»

نجوم عالميون يستعدون للمشاركة في غولف السعودية الشهر المقبل (الشرق الأوسط)
نجوم عالميون يستعدون للمشاركة في غولف السعودية الشهر المقبل (الشرق الأوسط)
TT

لاوري وهاتون يدشنان موسمهما بـ«غولف السعودية»

نجوم عالميون يستعدون للمشاركة في غولف السعودية الشهر المقبل (الشرق الأوسط)
نجوم عالميون يستعدون للمشاركة في غولف السعودية الشهر المقبل (الشرق الأوسط)

يعتزم النجمان العالميان شاين لاوري وتايريل هاتون، تسجيل بداية قوية ومبكرة للموسم الجديد من خلال المشاركة في بطولة السعودية الدولية للغولف برعاية صندوق الاستثمارات العامة والمقدمة من سوفت بنك للاستشارات الاستثمارية، والتي تنطلق منافساتها الشهر المقبل على ساحل جدة بمشاركة نُخبة من أقوى لاعبي الغولف في العالم.
ويعود الثنائي إلى ملعب ونادي رويال غرينز في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية في عطلة نهاية الأسبوع بين 3 - 6 فبراير (شباط) المقبل بحماس كبير لبدء العام الجديد بوتيرة عالية واستعادة زخم البطولات بعد انتهاء عطلات موسم الشتاء.
وبينما قام لاوري، حامل لقب البطولة المفتوحة 2019، بقضاء إجازة نهاية العام برفقة عائلته، حرص هاتون، صاحب المركز السادس في نُسخة العام الماضي من البطولة، على اختتام إجازته بالعودة إلى الصالة الرياضية لتعزيز آماله بالصعود إلى المركز الخامس في التصنيف العالمي للغولف، وهو أعلى تصنيف يصل إليه في مسيرته الاحترافية حتى الآن.
وكان كلا اللاعبين قد أكد على ضرورة بذل مجهودات إضافية لضمان الفوز بأحد مراكز الصدارة في البطولة العالمية التي تستضيفها المملكة وتصل قيمة جوائزها إلى 5 ملايين دولار أمريكي، وتقام للعام الرابع على التوالي بمشاركة نخبة لاعبي الغولف العالميين.
وتعليقاً على مشاركته المرتقبة، قال الآيرلندي لاوري: «لا شك أنّ بطولة السعودية الدولية تشهد مشاركة مجموعة من أبرز لاعبي الغولف في العالم لهذا العام. وأهدف إلى حصد أكبر عدد ممكن من النقاط الكفيلة بتعزيز موقعي ضمن التصنيف العالمي للغولف». وأعتقد أنّه حان الوقت لأصعد بضعة مراكز على سُلّم التصنيف العالمي. ووضعتُ قائمة بمجموعة من الأهداف الطموحة لتحقيقها هذا العام، لذا تُتيح لي هذه البطولة فرصة جيدة للمشاركة ومواجهة نُخبة لاعبي الغولف العالميين.
وأردف لاوري: «شاركت في بطولة السعودية الدولية على مدار العامين الماضيين، الرياح والأجواء مناسبة لأسلوب لعبي نوعاً ما، وما زلت أذكر مدى روعة الملعب والطقس، إنها فعلاً بطولة مميزة وقضيت وقتاً ممتعاً أثناء مشاركتي بها. قدّمت مستوىً جيداً خلال البطولة. ولا أذكر تحديداً المركز الذي أنهيت به البطولة في عام 2020، أعتقد أنني كُنت في منتصف الترتيب. وكان أدائي جيداً أيضاً في العام الذي سبقه».
وقال لاوري: «تتاح لنا فرصة اللعب في أوقات الصباح وبعد الظهر في اليومين الأولين من البطولة، لذا لا بد من استغلال ذلك لتسجيل أكبر قدر ممكن من النقاط حيث تزداد الصعوبة بعد الظهر، وبالأخص عندما تبدأ الرياح بتحريك سطح المياه تحديداً عند الحفرة رقم 16. ومن الصعب للغاية ضرب الكرة باتجاه البحر ومن ثم محاولة استعادتها».
ومن ناحيته، أوضح اللاعب الإنجليزي تايريل هاتون أنّه بدأ بالفعل مرحلة التحضيرات للبطولة على أمل استعادة مستواه القوي الذي ظهر به مع بداية الموسم الماضي في بطولة أبوظبي قبل أسبوع من إنهاء مشاركته في البطولة التي استضافتها المملكة ضمن المراكز العشرة الأولى.
وقال هاتون: «شاركتُ العام الماضي في البطولة للمرة الأولى، وأنهيت البطولة في المركز السادس، وكان هذا إنجازاً قوياً. كما كان أسبوعاً مميزاً داخل الملعب أو خارجه. وأتطلع بلا شك للعودة إلى هناك مجدداً».
وأردف هاتون: «سجّلت بدايةً جيدةً بفوزي في أبوظبي العام الماضي، وشاركت بعدها في بطولة ديزرت سوينج. وكان النصف الثاني من العام مخيباً للآمال، ولكن هذا هو الحال في عالم الغولف. وأحرص على تقديم أفضل ما لدي في كل مرة ومن الواضح أني أسير في الطريق الصحيح».



عراقي فقد بصره يحقّق حلمه بتأسيس أول فريق كرة قدم للمكفوفين (صور)

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
TT

عراقي فقد بصره يحقّق حلمه بتأسيس أول فريق كرة قدم للمكفوفين (صور)

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)
أعضاء الفريق (أ.ف.ب)

قبل 16 عاماً، فقد عثمان الكناني بصره فألمّ به خوف من فقدان صلته بكرة القدم التي يهواها منذ صغره. لكن إصراره على عدم الاستسلام دفعه إلى توظيف شغفه في تأسيس أوّل فريق للمكفوفين في العراق وإدارة شؤونه.

ويقول الرجل الذي يبلغ حالياً 51 عاماً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «عندما فقدت بصري، عشت سنة قاسية، نسيت فيها حتى كيفية المشي، وأصبحت أعتمد في كل شيء على السمع».

أعضاء الفريق (أ.ف.ب)

في عام 2008، فقد المدير السابق لمكتبة لبيع الكتب واللوازم المدرسية، البصر نتيجة استعمال خاطئ للأدوية لعلاج حساسية موسمية في العين، ما أدّى إلى إصابته بمرض الغلوكوما (تلف في أنسجة العصب البصري).

ويضيف: «ما زاد من المصاعب كان ابتعادي عن كرة القدم». ودام بُعده عن رياضته المفضّلة 8 أعوام.

شكّل الكناني فريقاً لكرة الهدف حيث يستخدم اللاعبون المكفوفون أيديهم لإرسال الكرة إلى الهدف (أ.ف.ب)

لكن بدعم «مؤسسة السراج الإنسانية» التي شارك في تأسيسها لرعاية المكفوفين في مدينته كربلاء (وسط) في 2016، شكّل الكناني فريقاً لكرة الهدف، حيث يستخدم اللاعبون المكفوفون أيديهم لإرسال الكرة إلى الهدف.

وظلّ يلعب مع هذا الفريق حتى شكّل في عام 2018 فريقاً لكرة القدم للمكفوفين وتفرّغ لإدارة شؤونه.

ويتابع: «أصبحت كرة القدم كل حياتي».

واعتمد خصوصاً على ابنته البكر لتأمين المراسلات الخارجية حتى تَواصلَ مع مؤسسة «آي بي إف فاونديشن (IBF Foundation)» المعنيّة بكرة القدم للمكفوفين حول العالم.

يتّخذ الفريق من ملعب مخصّص للعبة خماسي كرة القدم في بغداد مكاناً لتدريباته 3 مرات أسبوعياً (أ.ف.ب)

وكانت «الفرحة لا توصف» حين منحته المؤسسة في عام 2022 دعماً ومعدات من أقنعة تعتيم للعيون وكُرات خاصة.

ويوضح: «هكذا انطلق الحلم الرائع».

ويؤكّد أن تأسيس الفريق أتاح له «إعادة الاندماج مع الأصدقاء والحياة»، قائلاً: «بعد أن انعزلت، خرجت فجأة من بين الركام».

4 مكفوفين... وحارس مبصر

وانطلق الفريق بشكل رسمي مطلع العام الحالي بعدما تأسّس الاتحاد العراقي لكرة القدم للمكفوفين في نهاية 2023، وتشكّل من 20 لاعباً من محافظات كربلاء وديالى، وبغداد.

ويستعد اليوم لأوّل مشاركة خارجية له، وذلك في بطولة ودية في المغرب مقرّرة في نهاية يونيو (حزيران).

ويتّخذ الفريق من ملعب مخصّص للعبة خماسي كرة القدم في بغداد، مكاناً لتدريباته 3 مرات أسبوعياً. ومن بين اللاعبين 10 يأتون من خارج العاصمة للمشاركة في التمارين.

يصيح اللاعبون بكلمة «فوي» («أنا أذهب» بالإسبانية) بغية تحديد أماكن وجودهم في الملعب (أ.ف.ب)

ومدّة الشوط الواحد 20 دقيقة، وعدد اللاعبين في المباراة 5، منهم 4 مكفوفون بالكامل بينما الحارس مبصر.

وخلال تمارين الإحماء، يركض اللاعبون في مجموعات من 4 ممسكين بأذرع بعضهم مع أقنعة على أعينهم.

وتتضمّن قواعد لعبة كرة القدم للمكفوفين كرات خاصة، ينبثق منها صوت جرس يتحسّس اللاعب عبره مكان الكرة للحاق بها.

ويقوم كلّ من المدرّب والحارس بتوجيه اللاعبين بصوت عالٍ.

يبلغ طول الملعب 40 متراً وعرضه 20 متراً (أ.ف.ب)

بعد ذلك، يأتي دور ما يُعرف بالمرشد أو الموجّه الذي يقف خلف مرمى الخصم، ماسكاً بجسم معدني يضرب به أطراف المرمى، لجلب انتباه اللاعب وتوجيهه حسب اتجاه الكرة.

ويصيح اللاعبون بكلمة «فوي» («أنا أذهب» بالإسبانية) بغية تحديد أماكن وجودهم في الملعب لئلّا يصطدموا ببعضهم.

وحين يمرّ بائع المرطبات في الشارع المحاذي للملعب مع مكبرات للصوت، تتوقف اللعبة لبضع دقائق لاستحالة التواصل سمعياً لمواصلة المباراة.

تمارين الإحماء لأعضاء الفريق (أ.ف.ب)

وبحسب قواعد ومعايير اللعبة، يبلغ طول الملعب 40 متراً وعرضه 20 متراً، بينما يبلغ ارتفاع المرمى 2.14 متر، وعرضه 3.66 متر (مقابل ارتفاع 2.44 متر، وعرض 7.32 متر في كرة القدم العادية).

لا تردّد... ولا خوف

وخصّصت اللجنة البارالمبية العراقية لألعاب ذوي الاحتياجات الخاصة راتباً شهرياً للاعب قدره ما يعادل 230 دولاراً، وللمدرب ما يعادل تقريباً 380 دولاراً.

لكن منذ تأسيس الفريق، لم تصل التخصيصات المالية بعد، إذ لا تزال موازنة العام الحالي قيد الدراسة في مجلس النواب العراقي.

ويشيد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم للمكفوفين طارق الملا (60 عاماً) بالتزام اللاعبين بالحضور إلى التدريبات «على الرغم من الضائقة المالية التي يواجهونها».

اللاعبون يملكون روح الإصرار والتحدي (أ.ف.ب)

ويوضح: «البعض ليست لديه موارد مالية، لكن مع ذلك سيتحمّلون تكاليف تذاكر السفر والإقامة» في المغرب.

ويضيف: «أرى أن اللاعبين لديهم إمكانات خارقة لأنهم يعملون على مراوغة الكرة وتحقيق توافق عضلي عصبي، ويعتمدون على الصوت».

ويأمل الملّا في أن «تشهد اللعبة انتشاراً في بقية مدن البلاد في إطار التشجيع على ممارستها وتأسيس فرق جديدة أخرى».

ودخل الفريق معسكراً تدريبياً في إيران لمدة 10 أيام، إذ إن «المعسكر الداخلي في بغداد غير كافٍ، والفريق يحتاج إلى تهيئة أفضل» للبطولة في المغرب.

وعلى الرغم من صعوبة مهمته، يُظهر المدرّب علي عباس (46 عاماً) المتخصّص بكرة القدم الخماسية قدراً كبيراً من التفاؤل.

خلال تمارين الإحماء يركض اللاعبون في مجموعات من 4 ممسكين بأذرع بعضهم مع أقنعة على أعينهم (أ.ف.ب)

ويقول: «اللاعبون يملكون روح الإصرار والتحدي، وهذا ما يشجعني أيضاً».

ويشير عباس، الذي يكرس سيارته الخاصة لنقل لاعبين معه من كربلاء إلى بغداد، إلى أن أبرز صعوبات تدريب فريق مثل هذا تتمثل في «جعل اللاعبين متمرّسين بالمهارات الأساسية للعبة لأنها صعبة».

وخلال استراحة قصيرة بعد حصّة تدريبية شاقّة وسط أجواء حارّة، يعرب قائد الفريق حيدر البصير (36 عاماً) عن حماسه للمشاركة الخارجية المقبلة.

ويقول: «لطالما حظيت بمساندة أسرتي وزوجتي لتجاوز الصعوبات» أبرزها «حفظ الطريق للوصول من البيت إلى الملعب، وعدم توفر وسيلة نقل للاعبين، والمخاوف من التعرض لإصابات».

ويطالب البصير الذي يحمل شهادة في علم الاجتماع، المؤسّسات الرياضية العراقية الحكومية «بتأمين سيارات تنقل الرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى أماكن التدريب للتخفيف من متاعبهم».

ويضيف: «لم تقف الصعوبات التي نمرّ بها حائلاً أمامنا، ولا مكان هنا للتردد، ولا للخوف».