إردوغان يطالب أوروبا بالتخلي عن «قِصَر النظر» في العلاقات مع تركيا

تراشق مع اليونان على خلفية تصريحات لرئيستها

رئيسة اليونان كاترينا ساكيلاروبولو (يمين) خلال استقبالها وزيرة خارجية أستراليا ماريس بين في أثينا (إ.ب.أ)
رئيسة اليونان كاترينا ساكيلاروبولو (يمين) خلال استقبالها وزيرة خارجية أستراليا ماريس بين في أثينا (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يطالب أوروبا بالتخلي عن «قِصَر النظر» في العلاقات مع تركيا

رئيسة اليونان كاترينا ساكيلاروبولو (يمين) خلال استقبالها وزيرة خارجية أستراليا ماريس بين في أثينا (إ.ب.أ)
رئيسة اليونان كاترينا ساكيلاروبولو (يمين) خلال استقبالها وزيرة خارجية أستراليا ماريس بين في أثينا (إ.ب.أ)

دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاتحاد الأوروبي إلى التخلي عما أسماه بـ«قصر النظر الاستراتيجي» وأن يتصرف بجرأة أكبر في تطوير علاقاته مع تركيا. في الوقت ذاته وقع تراشق جديد بين أنقرة وأثينا على خلفية تصريحات لرئيسة اليونان كاترينا ساكيلاروبولو حول التاريخ الحديث لتركيا.
وعبر إردوغان عن أمله في أن يطور الاتحاد الأوروبي علاقاته مع بلاده خلال العام الحالي، مؤكدا ضرورة الحيلولة دون تخريب العلاقات التركية الأوروبية بالاختباء وراء ذريعة التضامن داخل التكتل، في إشارة إلى اتخاذ دول أوروبية مواقف ضد تركيا تضامنا مع اليونان وقبرص، في نزاعها معهما على موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط، حيث تدعم فرنسا الدولتين العضوين بالاتحاد بقوة في موقفهما في ذلك النزاع.
وقال إردوغان، في كلمة خلال لقاء مع سفراء الدول الأوروبية في أنقرة أمس (الخميس): «نأمل أن يتخلص الاتحاد الأوروبي من «قصر النظر الاستراتيجي» في عام 2022 وأن يتصرف بجرأة أكبر في تطوير العلاقات مع تركيا»، مضيفا أن «كل من ينظر بموضوعية يرى ويقر بأن تركيا دولة محورية في التغلب على التهديدات التي يواجهها الاتحاد».
وتابع إردوغان: «لولا جهودنا لتفاقمت أزمة المهاجرين وزادت الخسائر في الأرواح وازدادت شراسة الإرهاب وانتشرت الفوضى على رقعة جغرافية أوسع». وشدد على وجوب وضع حد لعمليات صد المهاجرين والممارسات التي تضرب بالقانون الدولي عرض الحائط، في إشارة إلى رفض اليونان استقبال المهاجرين وطالبي اللجوء من تركيا.
ووقعت تركيا والاتحاد الأوروبي اتفاقية في 18 مارس (آذار) 2016 بشأن الهجرة وإعادة قبول اللاجئين حصلت تركيا بموجبها على دعم بقيمة 6 مليارات يورو لمساعدتها في مواجهة أعباء اللاجئين السوريين، ومنع تدفقهم إلى أوروبا، إضافة إلى وعود بالنظر في تحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي وإلغاء تأشيرة دخول الدول الأوروبية (شنغن) للمواطنين الأتراك. وتتهم تركيا الاتحاد الأوروبي بعدم الوفاء بالتزاماته فيما يتعلق باتفاقية الاتحاد الجمركي والتأشيرة، لكن الاتحاد يؤكد أن هناك معايير على أنقرة أن تحققها حتى يتسنى إلغاء التأشيرة، أهمها تعديل قانون الإرهاب. واتهم إردوغان الاتحاد الأوروبي بالحديث باسم الجانب الرومي (اليوناني) في جزيرة قبرص بـ«غير بصيرة»، بينما يتغافل عن حقوق القبارصة الأتراك الذين هم جزأ لا يتجزأ من المنطقة ذاتها.
في غضون ذلك، عبرت تركيا عن أسفها حيال تصريحات للرئيسة اليونانية كاترينا ساكيلاروبولو حول التاريخ التركي الحديث، وردت اليونان برفض الموقف التركي معتبرة أنه ينافي قواعد الدبلوماسية.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية التركية، أمس (الخميس)، حول تصريحات للرئيسة اليونانية مست التاريخ التركي الحديث خلال كلمة لها بحفل تعريفي بقصر يخطط لبنائه بالعاصمة أثينا، أن «مزاعم الرئيسة اليونانية لا تغير حقيقة أن اليونان هي التي حاولت احتلال الأناضول وأن الجيش اليوناني ارتكب جرائم وحشية ضد الإنسانية، لا سيما ضد المدنيين الأبرياء في منطقة غرب الأناضول». وأضاف البيان: «نذكر اليونان، مرة أخرى، بأنها ملزمة بتعويض الأضرار الناجمة عن أعمالها المخالفة لقوانين الحرب، وفقاً للمادة 59 من معاهدة لوزان للسلام بسبب هذه الجرائم المدرجة أيضاً في تقرير لجنة تحقيق دول الحلفاء».
وتابع أن «الاتهامات الكاذبة التي تثيرها اليونان بشكل متكرر تضر بالخطوات حيال تشكيل مناخ حوار صادق في طريق حل المشاكل بين البلدين أن هذه المواقف والسلوكيات لا تتوافق مع المسؤوليات المنتظرة من مسؤولي الدولة... وفي هذا الإطار، ندعو الجارة اليونان مرة أخرى إلى التعقل والتحلي بفهم بناء».
وردت وزارة الخارجية اليونانية، في بيان، اتهمت فيه تركيا بانتهاك القواعد الأساسية للممارسة الدبلوماسية، قائلة: «مرة أخرى، ينجح الجانب التركي في مواجهة مسؤول كبير من اليونان، وهذه المرة هي رئيسة اليونان، يشوه الجانب التركي للأسف مرة أخرى الواقع، ويخفي، ليس فقط، ما حدث في الماضي، لكن أيضاً سياسته المستمرة التي تنتهك القانون الدولي بشكل يومي تخلق توترات وتسمم المناخ بين البلدين». وأضاف البيان: «تشير اليونان، التي ترفض في مجملها الاعتراضات التركية، إلى أن قبول الحقيقة التاريخية ومصالحة الأمم مع ماضيها هو قفزة أخلاقية في التغلب على الخلافات بين الشعوب وضمان التعايش السلمي في المستقبل».



فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء

ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
TT

فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء

ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)

أعلن الادعاء العام الفرنسي، اليوم الأربعاء، أن عملية مشتركة بين السلطات الفرنسية والأميركية أدت إلى إغلاق منصة إلكترونية كانت توزع صوراً عارية لآلاف النساء، بينهن قاصرات، تم الحصول عليها من خلال الابتزاز أو القرصنة أو دون موافقة الضحايا.

كما تم إغلاق ثلاثة مواقع إلكترونية أخرى مرتبطة بالمنصة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر مكتب المدعي العام في باريس، في بيان، أنه تم إلقاء القبض على شقيقين يبلغان من العمر 21 و25 عاماً في شمال فرنسا، ويشتبه في أنهما المشغلان الرئيسيان للمنصة.

وقال البيان إنه تمت مصادرة أصول رقمية تزيد قيمتها على 700 ألف يورو (787 ألف دولار).

وذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني.

كما تضمنت المواد ما يعرف باسم «الانتقام الإباحي» وهي صور حميمة التُقطت في الأصل بموافقة الشخص الظاهر فيها، لكن شريكاً سابقاً قام لاحقاً بنشرها دون إذن، عادة بهدف الإضرار به أو إذلاله بعد انتهاء العلاقة.

وقالت السلطات إن نساء من جنسيات عديدة تعرّضن للاستهداف، بينهن قاصرات.

ودعت السلطات الفرنسية الضحايا سواء من فرنسا أو من دول أخرى ممن نشرت صورهن الحميمة عبر المنصة إلى التواصل عبر البريد الإلكتروني مع الوحدة الوطنية الفرنسية لمكافحة الجرائم الإلكترونية.


«الصحة العالمية» تطلب توضيحات بشأن وفاة موظفة بمختبر لأبحاث الطاعون في روسيا

ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الصحة العالمية» تطلب توضيحات بشأن وفاة موظفة بمختبر لأبحاث الطاعون في روسيا

ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ماريا فان كيركوف مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في «منظمة الصحة العالمية» خلال مؤتمر صحافي بشأن قضايا الصحة العالمية في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

قالت مسؤولة كبيرة في منظمة الصحة العالمية، اليوم (الأربعاء)، إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة لا تعرف كيف توفيت موظفة في مختبر في سيبيريا وسط مخاوف بشأن الطاعون (التهاب رئوي حاد)، ودعت روسيا إلى تقديم مزيد من المعلومات.

وقالت ماريا فان كيركوف، مديرة إدارة الأوبئة والجوائح في منظمة الصحة العالمية، إن المنظمة لا تعرف ما «العامل المسبِّب» وراء وفاة المرأة يوم 2 أكتوبر (تشرين الأول)، و«لهذا السبب نحتاج إلى مزيد من المعلومات»، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بياناتها الرسمية ذات اللهجة المقتضبة، لم تربط وكالة الصحة العامة والمراقبة الوبائية في روسيا «روسبوتربنادزور» الحالة بالطاعون الرئوي، قائلةً فقط إن الاختبارات «الشاملة» لم تجد أي دليل على أن مرضها ناجم عن أيٍّ من مسببات الأمراض التي عملت معها في معهد «إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون» في سيبيريا والشرق الأقصى.

المدير العام لـ«منظمة الصحة العالمية» تيدروس أدهانوم غيبريسوس ومديرة إدارة الأوبئة والجوائح ماريا فان كيركوف خلال مؤتمر صحافي في جنيف يوم 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وقالت روسيا إن المرأة توفيت بسبب الالتهاب الرئوي -وهو عدوى فيروسية حادة «معتادة» في الجهاز التنفسي- وقالت «منظمة الصحة العالمية» إن سلطاتها الصحية لم تكتشف أي حالات طاعون في الآونة الأخيرة، معترفةً بأن الالتهاب الرئوي مرض شائع.

وقالت فان كيركوف: «لا نفهم كيف أُصيبت بالعدوى».

وتشير التصريحات الصادرة عن «منظمة الصحة العالمية» إلى أن لديها أسئلة أكثر من الإجابات حول الوضع في المختبر، الذي يركز على الطاعون والذي تأسس قبل نحو قرن من الزمان لدراسة المرض في منطقة يتوطن فيها.

ومنذ الوفاة التي تثير الارتياب لعاملة المختبر الأسبوع الماضي، فرضت السلطات الروسية تعتيماً شديداً على المعلومات المتعلقة بها. وقد أُحيطت الواقعة بالسرية وتردد أنها قد تكون ناجمة عن الطاعون الرئوي.


كيف تحمي الجيوش مطاراتها من الصواريخ والمسيّرات؟

طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
TT

كيف تحمي الجيوش مطاراتها من الصواريخ والمسيّرات؟

طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)
طائرة مسيّرة تعمل بالألياف الضوئية (أ.ف.ب)

تحمي الجيوش مطاراتها عبر طبقات متعددة من الدفاع تشمل الرادارات وأنظمة الكشف المبكر، والدفاعات الجوية، لاعتراض الصواريخ والمسيّرات، وكذلك التشويش الإلكتروني، والملاجئ والتحصينات لحماية الطائرات، إضافة إلى توزيع الطائرات والمُعدات على مواقع مختلفة لتقليل الخسائر في حال تعرض القاعدة لهجوم.

الدفاع النشِط والاعتراض

ووفقاً لموقع «بيزنيس إنسايدر»، فإن أنظمة الدفاع الصاروخي مثل نظام «باتريوت» تقوم باعتراض الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز، رغم أن استخدام صواريخ اعتراضية تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات ضد طائرات مسيّرة رخيصة يخلق تفاوتاً اقتصادياً حاداً.

كما توفر أنظمة الدفاع الجوي قصير المدى وأنظمة المدافع المخصصة للتصدي للصواريخ وقذائف المدفعية والهاون حمايةً قريبة المدى ضد أسراب الطائرات المسيّرة ونيران المدفعية المُعادية.

وقالت مجلة «إير آند سبيس فورسز» إن الجيوش تدمج، بشكل متزايد، تقنيات الموجات الدقيقة «الميكروويف» عالية القدرة، والليزر، والوسائل المتخصصة المصممة لإسقاط الطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة بتكلفة اقتصادية معقولة.

وكذلك تُحوّل القوات العسكرية مهمة حماية القواعد من مهمة ثانوية إلى مهمة جوهرية، حيث يجري إنشاء مسارات وظيفية متخصصة ووحدات مكرَّسة بالكامل لحماية المنشآت.

صاروخ «باك-3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

الحرب الإلكترونية

تُستخدم أنظمة الحرب الإلكترونية للتشويش على أنظمة توجيه واتصالات الطائرات المسيّرة المُعادية، أو تعطيلها أو حجب رؤيتها، قبل وصولها إلى محيط المطار.

وترصد شبكات التتبع المتقدمة، التي تعتمد على الرادار والأنظمة البصرية والذكاء الاصطناعي، التهديدات التي تُحلق على ارتفاعات منخفضة أو ذات البصمة الرادارية الصغيرة في وقت مبكر، مما يتيح وقتاً كافياً لفِرق الاستجابة، وفق موقع «تاسك آند بربوز» الأميركي.

الدفاع السلبي والتحصين

تحمي حظائر الطائرات المحصَّنة والمقاوِمة للانفجارات الطائرات الجاثمة على الأرض من الشظايا، وموجات الانفجار، وهجمات الطائرات المسيّرة قصيرة المدى.

وتُوجّه الشِّباك الواقية الطائرات المسيّرة نحو مناطق تدمير مخصصة، بينما تعمل الأهداف الخادعة واستراتيجيات التشتيت على إرباك أنظمة الاستهداف المُعادية.

وتحتفظ المطارات بموادّ لإصلاح مَدارج الطائرات بسرعة؛ وذلك لمعالجة الحفر واستعادة عمليات الطيران في أعقاب أي هجوم، وفقاً لمجلة «إير آند سبيس فورسز».