الحكومة المصرية لتسريع إنشاء محاور نيلية بعد حادث غرق كبير

السيسي تابع القضية وتعهد بتنفيذ حلول

منقذون وأقارب للضحايا يبحثون عن مفقودين في مياه النيل بمنطقة منشأة القناطر في مصر (إ.ب.أ)
منقذون وأقارب للضحايا يبحثون عن مفقودين في مياه النيل بمنطقة منشأة القناطر في مصر (إ.ب.أ)
TT

الحكومة المصرية لتسريع إنشاء محاور نيلية بعد حادث غرق كبير

منقذون وأقارب للضحايا يبحثون عن مفقودين في مياه النيل بمنطقة منشأة القناطر في مصر (إ.ب.أ)
منقذون وأقارب للضحايا يبحثون عن مفقودين في مياه النيل بمنطقة منشأة القناطر في مصر (إ.ب.أ)

دخل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، على خط حادث غرق كبير أسفر عن غرق 8 أشخاص سقطت سيارة كانت تقلهم مع آخرين فوق معدية (عبّارة سيارات صغيرة) في مياه النيل قبل أيام. وفيما عبر الرئيس عن متابعته للحادث مع أهالي الضحايا وتعهده بتنفيذ حلول، أفاد بيان حكومي بأنه سيتم «تسريع خطط إنشاء محاور في نطاق الحادث لتجنب تكراراه». وتباشر السلطات القضائية المصرية التحقيق في الحادث بعدما تلقت إخطاراً بغرق السيارة التي «كان على متنها 24 عاملاً ما بين أطفال وبالغين، وكانوا في طريق عودتهم من مزرعة يعملون بها، فصعد قائد السيارة معبراً غير مرخّص فوق مياه النهر (معديَّة)، ولم يتمكن من السيطرة على السيارة فسقطت في المياه». ونقلت مواقع إخبارية محلية مصرية عن مصادر لم تسمّها أن «السيسي وجّه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بدراسة أنسب الحلول والتي خلصت إلى تنفيذ كوبري خاص لأهل المنطقة (منشأة القناطر شمالي محافظة الجيزة) للتسهيل على المواطنين والحيلولة دون تكرار مثل هذه الحوادث».
حكومياً، أصدرت «وزارة النقل»، أمس، بياناً قالت فيه إنها شكلت لجنة من هيئتي الطرق والكباري والنقل النهري لاستطلاع موقع المحور الجديد، وذلك لتسهيل حركة تنقل المواطنين والحيلولة دون تكرار مثل هذه الحوادث وبمتابعة مستمرة من الدكتور رئيس مجلس الوزراء».
وقال وزير النقل كامل الوزير إن «موقع المحور الجديد يدخل ضمن مخطط الحكومة المصرية لإنشاء عدد 65 محوراً على النيل بامتداد المحافظات المصرية، وأنه يجري العمل حالياً في 16 محوراً، لتسهيل حركة تنقل المواطنين والحد من حوادث المعديات والربط بين الطرق الرئيسية شرق وغرب النيل وخدمة التجمعات السكنية ومناطق التنمية العمرانية المختلفة». وكانت السلطات القضائية المصرية، قد أعلنت أول من أمس، «توقيف متهم خامس في حادث غرق المعدية، وذلك بعد ضبطه بعد توقيف سائق السيارة و3 من العاملين بالمعبر (غير المرخص)».



غروندبرغ يضغط لوقف تدابير «المركزي اليمني» خوفاً من عودة الحرب

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)
TT

غروندبرغ يضغط لوقف تدابير «المركزي اليمني» خوفاً من عودة الحرب

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

رداً على طلب المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، وقف تدابير البنك المركزي اليمني، التي ألغت تصاريح 6 بنوك في مناطق سيطرة الحوثيين، أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الجمعة، مضيه في ردع تعسف الجماعة ومساندة الإصلاحات التي تقودها الحكومة مع إبدائه المرونة بشأن أي حوار وفق جدول أعمال واضح.

وكان «المركزي اليمني» أوقف تصاريح 6 مصارف، مراكزها تقع في مناطق سيطرة الحوثيين، بعد أن انقضت المهلة التي منحها لها لنقل مراكز عملياتها إلى العاصمة المؤقتة عدن، كما أبلغ نظام «سويفت» بوقف التعامل معها.

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

ومع تهديد الحوثيين بالعودة إلى الحرب رداً على هذه التدابير، سارع المبعوث الأممي إلى إرسال خطاب إلى رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، عبّر فيه عن قلقه إزاء تعليق تراخيص البنوك الستة، وما تبعه من تواصل مع البنوك المراسلة ونظام «سويفت» الذي سيفضي إلى وقف وصول تلك البنوك إلى البنوك المراسلة ونظام «سويفت».

ومع إشارة غروندبرغ إلى ما تحملته الحكومة اليمنية من مظالم اقتصادية منذ وقت طويل، أكثرها ظهوراً وقف صادرات النفط الخام، حذّر من أن قرارات «المركزي» مؤخراً بشأن البنوك «سوف توقع الضرر بالاقتصاد اليمني، وستفسد على اليمنيين البسطاء معايشهم في كل أنحاد البلاد، وقد تؤدي إلى خطر التصعيد الذي قد يتسع مداه إلى المجال العسكري».

رسالة المبعوث الأممي هانس غروندبرغ الموجهة إلى رئيس مجلس الحكم اليمني رشاد العليمي (إكس)

وحضّ المبعوث الحكومة اليمنية والبنك المركزي اليمني على تأجيل تنفيذ هذه القرارات على الأقل إلى نهاية شهر أغسطس (آب)، كما حضّ على دعم البدء بحوار تحت رعاية «الأمم المتحدة» لمناقشة التطورات الاقتصادية التي وقعت مؤخراً في اليمن بهدف حلّها بما يصبّ في مصلحة جميع اليمنيين، وبما ينسجم مع الغاية والروح المنشودة للالتزامات التي اتفقت الأطراف اليمنية عليها.

وقال غروندبرغ إن مكتبه سيرسل إلى المتحاورين المعنيين ضمن الحكومة اليمنية، وكذلك ضمن البنك المركزي اليمني، تفاصيل أكثر حول هذا الحوار مع الحوثيين، بما فيها جدول الأعمال.

جاهزية للردع

في سياق الردّ على رسالة غروندبرغ، عقد مجلس القيادة الرئاسي اليمني اجتماعاً برئاسة رشاد العليمي، وقف خلاله على تطورات الأوضاع المعيشية، والخدمية، والإصلاحات الاقتصادية، والمصرفية، والتهديدات الحوثية الإرهابية لإعادة المشهد إلى مربع الحرب الشاملة.

ونقل الإعلام الرسمي أن المجلس اطلع على رسالة المبعوث الأممي، وأكد تمسكه بجدول أعمال واضح للمشاركة في أي حوار حول الملف الاقتصادي، بما في ذلك استئناف تصدير النفط، وتوحيد العملة الوطنية، وإلغاء كافة الإجراءات التعسفية بحقّ القطاع المصرفي، ومجتمع المال والأعمال.

صورة من داخل مقر البنك المركزي اليمني في عدن (أ.ف.ب)

ونوّه مجلس الحكم اليمني بالإصلاحات التي تقودها الحكومة والبنك المركزي من أجل تحسين الظروف المعيشية، واحتواء تدهور العملة الوطنية، وحماية النظام المصرفي، وتعزير الرقابة على البنوك وتعاملاتها الخارجية، والاستجابة المثلى لمعايير الإفصاح والامتثال لمتطلبات مكافحة غسيل الأموال، وتمويل الإرهاب.

وأكد مجلس القيادة الرئاسي «مضيه في ردع الممارسات التعسفية للميليشيات الحوثية الإرهابية، مع انتهاج أقصى درجات المرونة، والانفتاح على مناقشة أي مقترحات من شأنها تعزيز استقلالية القطاع المصرفي، والمركز القانوني للدولة في العاصمة المؤقتة عدن».

وبخصوص تهديدات الحوثيين باستئناف التصعيد العسكري وإعادة الأوضاع إلى مربع الحرب الشاملة، حذّر «الرئاسي اليمني» الجماعة الموالية لإيران من العودة الى خيار التصعيد الشامل، والتفريط في المساعي الحميدة التي تقودها السعودية وعمان لإنهاء الحرب واستعادة مسار السلام، والاستقرار والتنمية، وأكد «جاهزية القوات المسلحة بكافة تشكيلاتها العسكرية لردع أي مغامرة عدائية».