رئيس «أدنوك» الإماراتية: من المتوقع أن يشهد الطلب على النفط ارتفاعًا كبيرًا في المدى البعيد

الإمارات تبدي التزامها بضمان إمدادات مستمرة من النفط الخام والمنتجات البترولية للأسواق العالمية

جانب من مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز 2015 المنعقد في العاصمة (وام)
جانب من مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز 2015 المنعقد في العاصمة (وام)
TT

رئيس «أدنوك» الإماراتية: من المتوقع أن يشهد الطلب على النفط ارتفاعًا كبيرًا في المدى البعيد

جانب من مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز 2015 المنعقد في العاصمة (وام)
جانب من مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز 2015 المنعقد في العاصمة (وام)

قال عبد الله ناصر السويدي، مدير عام شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، إنه من المتوقع أن يشهد الطلب العالمي على النفط ارتفاعا كبيرا على المدى البعيد، الأمر الذي يفرض مسؤولية جماعية لمواجهة هذا التحدي، مشيرًا إلى أن أسعار النفط في العالم شهدت في الفترة الماضية انخفاضا حادا مقارنة بالأسعار القياسية التي كانت سائدة.
وأرجع السويدي انخفاض أسعار النفط بصورة رئيسية إلى الزيادة في إمدادات النفط التي حدثت نتيجة للاستثمارات الضخمة في قطاع عمليات استكشاف وإنتاج النفط وعمليات تكريره، مما أدى إلى زيادة إمدادات النفط في السوق العالمي وتسبب في حدوث تباطؤ في معدلات النمو، موضحًا أن حالة عدم الاستقرار قصيرة الأمد التي تشهدها أسواق النفط في العالم، يجب ألا تعيق أو تحد من جهود قطاع النفط والغاز العالمي التي تستهدف تحقيق أهدافه على المدى البعيد، مؤكدًا أن «أدنوك» ماضية ومستمرة في تنفيذ كل مشاريعها حسب الخطط والتواريخ الزمنية المتفق عليها.
وجاء حديث السويدي في الكلمة التي ألقاها في افتتاح «مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز في دورته الثالثة والعشرين» التي انطلقت فعالياتها، أمس، في العاصمة أبوظبي بمشاركة كبار المسؤولين الخليجيين والعالميين والباحثين والمهنيين في مجال النفط والغاز.
وقال السويدي إن شعار الدورة الثالثة والعشرين لهذا المؤتمر الهام «نحو نظام نفطي عالمي جديد - الفرص والتحديات أمام قطاع النفط والغاز في الشرق الأوسط»، يعكس بوضوح جميع التطورات التي يشهدها قطاع النفط والغاز في العالم التي من أبرزها زيادة مصادر الإمداد النفطي، ويشمل ذلك إنتاج النفط من مصادر غير تقليدية والتي أدت إلى حدوث تغيرات هامة في دور منتجي ومستهلكي النفط في قطاع الطاقة وإحداث تغيرات كبيرة في حجم التدفقات النفطية في العالم.
وأكد أن منتجي النفط في منطقة الشرق الأوسط سيظلون مصدرا هاما في منظومة الطاقة العالمية لعدة سنوات مقبلة، مشيرًا إلى أن أبوظبي نجحت في التغلب على كل التحديات والصعوبات التي واجهتها في تطوير أول حقل للغاز الحمضي في العالم، ومؤكدًا أن حقل شاه للغاز الحمضي بدأ الإنتاج فعليا ومن المتوقع أن يبلغ طاقته الإنتاجية القصوى بنهاية عام 2015. وقال مدير عام شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، إن عمليات التشغيل التجريبي لمصفاة الرويس الجديدة بدأت وتبلغ طاقتها الإنتاجية 417 ألف برميل يوميا من المنتجات البترولية المكررة، مما يرفع إنتاج «أدنوك» إلى أكثر من 900 ألف برميل يوميا، سيؤدى إلى خلق تكامل مع الصناعات البتروكيماوية ويجعل من مصفاة الرويس مجمعا متكاملا قادرا على الإيفاء بالطلب المحلي والعالمي المتنامي على المنتجات البترولية المكررة.
وأكد السويدي أن التزام «أدنوك» بالإيفاء بالطلب العالمي المتنامي على الطاقة، أصبح أكثر قوة عما كان عليه، موضحا أن ذلك الالتزام سينعكس من خلال استمرار وزيادة استثماراتها في كل مجالات الوقود الهيدروكربوني.
من جانبه، أكد مطر النيادي، وكيل وزارة الطاقة في الإمارات، التزام بلاده بضمان إمدادات مستمرة من النفط الخام والمنتجات البترولية للأسواق العالمية باعتبارها إحدى أهم الدول المنتجة للنفط في العالم.
وقال النيادي في الكلمة التي ألقاها نيابة عن سهيل المزروعي وزير الطاقة، إنه في الوقت الذي يستمر فيه اقتصاد دولة الإمارات في النمو والتطور يشهد الطلب المحلي على الطاقة ارتفاعا مضطردا، وأضاف: «إلا أننا وبدلا من حصر كل جهودنا في كيفية استخدام مواردنا البترولية للإيفاء بمتطلبات واحتياجات اقتصادنا المحلي، عملنا على توسيع مزيج الطاقة ليشمل مصادر أخرى مثل الطاقة النووية للأغراض السلمية والطاقة المتجددة لضمان استخدام أفضل وأكثر كفاءة لمواردنا الطبيعية في المستقبل». وأكد أن النفط الخام سيظل وفقا للتوقعات أحد أهم السلع في الاقتصاد العالمي على المدى الطويل، نسبة لاستمرار تنامي وارتفاع الطلب العالمي على المدى البعيد.



لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
TT

لاغارد: الحرب ترفع أسعار الطاقة وتضغط على التضخم والمعنويات الاقتصادية

كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)
كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس البنك المركزي الأوروبي (د.ب.أ)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن مجلس الإدارة قرر اليوم الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير. وأوضحت أن البيانات الواردة جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التقييم السابق لتوقعات التضخم، غير أن مخاطر ارتفاع التضخم وتراجع النمو قد تصاعدت. وأكدت التزام البنك بتوجيه السياسة النقدية بما يضمن استقرار التضخم عند هدفه البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط.

وأضافت: «لقد أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، مما دفع التضخم إلى الارتفاع وألقى بظلاله على المعنويات الاقتصادية. وتعتمد تداعيات هذه الحرب على التضخم متوسط الأجل والنشاط الاقتصادي على شدة ومدة صدمة أسعار الطاقة وحجم آثارها غير المباشرة والثانوية. وكلما طال أمد الحرب واستمرت أسعار الطاقة مرتفعة، ازداد التأثير المحتمل على التضخم الأوسع والاقتصاد ككل».

وتابعت: «نحن في موقع جيد لإدارة حالة عدم اليقين الحالية. فقد دخلت منطقة اليورو هذه المرحلة من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم وهي قريبة من هدفنا البالغ 2 في المائة، كما أظهر الاقتصاد مرونة خلال الفصول الأخيرة. ولا تزال توقعات التضخم طويلة الأجل مستقرة نسبياً، رغم أن التوقعات قصيرة الأجل ارتفعت بشكل ملحوظ».

وقالت لاغارد: «سنواصل متابعة الوضع من كثب، وسنتبع نهجاً يعتمد على البيانات ومن اجتماع لآخر لتحديد الموقف المناسب للسياسة النقدية. وستستند قرارات أسعار الفائدة إلى تقييمنا لتوقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، في ضوء البيانات الاقتصادية والمالية الواردة، إضافة إلى ديناميكيات التضخم الأساسي وقوة انتقال السياسة النقدية. ونحن لا نلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة».

النشاط الاقتصادي

أظهر اقتصاد منطقة اليورو بعض الزخم قبل الاضطرابات الحالية، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 0.1 في المائة في الربع الأول من 2026، مدعوماً بالطلب المحلي ومرونة سوق العمل، وفق تقديرات «يوروستات». إلا أن التوقعات لا تزال شديدة عدم اليقين، وترتبط أساساً بمدة الحرب في الشرق الأوسط، وتأثيرها على الطاقة وسلاسل الإمداد.

وتشير البيانات إلى أن الصراع بدأ يضغط على النشاط الاقتصادي، مع تباطؤ النمو وتراجع ثقة المستهلكين والشركات، وظهور ضغوط على سلاسل التوريد. ومن المتوقع أن تستمر تكاليف الطاقة المرتفعة في الضغط على الدخل والاستهلاك والاستثمار، رغم بقاء البطالة منخفضة نسبياً ودعم بعض القطاعات عبر الإنفاق العام والاستثمار.

وفي هذا السياق، شددت لاغارد على ضرورة تعزيز اقتصاد منطقة اليورو مع الحفاظ على متانة المالية العامة، مؤكدة أن الاستجابات لصدمات الطاقة يجب أن تكون مؤقتة ومحددة الهدف.

التضخم

ارتفع التضخم إلى 3 في المائة في أبريل (نيسان) مقابل 2.6 في المائة في مارس (آذار) و1.9 في المائة في فبراير (شباط)، مدفوعاً أساساً بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، حيث قفز تضخم الطاقة إلى 10.9 في المائة. في المقابل، تراجع التضخم الأساسي قليلاً إلى 2.2 في المائة، مع استقرار نسبي في المؤشرات الأساسية وتوقعات بتراجع ضغوط الأجور خلال 2026، بينما تبقى التوقعات طويلة الأجل قريبة من هدف 2 في المائة. ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الطاقة التضخم مرتفعاً في المدى القريب، مع ازدياد مخاطر انتقال آثارها إلى الأسعار والأجور إذا استمر ارتفاعها.

تقييم المخاطر

قالت لاغارد إن مخاطر النمو تميل إلى الجانب السلبي، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط وما تسببه من ضغوط إضافية على الاقتصاد العالمي، إلى جانب حالة عدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية الدولية. كما أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يؤدي إلى مزيد من ارتفاع الأسعار، مع احتمال تفاقم هذه الضغوط في حال إغلاق طرق شحن رئيسية أو تدهور الأسواق المالية أو تصاعد التوترات التجارية والأزمات الجيوسياسية، ولا سيما الحرب في أوكرانيا.


ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.