مقتل 11 من تنظيم «داعش» جراء غارات روسية في شرق سوريا

صورة بالأقمار الصناعية خارج بلدة الميادين الشرقية بمحافظة دير الزور (أرشيفية - أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية خارج بلدة الميادين الشرقية بمحافظة دير الزور (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل 11 من تنظيم «داعش» جراء غارات روسية في شرق سوريا

صورة بالأقمار الصناعية خارج بلدة الميادين الشرقية بمحافظة دير الزور (أرشيفية - أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية خارج بلدة الميادين الشرقية بمحافظة دير الزور (أرشيفية - أ.ف.ب)

قتل 11 مقاتلاً يشتبه بانتمائهم لتنظيم داعش جراء غارات روسية استهدفتهم في مناطق صحراوية في شرق سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم (الخميس).
وقال المرصد إن غارات سلاح الجو الروسي استهدفت مواقع انتشار التنظيم «في بادية السخنة وتدمر شرقي حمص وبادية دير الزور».
وأضاف أن القصف طال «مغارات وكهوفاً يتوارى فيها عناصر التنظيم هناك».
https://twitter.com/syriahr/status/1481580023706525698
وخلفت الغارات 11 قتيلاً وإصابة عشرين آخرين من مقاتلي التنظيم، بحسب المرصد.
وأحصى المرصد أكثر من 229 غارة جوية روسية ضد أهداف مماثلة في البادية السورية منذ بداية عام 2022 الحالي.
وكانت ضربات الخميس الروسية هي «الأكثر فتكاً» منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عندما أفاد المرصد بمقتل 16 جهادياً.
ويشن التنظيم بين الحين والآخر هجمات تستهدف قواعد وآليات عسكرية في منطقة البادية المترامية الأطراف الممتدة بين محافظتي حمص (وسط) ودير الزور (شرق) عند الحدود مع العراق، وهي المنطقة التي انكفأ إليها مقاتلو التنظيم منذ إعلان إسقاط خلافته في مارس (آذار) 2019 وخسارته كل مناطق سيطرته.
ومع ازدياد هجمات التنظيم على قوات النظام، تحولت البادية مسرحاً لاشتباكات تتخللها أحياناً غارات روسية دعماً للقوات الحكومية، وتستهدف مواقع مقاتلي التنظيم وتحركاته.
وتشهد سوريا منذ مارس 2011 نزاعاً دامياً، تسبب بمقتل نحو نصف مليون شخص وبدمار هائل في البنى التحتية وبنزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل سوريا وخارجها.


مقالات ذات صلة

هجمات لـ«داعش» تستهدف رعاة ومواشيهم ببادية حمص

المشرق العربي أرشيفية للواء القدس المدعوم من الجيش السوري وإيران الذي فقد الاتصال مؤخراً بإحدى مجموعاته في بادية السخنة شرق حمص

هجمات لـ«داعش» تستهدف رعاة ومواشيهم ببادية حمص

سقط قتلى وجـرحى في هجوم مسلح استـهدف رعاة أغنام من قبيلة «الفواعرة» قرب منطقة الفرقلس بريف حمص الشرقي، أول أيام عيد الأضحى في سوريا

«الشرق الأوسط» (دمشق)
آسيا ضباط شرطة روس يقفون للحراسة بالقرب من مركز الاحتجاز السابق للمحاكمة حيث أخذ المجرمون حارسين بالسجن رهينتين في روستوف قبل فض التمرد (إ.ب.أ)

إحباط عملية لاحتجاز رهائن نفذها سجناء «داعش» بمركز توقيف روسي

قمعت قوات الأمن الروسية، الأحد، بقوة تمرداً في سجن يحتجز فيه عادة العناصر الأكثر تشدداً بالتنظيمات المصنفة على لائحة الإرهاب في روسيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا عناصر من قوات الشرطة الروسية والقوات الخاصة وسيارات الإسعاف يتجمعون بالقرب من مركز اعتقال الذي شهد حادث احتجاز رهينيتن في روستوف أون دون 16 يونيو 2024 (أ.ب)

مقتل 6 عناصر من «داعش» احتجزوا حارسين في مركز اعتقال روسي

 نقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن مصلحة السجون الروسية قولها إنه تم تحرير رهينتين في مركز احتجاز بمنطقة روستوف في جنوب روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا عناصر من قوات مكافحة الإرهاب تداهم أحد مواقع المتهمين بتمويل «داعش» في إسطنبول (موزعة من الداخلية التركية)

تركيا تجمد أصول 3 أجانب داعمين لـ«داعش» بينهم أمير جورجيا

أعلنت تركيا تجميد أصول 3 أجانب لوجود أسباب معقولة بشأن انخراطهم في توفير التمويل لتنظيم «داعش» الإرهابي بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وقالت وزارة الخزانة…

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا شرطي فرنسي يقف حارساً خارج إحدى قاعات المحاكم في باريس (إ.ب.أ)

فرنسا تتّهم عائدة من سوريا بارتكاب إبادة جماعية بحق الإيزيديين

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب أنّ فرنسية متطرفة عادت في أغسطس (آب) 2021 من سوريا إلى بلدها وتحاكم بتهم إرهابية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

اتهام امرأة بحرق زوجها يُعيد الحديث عن «جرائم العنف الأُسري» في مصر

العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
TT

اتهام امرأة بحرق زوجها يُعيد الحديث عن «جرائم العنف الأُسري» في مصر

العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)
العاصمة المصرية القاهرة (رويترز)

جددت حادثة اتهام سيدة مصرية بحرق زوجها بـ«الزيت المغلي» وهو نائم، عقاباً على «خيانته لها»، الحديث عن «جرائم العنف الأُسري» في مصر.

وتواصل السلطات المصرية التحقيق مع زوجة، تعمل «كوافيرة»، متهمة بـ«محاولة إنهاء حياة زوجها في أثناء نومه بعدما سكبت إناء من الزيت المغلي عليه» بمنطقة عين شمس بالقاهرة، وذلك بعد قرار حبسها 4 أيام على ذمة التحقيقات.

ووفق تحقيقات النيابة العامة فإن «الزوجة حاولت الانتقام من زوجها بعدما علمت بعلاقته بسيدة أخرى»، وواجهت النيابة المتهمة بالأدلة الفنية، ممثلةً في تقرير المعمل الجنائي، بشأن رفع البصمات الخاصة بها من مكان الواقعة، وعلى جسد المجني عليه، وأداة الجريمة «زيت وطاسة»، وذكرت النيابة أن المتهمة «اعترفت بالواقعة».

ونقلت تحقيقات النيابة عن الزوجة المتهمة (37 عاماً)، قولها: «إنه في أثناء عودتها من عملها سمعت زوجها يتحدث لسيدة في التليفون عنها بطريقة سيئة». وأضافت: «استغلت نوم زوجها وأحضرت (زيتاً مغلياً) وألقته عليه فظلَّ يصرخ إلى أن حضر الجيران ونقلوه إلى المستشفى».

وذكَّرت الواقعة المصريين بعدد من «جرائم العنف الأسري»، التي وقعت خلال السنوات الماضية، أبرزها في مارس (آذار) الماضي، عندما حرَّضت زوجة من محافظة الغربية (دلتا مصر) شقيقيها على إشعال النيران في جسد زوجها بسبب وجود خلافات أسرية بينهما.

ومن قبلها في فبراير (شباط) العام الماضي، انشغل الرأي العام المصري بواقعة وصع زوجة من محافظة الشرقية (دلتا مصر) السم لزوجها، ثم أشعلت النيران في جسده، وهو نائم.

وتسعى مصر لاستيعاب تصاعد معدلات «العنف الأسري»، وقبل عام دعا «الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في شقه المجتمعي، إلى تشريعات تغلظ جريمة العنف الأسري، وإطلاق مبادرات للحفاظ على التماسك الأسري والمجتمعي، والتوعية بالحقوق والواجبات، بما يمنع انتشار هذا النوع من العنف.

كما دعت دار الإفتاء المصرية إلى مواجهة «العنف الأسري». وقال مفتي مصر، الدكتور شوقي علام، في إفادة للدار خلال شهر مارس (آذار) الماضي، إن العقاب البدني وهو ما يطلق عليه العنف الأسري «مرفوض شرعاً»، ويتعارض مع مقاصد الحياة الخاصة في طبيعتها.

استشاري الطب النفسي في مصر، الدكتور جمال فرويز، وصف واقعة سكب الزيت المغلي على الزوج بـ«الشنيعة»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «الزوجة شخصية مضطربة، فمهما كان المبرر لديها، ومهما كان فِعل الزوج فإن رد الفعل الانتقامي من جانبها جاء مبالغاً فيه بدرجة كبيرة».

ولفت إلى أنه «كان أمامها عديد من البدائل، مثل طلب الطلاق أو الخلع، لكنَّ انتقامها بهذه الطريقة يدلّ على أنها شخصية غير سويّة»، مُطالباً بـ«الكشف على قواها العقلية، ومدى تعرضها لأي مرض عقلي سابق، فإذا ثبت عدم وجود أي مرض عقلي فتجب محاسبتها على ما أقدمت عليه».

ويؤكد استشاري الطب النفسي أن «الواقعة تعد شكلاً من أشكال تصاعد العنف في مصر»، مبيناً أن «الضغوط الاقتصادية وحالة الانهيار الثقافي، تؤدي إلى وقوع جرائم غير متوقعة، ويصبح معها المحذور مباحاً».

وأضاف: «هذه الحالة المجتمعية دفعت الخبراء والمتخصصين إلى التحذير قبل سنوات من كم ونوع وشكل الجرائم غير المتوقعة أو المتخيَّلة بين جميع أفراد الأسرة».