الرئيس المصري يدعو السودانيين إلى التوافق على خريطة طريق

الرئيس المصري يدعو السودانيين إلى التوافق على خريطة طريق

أعرب عن استعداده لتقبل النقد الحقيقي
الخميس - 10 جمادى الآخرة 1443 هـ - 13 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15752]
السيسي في منتدى شباب العالم (أ.ف.ب)

دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس، الأفرقاء السودانيين إلى الحوار من أجل تحقيق التوافق السياسي على خريطة طريق تقود إلى انتخابات.
وكان الرئيس المصري يتحدث في جلسة خاصة مع ممثلي وسائل الإعلام العربية والأجنبية، على هامش منتدى شباب العالم المنعقد بمدينة شرم الشيخ (جنوب سيناء)، حين شدد على أن «حرية التعبير والنقد مكفولة للجميع»، وأنه «مستعد لسماع وتقبل أي نقد حقيقي». وأضاف أن ما «حدث في مصر خلال السنوات السبع الماضية نتاج للاستقرار والأمن».
وردا على سؤال عن موقف مصر من التطورات في السودان، قال السيسي إن «مصر تنتهج سياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية»، لافتاً إلى أن الوضع في السودان «يتطلب توافقاً سياسياً بين كل القوى الكبرى الموجودة هناك».
وأشار السيسي إلى أن «السودان يعد أمناً قومياً لمصر»، معتبراً أن «حل الأزمة السياسية هناك يجب أن تكون بالتوافق. نرى أن الحوار هو السبيل الأمثل للخروج من الأزمة، والأمر نفسه يسري على ليبيا».
ودعا الفرقاء السودانيين إلى «ضرورة التوافق على الحوار»، مضيفاً: «نحن داعمون لكل الأشقاء في السودان، لبدء الحوار بينهم، وصولاً إلى خريطة طريق تنتهي بانتخابات تمكن الشعب السوداني من اختيار قادته».
وبينما أظهر الرئيس المصري تقديره للتنمية في إثيوبيا، فإنه شدد على «ألا يكون ذلك على حساب الأمن المائي لمصر، فنحن في حاجة للوصول إلى اتفاق قانوني يراعي شواغلنا ويفتح الباب للتنمية». ووجه حديثه إلى الإثيوبيين قائلاً: «ننظر لكم بإيجابية، ومستعدون للتعاون معكم من أجل الرخاء لكن بشرط أن يكون للجميع».
ورداً على سؤال عن عرض وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اتفاقا بحريا على مصر بدل اتفاقها مع اليونان، أجاب الرئيس: «في اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع اليونان، نحن ملتزمون بالقواعد والأعراف الدولية... هذا هو تعليقي ولن أعلق بالمزيد».
وعن قضية تجديد الخطاب الديني، قال: «إذا استطعنا أن نزرع في فهمنا وعقولنا أن الاختلاف سنة من سنن الكون، فلن تجد غربة مع أخيك المسيحي أو اليهودي أو من لا يؤمنون بدين، فالله أعز وأكبر من أن يأتي الإيمان به غصباً».
وأكمل قائلاً: «إذا فهمنا هذه النقطة ومارسناها في تعاملاتنا، لن يكون هناك أي مجال لبنية التطرف على الإطلاق. الأزهر يقوم بدور، ويحاول، لكن يجب أن نفهم أن هذا الفكر غرس على مدى عدة قرون ولم يتصد له أحد»، معتبراً أن «الحراك الجاري حالياً في منطقتنا العربية وعالمنا الإسلامي، قد يكون مقدمة لتغيير هذا الفهم».
وشدد على أنه لا «يوجد أحد لديه الحقيقة المطلقة أو اللون السياسي المطلق، فإرادة الناس هي المعيار».
وعن ملف حقوق الإنسان، في مصر، قال: «أدعو لجنة من شباب محايد إلى حصر ادعاءات الاعتقال، وقوائم الإخفاء القسري، وانتهاكات حقوق الإنسان، والتحقق منها». وأكد استعداده لتصويب أي إجراء خاطئ، وتساءل: «هل ستخافون على بلادنا أكثر منا، نحن نواجه أزمة اقتصادية، وعلى منتقدينا مساعدتنا بمليارات الدولارات أولاً».
وأوضح أن مهمته الأساسية كرئيس لمصر، «هي أخذها إلى الأمام، ليكبر هذا البلد كما كبرت البلدان الأخرى».


مصر السيسي أخبار مصر

اختيارات المحرر

فيديو