توقيف 8 عسكريين في بوركينا فاسو بتهمة «التحضير لانقلاب»

توقيف 8 عسكريين في بوركينا فاسو بتهمة «التحضير لانقلاب»

الخميس - 10 جمادى الآخرة 1443 هـ - 13 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15752]

أوقفت قوات الأمن في بوركينا فاسو ثمانية عسكريين بتهمة التحضير لانقلاب والسعي لزعزعة الاستقرار، أحدهم اللفتنانت كولونيل إيمانويل زونغرانا، قائد تجمّع القوات في القطاع الغربي المنخرطة في محاربة الإرهاب في هذا البلد الذي يعاني بشكل منتظم من الهجمات المجموعات المسلحة، خصوصا من تنظيمي القاعدة وداعش، فيما قتل أربعة عسكريين على الأقلّ في هجوم مسلح استهدف وحدتهم في شمال بوركينا فاسو بالقرب من الحدود مع النيجر، بحسب ما أفادت المصادر الأمنية.
وتحوم حول كولونيل إيمانويل زونغرانا وحول عدد من العسكريين الآخرين الشبهات منذ التظاهرات التي جرت في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) «بالتحضير لمؤامرة بهدف زعزعة» استقرار النظام بالتآمر مع أطراف خارجية، حسب أحد المصادر الأمنية، كما أوردت فرانس برس في تقريرها.
وفي 27 نوفمبر (تشرين الثاني) نزل مئات من سكان بوركينا فاسو إلى الشوارع للتنديد بـ«عجز» السلطة عن وقف عنف المجموعات المسلحة. واندلعت وقتذاك أعمال عنف بين المتظاهرين والشرطة أسفرت عن إصابة نحو عشرة أشخاص بجروح.
وقال المدّعي العام العسكري في واغادوغو في بيان إنّ النيابة العامة العسكرية تلقّت السبت بلاغاً عن «مشروع لزعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية خطّطت له مجموعة من العسكريين»، وذلك بناءً على اعتراف «عضو في العصابة».
وأشار البيان إلى فتح تحقيق واعتقال «ثمانية عسكريين»، لافتاً إلى أنّ استجوابهم جار. وقالت مصادر أمنية لوكالة فرانس برس إنّ اللفتنانت كولونيل زونغرانا هو أحد الموقوفين. ونونغرانا هو قائد الفيلق الثاني عشر في سلاح مشاة الكوماندوس.
وفي سياق متصل قتل أربعة عسكريين على الأقلّ في هجوم مسلح استهدف وحدتهم في شمال بوركينا فاسو بالقرب من الحدود مع النيجر، بحسب ما أفادت مصادر أمنية. وقال مصدر أمني لوكالة فرانس برس إنّ «هجوماً إرهابياً استهدف وحدة من المفرزة العسكرية بين ماركوي وتوكابانغو. لقد أسفر الهجوم عن مقتل أربعة عسكريين وإصابة آخرين بجروح». وأكّد مصدر أمني آخر لفرانس برس وقوع الهجوم، مشيراً إلى أنّ «ردّ العسكريين أتاح صدّ المهاجمين وقتل بعضهم». ورجّح المصدر أن تكون حصيلة القتلى في صفوف العسكريين أكبر، مشيراً إلى أنّ الجيش يجري «عملية تمشيط لتعقّب المسلحين والبحث عن العسكريين الذين ما زالوا مفقودين».
وتقع ماركوي في مقاطعة أودالان بالقرب من الحدود مع كلّ من مالي والنيجر، في قلب «المثلث الحدودي» حيث يشنّ تنظيما داعش والقاعدة الإرهابيان هجمات باستمرار. والأسبوع الماضي قُتل 13 مدنياً في هجومين منفصلين في شمال بوركينا فاسو، بحسب مصادر محلية.
وسجّلت بوركينا فاسو نزوح نحو 1,5 مليون شخص، 61 في المائة منهم من الأطفال، بحسب تقرير أصدره المجلس الوطني للإغاثة الطارئة في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني). وعلى غرار جارتيها مالي والنيجر، تشهد بوركينا فاسو منذ 2015 دوامة عنف تنسب إلى الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش. وخلّفت هذه الهجمات ألفي قتيل على الأقلّ، بحسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس.


بوركينا فاسو أفريقيا

اختيارات المحرر

فيديو