خطاب عبد الملك الحوثي مادة للتندر والسخرية على صفحات الإعلام التواصلي

خطاب عبد الملك الحوثي مادة للتندر والسخرية على صفحات الإعلام التواصلي
TT

خطاب عبد الملك الحوثي مادة للتندر والسخرية على صفحات الإعلام التواصلي

خطاب عبد الملك الحوثي مادة للتندر والسخرية على صفحات الإعلام التواصلي

تحول خطاب زعيم جماعة الحوثيين عبد الملك الحوثي الأخير، إلى مادة للسخرية والتهكم في وسائل الإعلام الاجتماعي التواصلي "فيسبوك".
وتباينت التعليقات وردود الناشطين في صفحات الإعلام التواصلي على الخطاب المتلفز، الذي بثته مساء أمس قناة المسيرة ومقرها بيروت، وباستثناء أنصاره وأتباع حركته، فقد اتسمت الردود والتعليقات في الغالب بالسخرية والتهكم على خطاب الحوثي ومحتواه، أو التشكيك بتاريخ التسجيل، بل ذهب البعض إلى ترجيح مقتل عبدالملك الحوثي، لكونه لم يتطرق في خطابه الأخير للعديد من القضايا والمستجدات على الساحة اليمنية والدولية، وأهمها قرار مجلس الأمن الدولي 2261، إضافة إلى بيان المؤتمر الشعبي العام (حزب صالح) الذي قال إنه سيتعامل بإيجابية مع القرار الدولي، والأهم بيان تأييد حزب الإصلاح لـ"عاصفة الحزم"؛ وهو البيان الذي ما كان عبدالملك الحوثي ليفوّت فرصة النيل منه، والحديث عنه في خطابه على نحو ما يفعل عادة في خطاباته، وفي أحداث وقضايا محلية أقل شأناً.
الكاتبة والباحثة السياسية اليمنية ميساء شجاع الدين كتبت في صفحتها على "فيسبوك" "لا تبكي على من مات، ابكي على من فقد عقله" لا تذكر من القائل، لكنها جاءت ببالي عندما شاهدت ردود فعل الحوثيين على خطاب سيدهم عبد الملك".
الإعلامي محمد الربع معد ومقدم البرنامج التلفزيوني الشهير "عاكس خط"، قال إنه لم يستمع إلى خطاب الحوثي، وتساءل: "قولوا لي هل قال بيعمل لنا حل للبترول والكهرباء؟ هذا الذي يهمني! أما أمريكا وإسرائيل والله ما شفت واحد منهم مسارب في محطة أو بيدور وين يشحن تلفونه"؛ في إشارة إلى طوابير اليمنيين الواقفين أمام محطات التزود بالوقود والغاز وحرص الحوثي في أي خطاب على الزعم أنه يحارب أميركا وإسرائيل. وهو ذات الشيء الذي نوه إليه العديد من المغردين. كتب الناشط الشبابي خالد سمير: "حتى في حرب لبنان وإسرائيل لم يذكر حسن نصر الله كلمة إسرائيل عشرات المرات في خطاباته، كما ذكرها عبدالملك الحوثي اليوم".
الروائية والكاتبة والصحافية بشرى المقطرى بدت أكثر حدة وجرأة وكتبت على صفحتها في "فيسبوك": "ليس لدينا كهرباء ولا صبر لنستمع لخطاب عبد الملك الحوثي الذي لن يخرج في رأيي عن نفسية هذا الشخص، كأحمق واثق أكثر مما ينبغي في خياراته العدمية، كأحمق يتسبب كل يوم بقتل اليمنيين، ويريد مزيداً من الدماء ليبني أمجاده الزائفة في حرب خرافية ليست موجودة إلا في مخيلته المريضة".

الشعب اليمني في نظر الحوثي هم الحوثيون فقط
أما الكاتب المستقل نبيل سبيع، المعروف بأسلوبه الساخر ونقده المتمرس، ويعد أحد أكثر الكتاب متابعة على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، فقد كتب: "عبد الملك الحوثي يتحدث غالباً خارج السياسة، لكن خطابه اليوم كان خارج السياسة أكثر من أي وقتٍ مضى. وبدعوته لليمنيين بالصبر والصمود والتصدي حتى يأتي النصر، نصر الله طبعاً، أضاف مشكلة أخرى إلى خطابه، وهو أنه كان خطاباً خارج الواقع أكثر من أي وقتٍ مضى". وسخر سبيع من دعوة الحوثي لليمنيين بـ"رصّ الصفوف وتعزيز التكاتف الداخلي"، وتعليقاً على الدعوة استشهد سبيع بالمثل الشعبي اليمني: "لا توصِّي حريص"! قائلاً إن "الصفوف اليمنية ترتصّ صفّاً بعد صف وتطول وتزداد كل يوم"، ليس من أجل تلبية دعوة الحوثي والقتال، وإنما من أجل الحصول على الخدمات الأساسية من بنزين وغاز ومواد غذائية.
وقال سبيع: "صفوف مرتصة أمام محطات البترول بحثاً عن البترول والديزل، وصفوف مرتصة أمام محلات بيع غاز الطبخ، وصفوف مرتصة أمام محلات بيع القمح والدقيق والسكر والرز وكل الاحتياجات الحياتية الأساسية الأخرى، وهناك صفوف ترتص ليس من أجل الحصول على "دبّة بترول، بل من أجل الحصول على دبّة ماء".
وأضاف الكاتب: "الغالبية العظمى من اليمنيين لا ينتمون لجماعة الحوثي، وقد حولت الجماعة الكثير منهم إلى خصوم وأعداء وفي أفضل الأحوال إلى كارهين. وإذا كان الحوثي وأنصاره يحبون الحرب ولا يكترثون بها، فغالبية اليمنيين لا يحبونها ويكترثون بها كثيراً لأنها تدمر حياتهم وبلدهم، وكان على الحوثي على الأقل أن يضع هؤلاء في حسابه وهو يتحدث إلى "الشعب اليمني العظيم" لا أن يتحدث وكأن كل اليمنيين حوثيون". معتبراً أن "الشعب اليمني في نظر الحوثي هم الحوثيون فقط، والبقية هم ماذا؟ سموهم ما شئتم! لكنهم ليسوا جزءاً من (الشعب اليمني العظيم) الذي يخاطبه عبدالملك الحوثي".

لم يقل الحوثي في خطابه الطويل جملة واحدة
نائب رئيس تحرير صحيفة "الشارع" اليومية محمد العلائي كتب في صفحته: "لم أعثر على جملة سياسية في خطاب عبد الملك"! فيما قال الصحافي عبدالفتاح حيدرة المقيم في الإمارات إنها "خطبة جمعة لعبد الملك، استمرت لمدة ساعة ولم يقل فيها أكثر من جملة واحدة".
يتفق معه في ذلك أيضاً الناشط الحقوقي محمد إبراهيم الغرباني حيث كتب "هي محاضرة دينية أقرب منها للكلمة السياسية والعسكرية"، مضيفاً "لا أحد يتحدث عن معاناة الناس وبؤسهم وأحوالهم المعيشية القاهرة والمستفحلة".
الشاعرة والناشطة الحقوقية البارزة سماح الشغدري تساءلت بدورها عما قاله الحوثي الذي وصفته بـ"عبد الحرب ابن موت الحوثي" في خطابه، معللة ذلك بأنه "ليس لديها كهرباء"، شأن كثير من اليمنيين، في حين وصفه الصحافي ‏عدنان الراجحي بـ"رجل مراهق لم يستوعب ما يحدث للشعب اليمني من عذاب ووضع إنساني كارثي بسبب تصرفاته الغبية".
وكتب الصحافي محمد الظاهري: "دمروا حياتنا، ويعتقدون بأن مسؤولياتهم تقتصر على إلقاء الخطابات"، أما الصحافي ذو التوجه اليساري وضاح الجليل فقال "خطاب ضعيف يدل على الوهن والانهزام، واضح أن خيارات الرجل باتت قليلة وأن موقفه هش". أما المحامي جلال جنداد فقد علق على خطاب الحوثي بقوله "الحوثي لم يقدم جديداً وخطابه دون مستوى الأحداث القائمة". مشيراً إلى أن "صالح أعلن استعداده للتعامل إيجابا مع القرارات الدولية، وأن لا علاقه له بقياده الجيش منذ 2011م، وأن لا تحالف بينه وبين الأخير، وأن الحوثي هو من يسيطر على الجيش بعد فرار هادي". معلقاً على كل ذلك بالقول "صالح تقبل الهزيمة ضمنياً تحت عناوين وطنية جوفاء. أما الحوثي الذي بدا غير متشنج، على عكس عادته، بدا ميالاً للحلول السياسية".
الناشط الشبابي سليمان شهاب كتب تعليقاً على خطاب عبد الملك الحوثي "خطاب السيد لم يأت بجديد حتى لم يواكب الأحداث الأخيرة". معتبراً أنه أعد "بعد عاصفة الحزم مباشرة بأيام". وأضاف "نحن الآن في اليوم 25 من عاصفة الحزم ولم يتطرق الحوثي لبيان الإصلاح، كما انه عرّض على مجلس الأمن ولم يذكر القرار أو العقوبات التي شملته، فضلاً عن أنه لم يذكر المستجدات في عدن وتعز ومأرب وحضرموت وشبوة". وتساءل سليمان بسخرية "هل يتواصل الرجل مع جبهات القتال عبر الحمام الزاجل حتى لا تصله المستجدات إلا بعد أيام أم ماذا؟".



عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
TT

عدن تتنفس الصعداء... إخلاء المعسكرات وتحسّن كبير في الخدمات

منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)
منذ سبعينات القرن الماضي وسكان عدن يطالبون بإخراج المعسكرات من وسط الأحياء (إعلام حكومي)

بدأت مدينة عدن تتنفس الصعداء مع التحسن الواضح في إمدادات الكهرباء والمياه، وبدء عملية إخراج القوات العسكرية من المدينة المعلنة عاصمة مؤقتة لليمن، ضمن خطة يُشرف عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وتهدف إلى تعزيز الأمن وترسيخ الطابع المدني، بعد سنوات من الصراعات التي كلفتها الكثير وأثرت على مكانتها ودورها الاقتصادي المهم.

لم يكن مساء الاثنين يوماً عادياً لسكان عدن الذين عانوا من الصراعات منذ سبعينات القرن الماضي، وكانوا يطالبون بإخراج المعسكرات من الأحياء السكنية، حيث تجمعت حشود منهم بالقرب من معسكر ومخازن الأسلحة في جبل حديد، لمشاهدة أرتال من قوات «ألوية العمالقة» وهي تغادر المكان وتسلمه إلى قوات «حماية أمن المنشآت».

وحدات من شرطة المنشآت تسلّمت المواقع التي انسحبت منها القوات العسكرية (إعلام حكومي)

العملية أتت في إطار الخطة التي يشرف عليها اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة في تحالف دعم الشرعية، والتي تنص على بقاء القوات الأمنية النظامية فقط داخل المدينة، والممثلة بقوات الشرطة، وأمن الطرق (النجدة)، وقوات الطوارئ، وأمن المنشآت وحراستها، إلى جانب الوحدات الأمنية ذات الاختصاص، بما يضمن حفظ الأمن العام وحماية المرافق الحيوية.

تحسين الوضع الأمني

ووفق المصادر الرسمية اليمنية فإن عملية إعادة تموضع القوات العسكرية خارج مدينة عدن تأتي في سياق الجهود المشتركة للسلطة المحلية في عدن، وبدعم من التحالف، وبهدف تقليل المظاهر العسكرية داخل الأحياء السكنية، وتحسين الوضع الأمني، وتعزيز الطمأنينة العامة، والحفاظ على الطابع المدني لهذه المدينة.

قبل ذلك بساعات كان وزير الدولة محافظ محافظة عدن عبد الرحمن شيخ، يجتمع مع نائب رئيس هيئة الأركان العامة اللواء الركن أحمد البصر، وقائد الشرطة العسكرية اللواء محمد الشاعري، ومساعد وزير الدفاع اللواء الركن محمد باتيس، وينبه إلى أهمية الشروع في تنفيذ إجراءات إعادة تموضع القوات العسكرية خارج العاصمة المؤقتة.

وحسب المحافظ فإن إعادة التموضع للقوات ستتم وفق خطة مدروسة وبالتنسيق الكامل مع وزارة الدفاع، وهيئة الأركان العامة، والجهات العسكرية ذات الصلة، والالتزام بالجدول الزمني المحدد، وبما يراعي الجوانب الأمنية والتنظيمية ويخدم المصلحة العامة للمدينة وسكانها.

وفي خطوة تعزّز من هذا التوجه وتنفيذ مضامين الخطة التي أُقرت سابقاً، أصدر عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرّمي قراراً بتغيير اسم «قوات الحزام الأمني» والوحدات التابعة لها إلى «قوات الأمن الوطني»، كما تم إحلال شعار رسمي جديد محل الشعار القديم لتلك الوحدات.

القوات لحظة مغادرتها معسكر جبل حديد في قلب عدن (إعلام حكومي)

الكهرباء والمياه

وبالتوازي مع إجراءات ترتيب الأوضاع الأمنية والعسكرية في عدن، أكد اللواء فلاح الشهراني، في حسابه على منصة «إكس»، تحسن إمدادات الكهرباء لسكان المدينة، مع وصول ساعات الإضاءة إلى 14 ساعة في اليوم، بعد أن كانت لا تزيد على 8 ساعات. وأكد أن العمل مستمر «لغدٍ أجمل».

مصادر عاملة في قطاع الكهرباء ذكرت أن العمل متواصل لمضاعفة القدرة التوليدية من خلال تزويد تلك المحطات بالوقود ووقف التلاعب بكمياته، بالتزامن مع تحسين أداء شبكة المياه، حيث يعاني نصف سكان عدن صعوبات في الحصول على مياه الشرب النقية بسبب تقادم الخزانات المركزية، وينتظر الانتهاء من تسليم الخزانات الجديدة خلال فترة زمنية قصيرة.

من جهتها، أشادت قيادة «قوات درع الوطن» بعمق الشراكة الاستراتيجية والالتزام الأخوي من الأشقاء، مثمّنة النجاحات الملموسة التي تحققت في قطاع الطاقة بالعاصمة المؤقتة عدن بقيادة اللواء فلاح الشهراني، ووصول ساعات العمل إلى هذا المستوى، ووصفت ذلك بأنه انعكاس لكفاءة الإدارة الميدانية وحرص السعودية على تقديم حلول مستدامة تلامس حياة المواطن اليمني بشكل مباشر.

وفي تعليق لها على ما تشهده المدينة، أثنت قيادة «قوات درع الوطن» على تلك الجهود، وجددت الشكر والتقدير إلى السعودية قيادة وحكومة على دعمها اللامحدود «الذي يثبت دائماً أنها الركيزة الأساسية للاستقرار والتنمية في المنطقة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.