طهران تعيد تنشيط «الوساطة العمانية» في ملفها النووي

عبد اللهيان في الدوحة بعد مسقط... ومساعٍ للتواصل مع الأميركيين

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أمس (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أمس (قنا)
TT

طهران تعيد تنشيط «الوساطة العمانية» في ملفها النووي

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أمس (قنا)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان أمس (قنا)

أجرى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، في الدوحة أمس، تناولت تطورات الأوضاع في المنطقة.
والدوحة المحطة الثانية لأول جولة خليجية لوزير الخارجية الإيراني منذ تسلمه منصبه في حكومة الرئيس الجديد إبراهيم رئيسي، في أغسطس (آب) الماضي.
وبحسب التصريحات الإيرانية، فإن طهران تسعى من خلال الزيارة إلى إعادة خطوط التواصل مع الإدارة الأميركية بشأن الملف النووي. وقال عبد اللهيان للصحافيين إن مباحثاته في قطر تناولت المحادثات النووية في فيينا ورفع العقوبات، والاستثمار المشترك في مختلف المجالات.
وأعلن الوزير الإيراني إعادة تنشيط الوساطة العمانية بشأن الملف النووي. وقال إن «لدى العمانيين النوايا الصادقة في توصل المفاوضات إلى نتيجة جيدة ومستدامة، ويواصلون جهودهم الدبلوماسية لمساعدة طاولة المفاوضات في التوصل إلى اتفاق جيد».
وأفادت «وكالة الأنباء القطرية» بأن الشيخ تميم استقبل الوزير عبد اللهيان والوفد المرافق له في الديوان الأميري صباح أمس، حيث جرى خلال المقابلة استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية؛ لا سيما تطورات الأوضاع في المنطقة.
كما أجرى عبد اللهيان مباحثات مماثلة مع وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، وقال الوزير القطري إن مباحثاته مع وزير الخارجية الإيراني تناولت «آخر المستجدات الإقليمية وعدداً من المواضيع ذات الاهتمام المشترك». وأضاف في تغريدة عبر «تويتر»: «تؤمن دولة قطر بفاعلية التفاوض والحوار البناء، وبضرورة أن ترتكز العلاقات الإقليمية على مبادئ حسن الجوار والاحترام المتبادل».
ونقلت وكالة «إيسنا» الإيرانية الحكومية أن عبد اللهيان تطرق في مباحثاته مع أمير قطر إلى «آخر المستجدات في محادثات فيينا النووية، والقضايا المتعلقة بملفات المنطقة».
كما نقلت الوكالة عن الوزير الإيراني قوله خلال اجتماعه مع الشيخ تميم أن «نهج الحكومة الإيرانية هو الاهتمام بمجال العلاقات مع الجيران»، مؤكداً تبادل الوفود على أعلى المستويات في البلدين للتشاور.
وأضاف عبد اللهيان في تصريحاته للصحافيين أنه ناقش «استئناف تبادل البضائع بالقوارب، والمحادثات النووية في فيينا ورفع العقوبات، والاستثمار المشترك في مختلف المجالات».
وأوضح عبد اللهيان أن هناك «فرصاً في قطر؛ من ضمنها تنظيم بطولة كأس العالم؛ حيث جرت محادثات بشأنها في الماضي وإمكانية الاستفادة في هذا السياق من طاقات إيران في مجال الخدمات الفنية والهندسية». وصرح: «سيتم البحث خلال الزيارة حول تطوير التعاون الثنائي؛ خاصة التجاري، إلى جانب البحث في التطورات الإقليمية والدولية».
وكان عبد اللهيان زار أول من أمس، الاثنين، العاصمة العمانية مسقط، في أول زيارة له لدولة خليجية منذ تسلمه منصبه في الحكومة الإيرانية التي تشكلت أواخر أغسطس الماضي.
والتقى عبد اللهيان خلال زيارته مسقط؛ وزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، ونائب سلطان عُمان فهد بن محمود آل سعيد، لبحث القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية والإقليمية.
وجاءت الزيارة في وقت تواجه فيه الجولة الثامنة من مفاوضات فيينا، بين المجموعة الدولية وطهران، بعض العقبات؛ خصوصاً المتعلقة بـ«الضمانات» التي تطلبها إيران، مقابل شروط الولايات المتحدة فيما يتعلق برفع العقوبات.
وتسعى طهران إلى تنشيط التواصل مع الإدارة الأميركية عن طريق الوسطاء؛ خصوصاً سلطنة عمان، كما لعبت الحكومة القطرية دوراً في توصيل الرسائل المتبادلة بين الجانبين.
في هذا الصدد؛ نقلت وسائل إعلام إيرانية عن عبد اللهيان قوله لدى وصوله إلى الدوحة إنه أجرى مشاورات حول المفاوضات النووية مع المسؤولين العمانيين، لافتاً إلى أن «العمانيين سيواصلون جهودهم الدبلوماسية من أجل اتفاق جيد».
وأفاد عبد اللهيان بأن مشاوراته في مسقط تناولت القضايا الإقليمية؛ بما في ذلك اليمن وأفغانستان وفلسطين، قبل أن يتطرق إلى المحادثات الجارية في فيينا بشأن إحياء الاتفاق النووي الإيراني. وقال: «على المستوى الدولي ننظر لإقامة مفاوضات فيينا من أجل رفع العقوبات الأميركية، أجريت مباحثات مفصلة مع رئيس الوزراء ونظيري العماني».
وأضاف عبد اللهيان: «لعب العمانيون دوراً لتوصل هذه المفاوضات إلى الاتفاق النووي، على مستوى متعدد الأطراف، وفيما يتعلق ببعض الأطراف الغربية». وتابع: «لدى العمانيين النوايا الصادقة في توصل المفاوضات إلى نتيجة جيدة ومستدامة، ويواصلون جهودهم الدبلوماسية لمساعدة طاولة المفاوضات في التوصل إلى اتفاق جيد».
وجاءت زيارة عبد اللهيان إلى مسقط الاثنين بعد يوم من خطاب للمرشد الإيراني علي خامنئي، قال فيه إن «التفاوض والحوار والتعامل مع العدو في فترة ما لا تعني الاستسلام».
وأعادت أقوال خامنئي للأذهان خطاباً له في بداية حكومة حسن روحاني في 2013؛ عندما دعا إلى «المرونة البطولية» قبل فترة وجيزة من خروج المفاوضات التي بدأت بين إيران والولايات المتحدة في مسقط بنهاية 2012، إلى العلن وبدء المفاوضات الماراثونية التي انتهت بالاتفاق النووي في يوليو (تموز) 2015.
وذكر عبد اللهيان أنه أجرى مباحثات في مسقط تناولت الجانب الاقتصادي، مضيفاً: «في المجال الاقتصادي؛ قد جرى البحث حول استئناف حركة الزوارق التجارية للبلدين؛ نظراً للسيطرة على فيروس (كورونا)، حيث وعد الجانب العماني بمتابعة الموضوع كي نتمكن في المستقبل القريب من مشاهدة استئناف حركة زوارق البلدين لتبادل السلع بينهما».
وأضاف؛ بحسب وكالة «إرنا» الرسمية: «لقد تباحثنا أيضاً حول الاستثمارات المشتركة في بعض المشاريع داخل إيران في مختلف المجالات، ومنها الاستثمار في ميناء جابهار (جنوب شرقي البلاد)، وكذلك البحث في مسألة استئناف الرحلات الجوية بواسطة (إيران إير) و(عمان إير) لرعايا البلدين العاملين في الشؤون التجارية والأنشطة الشعبية، حيث تم الاتفاق على اتخاذ الإجراءات اللازمة لهذا الأمر».
يذكر أن وزير الخارجية الإيراني عبد اللهيان التقى في مسقط، مساء أول من أمس، كبير مفاوضي الميليشيات الحوثية، محمد عبد السلام. والتقى في الدوحة، أمس، رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية.



تقرير: أميركا سترسل آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط 

طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
TT

تقرير: أميركا سترسل آلاف القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط 

طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)
طائرة حربية أميركية تقلع من حاملة طائرات لتنفيذ غارات على إيران (القيادة المركزية الأميركية)

قالت صحيفة «واشنطن بوست» اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، إن الولايات المتحدة سترسل آلاف القوات الإضافية للشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، في محاولة للضغط على إيران للتوصل إلى اتفاق.

وذكر مسؤولون للصحيفة أن تلك القوات تشمل نحو 6000 جندي على متن حاملة الطائرات "جورج بوش" والعديد من السفن الحربية المرافقة لها.

ومن المتوقع أن يصل نحو 4200 جندي آخرين ينتمون إلى «مجموعة بوكسر» البرمائية الجاهزة للقتال إلى قوة المهام التابعة لمشاة البحرية (المارينز) الموجودة على متنها، قرب نهاية الشهر الجاري.

مقاتلة «إف 35» تهبط على متن حاملة طائرات أميركية (سنتكوم)

ويبدو من المرجح أن تتضافر هذه التعزيزات مع السفن الحربية الموجودة بالفعل في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع الموعد المقرر لانتهاء وقف إطلاق النار -الذي استمر أسبوعين- في 22 إبريل (نيسان).

وسينضم هؤلاء الجنود إلى القوات التي تقدر وزارة الحرب (البنتاغون) عددها بنحو 50 ألف فرد، والذين قالت إنهم يشاركون حالياً في عمليات تهدف إلى التصدي لإيران.


تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
TT

تقرير: إيران استخدمت قمر تجسس صينياً لاستهداف قواعد أميركية

الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)
الصواريخ الإيرانية تُعرَض في متحف القوة الجوية الفضائية لـ«الحرس الثوري» في طهران بإيران يوم 15 نوفمبر 2024 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» اليوم (الأربعاء) أن إيران استخدمت سراً قمراً صناعياً صينياً للتجسس، ما منح طهران قدرة جديدة على استهداف القواعد العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط خلال الحرب الأخيرة.

وأفاد التقرير -نقلاً عن وثائق عسكرية إيرانية مسربة- بأن سلاح الجو التابع لـ«الحرس الثوري» حصل من الصين على القمر الصناعي «تي إي إي-01 بي»، الذي بنته وأطلقته شركة «إيرث آي» الصينية، في أواخر 2024، بعد إطلاقه إلى الفضاء.

وذكرت الصحيفة -استناداً إلى إحداثيات مؤرخة وصور أقمار صناعية وتحليلات مدارية- أن القادة العسكريين الإيرانيين وجَّهوا القمر الصناعي لمراقبة مواقع عسكرية أميركية رئيسية.

صواريخ إيرانية معروضة في أحد المتنزهات بالعاصمة طهران يوم 26 مارس الحالي (رويترز)

وأشارت صحيفة «فاينانشال تايمز» إلى أن الصور التُقطت في مارس (آذار)، قبل ضربات الطائرات المُسيَّرة والصواريخ على تلك المواقع وبعدها.

ولم يصدر تعليق بعد من البيت الأبيض ولا من كل من: وكالة المخابرات المركزية (سي آي إيه)، ووزارة الحرب (البنتاغون)، ووزارتي الخارجية والدفاع الصينيتين، وشركة «إيرث آي- إمبوسات»، وهي شركة مقرها بكين تقدم خدمات التحكم بالأقمار الصناعية والبيانات، وتمتد شبكتها عبر آسيا وأميركا اللاتينية ومناطق أخرى، وفق «رويترز».

وأشار التقرير إلى أن «الحرس الثوري» حصل في إطار الصفقة على إمكان الوصول إلى محطات أرضية تجارية تشغلها «إمبوسات».


منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.