إيران تجدد مطالبة الغرب بضمانات «اقتصادية» في فيينا

إنريكي مورا وباقري كني في جلسة مشاورات أمس (إرنا)
إنريكي مورا وباقري كني في جلسة مشاورات أمس (إرنا)
TT

إيران تجدد مطالبة الغرب بضمانات «اقتصادية» في فيينا

إنريكي مورا وباقري كني في جلسة مشاورات أمس (إرنا)
إنريكي مورا وباقري كني في جلسة مشاورات أمس (إرنا)

وسط تكتم من الأطراف الغربية، كررت إيران أمس مطالبة الأطراف الغربية بتوفير مطالبها الاقتصادية في الاتفاق النووي، فيما استمرت المحادثات، أمس، في إطار الجولة الثامنة من مسار فيينا الهادف إلى إعادة واشنطن وطهران إلى الاتفاق المبرم عام 2015.
وجرت مشاورات أمس بين المنسق الأوروبي للمحادثات إنريكي مورا، وكبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني، قبل أن يتوسع نطاق اللقاء، ليشمل مفاوضي الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا)، إضافة إلى الصين، روسيا.
وقالت وكالة «إرنا» الرسمية إن المفاوضات «تقترب من ذروتها». وأشارت الوكالة إلى أن «إيران لديها مطالب واضحة ومحددة من المفاوضات... الفريق المفاوض يسعى إلى الحصول على ضمانات والتحقق من رفع العقوبات، لكي يعمل الغرب بتعهداته المطروحة على الأرض، ولكي لا تتكرر الأحداث التي وقعت بعد تنفيذ الاتفاق لعام 2015 وبعد خروج ترمب من الاتفاق النووي».
ولفتت الوكالة إلى أن المحادثات مستمرة بشأن «آليات» تنفيذ المطالب الإيرانية، بما في ذلك التحقق من رفع العقوبات. وقالت الوكالة إن «مقترحات إيران تم إعدادها استناداً إلى التزامات وافقت عليها الأطراف الأخرى في نص الاتفاق». وأعادت التذكير مرة أخرى بالمعارضة الأوروبية للمقترحات الإيرانية لدى طرحها في الجولة السابعة. واتهمت تلك الأطراف بـ«التبعية» للولايات المتحدة.
وأعادت الوكالة حرفياً ما ورد على لسان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، أول من أمس، وكتبت: «إذا أراد الغرب حقاً معالجة مخاوفه، يتعين عليه أن يعود فعلياً إلى التزاماته، بعيداً عن أي إثارة إعلامية أو دعائية، لكي تتمكن إيران من رفع العقوبات في تنمية سريعة لاقتصادها».
وخلصت الوكالة أن «الجمهورية الإسلامية تطالب الأطراف الأخرى بتغيير سلوكها في تنفيذ الاتفاق، بدلاً من السعي إلى تغييره». وتابعت: «بدلاً من طرح المطالب القصوى، والالتزام الأدنى بالاتفاق، يجب أن تسعى الأطراف إلى التقيد المتوازن والثنائي بتنفيذ الاتفاق».
وكانت وكالة «بلومبرغ» قد ذكرت أمس أن الصين ضاعفت واردتها من الخام الإيراني والفنزويلي، بنسبة 53 في المائة، بواقع 324 مليون برميل في 2021. مشيرة إلى حصول الشركات الصينية الخاصة على نفط أرخص بنسبة 10 في المائة من الأسعار العالمية، عبر تغيير وثائق البيع.
بدوره، أفاد السفير الروسي لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف أن الاجتماعات الثنائية والمتعددة مستمرة بين أطراف المحادثات الهادفة لإحياء الاتفاق النووي.
وكتب أوليانوف على «تويتر» إنه «في ضوء بعض التكهنات هناك حاجة إلى التوضيح»، وأفاد أن الاجتماعات تجري حسب «ترتيبات متغيرة» حسب الحاجة. وأشار إلى إقامة الاجتماعات بين أطراف الاتفاق النووي مع إيران أو أميركا، وكذلك اجتماعات ثنائية بين الأطراف.
وتأتي تغريدة أوليانوف بعد انتقادات طالت الفريق المفاوض الإيراني بسبب الدور الروسي في المفاوضات واحتمال التفاوض نيابة عن إيران. وزادت الانتقادات حدة صورة نشرها من اجتماعه مع المبعوث الأميركي الخاص بإيران، في انطلاق الجولة الثامنة.
وخطف الدبلوماسي الروسي الأضواء في المفاوضات بسبب نشره معلومات، على مدار الساعة تقتصر على إعلان اجتماعاته بالأطراف من دون الخوض في التفاصيل. وتزايد النشاط الإعلامي للسفير الروسي، يقابله تراجع في التصريحات من الوفود الغربية، وخصوصاً وفد الثلاثي الأوروبي الذي شهد تغيير المبعوث البريطاني والمبعوث الألماني.
ويتمحور هذا الجدل حول انتقادات وجّهها أنصار الاتفاق النووي في الحكومة الإيرانية السابقة؛ خصوصاً في ظل النقاش المتجدد بشأن التسجيل المسرب في أبريل (نيسان) لوزير الخارجية السابق، محمد جواد ظريف، الذي اتهم روسيا بالسعي لنسف الاتفاق النووي.
والأسبوع الماضي، علق أوليانوف على تغريدة أحد الأشخاص الذي سأله حول مدى صحة سعي موسكو لعرقلة الاتفاق النووي، وفي ردّ مثير للجدل، كتب الدبلوماسي الروسي: «لك مطلق الحرية في الاستمرار في تضليل نفسك بناءً على تعليق أدلى به شخص آخر تحت تأثير وجع الأسنان أو أي شيء آخر».
وأفادت معلومات غير رسمية إيرانية أن الوفد الإيراني في فيينا احتج على أوليانوف، بسبب «السخرية» من الوزير السابق. ونشر السفير تغريدة لاحقة لتهنئة ظريف بعيد ميلاده.



إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

إيران تهدد بالهجوم على البنية التحتية للطاقة في المنطقة بعد ضرب جزيرة خرج

صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)
صورة التقطها قمر صناعي لجزيرة خرج الإيرانية (أ.ف.ب)

ذكرت وسائل إعلام ​إيرانية أن القوات المسلحة الإيرانية أعلنت اليوم (السبت) أن أي هجوم ‌على البنية التحتية ‌النفطية ​والطاقة ‌في ⁠إيران ​سيؤدي إلى ⁠شن هجمات على البنية التحتية للطاقة المملوكة لشركات النفط ⁠المتعاونة مع الولايات المتحدة ‌في ‌المنطقة.

وجاء ​هذا ‌التحذير بعد ‌أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات ‌المتحدة دمرت أهدافاً عسكرية في جزيرة ⁠خرج، ⁠مركز النفط الرئيسي في إيران. وتعد الجزيرة محطة تصدير لـنحو 90 بالمئة من شحنات النفط الإيرانية.


تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
TT

تقرير: واشنطن ترسل سفناً ونحو 2500 جندي إلى الشرق الأوسط

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (رويترز)

أفادت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة أرسلت مزيداً من قوات المارينز والسفن إلى الشرق الأوسط، بعد أسبوعين من الحرب التي شنتها مع إسرائيل على إيران، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس تريبولي»، المتمركزة في اليابان وما عليها من قوات المارينز، هي في طريقها إلى المنطقة، بينما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن نحو 2500 من مشاة البحرية على متن ثلاث سفن، على الأقل، يتجهون إلى الشرق الأوسط.

وقبل أيام، أعلنت مصادر دفاعية أميركية أن الجيش الأميركي بصدد نشر نظام «Merops» لمكافحة الطائرات المُسيّرة في الشرق الأوسط، وهو النظام الذي أثبت فاعليته في الدفاع عن سماء أوكرانيا، واعترض أكثر من 1000 طائرة مُسيرة إيرانية من نوع «شاهد».

يأتي هذا التحرك وسط تصاعد الهجمات الإيرانية على القوات الأميركية بالمنطقة، بعد إطلاق إيران آلاف الطائرات المُسيّرة منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي.


الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تساعد مهاجرين على مغادرة إيران بسبب الحرب

نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)
نساء إيرانيات يمشين أمام لوحة تحمل صور المرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين خلال مسيرة في طهران (إ.ب.أ)

قالت المنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، إنها تساعد بعض المهاجرين الذين هم في أوضاع صعبة على مغادرة إيران في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط بعد تلقيها طلبات مساعدة من مئات.

وأشارت المنظمة التابعة للأمم المتحدة إلى الوضع الهشّ للمهاجرين في إيران، في ظلّ القصف الشديد والنزوح الكبير.

وأعربت عن استعدادها «دعم المهاجرين وغيرهم من مواطني دول ثالثة عالقين في الأزمة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ديفيد جون، المسؤول في منظمة الهجرة الدولية خلال إحاطة في جنيف: «ساعدنا بعض المهاجرين في العودة إلى ديارهم من إيران»، مشيراً إلى أن «الطلبات بالمئات، وهي تتزايد يوماً بعد يوم»، من دون تقديم تفاصيل عن جنسيات المهاجرين الذين غادروا أو طلبوا المساعدة.

ولفت إلى التكلفة العالية لعمليات الإجلاء هذه، ونقص الموارد الذي يشكّل عائقاً أساسياً.

وتعدّ إيران أكبر دولة مضيفة للاجئين في العالم، ويعيش فيها عدد كبير من المهاجرين، من بينهم ملايين من أفغانستان ومئات الآلاف من العراق، بحسب الأمم المتحدة.

3.2 مليون نازح

أفادت مفوّضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، الخميس، عن نزوح 3.2 مليون شخص في إيران بسبب الحرب التي اندلعت بعد هجوم أميركي - إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأشارت المنظمة الدولية للهجرة إلى أن عمالاً مهاجرين هم من بين الضحايا المدنيين في إيران. كما أعلنت المنظمة الأممية أن بعض السفارات في لبنان تواصلت معها سعياً إلى إجلاء رعاياها.

وقدّرت أن تكون الحرب في الشرق الأوسط قد تسبّبت في نزوح آلاف المهاجرين، غالبيتهم في لبنان.

وطالت الحرب في الشرق الأوسط لبنانَ بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية ردّاً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الحرب.

وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان، الذي توغلت قواتها في جنوبه.

وأفادت مفوّضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن عودة أكثر من 94 ألف سوري من لبنان إلى بلادهم، فضلاً عن مغادرة 10 آلاف لبناني إلى سوريا.