ابنة رفسنجاني تنتقد تدخلات إيران في المنطقة

شككت في قدرة رئيسي على إدارة الجهاز التنفيذي

فائزة هاشمي ترفع شارة النصر في مراسم تشييع والدها علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران يناير 2017 (أ.ب)
فائزة هاشمي ترفع شارة النصر في مراسم تشييع والدها علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران يناير 2017 (أ.ب)
TT

ابنة رفسنجاني تنتقد تدخلات إيران في المنطقة

فائزة هاشمي ترفع شارة النصر في مراسم تشييع والدها علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران يناير 2017 (أ.ب)
فائزة هاشمي ترفع شارة النصر في مراسم تشييع والدها علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران يناير 2017 (أ.ب)

بعد أيام من الذكرى الخامسة لوفاة والدها، عادت الناشطة الإصلاحية، فائزة هاشمي، ابنة الرئيس الإيراني الأسبق، علي أكبر هاشمي رفسنجاني، إلى توجيه الانتقادات الحادة لنهج النظام وسياسته الإقليمية، معربة عن شكوك جدية في قدرة الرئيس الحالي إبراهيم رئيسي على إدارة الجهاز التنفيذي.
وقالت هاشمي في مقابلة خاصة نشرها موقع «ديدبان (مرصد) إيران»: «رئيسي لا دور له، وبعض الأشخاص خلف الستار يديرونه، ويؤثرون على قراراته». وأشارت تحديداً إلى دور محمد مخبر، النائب الأول للرئيس الإيراني، والخلافات في الفريق الاقتصادي للحكومة.
وتطرَّقت الناشطة السياسية إلى دور مخبر في رئاسة «لجنة تنفيذ أمر الإمام»، إحدى أهم الكيانات الخاصة لمكتب المرشد الإيراني، والتي تدير تكتلاً من الشركات الاقتصادية، ومدرجة على قائمة العقوبات الأميركية، وهي التي أشرفت على مصادرة أموال المعارضين والموالين لنظام الشاه بعد ثورة 1979.
وتساءلت هاشمي: «كيف يمكن لشخص يسعى لمصادرة أموال الناس، أن يفهم معنى الخصخصة ويدعمها»، وأضافت: «إنه لا يمكن أن يدرك كيف تزداد».
وأشارت إلى تعيين حكام للمحافظات والمدن الإيرانية من بين العسكريين. وشككت في قدرة هؤلاء على مساعدة الحكومة في حل المشكلات. وقللت من أهمية ما تقوله الحكومة عن تعيين وزراء شباب، محذرة من ازدياد «الفساد والاختلاس». كما انتقدت تقويض دور بعض الوزارات، وأشارت إلى تعيين نائب قائد قوات «الباسيج» التابعة لـ«الحرس الثوري»، في مكتب وزير الرياضة حميد سجادي، وتقويض صلاحيات الوزير.

- نهج النظام والدور الإقليمي
من جانب آخر، ألقت هاشمي باللوم على نهج المؤسسة الحاكمة مع العقوبات الأميركية. ورأت أن «الثورية ليست استعراضاً مسرحياً»، ووصفت نهج النظام بأنه «يفتقر للعقل» و«طالباني».
وكررت هاشمي انتقادات سابقة للتدخلات الإيرانية في كل من سوريا واليمن. وقالت عن الحرب الداخلية السورية: «إذا اعتبرنا أن عدد القتلى في سوريا 500 ألف شخص، فلدينا دور في هذه القضية على أي حال». وعن الدعم الإيراني للميليشيات الحوثية، قالت: «سبع سنوات من الحرب الداخلية في اليمن؛ لدينا دور أيضاً، ونحن تسببنا في اقتتال المسلمين». وزادت: «إذا نظرنا إلى عدد القتلى الفلسطينيين بيد الإسرائيليين، من المستبعد أن يصلوا إلى 100 ألف أو 200 ألف، هذا يعني أننا تسببنا في قتل المسلمين أكثر من الإسرائيليين».
وهذه هي المرة الثانية التي ينتقد فيها أحد المقربين من هاشمي رفسنجاني السياسة الإقليمية الإيرانية. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، كشف حسين مرعشي، أمين حزب «كاركزاران»، فصيل هاشمي رفسنجاني، عن خلافات السنوات الأخيرة بين الرئيس الأسبق، ومسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» قاسم سليماني، بشأن التدخل في سوريا.
وتربط مرعشي صلات وثيقة بقيادة «فيلق القدس»، نظراً لدوره في مؤسسة «مولى الموحدين» التي تملك شركة «ماهان للطيران» وهي الشركة المتورطة في تقديم خدمات لوجستية لـ«فيلق القدس». ومرعشي هو صهر هاشمي رفسنجاني، وهما ينحدران من محافظة كرمان، مسقط رأس سليماني.
وقال مرعشي الذي شغل منصب حاكم محافظة كرمان الجنوبية لسنوات: «برأيي أن سليماني في الشهور والسنوات الأخيرة لم يكن يقبل تحليلات ومواقف هاشمي رفسنجاني، ولا الأخير كان يقبل كل ما يفعله سليماني».
ونقل مرعشي عن سليماني قوله بشأن تلك الخلافات، إن «السيد هاشمي بسبب عدم حصوله على معلومات دقيقة من الجهاز المخابراتي منذ فترة، وتراجع مستوى وصوله إلى المعلومات، فإن تحليلاته بعيدة عن الواقع»، وأضاف مرعشي: «هذا كان انطباع سليماني عن هاشمي في السنوات الأخيرة، أي أنه لم يكن متفائلاً بما يقوله هاشمي في تحليله».



الحكومة الإيرانية: سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
TT

الحكومة الإيرانية: سنستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» تتوقف في جزيرة كريت اليونانية بالبحر المتوسط (أ.ف.ب)

شددت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، على أنها تفضل الدبلوماسية على الحرب؛ لكن على استعداد للخيارين، وأنها ستستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير.

وأكدت المتحدثة باسم الحكومة أن لطلاب الجامعات الحق في الاحتجاج، لكن يجب على الجميع عدم تجاوز «الخطوط الحمر»، وذلك في أول رد فعل رسمي على تجدد الاحتجاجات في الجامعات الإيرانية منذ نهاية الأسبوع.

وقالت فاطمة مهاجراني إن «المقدسات والعلم مثالان على هذه الخطوط الحمر التي تجب علينا حمايتها وعدم تجاوزها أو الانحراف عنها، حتى في ذروة الغضب».

ونظم طلاب احتجاجات مناهضة للحكومة في الجامعات بجميع أنحاء العاصمة الإيرانية، وفقاً لشهود ومقاطع فيديو متداولة عبر الإنترنت، في علامة جديدة على وجود اضطرابات مع حشد القوات الأميركية في المنطقة لشن هجمات محتملة.

صورة من مقطع فيديو تظهر طالبات يتجمعن في مسيرة مناهضة للحكومة أمام جامعة الزهراء للفتيات بطهران (أ.ف.ب)

وانطلقت الاحتجاجات الأخيرة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، وسرعان ما تحولت إلى حراك يرفع شعارات مناهضة للقيادة الإيرانية.

وتعرضت هذه الاحتجاجات التي بلغت ذروتها يومي 8 و9 يناير (كانون الثاني) للقمع العنيف.

ويُقر المسؤولون الإيرانيون بأكثر من 3000 قتيل، لكنهم يقولون إن العنف ناجم عن أعمال «إرهابية» تُغذيها الولايات المتحدة وإسرائيل. غير أن منظمات حقوقية تتخذ مقراً لها في الخارج تتحدث عن حصيلة أعلى بكثير.
وقالت مهاجراني الثلاثاء إن بعثة لتقصي الحقائق تُحقق في «أسباب وعوامل» الاحتجاجات وسترفع تقارير بهذا الشأن.

ومن المقرر أن تجري الولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات مع مسؤولين إيرانيين بشأن برنامج طهران النووي في جنيف يوم الخميس المقبل.

وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أعلن في منشور على «إكس»، أن «المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران مقرّرة في جنيف الخميس، مع نية إيجابية للقيام بخطوة إضافية بهدف إنجاز اتفاق».

وتجري المحادثات وسط مخاوف متزايدة من أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيشن بدلاً من ذلك ضربة عسكرية ضد القيادة في طهران.

ونفى ترمب، الاثنين، صحة تقارير أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة حذّر من مخاطر تنفيذ عملية كبرى ضد إيران، مشدّداً على أن واشنطن قادرة على إلحاق الهزيمة بطهران «بسهولة» في أي نزاع.

ضابط أمن إيراني يرتدي الملابس الوقائية في منشأة لتخصيب اليورانيوم خارج مدينة أصفهان بوسط البلاد (أ.ب)

وكانت وسائل إعلام أميركية أوردت أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، حذّر من مخاطر عدة على صلة بتوجيه ضربات لإيران، بما في ذلك طول أمد الاشتباك. لكن ترمب شدّد في منشور على منصته «تروث سوشيال»، على أنه من «الخطأ بنسبة مائة في المائة» القول إن كاين «يعارض خوضنا حرباً ضد إيران».

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» في جزيرة كريت بالبحر المتوسط بعدما أرسلها الرئيس ترمب لتنضم إلى الحاملة «أبراهام لينكولن» في المنطقة وسط تصاعد التوترات مع إيران (أ.ف.ب)

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترمب جاريد كوشنر، يحضّان الرئيس على عدم توجيه ضربات لإيران في الوقت الراهن، وإفساح المجال أمام الجهود الدبلوماسية.

لكن الرئيس الأميركي اتّهم وسائل إعلام أميركية بكتابة تقارير «خاطئة، عن عمد».

وقال ترمب: «أنا من يتّخذ القرار، أُفضّل التوصل إلى اتفاق، لكن إذا لم نبرم اتفاقاً، فسيكون ذلك يوماً سيئاً جداً لذاك البلد وتعيساً جداً لشعبه».

وهدّد الرئيس الأميركي مراراً، طهران، باتخاذ مزيد من الإجراءات العسكرية إذا لم تُفضِ المحادثات الجارية إلى بديل للاتفاق النووي الذي انسحب منه في عام 2018، إبان ولايته الرئاسية الأولى.

ونشرت واشنطن قوة عسكرية ضخمة في الشرق الأوسط؛ إذ أرسلت حاملتي طائرات وأكثر من 10 سفن، وعدداً كبيراً من المقاتلات والعتاد العسكري إلى المنطقة.


4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
TT

4 قتلى في تحطم مروحية عسكرية بوسط إيران

لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو بثّه التلفزيون الإيراني تُظهر رجال إطفاء في موقع تحطم مروحية تابعة للجيش الإيراني في سوق للفاكهة بمدينة أصفهان (أ.ف.ب)

تحطّمت مروحية تابعة للقوة الجوية في الجيش الإيراني، اليوم الثلاثاء، في سوق للفاكهة بمحافظة أصفهان وسط البلاد، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام رسمية.

وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) إن القتلى هم الطيار، ومساعده، وبائعان للفاكهة على الأرض، مرجّحة أن يكون الحادث ناجماً عن «عطل فني».

وشهدت إيران عدة كوارث جوية في السنوات الأخيرة، إذ يشكو مسؤولون من صعوبات في الحصول على قطع غيار لإبقاء أساطيلها المتقادمة في الخدمة.

وفي حادث منفصل الخميس، تحطّمت مقاتلة إيرانية خلال تدريب ليلي في محافظة همدان غرب البلاد، ما أدى إلى مقتل أحد الطيارين الاثنين على متنها، وفق التلفزيون الرسمي.


طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
TT

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي

حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)
حاملة الطائرات جيرالد فورد تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت أمس (رويترز)

حذرت إيران الولايات المتحدة من أن أي هجوم، حتى لو وُصف بأنه «محدود»، سيُعد عملاً عدوانياً كاملاً، وسيُواجَه برد «حاسم وشديد»، وذلك عشية الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف.

وقال نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي، إن تداعيات أي عدوان «لن تقتصر على بلد واحد»، داعياً إلى منع التصعيد، في حين نفت طهران مجدداً وجود «اتفاق مؤقت»، وأكدت تمسكها برفع العقوبات كشرط لأي تفاهم.

ويسود الترقب بشأن احتمال رد إيراني من خلال القنوات الدبلوماسية، مع تقارير عن زيارة مرتقبة لعلي لاريجاني إلى مسقط لنقل موقف طهران عبر الوساطة العُمانية، في مسار موازٍ للمفاوضات التي يقودها وزير الخارجية عباس عراقجي.

في المقابل، يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ضربة محددة الأهداف» لإجبار إيران على تقديم تنازلات ملموسة، مع إبقاء خيار تصعيد أوسع قائماً إذا رفضت الامتثال. وتحدثت تقارير أميركية عن تفضيله «صفعة تحذيرية» تستهدف مواقع نووية أو صاروخية لتفادي حرب مفتوحة. وتؤكد دوائر في البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري سيُحتسب بعناية في ضوء التكلفة السياسية والاقتصادية داخلياً، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وعززت واشنطن حشدها العسكري في المنطقة، مع وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» إلى كريت اليونانية.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تواجه «أياماً معقدة»، محذراً من رد «لا يمكن تخيله» إذا تعرضت لهجوم.