«فنادق راديسون» لتوسيع محفظتها الاستثمارية في السعودية 50 %

مختصون لـ «الشرق الأوسط» : تحسين البيئة التنظيمية يجذب شركات الإيواء العالمية لافتتاح مكاتب إقليمية

شركات الفندقة العالمية تواصل حضورها وتوسيع أعمالها في السعودية (الشرق الأوسط)
شركات الفندقة العالمية تواصل حضورها وتوسيع أعمالها في السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«فنادق راديسون» لتوسيع محفظتها الاستثمارية في السعودية 50 %

شركات الفندقة العالمية تواصل حضورها وتوسيع أعمالها في السعودية (الشرق الأوسط)
شركات الفندقة العالمية تواصل حضورها وتوسيع أعمالها في السعودية (الشرق الأوسط)

بينما كشفت مجموعة فنادق راديسون العالمية عن خطوات مهمة تهدف إلى توسيع نشاطاتها في السعودية ورفع محفظتها الاستثمارية إلى نحو 50 في المائة من مجموع استثماراتها في الشرق الأوسط بحلول 2026، أكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن أنظار العلامات السياحية الدولية في الفندقة والإيواء تتجه إلى المملكة بعد أن قدمت الدولة التسهيلات وحسنت من البيئة التشريعية والتنظيمية لاستقطاب رؤوس الأموال وافتتاح مكاتب إقليمية في العاصمة الرياض.
وتعد السياحة إحدى ركائز رؤية المملكة للإسهام في تنويع قاعدة الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات وزيادة مصادر الدخل وتوفير فرص عمل، إذ يشهد القطاع نمواً متسارعاً بفضل خطط النهوض المرسومة من قبل الحكومة السعودية.
وأفصحت المجموعة عن نيتها إثر اجتماع بين وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب والرئيس التنفيذي لراديسون فيدريكو غونزاليز.
وأوضح وزير السياحة: «يُعد التزام مجموعة فنادق راديسون بتطوير فنادق جديدة في المملكة وافتتاح مكتب إقليمي لها في الرياض إسهاماً فاعلاً مع وزارة السياحة لتعزيز الخطوات التي تتّبعها المملكة لتحقيق هدفها المتمثّل باستقبال 100 مليون زيارة بحلول عام 2030».
وأضاف أن هذا التعاون استكمال للشراكة مع علامات فندقية رائدة عالمياً، مؤكداً أن مواصلة الشراكة مع القطاع الخاص جزء مهم من استراتيجية السياحة في المملكة.
وأعلنت المجموعة سعيها لافتتاح مكتب إقليمي في الرياض خلال العام الجاري بما يدعم خططها لمضاعفة محفظتها التشغيلية بإضافة عدد أكبر من الفنادق في مختلف المناطق، مشيرةً إلى استحداث فرص توظيف تضمن خطتها الخمسية التي تهدف إلى توسيع محفظتها التشغيلية في المملكة.
من ناحيته، قال المدير العام والرئيس التنفيذي لشركة «عبدالمحسن الحكير»، ماجد الحكير، إن إعلان مجموعة راديسون عزمها على توسيع نشاطها في المملكة يؤكد على وجود البيئة التشريعية وتحسين الأنظمة في الدولة، والتي ساهمت في جذب الاستثمارات الأجنبية واستقطاب رؤوس الأموال.
وأفاد ماجد الحكير بأن السوق أصبح يشهد تنافسا كبيرا في جودة الخدمات وبرامج جودة الحياة لاستقطاب مثل هذه الشركات النوعية، خاصةً أن مجموعة راديسون لديها علامات إصدار خاص من المنشآت تراعي جودة الحياة ومتطلبات المرحلة الحالية في السعودية، كما ستوفر المنتجات السياحية والصحية التي تتوفر بها مرافق ترفيهية ونشاطات بحرية.
وبين الحكير أن القطاع السياحي في المملكة واعد وينتظر دخول القطاع الخاص للاستثمار فيه، مبيناً أن الجهات المعنية تقدم كافة التسهيلات لتتحالف الشركات العالمية مع المحلية للخروج بمنتجات سياحية فريدة من نوعها ومشاريع كبرى تتواكب مع تطلعات السعودية.
من جهته، ذكر مؤسس «مجموعة دوين للاستثمار السياحي» ناصر الغيلان لـ«الشرق الأوسط» أن وجود مجموعة كبرى مثل راديسون وإعلانها عن رفع محفظتها الاستثمارية إلى نحو 50 في المائة، يعد خطوة كبيرة لتوسيع نطاق الفنادق العالمية الفارهة في السعودية، ما يجعلها محطة أنظار للزوار.
وأكد ناصر الغيلان أن استقطاب العلامات الدولية الكبرى يسهم في تحقيق مستهدفات المملكة في رفع عدد الزيارات السنوية السياحية إلى 100 مليون زائر بحلول 2030، وأنه وفق مؤشرات الأداء الحالية تشهد الدولة قفزات نوعية في هذا المجال، ما يؤكد مضيها نحو استقطاب المشاريع النوعية التي تتواكب مع التطلعات المستقبلية.
وأوضحت مجموعة راديسون أنها تعمل على تعزيز نشاطها في المملكة من خلال افتتاح 20 فندقا قيد الإنشاء والتطوير حاليا لتضاف إلى 24 فندقاً ومنتجعاً ووحدات فندقية تشغلها المجموعة في السعودية. وسيتم افتتاح الفنادق الجديدة خلال الأعوام الثلاثة القادمة، ويتضمن التوسع طرح 600 غرفة فندقية في جدة، ونحو 1000 غرفة فندقية في مكة المكرمة وإطلاق علامة راديسون إنديفيديوالز.
ومن المقرر تدشين فنادق أخرى، منها فندق راديسون بلو في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، ومانسارد الرياض، وراديسون كوليكشن، وهو الفندق الثاني للعلامة التجارية الفاخرة «راديسون كوليكشن» في الرياض.



العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تكتسي بالأحمر مع ارتفاع أسعار النفط

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

سجلت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية انخفاضاً يوم الثلاثاء، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط الذي أبقى أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل، ما زاد المخاوف بشأن التضخم، وهو الموضوع الرئيس الذي سيناقشه مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في اجتماع يستمر يومين بدءاً من اليوم.

وجاء التراجع بعد انتعاش شهدته «وول ستريت» في الجلسة السابقة بدعم قطاع التكنولوجيا، حيث سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» أكبر قفزة يومية له منذ أكثر من شهر، تزامناً مع مؤتمر المطورين السنوي لشركة «إنفيديا». وأعلنت الشركة أن إيرادات رقائق الذكاء الاصطناعي قد تصل إلى تريليون دولار بحلول عام 2027، في إطار استراتيجيتها لتقوية تنافسيتها في سوق تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي، وهي سوق سريعة النمو. واستقرت أسهم «إنفيديا» في تداولات ما قبل السوق بعد ارتفاعها 1.6 في المائة يوم الاثنين، في حين تراجعت أسهم شركتي «أدفانسد مايكرو ديفايسز» و«برودكوم» قليلاً.

ويركز المستثمرون الآن على الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط الذي قد يُبقي مضيق هرمز مغلقاً بعد تجاهل دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الحلفاء لتأمينه. وانخفضت أسهم شركتي «دلتا» و«كارنيفال» للسفر بنسبة 1 في المائة، في حين ارتفعت أسهم «أوكسيدنتال» و«إي كيو تي» للطاقة نحو 1 في المائة لكل منهما. كما رفعت شركات الوساطة توقعاتها لأسعار الطاقة التي يُتوقع أن تؤثر سلباً على النمو الاقتصادي، وهو ما أشار إليه البنك المركزي الأسترالي أيضاً عند رفعه أسعار الفائدة في وقت سابق اليوم.

ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على تكاليف الاقتراض دون تغيير عند ختام اجتماعه يوم الأربعاء، لكن المستثمرين يترقبون توجهاً متشدّداً نظراً إلى ارتفاع طفيف في عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل. وتشير العقود الآجلة لأسعار الفائدة إلى احتمال خفض بمقدار 25 نقطة أساس قرب نهاية العام، بعد أن كان الخفض متوقعاً بنقطتين فقط قبل اندلاع الحرب.

وقال محللون في بنك «يو بي إس»، تعليقاً على قرارات البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع: «مع أننا لا نتوقع قرارات متسرعة فإن صانعي السياسات سيشددون على ضرورة الحذر تجاه مخاطر التضخم في ظل ارتفاع أسعار النفط وعدم اليقين بشأن مدة الحرب». وأضافوا: «أي تصريحات أكثر تشدداً من المتوقع قد تزيد من تقلبات السوق، المعرضة أصلاً لتغيرات المزاج العام».

وبحلول الساعة 5:11 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بمقدار 104 نقاط (0.22 في المائة)، ومؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 20 نقطة (0.30 في المائة)، ومؤشر «ناسداك 100» بمقدار 95.25 نقطة (0.39 في المائة). وخسرت العقود الآجلة لمؤشر «راسل 2000» الحساس لأسعار الفائدة 0.7 في المائة، في حين ارتفع مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، المعروف بـ«مؤشر الخوف»، بمقدار 0.57 نقطة ليصل إلى 24.06.

وعلى الرغم من الاضطرابات العالمية بسبب الحرب، حافظت الأسهم الأميركية على أدائها بشكل أفضل مقارنة بنظيراتها في أوروبا وآسيا، مع توقعات بأن تكون التداعيات على الاقتصاد أقل حدة. ومع ذلك، أشار محللون والرئيس التنفيذي لشركة «غولدمان ساكس»، ديفيد سولومون، إلى أن المستثمرين لم يدرسوا بعد التأثير الكامل للحرب على الاقتصاد العالمي.

وأدى النزاع إلى تأجيل قمة بين قادة الولايات المتحدة والصين بطلب من ترمب، مما ألقى بظلال على العلاقات الثنائية التي كانت مستقرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومن بين الأسهم الأخرى، ارتفع سهم «أوبر» بنسبة 2.3 في المائة بعد إعلانها خطط إطلاق سيارات أجرة ذاتية القيادة في 28 مدينة بدءاً من العام المقبل، بدعم من برنامج القيادة الذاتية لشركة «إنفيديا». في المقابل، تراجع سهم «بيوند ميت» بنسبة 6 في المائة بعد تأجيل تقريرها السنوي وإعلان إيرادات فصلية أولية أقل من التوقعات.


أسعار الديزل في أميركا تتجاوز 5 دولارات مع استمرار حرب إيران

زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)
زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)
TT

أسعار الديزل في أميركا تتجاوز 5 دولارات مع استمرار حرب إيران

زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)
زبون يتزود بالوقود في محطة تابعة لـ«شيفرون» بواشنطن (أ.ب)

تجاوز متوسط سعر التجزئة للديزل في الولايات المتحدة، الثلاثاء، 5 دولارات للغالون، وذلك للمرة الثانية فقط في التاريخ، مع تراجع إمدادات هذا الوقود الصناعي بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق شركة تتبع أسواق الوقود «غاز بادي».

وحذّر اقتصاديون من أن ارتفاع أسعار الديزل قد يؤدي إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، إذ يستخدم هذا الوقود في التصنيع والشحن، ولأن ارتفاع تكاليف إنتاج ونقل السلع تنعكس، في النهاية، على أسعار المستهلكين. وقد يُشكل تضخم أسعار الوقود خطراً كبيراً على الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الوقت الذي يستعدّ فيه حزبه الجمهوري لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس، في نوفمبر (تشرين الثاني).

وأظهرت بيانات «غاز بادي» أن متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة تجاوز خمسة دولارات للغالون. وكانت المرة الوحيدة الأخرى التي تجاوز فيها سعر بيع الديزل بالتجزئة هذا المستوى، في ديسمبر (كانون الأول) 2022، عندما كانت أسواق النفط العالمية لا تزال تعاني تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، في وقت سابق من ذلك العام.

وسبّبت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي دخلت أسبوعها الثالث الآن، اضطراباً شديداً في سلاسل إمداد الديزل العالمية؛ نظراً لأن الشرق الأوسط مورِّد رئيسي لكل من هذا الوقود ونوع النفط الخام الأنسب لإنتاجه.

ويؤثر الإغلاق شِبه الكامل الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز على ما يتراوح بين 10 و20 في المائة من إجمالي إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. علاوة على ذلك، دفع تراجع تدفق النفط الخام من الشرق الأوسط إلى مصافي التكرير الآسيوية عدداً منها إلى خفض الإنتاج، مما أثّر، بشكل أكبر، على توافر الديزل عالمياً.

ولم تُفلح سلسلة الإجراءات التي أعلن عنها ترمب وقادة عالميون آخرون، بما في ذلك سحب احتياطات نفطية قياسية من قِبل الدول الصناعية، في كبح ارتفاع أسعار الوقود حتى الآن.

وبلغ متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة 3.76 دولار للغالون الواحد، في الساعة 6:10 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفقاً لبيانات «جاس بادي».

وكتب باتريك دي هان، رئيس قسم تحليل النفط في «غاز بادي»، في مدونة، مساء الاثنين: «ما لم تُستأنف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، بشكل ملموس، فمن المرجح أن يستمر ارتفاع أسعار الوقود».


الزيوت الغذائية عالقة بين ضعف الطلب والرهانات على الديزل الحيوي

فني يعمل في مختبر على وقود الديزل الحيوي في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
فني يعمل في مختبر على وقود الديزل الحيوي في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
TT

الزيوت الغذائية عالقة بين ضعف الطلب والرهانات على الديزل الحيوي

فني يعمل في مختبر على وقود الديزل الحيوي في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)
فني يعمل في مختبر على وقود الديزل الحيوي في جاكرتا بإندونيسيا (رويترز)

قال دوراب ميستري، محلل شؤون الزيوت الغذائية، إن أسواق الزيوت القابلة للأكل عالمياً تشهد تقلبات غير متوقَّعة، إذ يدفع تعطل إمدادات الطاقة بفعل الحرب في الشرق الأوسط إلى تنامي الآمال في ارتفاع الطلب على الديزل الحيوي، في حين يلقي تراجع مشتريات كبار المستوردين بظلاله على توقعات الأسعار.

وأوضح ميستري، مدير شركة السلع الاستهلاكية الهندية «جودريج إنترناشونال»، وفقاً لـ«رويترز»: «سلوكيات السوق في أوقات الحرب تختلف دائماً، وتحدث كثير من التطورات بشكل غير متوقَّع».

وقفزت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في نحو أربع سنوات، الأسبوع الماضي، بعدما ردّت إيران على الهجمات الأميركية والإسرائيلية المشتركة بالتهديد بإطلاق النار على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. وجعل هذا الارتفاع استخدام الزيوت النباتية لإنتاج الوقود الحيوي خياراً أكثر جاذبية.

وقال ميستري: «حالياً يظل الطلب على الزيوت الصالحة للأكل ضعيف بسبب ارتفاع الأسعار. وتضع السوق آمالاً كبيرة على الديزل الحيوي. ويبقى أن نرى أي عامل سيطغى في النهاية».

وقفز سعر زيت النخيل الماليزي 14 في المائة، منذ بداية الشهر الحالي، ليتجاوز 4600 رينجيت للطن، مما يجعل هذا الزيت الاستوائي أغلى من زيت الصويا المنافس، باستثناء الوضع في آسيا، حيث تحافظ تكاليف الشحن المنخفضة على تنافسيته لدى المشترين.