الرئاسة اللبنانية تحمّل معطلي الحكومة مسؤولية معالجة حقوق الموظفين

TT

الرئاسة اللبنانية تحمّل معطلي الحكومة مسؤولية معالجة حقوق الموظفين

حملت الرئاسة اللبنانية «الجهات التي تعطل انعقاد جلسات مجلس الوزراء» مسؤولية أي تأخير قد يحصل في معالجة حقوق المتعاقدين والأجراء والمياومين وغيرها من الحقوق والموجبات المالية وغير المالية»، داعية إلى انعقاد مجلس الوزراء «في أسرع وقت ممكن تفادياً لمزيد من الأضرار التي تلحق بالدولة ومؤسساتها وبالعاملين فيها».
ولم تجتمع الحكومة اللبنانية منذ نحو ثلاثة أشهر، على ضوء الخلافات بين مكوناتها حول أداء المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار الذي يتهمه «حزب الله» و«حركة أمل» بتسييس التحقيقات والاستنسابية بالاستدعاءات.
وردت الرئاسة اللبنانية أمس على معلومات تتحدث عن أن المتعاقدين والأجراء والمياومين وغيرهم لن يتمكنوا من قبض رواتبهم وتعويضاتهم في نهاية شهر ديسمبر (كانون الأول) الجاري وأن «المراسيم» المتعلقة بهذه المسألة «مجمدة» في رئاسة الجمهورية.
وقال مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية، في بيان: «درجت العادة قبل نهاية كل سنة أن يقرر مجلس الوزراء تمديد العمل بالملاكات المؤقتة وللمتعاقدين والأجراء إلخ... وهو أمر لم يتم قبل نهاية العام الماضي بسبب عدم انعقاد مجلس الوزراء للأسباب المعروفة».
وأشارت الرئاسة إلى أن رئيس الجمهورية «طالب بانعقاد مجلس الوزراء للبت في هذا الموضوع وغيره من المواضيع الأخرى العالقة والملحة، لكن سعيه لم يستجب، علماً بأن رئيس مجلس الوزراء كان وجه مراسلة في هذا الصدد إلى رئاسة الجمهورية يطلب فيها معرفة موقف رئيس الجمهورية من إمكانية إصدار موافقات استثنائية لتأمين صدور مراسيم تعالج هذه المواضيع ومنها: زيادة قيمة بدلات النقل لموظفي القطاعين العام والخاص، إعطاء مساعدة اجتماعية للموظفين في القطاع العام عن شهري نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر 2021، بدل نقل مقطوع شهري للأسلاك العسكرية والأمنية، ومستحقات لوزارة الصحة من أدوية ومستشفيات وغيرها... إلا أن الرئاسة رأت أنه من المتعذر إصدار موافقات استثنائية في ظل حكومة غير مستقيلة ولا هي في مرحلة تصريف الأعمال، وأن الحل المناسب هو في انعقاد مجلس الوزراء لدرس هذه المواضيع وإصدار القرارات المناسبة في شأنها».
وقالت الرئاسة إن «أي تأخير قد يحصل في معالجة حقوق المتعاقدين والأجراء والمياومين وغيرها من الحقوق والموجبات المالية وغير المالية، تتحمل مسؤوليته الجهات التي تعطل انعقاد جلسات مجلس الوزراء حيث المكان الدستوري الوحيد الصالح لبت مثل هذه المسائل، وبالتالي فإن المصلحة الوطنية العليا، ومصلحة جميع اللبنانيين، تكمن في انعقاد مجلس الوزراء في أسرع وقت ممكن تفادياً لمزيد من الأضرار التي تلحق بالدولة ومؤسساتها وبالعاملين فيها، مدنيين وعسكريين، وبالتالي باللبنانيين جميعاً، فضلاً عن ضرورة مناقشة مشروع قانون موازنة عام 2022 وعرض خطة التعافي المالي فور إنجازها».



طائرات سورية وروسية تقصف شمال غربي سوريا الخاضع لسيطرة المعارضة

TT

طائرات سورية وروسية تقصف شمال غربي سوريا الخاضع لسيطرة المعارضة

قوات جوية روسية وسورية تقصف مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في شمال غرب سوريا قرب الحدود مع تركيا (أ.ب)
قوات جوية روسية وسورية تقصف مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في شمال غرب سوريا قرب الحدود مع تركيا (أ.ب)

قال الجيش السوري ومصادر من قوات المعارضة إن قوات جوية روسية وسورية قصفت مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة، شمال غربي سوريا، قرب الحدود مع تركيا، اليوم (الخميس)، لصد هجوم لقوات المعارضة استولت خلاله على أراضٍ لأول مرة منذ سنوات.

ووفقاً لـ«رويترز»، شن تحالف من فصائل مسلحة بقيادة هيئة تحرير الشام هجوماً، أمس (الأربعاء)، اجتاح خلاله 10 بلدات وقرى تحت سيطرة قوات الرئيس السوري بشار الأسد في محافظة حلب، شمال غربي البلاد.

وكان الهجوم هو الأكبر منذ مارس (آذار) 2020، حين وافقت روسيا التي تدعم الأسد، وتركيا التي تدعم المعارضة، على وقف إطلاق نار أنهى سنوات من القتال الذي تسبب في تشريد ملايين السوريين المعارضين لحكم الأسد.

وفي أول بيان له، منذ بدء الحملة المفاجئة قال الجيش السوري: «تصدَّت قواتنا المسلحة للهجوم الإرهابي الذي ما زال مستمراً حتى الآن، وكبَّدت التنظيمات الإرهابية المهاجمة خسائر فادحة في العتاد والأرواح».

وأضاف الجيش أنه يتعاون مع روسيا و«قوات صديقة» لم يسمِّها، لاستعادة الأرض وإعادة الوضع إلى ما كان عليه.

وقال مصدر عسكري إن المسلحين تقدموا، وأصبحوا على مسافة 10 كيلومترات تقريباً من مشارف مدينة حلب، وعلى بُعد بضعة كيلومترات من بلدتَي نبل والزهراء الشيعيتين اللتين بهما حضور قوي لجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران.

كما هاجموا مطار النيرب، شرق حلب، حيث تتمركز فصائل موالية لإيران.

وتقول قوات المعارضة إن الهجوم جاء رداً على تصعيد الضربات في الأسابيع الماضية ضد المدنيين من قبل القوات الجوية الروسية والسورية في مناطق جنوب إدلب، واستباقاً لأي هجمات من جانب الجيش السوري الذي يحشد قواته بالقرب من خطوط المواجهة مع قوات المعارضة.

وفي الوقت نفسه، ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم (الخميس)، أن البريجادير جنرال كيومارس بورهاشمي، وهو مستشار عسكري إيراني كبير في سوريا، قُتل في حلب على يد قوات المعارضة.

وأرسلت إيران آلاف المقاتلين إلى سوريا خلال الصراع هناك. وبينما شمل هؤلاء عناصر من الحرس الثوري، الذين يعملون رسمياً مستشارين، فإن العدد الأكبر منهم من عناصر جماعات شيعية من أنحاء المنطقة.

وقالت مصادر أمنية تركية اليوم (الخميس) إن قوات للمعارضة في شمال سوريا شنَّت عملية محدودة، في أعقاب هجمات نفذتها قوات الحكومة السورية على منطقة خفض التصعيد في إدلب، لكنها وسَّعت عمليتها بعد أن تخلَّت القوات الحكومية عن مواقعها.

وأضافت المصادر الأمنية أن تحركات المعارضة ظلَّت ضمن حدود منطقة خفض التصعيد في إدلب التي اتفقت عليها روسيا وإيران وتركيا في عام 2019، بهدف الحد من الأعمال القتالية بين قوات المعارضة وقوات الحكومة.

وقال مصدر بوزارة الدفاع التركية إن تركيا تتابع التطورات في شمال سوريا عن كثب، واتخذت الاحتياطات اللازمة لضمان أمن القوات التركية هناك.

ولطالما كانت هيئة تحرير الشام، التي تصنِّفها الولايات المتحدة وتركيا منظمة إرهابية، هدفاً للقوات الحكومية السورية والروسية.

وتتنافس الهيئة مع فصائل مسلحة مدعومة من تركيا، وتسيطر هي الأخرى على مساحات شاسعة من الأراضي على الحدود مع تركيا، شمال غربي سوريا.

وتقول قوات المعارضة إن أكثر من 80 شخصاً، معظمهم من المدنيين، قُتلوا منذ بداية العام في غارات بطائرات مُسيرة على قرى تخضع لسيطرة قوات المعارضة.

وتقول دمشق إنها تشن حرباً ضد مسلحين يستلهمون نهج تنظيم القاعدة، وتنفي استهداف المدنيين دون تمييز.