اتفاقية إطارية لحوسبة سحابية في الجهات الحكومية السعودية

اتفاقية إطارية لتوفير خدمة الحوسبة للبنية التحتية للجهات الحكومية السعودية (الشرق الأوسط)
اتفاقية إطارية لتوفير خدمة الحوسبة للبنية التحتية للجهات الحكومية السعودية (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية إطارية لحوسبة سحابية في الجهات الحكومية السعودية

اتفاقية إطارية لتوفير خدمة الحوسبة للبنية التحتية للجهات الحكومية السعودية (الشرق الأوسط)
اتفاقية إطارية لتوفير خدمة الحوسبة للبنية التحتية للجهات الحكومية السعودية (الشرق الأوسط)

طرحت هيئة الحكومة الرقمية اتفاقية إطارية لتوفير خدمات الحوسبة السحابية للبنية التحتية للجهات الحكومية السعودية عبر منصة «اعتماد» التابعة لوزارة المالية، وذلك لتسريع إجراءات المشتريات لهم وحصولهم على الخدمات المطلوبة والتي ستقدم عن طريق عدد معين من مزودي الخدمات.
وتقدم منصة اعتماد العديد من الخدمات لمختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد، مما يعزز الشراكة بينهم لتحقيق مستهدفات المشاريع التنموية في المملكة تمكيناً للتحول الرقمي لتلك الخدمات ورفع الشفافية والكفاءة وتسهيلاً لإجراء الخدمات.
وتهدف الاتفاقية الإطارية لتقديم خدمات الحوسبة السحابية إلى المساهمة في التحول الرقمي في المملكة وتوحيد مواصفات ومعايير المنتجات وزيادة مساهمة القطاع الخاص ووضع بيئة تنافسية لتقديم الخدمات الحكومية الرقمية.
وتهدف الاتفاقية إلى تنمية المحتوى المحلي وترشيد الاستهلاك ورفع كفاءة المشتريات الرقمية وتسريع إجراءاتها ورفع جودة المنتجات وفاعليتها.
وتضم الاتفاقية العديد من خدمات الحوسبة السحابية للبنية التحتية وهي الذاكرة العشوائية ووحدة المعالجة المركزية الافتراضية والتخزين، بالإضافة إلى النسخ الاحتياطي.
وقال محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، إن الاتفاقية الإطارية لخدمات الحوسبة السحابية تساهم بدعم برامج التحول الرقمي الحكومي والشراكة مع القطاع الخاص.
ونظمـت هيئة الحكومة الرقميـة مؤخراً حفلا لإعلان سياسة الحكومة الرقمية وتسجيل أبرز المنصات الحكومية الرقمية، برعاية وزير الاتصالات وتقنية المعلومات رئيـس مجلـس إدارة الهيئة المهنـدس عبد اللـه السـواحة، وحضـور المهنـدس أحمد الصويـان وعدد من الوزراء والمسؤولين.
وأكد الصويـان أن المنصـات الحكوميـة حققت العديد مـن الإنجـازات الوطنيـة وتميـزاً رقميـاً وتضافـر الجهـود من خلال العمـل المشـترك وتحقيق التكامـل بين المنصـات الرقميـة ومواءمـة الإجراءات الحكوميـة للوصول إلى تميـز المملكـة رقميـا.
وأبان أن هـذه الخطـوة تدعـم تنظيـم وحوكمـة أعمـال الخدمـات الرقميـة وتحسـين تجربـة المسـتفيدين عبر منظومـة خدمـات حكوميـة رقمية تحسـن تجربـة المسـتفيدين وتسـهم فـي التكامل بين الجهات الحكومية وتعزيز التعاون المشترك فيما بينها.
وأعلـن الصويـان عن سياسـة الحكومة الرقميـة التـي تحـدد التوجهات لتعمل علـى تمكين وتسريع التحول الرقمي المستدام للقطاع الحكومي على المدى المتوسـط والطويـل.
وتهـدف هـذه السياسـة إلى إيجاد منظومة حكومية شاملة تركز على المسـتفيدين مـن مواطنين ومقيمين وزوار، وتسـهيل التحـول الرقمي للقطاع الحكومي من خلال تعزيز قدراتـه وتحديـد نمـاذج الحوكمـة لتحقيق أهـداف الحكومة الرقميـة ورفـع ترتيـب المملكة فـي المؤشـرات الدوليـة ومؤشـر الأمم المتحدة لتطويـر الحكومة الإلكترونية.
وعقـدت جلسـة نقـاش بعنـوان «حوكمـة المنصـات الرقميـة... التوجـه والأثر» بمشـاركة نخبـة مـن قيـادات التحـول الرقمـي فـي الجهـات الحكوميـة، حيـث ناقشـت عـدداً مـن المحـاور بدءاً مـن تنظيـم وحوكمـة المنصـات الحكوميـة وتوجهـات المنصات الحكوميـة الرقميـة، وخارطـة الطريـق وتطلعـات المنصـات لهيئة الحكومة الرقميـة.
وسـلم محافـظ الهيئة شـهادات تسجيل المنصـات للجهـات التـي تجاوبـت مع تعميـم الهيئة وأبرزهـا أبشـر واعتماد وإيجار وبلدي وتوكلنـا وسكني وصحتـي وقوى ومدرسـتي وناجز.
وتعتبر الهيئة الجهـة المختصـة بأعمـال الحكومة الرقميـة فـي المملكـة والمرجـع الوطنـي فـي شـؤونها، إذ تهـدف إلـى توجيـه الجهـود الوطنيـة للإسهام فـي مواءمـة الإجراءات الحكومية وتحقيق الاستثمار الأمثل للأصول القائمـة والارتقاء بكفاءتها التشغيلية وتحسين تجربـة المسـتفيدين مع الخدمـات والمنصـات الحكوميـة الرقميـة وإثـراء تجربـة القطاع الحكومـي فـي تقديـم المنصـات الرقميـة.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.