دعم أممي لمساعي توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا

«خريطة الطريق» تبحث «صيغة ملائمة» لإجراء الانتخابات

عرض عسكري بمناسبة إعادة افتتاح «أكاديمية الدراسات البحرية الليبية» في طرابلس أواخر الشهر الماضي (ا.ف.ب)
عرض عسكري بمناسبة إعادة افتتاح «أكاديمية الدراسات البحرية الليبية» في طرابلس أواخر الشهر الماضي (ا.ف.ب)
TT

دعم أممي لمساعي توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا

عرض عسكري بمناسبة إعادة افتتاح «أكاديمية الدراسات البحرية الليبية» في طرابلس أواخر الشهر الماضي (ا.ف.ب)
عرض عسكري بمناسبة إعادة افتتاح «أكاديمية الدراسات البحرية الليبية» في طرابلس أواخر الشهر الماضي (ا.ف.ب)

بينما أكد خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة، وفوزي النويري رئيس مجلس النواب المكلف، رفضهما للتدخلات الخارجية في الشأن الليبي، جددت الأمم المتحدة على لسان مستشارتها الأميركية ستيفاني ويليامز، دعمها لمساعي توحيد المؤسسة العسكرية في البلاد.
وأكد المشري والنويري خلال اجتماعهما مساء أول من أمس في طرابلس على ما وصفاه بـ«الملكية الوطنية للعملية السياسية وأن الحل للأزمة لن يكون إلا ليبيا - ليبيا، وعبر الأطراف الليبية مباشرةً». وبحسب بيان لمجلس الدولة، بحث الاجتماع المسار الدستوري وسبل تسريع مسار العملية الانتخابية.
بدورها، بحثت أمس لجنة خريطة الطريق المشكلة من مجلس النواب مع لجنة التواصل التابعة للهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، إجراءات التوصل إلى صيغة ملائمة لما يساهم في تنفيذ الاستحقاق الانتخابي.
وكان مقررا أن تلتقي اللجنة مع المستشارة الأممية ويليامز، التي رحبت بدورها بانعقاد الاجتماع الثاني بين الفريق عبد الرازق الناظوري رئيس أركان الجيش الوطني ومحمد الحداد رئيس أركان القوات الموالية لحكومة الوحدة أول من أمس في مدينة سرت، وجددت التأكيد على دعم الأمم المتحدة لكل الجهود المبذولة على مختلف المستويات لتوحيد المؤسسة العسكرية.
وكان اجتماع سرت الذي يعد الثاني من نوعه خلال شهر ناقش بحضور عدد من قيادات الإدارات العسكرية من الطرفين، توحيد المؤسسة العسكرية، وإجراءات إخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من البلاد.
ونقلت وكالة الأنباء الليبية الرسمية عن الفريق الناظوري، الذي يشغل أيضاً منصب القائد العام المكلف للجيش المتمركز في شرق البلاد، تأكيده على أن الاجتماع «كان ليبيا - ليبيا ووديا جدا».
من جهة أخرى، اعتبرت المستشارة الأممية ويليامز أن تأجيل زيارتها التي كانت مقررة أول من أمس إلى بني وليد (على بعد 145 كيلومترا جنوب شرقي طرابلس)، لا يعني أبداً إلغاءها.
وبينما لم تكشف ويليامز في بيان لها أسباب إلغاء الزيارة، قالت مصادر محلية إن التأجيل سببه رفض عدد من سكان المدينة لزيارتها، لكن وسائل إعلام محلية تحدثت عن استهداف المكان الذي كان مقررا لاستضافة ويليامز خلال زيارتها للمدينة بقاذف «آر بي جي»، لافتة إلى سحب مديرية أمن المدينة عناصرها من الموقع.
ومع ذلك وجهت ويليامز الشكر للمجلسين البلدي والاجتماعي للمدينة على جهودهم، مشيرة إلى حرصها على زيارة المدينة ومتابعة التنسيق لتحديد موعد الزيارة في أقرب وقت ممكن للاستماع إليهم في إطار مشاوراتها مع مختلف المكونات الليبية.
من جانبه، اجتمع الدبيبة رئيس حكومة الوحدة باعتباره أيضاً وزيراً للدفاع مع رئيس وأعضاء لجنة 410 بشأن تنظيم واستيعاب ودمج الشباب.
وأثنى الدبيبة في كلمة ألقاها في مستهل الاجتماع الذي عقد بمقر وزارة الدفاع طرابلس على ما وصفه بعمل اللجنة المميز لتسهيل إجراءات ضمهم واستيعابهم بالكامل في مشاريع حقيقية وعملية ترجع بالنفع على أرض الوطن.
وبعدما أوصى بضرورة إيجاد والتفكير في مشاريع عملية وحقيقية لهذه الشريحة التي تمثل العمود الفقري لبناء الدولة المدنية، أكد الدبيبة أن تكون كل الجهات مشتركة في فريق واحد بخصوص تقديم الرؤى والأفكار الجدية والعملية من خلال تواصلهم مع هذه اللجنة.
كما تفقد الدبيبة أمس مخزن مستشفى الخضراء التابع لوزارة الصحة، إثر تعرضه لحريق مساء أول من أمس بسبب ماس كهربائي. وشدد الدبيبة، الذي استمع إلى ملاحظات فريق جهاز المباحث الجنائية حول الحريق، على ضرورة إعداد التقرير النهائي حول أسبابه.
كما تابع الدبيبة، حسب بيان وزعه مكتبه، سير العمل بالمستشفى من خلال تفقده عددا من الأقسام، وأصدر تعليماته لوزارة الصحة بضرورة استكمال أعمال الصيانة المتبقية خلال أسبوعين وتجهيزه بالشكل المطلوب.
وأنهى حسين القطراني نائب الدبيبة مقاطعته لاجتماعات الحكومة، بعدما وصل أمس إلى طرابلس لمباشرة عمله من مكتبه، وقال القطرانى في تصريحات تلفزيونية إن عودته تأتي بعد تعهد الدبيبة بحلحلة كافة الإشكاليات العالقة بينهما.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.