أستون فيلا يقهر ليفربول ويضرب موعدًا مع آرسنال في نهائي كأس إنجلترا

فينغر يعترف بأن الحظ خدم «المدفعجية» لتجاوز ريدينغ العنيد في نصف النهائي

سانشيز سجل هدفين منحا آرسنال بطاقة النهائي (رويترز)، ديلف نجم أستون فيلا (يسار) يسدد نحو مرمى ليفربول ليمنح فريقه هدف الفوز (أ.ب)
سانشيز سجل هدفين منحا آرسنال بطاقة النهائي (رويترز)، ديلف نجم أستون فيلا (يسار) يسدد نحو مرمى ليفربول ليمنح فريقه هدف الفوز (أ.ب)
TT

أستون فيلا يقهر ليفربول ويضرب موعدًا مع آرسنال في نهائي كأس إنجلترا

سانشيز سجل هدفين منحا آرسنال بطاقة النهائي (رويترز)، ديلف نجم أستون فيلا (يسار) يسدد نحو مرمى ليفربول ليمنح فريقه هدف الفوز (أ.ب)
سانشيز سجل هدفين منحا آرسنال بطاقة النهائي (رويترز)، ديلف نجم أستون فيلا (يسار) يسدد نحو مرمى ليفربول ليمنح فريقه هدف الفوز (أ.ب)

وجه أستون فيلا ضربة قاضية لآمال ليفربول بإنقاذ موسمه من خلال مسابقة كأس إنجلترا لكرة القدم، وبلغ النهائي للمرة الأولى منذ عام 2000 بعدما حوّل تخلفه بهدف إلى فوز 2 - 1، أمس، في الدور نصف النهائي على ملعب ويمبلي في لندن.
وكان ليفربول يمني نفسه بإحراز لقب المسابقة للمرة الأولى منذ عام 2006 وبلوغ النهائي للمرة الخامسة عشرة في تاريخه المتوج بسبعة ألقاب في البطولة الأعرق على الإطلاق، وذلك من أجل إنقاذ موسمه المخيب حيث يبدو في طريقه للفشل في التأهل حتى إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. كما أنهت الخسارة آمال القائد ستيفن جيرارد في إحراز اللقب في عيد ميلاده 35 في موسمه الأخير مع ليفربول، بعدما قضى 17 عاما فيه دون النجاح في حصد لقب الدوري.
وضرب أستون فيلا بانتصاره الثمين موعدا لمواجهة آرسنال في النهائي يوم 30 مايو (أيار) المقبل. وبدا فريق المدرب الآيرلندي الشمالي برندن رودجرز قادرا على تحقيق مبتغاه واللحاق بآرسنال إلى المباراة النهائية، بعد أن تقدم في الدقيقة 30 عبر البرازيلي فيليبي كوتينيو الذي استفاد من فشل الدنماركي جوريس أوكوري في إبعاد الكرة بالشكل المناسب من أمام مرمى فريقه، فوصلت إلى رحيم ستيرلينغ الذي مررها لكوتينيو، فأودعها الأخير الشباك.
لكن رد فيلا الذي يعود لقبه السابع والأخير في المسابقة إلى عام 1957، كان سريعا حيث تمكن من إدراك التعادل في الدقيقة 36 عبر البلجيكي المتألق كريستيان بينتيكي إثر تمريرة من فابيان ديلف.
في بداية الشوط الثاني، ضرب أستون فيلا، وخطف هدف التقدم والفوز بلعبة جماعية بدأها ديلف الذي مرر الكرة لبينتيكي، ثم وصلت إلى جاك غريليش الذي مررها بدوره لديلف بالذات، فسددها الأخير في شباك البلجيكي سيمون مينيولييه في الدقيقة 54.
وحاول رودجرز جاهدا العودة إلى المباراة، فزج بالإيطالي ماريو بالوتيللي وريكي لامبرت وغلين جونسون، لكن النتيجة بقيت على حالها، مما حرم القائد ستيفن جيرارد من حلم توديع ليفربول بإحراز لقب المسابقة قبل أن يخوض رحلة ما قبل الاعتزال مع لوس أنجليس غالاكسي الأميركي.
على جانب آخر، اعترف أرسين فينغر مدرب آرسنال بأن الحظ لعب دورا كبيرا في فوز فريقه على ريدينغ 2/ 1، بعد وقت إضافي في مباراة نصف النهائي للكأس.
وقليلون فقط توقعوا أن يقدم ريدينغ فريق الدرجة الثانية أداء قتاليا باستاد ويمبلي، الذي بدا حجمه الواسع مناسبا لأسلوب لعب آرسنال المعتمد على التمريرات.
ولم يظن كثيرون أيضا أن آرسنال الذي ينافس على قمة الدوري الإنجليزي الممتاز سيحتاج لهدية كبرى من حارس ريدينغ ليفوز 2 - 1، ويحافظ على آماله في نيل اللقب للمرة الثانية على التوالي.
وبدأت المباراة بأداء باهت، وانتهت كمواجهة متكافئة، واستحقت أكثر من أن تتحدد نتيجتها عن طريق خطأ فادح للحارس ادم فيدريتشي، عندما سمح لكرة أليكسيس سانشيز بالمرور من تحت جسده إلى الشباك في الوقت الإضافي.
وترك الحارس الأسترالي الملعب باكيا مع احتفال آرسنال بالتأهل لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي للمرة 19، وهو رقم قياسي.
وقال فينغر: «في النهاية كنا محظوظين قليلا، لأن الحارس ارتكب خطأ، أتفهم أنه يشعر بالاضطراب الآن، لكنه أبقى عليهم في المباراة لفترات طويلة، أراد ريدينغ حقا التأهل.. كانوا مستعدين للموت في الملعب للوصول للنهائي. يجب أن نهنئهم على الجهد الذي بذلوه».
وكان ريدينغ متماسكا، ورغم أنه افتقر للجودة في المناطق الأمامية، فإنه أجبر كبار الدوري الإنجليزي الممتاز على اللعب بعشوائية تظهر في المعتاد في درجات الدوري الأدنى.
وكانت أغلب فترات المباراة سيئة، وأبقى ريدينغ خطوطه المنظمة جيدا وراء الكرة بتعليمات بألا تصل لأقدام منافسيهم في وسط الملعب على أرضية ويمبلي.
لكن عندما أدرك جاريث مكليري التعادل بعد تسع دقائق من بداية الشوط الثاني عقب تقدم آرسنال عن طريق سانشيز ساد إحساس - لفترة قصيرة - بإمكانية حدوث مفاجأة.
واستعاد آرسنال اليد العليا مع ذلك، وأكد هدف الفوز الذي سجله سانشيز في الوقت المحتسب بدل الضائع بالشوط الأول الإضافي أنه تقدم خطوة عما فعله في قبل النهائي الموسم الماضي، عندما فرض عليه ويغان اثليتيك من الدرجة الثانية اللجوء لركلات الترجيح.
وقال فينغر ساخرا: «بالمقارنة مع ما واجهناه العام الماضي فإننا تقدمنا كثيرا».
وأضاف: «كانت مباراة عصيبة.. دافع ريدينغ بشكل جيد، فيما لم نجد نحن مستوانا المعهود. كان ريدينغ قويا في الالتحامات والصراع على الكرة، وعانينا في محاولاتنا للتفوق عليه». وأوضح فينغر: «كان ريدينغ من كوكب آخر فيما يتعلق بالحافز على تحقيق الفوز. إنه الدور قبل النهائي والأمور فيه لا تسير بسهولة، خاصة أمام فريق يواجه فرصة العمر ولا يريد أن يفرط فيها بسهولة».
وأضاف: «سيطرنا بارتياح على مجريات اللعب في الشوط الأول، ولكنهم دخلوا في أجواء المباراة خلال الشوط الثاني. كانوا أكثر قوة في الشوط الثاني وفقدنا أمامهم الكثير من الكرات».
وأكد فينغر أنه كان واثقا من استعادة الفريق لتماسكه، وقال: «سنستعد جيدا للنهائي، ونريد أن ننهي مسيرتنا في الدوري بشكل جيد قبل خوض نهائي الكأس في ويمبلي، حيث هدفنا الفوز باللقب».
في المقابل، أشاد المدرب ستيف كلارك المدير الفني لفريق ريدينغ بأداء فريقه وقال: «قدم الفريق أداء رائعا بالفعل.. أشعر بأن اللاعبين قدموا كل ما بوسعهم، وبأن المشجعين قدموا كل ما لديهم لمساندة وتشجيع الفريق. كان يتعين علينا تحقيق نتيجة إيجابية، ولكنك أحيانا لا تحصل على المكافأة لهذا الأداء الجيد».
وأوضح كلارك: «في الشوط الثاني، دخلنا بقوة في أجواء المباراة واستعدنا الثقة وقدمنا ما نمتلكه من إمكانيات لازمة للعودة إلى المباراة».



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.