كينيث بولاك: لا أعتقد أن الإيرانيين يريدون منحنا فرصة تدمير برنامجهم النووي

يعد محلل وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية (سي آي إيه) السابق كينيث بولاك، الذي يعمل حاليا كبير زملاء في معهد سابان لسياسات الشرق الأوسط في مؤسسة «بروكينغز»، أبرز خبير أميركي في قضية المواجهة بين واشنطن وطهران بسبب البرنامج النووي الإيراني. يقدم كتابه الجديد «غير وارد: إيران والقنبلة والاسترا...
يعد محلل وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية (سي آي إيه) السابق كينيث بولاك، الذي يعمل حاليا كبير زملاء في معهد سابان لسياسات الشرق الأوسط في مؤسسة «بروكينغز»، أبرز خبير أميركي في قضية المواجهة بين واشنطن وطهران بسبب البرنامج النووي الإيراني. يقدم كتابه الجديد «غير وارد: إيران والقنبلة والاسترا...
TT

كينيث بولاك: لا أعتقد أن الإيرانيين يريدون منحنا فرصة تدمير برنامجهم النووي

يعد محلل وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية (سي آي إيه) السابق كينيث بولاك، الذي يعمل حاليا كبير زملاء في معهد سابان لسياسات الشرق الأوسط في مؤسسة «بروكينغز»، أبرز خبير أميركي في قضية المواجهة بين واشنطن وطهران بسبب البرنامج النووي الإيراني. يقدم كتابه الجديد «غير وارد: إيران والقنبلة والاسترا...
يعد محلل وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية (سي آي إيه) السابق كينيث بولاك، الذي يعمل حاليا كبير زملاء في معهد سابان لسياسات الشرق الأوسط في مؤسسة «بروكينغز»، أبرز خبير أميركي في قضية المواجهة بين واشنطن وطهران بسبب البرنامج النووي الإيراني. يقدم كتابه الجديد «غير وارد: إيران والقنبلة والاسترا...

يعد محلل وكالة الاستخبارات الأميركية المركزية (سي آي إيه) السابق كينيث بولاك، الذي يعمل حاليا كبير زملاء في معهد سابان لسياسات الشرق الأوسط في مؤسسة «بروكينغز»، أبرز خبير أميركي في قضية المواجهة بين واشنطن وطهران بسبب البرنامج النووي الإيراني. يقدم كتابه الجديد «غير وارد: إيران والقنبلة والاستراتيجية الأميركية» الذي صدر هذا الأسبوع حجة حاسمة يدافع بها عن استراتيجية «احتواء» إيران كبديل مفضل عن المواجهة العسكرية.
في العام الماضي، التقى بولاك مع مسؤولين بارزين سابقين في الحكومة الأميركية وخبراء في الشؤون الإيرانية في معهد بروكينغز للمشاركة في «محاكاة الأزمة» الأميركية الإيرانية. قام المشاركون بتمثيل أدوار صناع القرار في واشنطن وطهران، وبدأ كل طرف يتخذ ردود أفعال على سلسلة من الاستفزازات التي يرتكبها الطرف الآخر. وفي سياق المحاكاة كان الجانبان عاجزين عن تجنب الوقوع في الحرب.
«الشرق الأوسط التقت بولاك وكان معه الحديث التالي:
* في سياق محاكاة الأزمة، ماذا حدث في منطقة الخليج؟
- قام الفريق الإيراني بوضع بعض الألغام في مضيق هرمز في مرحلة مبكرة نسبيا في الأزمة. أقدم الفريق الإيراني على ذلك معتقدا أنه سيرسل إشارة ما فقط، ولكن (في المحاكاة) خرجت الأمور عن السيطرة وكان رد فعل الفريق الأميركي قويا للغاية. وهكذا تحول ما بدأ بتصرف صغير متعلق بالإرهاب فجأة إلى حرب أميركية إيرانية هائلة، نظرا لأن الإيرانيين أدخلوا الخليج في المواجهة بصورة مفاجئة، ولأن الخليج له حساسية خاصة بالنسبة لأميركا، فقد شهد رد فعل الطرف الأميركي تطورا كبيرا.
* وكيف تأثرت دول مجلس التعاون الخليجي؟
- لم تصب هذه الدول بأي ضرر، لأن الولايات المتحدة تدخلت سريعا وبقوة.
* يشير ذلك إلى عدم وقوع أثر سيئ على الخليج إذا اندلعت حرب..
- في هذا السيناريو، أعتقد أن الأمور سارت على النحو الذي رغبت فيه دول الخليج بالتحديد. لكننا أيضا أجرينا نماذج محاكاة أخرى لم يحدث فيها ذلك. منذ عدة أعوام، أجرينا محاكاة لشن ضربة إسرائيلية ضد إيران، والتي أسفرت عن هجمات إيرانية كبيرة في جزء من التصعيد كرد فعل. يمكن أن تسير الأمور على ما يرام بالنسبة للخليج إذا ارتكب الإيرانيون تصرفا خاطئا، لكنها أيضا قد تكون مؤلمة للغاية للخليج إذا اتسم الإيرانيون بمزيد من الحذر والذكاء في ما يفعلونه.
* يدافع كتابك الجديد «غير وارد» عن سياسة الاحتواء تجاه إيران النووية بدلا من العملية العسكرية في حال فشل المساعي الدبلوماسية، فما الذي أدى إلى استبعادك لخيار الحرب؟
- تكمن الخطورة حقيقة في أننا مع الإجراء العسكري سنظل غير قادرين عن وقف برنامج إيران النووي، وسوف نجد بدلا من ذلك دولة غاضبة لا قيد عليها وتملك سلاحا نوويا. من المؤسف أنه أسيء تقديم خيار الاحتواء، وفهم معظم الأشخاص أن المقصود منه هو الاسترضاء. في الواقع، يمكن أن يتخذ الاحتواء صورا كثيرة مختلفة. نحن نريد صورة صارمة بل وعنيفة من الاحتواء التي تمارس ضغوطا هائلة على النظام من خلال أعمال خفية وحرب إلكترونية وغيرها من الوسائل، للتعجيل بنهاية الجمهورية الإسلامية وكذلك حماية حلفائنا.
* في ضوء سجل أعمالها الأخير، كيف ستتمكن الولايات المتحدة من الحصول على المصداقية الكافية لتنفيذ استراتيجية احتواء فعالة تجاه إيران؟
- يكمن الحل في المشاركة النشطة للغاية من الولايات المتحدة في تأمين الخليج. لا يعني ذلك وجود أعداد كبيرة من القوات الأميركية على الأرض، بل أعتقد أن الوجود الأميركي القائم حاليا أكثر ملاءمة للتعامل مع إيران حتى وإن كانت نووية. لكن ذلك يتطلب من الولايات المتحدة أن تصبح أكثر مشاركة. فلا يمكننا «القيادة من الخلف»، ولا يمكننا اتباع سياسة عدم التدخل. في أي مرة تبدأ فيها إيران بتهديد أي دولة في منطقة الجوار سيكون علينا التدخل سريعا وتحويلها إلى أزمة بين أميركا وإيران.
* كيف تجيب على القول بأنه من غير الممكن احتواء طهران لأنها تتبنى آيديولوجيا الشهادة التي ترحب بالمواجهة الوجودية؟
- ستالين كان على استعداد للتضحية بحياة عشرات الملايين من الروس لتحقيق أهدافه. وفي كوريا الشمالية يتبنى النظام آيديولوجيا غريبة تماما. وفي جميع الحالات التي درستها لم ترغب أي دولة في المخاطرة بخوض حرب نووية. وفي حين ضحت إيران أثناء حربها مع العراق بمئات الآلاف من الأرواح سعيا وراء أهدافها، فإننا شاهدناها تسعى بحماقة وراء دمارها، كما فعل صدام في أحداث عديدة على سبيل المثال. إنهم يريدون اختبار خطوطنا الحمراء، ولكن وقتما يدركون أنهم تجاوزوا الخطوط كثيرا يتراجعون سريعا.
* يبدو أن استنتاجاتك بشأن تفكير إيران الاستراتيجي قائمة على سلوكها الخارجي. ولكن بالنظر إلى أن التفكير السياسي يميل إلى التطور، كيف يمكنك الاستعانة بالتصرفات الماضية في توقع السلوك المستقبلي لمثل هذا النظام الغامض؟
- بدأت كتابي بالقول: إننا في حاجة إلى توخي الحذر حقا مع إيران. وأقدم جميع الافتراضات بناء على الاستدلال، لذلك يعتمد بحثي على السلوك الفعلي للنظام. عندما نستطيع اكتشاف شيء عن النية الكامنة خلف هذا السلوك، نجد أحيانا أن النية معقدة للغاية أو أنهم ينظرون إلى الأمور بطرق لا نفهمها جيدا. في ما يتعلق بالسلوك المستقبلي، يصبح السؤال الذي نطرحه على أنفسنا هو: ما احتمالية أن تسلك إيران على نحو مفاجئ اتجاها آخر يتناقض تماما مع الاتجاه الذي تسير فيه منذ عام 1979؟ من الواضح أن هذا ممكن لكنه غير مرجح. في رأيي، إذا كانت إيران سوف تسلك اتجاها غير متوقع، فسوف يكون ذلك المسار على الأرجح إيجابيا للغاية؛ حيث ستكون الغلبة بطريقة ما للأصوات الكثيرة الراغبة في أن تصبح إيران أقل تعصبا لآيديولوجيتها وأكثر اندماجا مع بقية العالم وعلى علاقات جيدة مع دول الجوار والمجتمع الدولي.
* في الأسابيع الأخيرة، انتشر الحديث عن مضامين السياسة الأميركية تجاه سوريا في ما يتعلق بإيران.. فما رأيك؟
- يثير أعصابي كثيرا كل هذا الحديث عن أن الولايات المتحدة في حاجة إلى ضرب سوريا من أجل التأثير على إيران. وأنا غير مقتنع بأن التأثير المعنوي قوي أو مباشر كما يدعي كثير من مناصريه. يفترض هذا المنطق أيضا أن الإيرانيين يفكرون مثلنا، وسوف يفسرون ما نفعله في سوريا بالطريقة التي نرغب منهم أن يفسروه بها. يعتقد الإيرانيون أنهم أهم وأقوى كثيرا من السوريين، ونحن الأميركيين نعتقد أنهم أهم وأقوى بكثير من السوريين. لذلك يمكن أن يفكر الإيرانيون بسهولة في أن أي شيء نقوم به ضد سوريا، لن نفعله ضدهم.
* وما احتمالات تصاعد الصراع الأميركي السوري ليشمل إيران؟
- أعتقد أنه من الواضح أن خامنئي والمتشددين قرروا بقاء إيران مع سوريا. ولكن من الواضح أيضا أن الإيرانيين لا يرغبون في «محاربة» الولايات المتحدة بسبب سوريا. ما نراه هو أن الإيرانيين لديهم الأهم من ذلك، وأعتقد أنهم يحترسون بشدة من التورط في صراع مع الولايات المتحدة. إنهم يقدرون كثيرا القوة العسكرية الأميركية وربما يشعرون بالقلق من أن الولايات المتحدة تسعى إلى فرصة لتدمير برنامج إيران النووي، ولا أعتقد أن الإيرانيين يريدون أن يمنحونا هذه الفرصة. غير أنه ليس من المستحيل أن يقرر الإيرانيون حاجتهم إلى اتخاذ إجراء كرد فعل على أي عملية عسكرية أميركية. وفي هذه الحالة، من المحتمل أن تتسبب المواجهة بين أميركا وسوريا في مواجهة بين أميركا وإيران.



إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
TT

إيران تعيد فتح نافذة التفاوض

صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز
صورة نشرتها القيادة المركزية الأميركية أمس من مدمرة تبحر قرب مضيق هرمز

أعادت إيران فتح نافذة التفاوض عبر بوابة باكستان، مع توجه وزير الخارجية عباس عراقجي إلى إسلام آباد ضمن جولة تشمل مسقط وموسكو، في وقت تدرس واشنطن خططاً لضرب قدرات إيران في مضيق هرمز، مؤكدة أن حصارها البحري «يمتد عالمياً».

وأكد البيت الأبيض أن مبعوث الرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف وصهره، جاريد كوشنر، سيتوجهان إلى باكستان لإجراء محادثات مع ممثلين عن الوفد الإيراني.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين إيرانيين أن عراقجي يحمل رداً خطياً على مقترح أميركي لإبرام اتفاق سلام، فيما نفت «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» أي تفاوض مباشر مع الأميركيين، وقالت إن الزيارة مخصصة للتشاور مع باكستان بشأن إنهاء الحرب.

ولا يشارك رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في الجولة المرتقبة، ما أبقى نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، خارج الوفد، لكن الأخير مستعد للانضمام إذا حققت محادثات عراقجي تقدماً.

وتحدثت «سي إن إن» عن خطط أميركية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تشمل استهداف الزوارق السريعة الإيرانية، وسفن زرع الألغام، وصواريخ الدفاع الساحلي، وقدرات عسكرية متبقية، وبنى تحتية مزدوجة الاستخدام.

وحذر وزير الدفاع بيت هيغسيث من أن أي زرع ألغام جديد سينتهك وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الحصار على الموانئ الإيرانية شمل حتى الآن 34 سفينة ويمتد عالمياً.


طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

طهران: لا توجد خطط لإجراء محادثات مباشرة مع واشنطن في إسلام آباد

نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
نائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بعد وصوله إلى إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

بعد وقت قصير من وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان، أوضحت حكومته أنه لن تكون هناك مفاوضات مباشرة مع ممثلي الحكومة الأميركية خلال هذه الزيارة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي على موقع «إكس»، إنه «ليس من المقرر عقد أي اجتماع بين إيران والولايات المتحدة». وبدلا من ذلك، قال بقائي إن المسؤولين الباكستانيين سينقلون الرسائل بين الوفدين.

وأعرب بقائي عن شكره للحكومة الباكستانية على «وساطتها المستمرة ومساعيها الحميدة لإنهاء الحرب العدوانية التي فرضتها الولايات المتحدة».

وكان البيت الأبيض قد قال في وقت سابق يوم الجمعة إن مبعوثيه سيجتمعون مع عراقجي.


رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
TT

رئيس وزراء بريطانيا يتعهد بتقديم تشريع لحظر «الحرس الثوري» الإيراني

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر خلال زيارته أمس لكنيس كينتون يونايتد في لندن (ا.ف.)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه سيقدم تشريعا في غضون أسابيع لفرض حظر على «الحرس الثوري» الإيراني.

وقد تعرض ستارمر لضغوط لاتخاذ مثل هذه الخطوة ضد المنظمة العسكرية الإيرانية، المدرجة بالفعل على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية والمدرجة كدولة راعية للإرهاب في أستراليا.

وكان وزراء قد قالوا في السابق إن الحظر ليس مقصودا بالنسبة لمنظمات الدولة مثل «الحرس الثوري» الإيراني، لكن وزارة الداخلية أكدت أن العمل يجري بشأن تشريع يتضمن «سلطات تشبه الحظر» يمكنها تضييق الخناق على «نشاط الدولة الخبيث».

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي ايه ميديا» عن رئيس الوزراء قوله خلال زيارة إلى كنيس يهودي في لندن استهدفه مشعلو الحرائق مؤخراً، أنه سيتم تقديم التشريع في غضون أسابيع قليلة.

وردا على سؤال من صحيفة «جويش كرونيكل» حول احتمال حظر «الحرس الثوري» الإيراني، قال ستارمر: «فيما يتعلق بالجهات الفاعلة الحكومية الخبيثة بشكل عام، الحظر، نحن بحاجة إلى تشريع من أجل اتخاذ التدابير اللازمة، وهذا تشريع سنقدمه في أقرب وقت ممكن».

وأضاف: «سنذهب إلى جلسة جديدة في غضون أسابيع قليلة وسنطرح هذا التشريع». ومن المقرر أن تبدأ الجلسة البرلمانية المقبلة بعد خطاب الملك في 13 مايو (أيار) المقبل.