تغيير وزاري محتمل في إيران بعد محادثات فيينا

نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية واتساع الاستياء العام

الرئيس الإيراني في خطاب بمناسبة الذكرى الثانية لمقتل قاسم سليماني (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني في خطاب بمناسبة الذكرى الثانية لمقتل قاسم سليماني (د.ب.أ)
TT

تغيير وزاري محتمل في إيران بعد محادثات فيينا

الرئيس الإيراني في خطاب بمناسبة الذكرى الثانية لمقتل قاسم سليماني (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني في خطاب بمناسبة الذكرى الثانية لمقتل قاسم سليماني (د.ب.أ)

بعد ستة أشهر على تشكيل الحكومة الجديدة، تتحدث أوساط في طهران عن توجه الرئيس المحافظ المتشدد إلى تعديل وزاري نتيجة لتدهور الأوضاع الاقتصادية وتوسع الاستياء العام، وذلك في أول خطوة قد تتخذها الحكومة بعدما تتضح نتائج المفاوضات الجارية في فيينا. وأفادت صحيفة «اعتماد» الإصلاحية أمس، بأن التعديل الوزاري المحتمل يعود إلى «تمدد الاستياء العام، وعجز المسؤولين عن لجم أسواق المال وفشل السياسات المالية والنقدية في ظل التشكيلة الحكومية الحالية وخمول وعدم فاعلية بعض أعضاء الحكومة، كل ذلك دفع محللين إلى اعتبار التعديل الوزاري في المجال الاقتصادي والبنية التحتية محتملاً ومؤكداً إلى حد ما، استناداً إلى بعض المؤشرات والأنباء»، لكن الصحيفة استبعدت حدوث هذا التغيير قبل إعلان نتائج المفاوضات الجارية في فيينا.
وتتحدث الأوساط الإيرانية عن تغيير يطال أربع وزارات؛ هي النفط، والاقتصاد، والتجارة والمعادن، والطرق والتنمية الحضرية، إضافة إلى البنك المركزي ومنظمة التخطيط والموازنة. وبحسب المعلومات المتداولة، فإن نائب الرئيس الإيراني في منظمة الموازنة والتخطيط، مسعود ميركاظمي أبرز المرشحين للخروج من التشكيلة، نظراً لتعرضه إلى انتقادات بسبب القرارات الاقتصادية للحكومة وطريقة تنظيم الموازنة، على أن يأخذ مكانه شمس الدين حسيني الذي يمثل محافظة مازندران في البرلمان الإيراني وهو وزير الاقتصاد السابق في حكومة محمود أحمدي نجاد.
- البنك المركزي
وفيما يخص البنك المركزي، فإن وجود الخبير الاقتصادي إبراهيم شيباني في الفريق المفاوض النووي، وسجله في رئاسة البنك المركزي في حكومة محمد خاتمي، يجعلانه مرشحاً لتولي رئاسة البنك المركزي، في ظل تذبذبات سوق العملة. وبحسب التقرير، فإن «بطء» مبيعات النفط وعدم تقديم الوزير الحالي أي خطة لاستعادة حصة إيران في السوق، يجعلان من مهدي دوستي، حاكم محافظة هرمزجان، مرشحاً لتولي حقيبة النفط. كما أشار التقرير إلى أن سوق السيارات المضطربة وعدم تحقق وعود وزير الصناعة والتجارة قد فتحا الباب على مصراعيه لخروجه من التشكيلة الحكومة. ولفت التقرير إلى أن مهدي غضنفري وزير الصناعة والتجارة في زمن أحمدي نجاد مرشح مرة أخرى لتولي هذه الحقيبة.
ولم يختلف الوضع في وزارة الاقتصاد، إذ أشارت الصحيفة إلى الوضع المتدهور لسوق رأس المال وضغوط ملايين المساهمين بالتجزئة ممن خسروا أو يخشون خسارة أموالهم في هذه السوق، إضافة إلى التعيينات «المستغربة» في هذه الوزارة و«عمر قصير للمسؤولين المعينين من الوزير الذي يفتقد للخبرة وارتباكه وعجزه عن اتخاذ القرار». ولفتت أيضاً إلى «توتر واحتدام الصراع والتنافس» بين مسؤولي الوزارة وحاشية الوزير إحسان خاندوزي، لـ«الحصول على المناسب في الإدارة وتعيين مسؤولين عبر توصيات وتوسع الاستياء الداخلي»، من بين الأمور التي تعجل بانتهاء فترة الوزير الحالي.
- وزارة الطرق
أما عن وزارة الطرق والتنمية الحضرية، فقد أشار التقرير إلى عدم تحمس الجنرال رستم قاسمي في قيادة الوزارة، إذ أشارت الصحيفة إلى أنه يحن إلى وزارة النفط التي تولى مسؤوليتها في زمن أحمدي نجاد، موضحة أن «خموله وفقدانه الحماس في وزارة الطرق، تأكيدات رئيسي على تحقق وعودته في بناء المساكن، تزيد من احتمال إقالة قاسمي، على أن يترك منصبه للجنرال سعيد محمد، الذي انسحب من سباق الترشح للانتخابات، بعدما ترك منصب قائد (مجموعة خاتم الأنبياء) الذراع الاقتصادية والهندسية لـ(الحرس الثوري)» الإيراني.
وجاء التغيير بعد نحو أسبوعين من تقرير نشره موقع «رويداد 24» عن خلافات وتضارب في «التوجهات في الدائرة المقربة من رئيسي، بشأن السياسة الاقتصادية في ظل احتدام التنافس بين المسؤولين الثلاثة عن الملف الاقتصادي؛ محمد مخبر النائب الأول للرئيس الإيراني، ومحسن رضائي نائب الشؤون الاقتصادية للرئيس، وميركاظمي نائب الرئيس في منظمة التخطيط والموازنة الإيرانية».
ويجمع مخبر حوله فريقاً مكوناً من أعضاء «لجنة تنفيذ أمر الإمام الخميني» (سِتَاد)، التي كان يرأسها لسنوات، إضافة إلى أعضاء أكبر مؤسسة أوقاف في البلاد «آستان قدس رضوي»، وتدير هذه المؤسسة في مشهد (شمال شرقي إيران) ضريح الإمام الرضا، ثامن الأئمة الـ12 عند الشيعة، وتولى رئاستها رئيسي لفترة عامين قبل توليه منصب رئاسة القضاء.
- «لجنة تنفيذ أمر الإمام»
وتضم «لجنة تنفيذ أمر الإمام» و«آستان قدس رضوي» الخاضعة مباشرة لمكتب المرشد الإيراني علي خامنئي، تكتل شركات البناء والخدمات ومصانع كبرى وأراضي زراعية وأراضي في مختلف أنحاء البلاد، وهي على رأس أولويات الحكومة الحالية لرفع العقوبات عن الكيانات ضمن العقوبات الأميركية التي استهدفت مكتب المرشد الإيراني.
ويأتي على رأس الفريق الاقتصادي لمؤسسة «آستان قدس» فرهاد رهبر الذي شغل منصب رئاسة منظمة التخطيط والموازنة، إضافة إلى رئاسة جامعة طهران في زمن أحمدي نجاد.
فيما يلتف حول الجنرال محسن رضائي فريقه في تشخيص مصلحة النظام، الذي غادر الأمانة للمجلس العامة الصيف الماضي بعد 33 عاماً، حيث يتولى حالياً ثلاثة مناصب في آن واحد، النائب الاقتصادي للرئيس وأمين لجنة العليا للتنسيق الاقتصادي، وأمين اللجنة الاقتصادية في الحكومة.
ورضائي من أبرز قيادات «الحرس الثوري» في الحكومة الحالية، وكان قائد تلك القوات في الحرب الإيرانية - العراقية، وكان منافساً لرئيسي في الانتخابات الرئاسية، بعد ترشحه للمرة الرابعة.
أما ميركاظمي فهو من أبرز المحسوبين على أحمدي نجاد، ويضم فريقاً من المسؤولين المقربين من أحمدي نجاد.
- الجنرالات الأصوليون
وأشار موقع «رویداد 24» إلى محاولة رئيسي ترتيب أوراق فريقه الاقتصادي. وقال الموقع: «اجتمع فريق من الجنرالات الأصوليين في الوزارة والمناصب الرفيعة في حكومة رئيسي ولا يقبل أي منهم تكتيكات الآخر». وأشار الموقع تحديداً إلى خلافات حول البنزين المدعوم حكومياً وحذف الدعم الحكومي من الدولار، وكذلك المساعدة المعيشية التي تقدمها الحكومة للمواطنين.
والأربعاء الماضي، علق رئيسي على المعلومات بشأن الخلافات في فريقه الاقتصادي، وقال في اجتماع الحكومة إن «التنسيق الكامل للفريق الاقتصادي للحكومة، وتراجع التضخم وتكثيف الزيارات الميدانية التفقدية للمحافظات من بين نقاط قوة الحكومة». وأضاف: «من المؤسف، نظراً لعدم نشر المعلومات الدقيقة، في الوقت المناسب، يحاول بعض الأشخاص عرض مثل هذه الحالات على أنها نقاط ضعف وجعلها تبدو مختلفة لدى الرأي العام». ودعا إلى «شرح الإجراءات وتقديم أرقام وإحصائيات اقتصادية دقيقة ومحسوبة لكي لا تضر بالثقة العامة».



ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

ترمب: استسلام إيران سينهي الحرب قريباً

إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
إيراني يقود دراجته النارية أمام لوحة دعائية مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب في طهران الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب ستنتهي «قريباً» بمجرد «استسلام إيران»، بينما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استعداد طهران للدبلوماسية، أو لمواجهة أي هجوم جديد «حتى لو وصل الأمر إلى حرب نهاية العالم».

وصرح ترمب للصحافيين أمس، بأن أسعار النفط «ستهوي» عندئذ، وأشار إلى استخراج الولايات المتحدة كمية قياسية من النفط تفوق مستويات ما قبل الحرب. وقال في حديث لموقع «أكسيوس»، إنه يتوقع محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع، مضيفاً أنه يفكر «دائماً» في استئناف الضربات. وقال إن أكثر من 20 مليون برميل عبرت هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأفادت مصادر بأن عراقجي سيجري محادثات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بدءاً من اليوم.

وتمسكت إيران بشروطها لإعادة فتح مضيق هرمز؛ وتشمل رفع الحصار البحري الأميركي والعقوبات عن مبيعات النفط واستعادة وقف إطلاق النار. وتطالب واشنطن في المقابل بتنازلات نووية، وقال عراقجي إن طهران لن تتراجع عن شروطها. وأعلن الجيش الإيراني أن الحرب «لم تنتهِ»، متوعداً بـ«ضربات قاسية»، بينما أعلن «الحرس الثوري» احتجاز غواصة أميركية في هرمز.

اقتصادياً، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن حملة «العزل الاقتصادي» ضد إيران «تؤتي ثمارها»، فيما رد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، عليه بالقول إن «عصر فرض الإرادة بالتهديد والعقوبات يقترب من نهايته».


إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تلغي الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين في رام الله

نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
نوافذ محطمة جراء هجوم نفذه مستوطنون إسرائيليون في قرية أبو فلاح شمال شرقي رام الله بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

قالت إسرائيل، أمس (الأحد)، إنها ألغت الوضع الدبلوماسي لدبلوماسيين هولنديين يمثلون بلادهم لدى السلطة ​الفلسطينية في رام الله، رداً على عقوبات هولندية تستهدف المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وأمرت إسرائيل في وقت سابق من هذا الشهر بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، التي تمثل بريطانيا لدى السلطة الفلسطينية، بعدما أعلنت لندن عقوبات مماثلة تحظر استيراد بضائع من المستوطنات.

وقال وزير الخارجية الهولندي توم بيرندسن، اليوم ‌(الاثنين)، إنه يأسف ‌لهذا القرار الذي «لم يكن ضرورياً»، ​وإن ‌هولندا ⁠تدرس ​الرد عليه.

وأضاف في ⁠بيان: «عقوباتنا المؤقتة لا تستهدف إسرائيل، بل تنبع من التزامنا بعدم الإسهام في الوضع غير القانوني للمستوطنات غير الشرعية».

ودخل الحظر الهولندي على استيراد البضائع المنتجة في المستوطنات حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، على منصة «إكس»، إن الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في رام ⁠الله مطالبون بإعادة وثائقهم الدبلوماسية الصادرة من ‌إسرائيل خلال سبعة أيام، ‌وهو الموعد الذي تنتهي فيه امتيازاتهم ​وحصاناتهم الدبلوماسية.

وأضاف: «أي دولة تتصرف ‌بطريقة عدائية وأحادية الجانب تجاه إسرائيل ستفقد نفوذها وأهميتها ‌في المنطقة».

وفي أغسطس (آب)، طردت إسرائيل دبلوماسيين هولنديين من مركز تنسيق خاص بقطاع غزة تقوده الولايات المتحدة ويوجد في إسرائيل، بسبب ما وصفها وزير الخارجية بأنها «إجراءات معادية لإسرائيل».

ولدى ‌عديد من الدول، ومن بينها هولندا، دبلوماسيون يمثلونها لدى السلطة الفلسطينية في رام الله ⁠ويقيمون ⁠في القدس الشرقية.

وتعتمد إسرائيل هؤلاء الدبلوماسيين في العادة، وتمنحهم امتيازات محددة بموجب اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.

وانضمت فرنسا وكندا إلى بريطانيا هذا الشهر في إعلان حظر البضائع القادمة من المستوطنات، إلا أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء بحقهما.

وتواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اليمينية، عزلة دبلوماسية متزايدة من عديد من حلفائها بسبب سياساتها في قطاع غزة والضفة الغربية خلال السنوات القليلة الماضية.

وفرضت عدة دول عقوبات على وزيرين بارزين ​في الحكومة الإسرائيلية، فيما ​أعلنت إسبانيا وآيرلندا ودول أخرى أيضاً حظر استيراد البضائع القادمة من المستوطنات.


ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
TT

ترمب يتوقع جولة محادثات جديدة مع إيران هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين لدى وصوله لمطار أوهير الدولي في شيكاغو الأحد (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يتوقع إجراء جولة جديدة من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع، غداة رفضه المقترح الإيراني الذي يربط إعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية برفع الحصار البحري الأميركي، واستعادة وقف إطلاق النار في المنطقة.

وقال ترمب لموقع «أكسيوس» في مقابلة هاتفية، الأحد: «أتوقع مزيداً من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق، لكنه ليس الاتفاق الذي أريد إبرامه. إنه اتفاق ربما كنا سنوافق عليه قبل عام. لقد بالغوا في تقدير أوراقهم».

وأكد مصدران إقليميان لـ«أكسيوس» توقعات ترمب، وقالا إن جولة أخرى من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران قد تبدأ الاثنين، لكنهما أشارا إلى أنه ليس من الواضح ما إذا كان من الممكن تجاوز الخلافات بين الطرفين.

ورغم عودة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى طهران، بعد مشاركته في أعمال الجمعية العامة، فإن فريق وزير الخارجية عباس عراقجي لا يزال يواصل تحركاته الدبلوماسية في نيويورك.

وتنبع إحدى نقاط الخلاف الرئيسية من نطاق المحادثات؛ إذ تريد إيران التركيز على مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي، بينما تطالب إدارة ترمب طهران بتقديم تنازلات في برنامجها النووي. ورداً على سؤال عما إذا كان يدرس استئناف الضربات الأميركية على إيران، قال ترمب: «أفكر في ذلك دائماً».

وقال ترمب إن الجيش الأميركي يسهّل في الوقت نفسه مرور كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز، مشيراً إلى أن أكبر كمية منذ اندلاع الحرب عبرت المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضاف: «أكثر من 20 مليون برميل».

وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لـ«أكسيوس» ما ذكره ترمب، موضحاً أن 22 مليون برميل من النفط صُدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصعد إلى الطائرة الرئاسية في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند الأحد (أ.ب)

وساطة قطرية لصيغة معدلة

وكان المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد أجريا، الثلاثاء الماضي، جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وشارك مسؤولون قطريون في الاتصالات ونقلوا الرسائل بين الجانبين. وسلّم عراقجي إلى ويتكوف وكوشنر شروط إيران لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المحادثات النووية.

واقترحت إيران إعادة فتح المضيق واستئناف المفاوضات النووية خلال أسبوع، مقابل رفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وإلغاء العقوبات المفروضة على مبيعات النفط، وإعادة العمل بوقف لإطلاق النار في المنطقة.

ورفض ترمب المقترح الإيراني، السبت. لكنّ مسؤولاً أميركياً ومصدرين إقليميين قالوا لـ«أكسيوس» إن الوسطاء القطريين يواصلون تحركاتهم بين الطرفين في محاولة للتوصل إلى اتفاق.

والتقى رئيس الوزراء القطري، الخميس، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك، وبحث معه الاتفاق المحتمل مع إدارة ترمب. وبعد ذلك بوقت قصير، التقى مسؤولون قطريون كبار ويتكوف وأطلعوه على المحادثات.

وقال مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات غير المباشرة إن الوسطاء القطريين ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع الطرفين، وقدموا إلى كل منهما مقترحاً توفيقياً لمراجعته.

وواصل الوسطاء القطريون خلال عطلة نهاية الأسبوع اتصالات منفصلة مع المفاوضين الإيرانيين والأميركيين بشأن تعديلات على نص المقترح.

ومن المتوقع أن يعقد الوسطاء اجتماعات منفصلة مع عراقجي وويتكوف اعتباراً من الاثنين.

عراقجي ينتظر الرد الرسمي

وقال عراقجي لشبكة «إن بي سي نيوز»، الأحد، إن إيران لا تزال تريد حلاً دبلوماسياً رغم إعلان ترمب رفض المقترح الإيراني.

وأضاف أن انتخابات التجديد النصفي الأميركية لا تدخل في حسابات طهران، قائلاً: «لا نهتم إلا بمصالحنا الوطنية. نحن مستعدون للمفاوضات».

وقال عراقجي: «رغم أننا سمعنا من الرئيس ترمب أنه يرفض هذا الاتفاق... فإننا لا نزال ننتظر رداً رسمياً عبر الوسطاء».