إثيوبيا تصدر عفواً عن متمردين بعد لقاء المبعوث الأميركي مع آبي أحمد

إثيوبيا تصدر عفواً عن متمردين بعد لقاء المبعوث الأميركي مع آبي أحمد

الأحد - 6 جمادى الآخرة 1443 هـ - 09 يناير 2022 مـ رقم العدد [ 15748]
عضو المؤتمر الفيدرالي لأورومو جوار محمد الذي تم العفو عنه وكان حليفاً سابقاً لآبي أحمد (أ.ب)

بعد دعوة إلى «المصالحة الوطنية» التي أطلقها في وقت سابق الجمعة، لمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد الأرثوذكسي رئيس الوزراء آبي أحمد، الذي تشهد بلاده منذ 14 شهراً صراعاً بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير شعب تيغراي، أعلنت الحكومة الإثيوبية العفو والإفراج عن كثير من السياسيين المسجونين، بينهم قادة في المعارضة وجبهة تيغراي. ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على موقع «تويتر» بهذا العفو. وقال: «ما زلت ملتزماً بمساعدة إثيوبيا في إنهاء القتال واستعادة السلام والاستقرار». وتزامن العفو أيضاً مع مهمة إلى إثيوبيا قام بها المبعوث الأميركي الخاص للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، الذي يحاول تشجيع محادثات السلام بين الحكومة وجبهة تحرير شعب تيغراي.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس لصحافيين، الخميس، بأن فيلتمان الذي استقال هذا الأسبوع من منصبه، أجرى «مناقشات غنية وبناءة» مع آبي في أديس أبابا. وأضاف أن الولايات المتحدة ستعمل من أجل «أن يتحقق أي زخم إيجابي مستمد من هذه المناقشات».
وبين مسؤولي جبهة تحرير شعب تيغراي الذين ورد ذكرهم في بيان الحكومة، سبحات نيغا أحد مؤسسي الحزب، وكيدوسان نيغا وأباي ولدو وأبادي زيمو (سفير سابق في السودان) ومولو جيبريغزيابر. ولم يعرف على الفور عدد المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم. ومع ذلك، أعلن حزب بالديراس المعارض إطلاق سراح مؤسسه إسكندر نيغا، وهو شخصية معارضة ورد اسمه في لائحة الذين شملهم العفو. ونشر الحزب على «فيسبوك» صورة لإسكندر وأحد زملائه في السجن يرفعان أيديهما خارج سجن كاليتي شديد الحراسة في أديس أبابا، حيث كانا محتجزين.
وقال بيان الحكومة إن الهدف من العفو هو «تمهيد الطريق لحل دائم لمشاكل إثيوبيا بطريقة سلمية وغير عنيفة». وأضاف البيان، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية، أن «مفتاح الوحدة الدائمة هو الحوار. وستقدم إثيوبيا كل التضحيات لتحقيق هذه الغاية»، مُعَدّداً أسماء كثير من قادة المعارضة وأعضاء مهمين في جبهة تحرير شعب تيغراي.
وحملت جبهة تحرير شعب تيغراي، الحزب الذي حكم إثيوبيا لنحو ثلاثين عاماً، السلاح منذ أن أرسل آبي أحمد الجيش الفيدرالي إلى تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، لإزاحة السلطات الإقليمية التابعة للجبهة والتي تحدت سلطته واتهمها بأنها هاجمت قواعد عسكرية.
وعلى لائحة الشخصيات التي تم العفو عنها، قطب الإعلام السابق جوار محمد، عضو المؤتمر الفيدرالي لأورومو. ومحمد كان حليفاً سابقاً لآبي أحمد الذي يتحدر من إثنية أورومو، أكبر مجموعة عرقية في البلاد، وأصبح لاحقاً أحد أشد منتقديه.
ومثل إسكندر، اعتقل جوار في يوليو (تموز) 2020 مع شخصيات معارضة أخرى بعد أعمال عنف اندلعت على أثر مقتل المغني الشهير هاشالو هونديسا المدافع عن اتنية الأورومو، بالرصاص في أديس أبابا في الشهر السابق. وأسفرت هذه التظاهرات وأعمال العنف عن مقتل 239 شخصاً خلال أيام على خلفية خلافات عرقية.
وقتل آلاف في الصراع في منطقة تيغراي التي تضم ستة ملايين نسمة وتخضع لما تسميه الأمم المتحدة «حصاراً فعلياً» للمساعدات الإنسانية، إلى الغذاء والدواء.
ويهدد هذا النزاع في ثاني أكبر دولة في القارة في عدد السكان بزعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي بأكملها.


ايثوبيا إثيوبيا أخبار

اختيارات المحرر

فيديو