«طوارئ» فرنسية لحل أزمة الطاقة

باريس تلزم شركة الكهرباء البيع بأسعار مخفضة

تتفاوض وزارة المالية الفرنسية مع شركة الكهرباء المملوكة للدولة من أجل إيجاد حلول لأزمة الطاقة (رويترز)
تتفاوض وزارة المالية الفرنسية مع شركة الكهرباء المملوكة للدولة من أجل إيجاد حلول لأزمة الطاقة (رويترز)
TT

«طوارئ» فرنسية لحل أزمة الطاقة

تتفاوض وزارة المالية الفرنسية مع شركة الكهرباء المملوكة للدولة من أجل إيجاد حلول لأزمة الطاقة (رويترز)
تتفاوض وزارة المالية الفرنسية مع شركة الكهرباء المملوكة للدولة من أجل إيجاد حلول لأزمة الطاقة (رويترز)

قال وزير المالية الفرنسي برونو لومير إن حكومة بلاده تشعر بالقلق إزاء التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مشيراً إلى أنها تحاول إيجاد سبل لدعم المستهلكين والشركات.
وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن الحكومة الفرنسية كانت تعهدت باحتواء الزيادة السنوية في أسعار الكهرباء عند 4 في المائة باللجوء إلى التخفيضات الضريبية في المقام الأول. وأوضحت بلومبرغ أن الزيادة في تكاليف البيع بالجملة قد فاجأت صانعي السياسات، ولهذا تتفاوض وزارة المالية مع شركة الكهرباء المملوكة للدولة «إلكتريسيتيه دو فرانس» (إي دي إف) من أجل إجراء إصلاحات أخرى.
وأضاف لومير في مؤتمر صحافي يوم الجمعة: «إذا لم نتوصل لحل خلال الأيام المقبلة، فسيشهد الفرنسيون زيادة تتراوح بين 35 و40 في المائة في فواتير الكهرباء». وتابع وزير المالية الفرنسي قائلاً: «إنها حالة طوارئ تماماً لأن الارتفاع في أسعار الكهرباء ليس مستداماً للأسر أو للشركات». وسجلت فرنسا معدل تضخم بلغ 3.4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو الأعلى في البلاد منذ عام 2008.
كما حذر وزير المالية الفرنسي أيضاً من العواقب الاجتماعية لارتفاع تكاليف المعيشة. وفي هذا السياق، قال إن الاحتجاجات التي تشهدها كازاخستان تعد مثالاً على ما يمكن أن تؤول إليه الأمور حال ارتفاع أسعار الطاقة أو الكهرباء أو الغاز.
وقال مصدر حكومي فرنسي إن الحكومة ستلزم شركة الكهرباء الفرنسية المملوكة للدولة (إي دي إف) ببيع كميات إضافية من كهرباء الطاقة النووية إلى منافسيها في السوق الفرنسية بسعر مخفض بهدف الحد من ارتفاع فاتورة الكهرباء للمستهلكين في فرنسا.
وذكرت صحيفة لو باريزيان الفرنسية أن (إي دي إف) قد تبيع 130 تيراواط/ساعة من الكهرباء بسعر 42 يورو لكل ميغاواط/ساعة للشركات المنافسة، بما يقل بنسبة 30 في المائة عن الأسعار السنوية الحالية. وأشار المصدر إلى أن المحادثات بين الحكومة وإدارة الشركة بشأن هذه الخطوة صعبة.
وأشارت وكالة بلومبرغ إلى أنه يجب الحصول على موافقة المفوضية الأوروبية على هذه الخطوة في ضوء الضغوط التضخمية الراهنة. ويذكر أن الحكومة الفرنسية تبحث مع شركة (إي إف دي) اتخاذ إجراءات جديدة حتى لا تزيد أسعار الكهرباء المحددة للأسر الفرنسية بأكثر من 4 في المائة خلال العام الحالي، لأن خفض الضرائب قد لا يكون كافياً لمنع ارتفاع سعر الكهرباء، بحسب تصريحات برونو لومير وزير المالية الفرنسي.
من جانبها، رجحت وزيرة الدولة للبيئة في فرنسا الخميس أن يبدأ إنتاج الكهرباء بحلول 2035 - 2037 من محطات طاقة نووية جديدة مخطط لها كجزء من مسعى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وأعلن الرئيس إيمانويل ماكرون في نوفمبر (تشرين الثاني) عن برنامج لزيادة عدد هذه المحطات، قائلاً إنها مهمة لأوروبا في سعيها للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، ولفرنسا لتقليل اعتمادها على النفط والغاز الطبيعي المستوردين.
وكشفت وزيرة الدولة للبيئة بيرانجير أبا لأعضاء مجلس الشيوخ أن المفاعلات الجديدة ستكون من الجيل التالي للمفاعلات الأوروبية التي طورتها شركة «إي دي إف» المملوكة للدولة.
وقالت أبا: «جدولنا الزمني يشمل تقديم الطلبات نحو عام 2023، على أن تبدأ العمليات في 2035 - 2037»، مضيفة أنه سيتم الإعلان عن العدد الدقيق للمفاعلات الجديدة «قريباً». وعرضت «إي دي إف» من جهتها بناء ستة مفاعلات مقابل نحو 50 مليار يورو (57 مليار دولار). وتنتج فرنسا الجزء الأكبر من كهربائها (70 في المائة) من 56 مفاعلاً موزعاً على 18 محطة تعمل حالياً. ويقترب الكثير من المفاعلات من عمرها الأقصى المتوقع البالغ 40 عاماً.



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.