بريطانيا: ميليباند يدافع عن الأجانب لكنه يطالبهم بالاندماج والتحدث بالإنجليزية

زعيم المعارضة العمالية قدم مقاربة متوازنة بشأن ملف الهجرة الشائك.. والمحافظون يهاجمون أفكاره

ميليباند لدى وصوله لإلقاء كلمة في مدرسة ثانوية بشمال إنجلترا في إطار حملته الانتخابية أمس (أ.ف.ب)
ميليباند لدى وصوله لإلقاء كلمة في مدرسة ثانوية بشمال إنجلترا في إطار حملته الانتخابية أمس (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا: ميليباند يدافع عن الأجانب لكنه يطالبهم بالاندماج والتحدث بالإنجليزية

ميليباند لدى وصوله لإلقاء كلمة في مدرسة ثانوية بشمال إنجلترا في إطار حملته الانتخابية أمس (أ.ف.ب)
ميليباند لدى وصوله لإلقاء كلمة في مدرسة ثانوية بشمال إنجلترا في إطار حملته الانتخابية أمس (أ.ف.ب)

مع وصول الحملة الانتخابية البريطانية منتصف الطريق، اختار زعيم المعارضة الرئيسية في البلاد، العمالي إد ميليباند، أمس، التطرق إلى ملف الهجرة الشائك، فحاول تقديم مقاربة متوازنة رفض من خلالها استغلال المهاجرين في الأجور من قبل مشغليهم، ودعا في الجانب الآخر القادمين الجدد للبلاد إلى ضرورة تحدث الإنجليزية والاندماج في المجتمع.
ويحتل ملف الهجرة حيزًا مهمًا من النقاش العام في بريطانيا، وازداد سخونة مع اقتراب الانتخابات العامة المقررة في 7 مايو (أيار) المقبل. وكان استطلاع للرأي نشرت نتائجه الشهر الماضي أظهر أن نصف البريطانيين يرون أن الهجرة ملف مهم بالنسبة لهم بدرجة تفوق ملفات الاقتصاد والصحة والتعليم. لكن كثيرين يبدون حذرًا من محاولة أحزاب صغيرة صاعدة، على غرار حزب الاستقلال الشعبوي، استغلال ملف الهجرة للمزايدة فقط.
ولهذا يسعى قادة الأحزاب الكبرى إلى عرض برامجهم بخصوص الهجرة بحذر شديد. فمثلاً أقر ميليباند الذي كان يتحدث أمس أمام حضور في مدرسة ثانوية بمنطقة ميرسيسايد (غرب إنجلترا)، أن حزبه كانت له سياسة متساهلة في الماضي بخصوص ملف الهجرة، وهو الآن يريد سد الثغرات بمشاريع قوانين حازمة إذا عاد إلى السلطة.
اختار ميليباند في البداية الدفاع عن حقوق المهاجرين في الأجور، فقال إنه في حال فوزه بالحكم سيشكل قوة أمنية تابعة لوزارة الداخلية تكون مهمتها رصد انتهاكات العمال الأجانب، الذين يأتي غالبيتهم من دول أوروبا الشرقية، في جزئية منحهم رواتب تقل عن الحد الأدنى للأجور (نحو 6 جنيهات للساعة). وقال ميليباند إن «السماح بمنح الأجانب راتبًا يقل عن الحد الأدنى للأجر والسماح لهم بالعمل في ظروف سيئة، دفع أصحاب الأعمال إلى التخلي عن العمالة المحلية». وأوضح ميليباند أن حزبه، في حال فوزه بالانتخابات، سيقدم مشاريع قوانين تجرم هذه الممارسات وتحيل منتهكيها إلى المحاكمة.
وكان زعيم حزب الاستقلال نايجل فاراج قال في حوار إذاعي أول من أمس إنه «يرفض زيادة الحد الأدنى للأجور حتى لا يستغل الأجانب هذا الأمر ويأتون بأعداد أكبر للعمل في المملكة المتحدة». ومعروف أن فاراج يجعل من فكرة انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ووضع قيود على قدوم المهاجرين، في صلب أفكاره السياسية.
في المقابل، شدد ميليباند أمس على ضرورة أن يكون القادمون الجدد إلى بريطانيا قادرين على تحدث اللغة الإنجليزية، وخص بالذكر منهم الأطباء والممرضين والعاملين في القطاع شبه الطبي.
ويضم الجسم الطبي في بريطانيا حاليًا عددًا كبيرًا من الأجانب. وتظهر أرقام رسمية أن من بين 267 ألف طبيب مسجل في «المجلس الطبي العام»، في الوقت الراهن، هناك 97 ألفا (36 في المائة) طبيب أجنبي، ضمنهم 34 ألفا (41 في المائة) طبيب متخصص. وعلق ميليباند على ما يقدمه هؤلاء الأطباء الأجانب بقوله: «لن أهون أبدًا بإسهاماتهم في هذا البلد لكن من المهم أن هؤلاء الذين يأتون لشغل أدوار مهمة لا يكتفون بحمل مهارات طبية صحيحة فقط وإنما يكونون قادرين على التحدث مع الأشخاص الذين يعالجونهم». وقال ميليباند إنه «في حال فوز حزب بالانتخابات، سيقدم مشاريع قوانين تضمن ضرورة أن يتحدث كل العاملين في القطاع الطبي بلغة إنجليزية كافية قبل بدء ممارستهم المهنة».
وكان واضحًا أن ميليباند يريد خلال الحملة الانتخابية الحالية دحض فكرة عامة سائدة وسط البريطانيين بأن حزب العمال ظل متساهلاً عندما كان في السلطة (1997 إلى 2010) مع المهاجرين. وقال ميليباند أمس إن «حزبه كان يطبق في الماضي سياسة خجولة جدًا لا تتشدد مع القادمين للعيش والعمل في المملكة المتحدة».
وتطرق ميليباند إلى قضية أخرى مثارة تتعلق بخرق المهاجرين لنظام المساعدات الاجتماعية، فقال إنه في حال فوزه بالحكم سيعرض قوانين تمنع المهاجرين من الحصول على مساعدات اجتماعية في السنتين الأوليين لقدومهم، وتمنع المساعدات المخصصة للأطفال إذا كان هؤلاء الأطفال يعيشون في بلدانهم الأصلية. لكن ميليباند شدد على التزام حزب العمال بمجتمع متعدد الثقافات يعيش فيه الناس من كل الخلفيات وكل الثقافات وكل الديانات، ويستطيعون ممارسة معتقداتهم الدينية.
وعلى الفور، انتقد المحافظون، الشريك الأكبر في الائتلاف الحاكم حاليا، مقترحات ميليباند حول الهجرة. وقال جيمس برونكشاير الوزير المكلف شؤون الهجرة والأمن، إن «حزب العمال لا يحمل أي أفكار بشكل ملف الهجرة ومقترحات ميليباند ربما ستكلف البلاد أكثر».
يذكر أن أرقام مكتب الإحصاء في بريطانيا تظهر أن عدد المهاجرين الذين قدموا للبلاد في السنة الماضية بلغ 289 ألفًا، بزيادة 530 ألفًا عن السنة الأسبق. وفي المقابل غادر بريطانيا 327 ألف شخص العام الماضي. كذلك أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة «يوغوف» الشهر الماضي أن 76 في المائة من البريطانيين يرغبون في وضع حد لأعداد القادمين الجدد للبلاد.›



اليونان وفرنسا تمدّدان اتفاقاً أمنياً دفاعياً

رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)
رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)
TT

اليونان وفرنسا تمدّدان اتفاقاً أمنياً دفاعياً

رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)
رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس يحمل نسخة من الاتفاقات ويصافح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور أثينا (أ.ف.ب)

استقبل رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في المقر الرسمي لرئيس وزراء اليونان في أثينا، اليوم (السبت)، لتوقيع عدد من الاتفاقات وتجديد اتفاق أمني ثنائي.

وكان توقيع الاتفاق قد تم في عام 2021 بين ماكرون وميتسوتاكيس، وشمل بنداً للدفاع المشترك والتزامات من اليونان لشراء سفن حربية فرنسية بقيمة 3 مليارات يورو على الأقل، حسب صحيفة «كاثيميريني» اليونانية.

ويمدد التجديد الاتفاق لمدة 5 سنوات، مع تجديده تلقائياً بعد ذلك. ومن المتوقع أيضاً أن يشمل مجالات جديدة من التعاون، مثل السياسة الخارجية والحماية المدنية والاقتصاد، وفق وكالة «أسوشييتد برس».


إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
TT

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)
جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام والماء، ما أثار الغضب في أنحاء البلاد.

ونشرت امرأة يعتقد أنها زوجة أحد الجنود التابعين لهذه الوحدة، صورا تظهر ثلاثة جنود بلحى طويلة وقد فقدوا الكثير من وزنهم وبرزت أضلاعهم.

وكانت الوحدة متمركزة بمنطقة خاركيف في شمال شرق البلاد منذ 25 أغسطس (آب)، حيث كانت الإمدادات تصل، كما كتبت أناستاسيا سيلتشوك على مواقع التواصل الاجتماعي، «بمشيئة الله»، مضيفة «وكل 10 إلى 15 يوما تقريبا من دون ماء أو طعام».

وكشفت أن الجنود كانوا يشربون مياه الأمطار ويذيبون الثلوج خلال فصل الشتاء.

واستقبل صحفيون عسكريون وشخصيات أوكرانية عامة الخبر بغضب شديد.

وكتبت المراسلة آنا كاليوجنا على مواقع التواصل الاجتماعي «لم أتخيل يوما أن تصل قيادتنا العسكرية بجيشنا إلى هذا الحد من العار. جنودنا يبدون كأنهم عائدون من الأسر الروس».

وأعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية الجمعة، إقالة قائد الوحدة واتهمته بـ«إخفاء حقيقة الوضع».

أضافت في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي «خسرنا عددا من المواقع ووقعت سلسلة من الأخطاء في تقدير إمدادات الجنود»، مشيرة إلى «رصد مشكلة في إمدادات الأغذية لأحد المواقع».

وتخوض الوحدة معارك حول نهر أوسكيل في منطقة كوبيانسك في شمال شرق أوكرانيا.

وأوضحت أوكرانيا أن الإمدادات تُنقل إلى القوات على تلك الجبهة باستخدام طائرات مسيرة وقوارب لعبور المجرى المائي الذي يتعرض لنيران روسية.

وأفاد الجيش الأوكراني الجمعة، بتزويد الوحدة بالمواد الغذائية، مضيفا «إذا سمحت الظروف، سيتم إجلاء القوات فورا».

وأجرى القائد الجديد للوحدة، تاراس ماكسيموف، اتصالا عبر الإنترنت مع الجنود بعد تعيينه، متعهدا بإراحتهم من الخدمة حالما يسمح الطقس بذلك.

وقال له أحد الجنود في المكالمة التي نشرتها وسائل الإعلام الأوكرانية «ساعدنا بسحبنا من هنا، وسيكون كل شيء على ما يرام».


محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
TT

محكمة ألمانية تقضي بسجن مؤيد لـ«حزب الله» نشر فيديوهات تُظهر أسلحة

ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)
ضباط من الشرطة الفيدرالية الألمانية يرافقون مشتبَهاً به إرهابياً من مروحية إلى المحكمة الفيدرالية العليا في كارلسروه (أرشيفية-إ.ب.أ)

قضت محكمة ألمانية، الجمعة، بالسجن لأكثر من ثلاث سنوات بحق أحد مؤيدي «حزب الله» اللبناني بتهمة «حيازة أسلحة بطريقة غير قانونية» ونشْر تعليقات ومَقاطع مصوَّرة على مواقع التواصل الاجتماعي تدعم الحزب.

وقبل ذلك، برّأت المحكمة المتهم البالغ (30 عاماً)، من تهمة القتال فعلياً في صفوف «حزب الله» والانتماء إليه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وحكمت عليه المحكمة في برلين بالسجن ثلاث سنوات وتسعة أشهر بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تضمنت مقاطع فيديو صُوِّرت خلال زيارة إلى لبنان في عام 2023.

وظهر في المقاطع المصوّرة المتهم وهو يحمل بنادق وصواريخ مضادة للدبابات، ويشارك في تدريب على الرماية. وخلصت المحكمة إلى أنه نشر أيضاً مقاطع فيديو دعائية، وعرض رموزاً لـ«حزب الله» كالأعلام والأوشحة.

إلا أن المحكمة أشارت إلى أن مقاطع الفيديو المذكورة تُظهر أن المتهم لم يتلقّ أي تدريب على استخدام الأسلحة، وأنه تصرَّف بطريقة «غير احترافية إلى حد ما».

ورأت المحكمة أن ادعاءاته السابقة بالقتال في صفوف «حزب الله» كانت مختلَقة بهدف إثارة إعجاب أصدقائه.

وتُصنف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا الجناح العسكري لـ«حزب الله» على قوائم الإرهاب. وتَعدّ ألمانيا «حزب الله» «منظمة إرهابية»، وحظرت في 2020 أيَّ نشاط له على أراضيها.