تركيا تفرض رقابة على مشتريات المستثمرين الكبيرة بالدولار

الحكومة تجدد الحديث عن هجمات خارجية أضعفت الليرة

مظاهرات ضد رفع أسعار الغاز والكهرباء في تركيا تزامناً مع ارتفاع بالغ للتضخم وتدهور لقيمة العملة المحلية (أ.ف.ب)
مظاهرات ضد رفع أسعار الغاز والكهرباء في تركيا تزامناً مع ارتفاع بالغ للتضخم وتدهور لقيمة العملة المحلية (أ.ف.ب)
TT

تركيا تفرض رقابة على مشتريات المستثمرين الكبيرة بالدولار

مظاهرات ضد رفع أسعار الغاز والكهرباء في تركيا تزامناً مع ارتفاع بالغ للتضخم وتدهور لقيمة العملة المحلية (أ.ف.ب)
مظاهرات ضد رفع أسعار الغاز والكهرباء في تركيا تزامناً مع ارتفاع بالغ للتضخم وتدهور لقيمة العملة المحلية (أ.ف.ب)

يواصل البنك المركزي التركي إجراءاته الرامية إلى تعزيز العملة المحلية (الليرة التركية) وحمايتها من أي انهيار جديد في الوقت الذي حمل فيه وزير الخزانة والمالية نور الدين نباتي جهات أجنبية، لم يحددها، إلى جانب المعارضة التركية المسؤولية عن تدني سعر صرف الليرة إلى مستوى غير مسبوق في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قبل التدخل لإنقاذها.
وفي خطوة جديدة على صعيد إصلاح مسار الليرة، طلب البنك المركزي التركي من البنوك الخاصة إبلاغه بأي مشتريات كبيرة بالدولار قد تؤثر سلباً على السوق. كما طلب مسؤولون في الحكومة التركية من البنوك تقديم المشورة للعملاء من الشركات التي تتطلع إلى التحوط من أي خسائر محتملة بالليرة لاستخدام أسواق العقود الآجلة أو العقود الآجلة غير القابلة للتسليم لدى البنك المركزي.
وبحسب مصادر اقتصادية، تراقب السلطات التركية المستثمرين الذين يشترون كميات كبيرة من العملات الأجنبية، سعياً لاحتواء تراجع الليرة. وكانت وزارة الخزانة التركية أصدرت، في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قراراً بتسجيل معلومات الهوية لجميع معاملات الصرف الأجنبية، التي تتم في مكاتب الصرافة، بعدما سجّلت الليرة انخفاضاً في تلك الفترة.
وفقدت الليرة التركية أكثر من 20 في المائة من قيمتها مقابل الدولار خلال الأسبوعين الماضيين، متأثرة بتخفيضات شديدة لأسعار الفائدة، بلغت 5 في المائة في آخر 3 أشهر من العام الماضي، ودفعت التضخم إلى أعلى مستوى خلال 20 عاماً، حيث سجل معدله السنوي في ديسمبر (كانون الأول) 36.08 في المائة.
وواصلت الليرة تراجعها في تعاملات أمس (الخميس)، متأثرة بإعلان معدل التضخم والتوقعات بالاستمرار في مسار الصعود، وفقدت أكثر من 2 في المائة من قيمتها مسجلة 13.72 ليرة للدولار، على الرغم من سلسلة من الإجراءات الاستثنائية، بما في ذلك التدخلات الشديدة بالسوق من جانب البنك المركزي. وفي حين ساعدت عمليات بيع الدولار في عكس اتجاه تراجع الليرة خلال ديسمبر، إلا أنها أدت إلى تآكل صافي الاحتياطيات الدولية بالبنك المركزي، يضاف إلى ذلك عدم ثقة الأسواق بوعود الرئيس رجب طيب إردوغان بأن أسوأ الاضطرابات الاقتصادية في البلاد قد انتهت.
وحذر خبراء من أن التضخم قد يستمر في الارتفاع، بسبب سياسة إردوغان غير التقليدية المتمثلة في خفض أسعار الفائدة، وهي أداة قياسية يستخدمها صانعو السياسة النقدية لتهدئة ارتفاع التكاليف وتقوية العملات المحلية.
وبدأت الليرة التركية العام الجديد بأداء متراجع، بعد أن فقدت العام الماضي أكثر من 45 في المائة من قيمتها، في أسوأ أداء لها في 20 عاماً. وكان البنك المركزي التركي أجبر المصدرين الأتراك على تحويل 25 في المائة، على الأقل، من إيراداتهم باليورو والدولار والإسترليني إلى الليرة التركية، في محاولة منه لكبح تراجعات الليرة، من بين جملة من الخطوات التي قامت بها الحكومة والبنك لدعم الليرة.
وفي حين قلصت الأسر حيازاتها بما يزيد قليلاً على 100 مليون دولار، فإنها بالكاد أثرت في إجمالي الودائع بالعملات الأجنبية، التي ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 239 مليار دولار، وفقاً لأحدث بيانات للبنك المركزي التركي. ورأى الخبير الاقتصادي، إيفرين كيريك أوغلو، أن السبب وراء تراكم العملات الأجنبية لدى الناس حتى اليوم هو عدم الثقة بالحكومة، مؤكداً أن قضية الثقة لا تزال قائمة.
وحمل وزير الخزانة والمالية، نور الدين نباتي، جهات أجنبية مسؤولية ما سماه «الهجمات المالية» الأخيرة التي استهدفت بلاده، مؤكداً مواصلة الحكومة التصدي لتلك الهجمات. وقال إن «هناك بعض الجهات الأجنبية بدأت في ديسمبر شن حملة ضد تركيا، وأسهمت تلك الحملة في زيادة قيمة الدولار في البلاد، وهذه نعدها أمراً عرضياً ناجماً عن حملة معادية لنا وهي ليست دائمة ولن تستمر».
ولم يحدد نباتي مصدر الهجمات، قائلاً: «هذه الجهات الأجنبية معروفة، لكن الأدوات التي تستخدمها مختلفة هذه المرة لأنهم بدأوا يستخدمون المستثمرين الأفراد. يريدون أن يوجهوهم ليتحركوا بشكل جماعي عن طريق نشر الشائعات والأكاذيب واستخدام الوثائق المزورة، وحاولوا توجيه الرأي العام لجعل المواطنين يسحبون مدخراتهم من البنوك».
واتهم نباتي المعارضة التركية بإحداث البلبلة بين المواطنين قائلاً إن المعارضة لا يهمها حماية الليرة، وتريد فقط استغلال أي فراغ سياسي يمكن أن يحدثه هبوط قيمة الليرة، والمعركة متواصلة في هذا المجال. كما هاجم تأويلات للمحللين الاقتصاديين الأجانب حول وضع الاقتصاد التركي قائلاً إن هؤلاء الذين يقدمون أنفسهم للناس على أنهم محللون مستقلون يقولون أشياء أخرى، يقولون إن قيمة الفائدة في تركيا يجب أن تكون أقل بكثير من نسبة التضخم كما هو الحال بمختلف دول العالم.



صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
TT

صادرات النفط الأميركية تسجل مستوى قياسياً... ومخزونات الخام ترتفع

مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)
مخزونات نفط في هيوستن (رويترز)

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ارتفاعاً في مخزونات النفط الخام بالولايات المتحدة، بينما سجلت مخزونات البنزين والمشتقات المقطرة انخفاضاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات المرتبطة بحرب إيران إجمالي الصادرات الأميركية إلى مستويات قياسية.

وارتفعت مخزونات الخام بمقدار 1.9 مليون برميل لتصل إلى 465.7 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 17 أبريل (نيسان)، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب قدره 1.2 مليون برميل.

وقفز إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية بمقدار 137 ألف برميل يومياً ليصل إلى رقم قياسي قدره 12.88 مليون برميل يومياً.

وسجلت صادرات المنتجات المكررة زيادة كبيرة بلغت 564 ألف برميل يومياً لتصل إلى 8.08 مليون برميل يومياً.

تفاعل الأسعار

رغم الزيادة المفاجئة في المخزونات، ارتفعت أسعار النفط عالمياً؛ حيث جرى تداول خام برنت عند 101.28 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي ليصل إلى 92.21 دولار.

وعلّق آندي ليبو، من شركة «ليبو أويل أسوشيتس»، على هذه البيانات، قائلاً: «ما نراه هو توجه الشركات نحو الولايات المتحدة لتأمين الإمدادات نتيجة إغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي».

الطلب والمصافي

انخفضت مدخلات المصافي من الخام بمقدار 55 ألف برميل يومياً، وتراجعت معدلات التشغيل إلى 89.1 في المائة. كما انخفض إجمالي المنتجات الموردة (مؤشر الطلب) بمقدار 1.07 مليون برميل يومياً ليصل إلى 19.7 مليون برميل يومياً. وتوقع محللون تراجع استهلاك الوقود في الأسابيع المقبلة مع تأثر المستهلكين بارتفاع الأسعار.

وهبطت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، كما تراجعت مخزونات المقطرات (بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة) بمقدار 3.4 مليون برميل، لتصل المخزونات في ساحل الخليج الأميركي إلى أدنى مستوياتها منذ مارس (آذار) 2025.


الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
TT

الحكومة السعودية تواصل تقدمها في استخدام التقنيات الناشئة لتتجاوز 76 %

جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)
جانب من ملتقى «حكومة الرقمية 2025» (الهيئة)

أعلنت هيئة الحكومة الرقمية السعودية نتائج تقرير «مؤشر جاهزية تبنّي التقنيات الناشئة» في دورته الرابعة لعام 2026، الذي يؤكد التطور المتسارع في جاهزية الجهات الحكومية لتبنّي وتفعيل التقنيات الناشئة، حيث بلغت النتيجة العامة للمؤشر 76.04 في المائة مقارنة بـ74.69 في المائة في عام 2025، بمشاركة 54 جهة حكومية مقارنة بـ49 جهة في الدورة السابقة.

كفاءة الأداء الحكومي

وأكد محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان، أن نتائج التقرير تعكس جهوداً طموحة من الجهات الحكومية وانتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام الفعلي للتقنيات الناشئة، بما يعزز نهج التحسّن المستمر ويرسّخ نضج الجاهزية الرقمية، مضيفاً: «لم تعد التقنيات الناشئة خياراً تجريبياً، بل أصبحت ركيزة أساسية لتحقيق كفاءة الأداء الحكومي ورفع الإنتاجية وتسريع الإنجاز، بما ينعكس على تحسين تجربة المستفيد».

محافظ هيئة الحكومة الرقمية المهندس أحمد الصويان متحدثاً خلال ملتقى الحكومة الرقمية 2025 (واس)

نمو المؤشرات

ووفقاً للتقرير، أظهرت نتائج المؤشر تقدماً ملحوظاً في تبنّي التقنيات الناشئة، حيث سجلت الجهات الحكومية تقدماً في قدرة البحث بنسبة 78.07 في المائة، تلتها قدرة التواصل بنسبة 75.18 في المائة، ثم قدرة الإثبات بنسبة 73.92 في المائة، وأخيراً قدرة التكامل بنسبة 77.00 في المائة.

الجهات الأكثر تميزاً

وجاءت نتائج أعلى 20 جهة حكومية لعام 2026 وفق مستويات الأداء، حيث جاءت وزارة الداخلية، ووزارة الطاقة، وهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية، والهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية ضمن مستوى «متميز»، تلتها مجموعة من الجهات ضمن مستوى «متقدم»، من بينها وزارة الصناعة والثروة المعدنية، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، ووزارة البلديات والإسكان، ووزارة الصحة، ووزارة العدل وغيرها، بما يعكس تصاعداً في نضج القدرات الرقمية وتنامي تبنّي الابتكار.

تقنيات متقدمة

كما استعرض التقرير عدداً من قصص النجاح في تبنّي التقنيات الناشئة، التي أبرزت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي التوكيلي، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، حيث جرى توظيفها في أتمتة الإجراءات وتحسين اتخاذ القرار وتطوير الخدمات الرقمية، بما مكّن الجهات من تقديم خدمات حكومية استباقية ومبتكرة.

تعزيز الريادة

ويعكس هذا التقدم جهود الجهات الحكومية في توظيف التقنيات الناشئة بدعم وتمكين من هيئة الحكومة الرقمية، بما يعزز التكامل الرقمي ويرفع كفاءة الأداء الحكومي، ويرسّخ مكانة المملكة ضمن الحكومات الرقمية الرائدة عالمياً، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» لبناء اقتصاد معرفي وحكومة رقمية متقدمة.


«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«بوينغ» تسجل خسارة فصلية أقل من المتوقع مع تسارع وتيرة التعافي

طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)
طائرة بوينغ «737 ماكس» خلال تركيبها داخل مصنع الشركة بولاية واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت شركة «بوينغ»، الأربعاء، عن خسارة في الربع الأول أقل بكثير مما توقعه المحللون، في مؤشر على استمرار التعافي التشغيلي لشركة صناعة الطائرات الأميركية، بعد سنوات من الأزمات التي أضرت بسمعتها وتركتها مثقلة بديون طائلة.

وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 7 ملايين دولار في الربع، وهي أقل من خسارة قدرها 31 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي. وبلغ صافي الخسارة الأساسية للسهم الواحد 20 سنتاً، وهو أقل بكثير من متوسط الخسارة المتوقع من قبل المحللين الذي كان 83 سنتاً للسهم الواحد، وفقاً لبيانات «مجموعة بورصة لندن».

وارتفعت أسهم «بوينغ» بنسبة 4 في المائة خلال التداولات قبل افتتاح السوق عقب إعلان النتائج. وقال كيلي أورتبرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ»، في مذكرة للموظفين بعد إعلان النتائج: «لقد بدأنا بداية جيدة، ونواصل البناء على زخمنا من خلال أداء أقوى في جميع قطاعات أعمالنا». وفي مقابلة مع «رويترز»، قال أورتبرغ إنه لا يتوقع حدوث صدمات كبيرة لشركة «بوينغ» جراء الحرب الإيرانية. وأضاف: «لم نُجرِ أي حوار مع أي عميل بشأن تأجيل تسليم الطائرات. هذا قطاع أعمال ذو دورة طويلة جداً. وسأندهش إذا شهدنا أي تغييرات جوهرية نتيجة لذلك». وقال أورتبرغ: «بدلاً من ذلك، طلب العملاء، في حال توفرت لدينا أي مواعيد إقلاع وهبوط بسبب التأخيرات، أن يبادروا إلى حجز تلك الطائرات».

وقد استنزفت «بوينغ» 1.5 مليار دولار من السيولة النقدية خلال الربع الأخير، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الإنفاق الكبير على توسيع قدرات إنتاج طائرات «787» في ولاية كارولاينا الجنوبية، وإنتاج الطائرات العسكرية في منطقة سانت لويس، بالإضافة إلى افتتاح خط إنتاج طائرات «737 ماكس» في واشنطن.

وتنتج الشركة نحو 42 طائرة من طائراتها الأكثر مبيعاً ذات الممر الواحد شهرياً، وتتوقع زيادة هذا العدد إلى 47 طائرة بحلول نهاية العام. كما أسهمت الجهود المستمرة لاعتماد طائرات «737 - 7» و«737 - 10»، وهما الصغرى والكبرى في طرازات «ماكس» على التوالي، بالإضافة إلى طائرة «إكس777»، في استنزاف السيولة النقدية. كما تتوقع «بوينغ» أن تُصدّق الهيئات التنظيمية الأميركية على طائرتي «ماكس7» و«ماكس10» هذا العام، على أن تبدأ أولى عمليات التسليم في عام 2027.

أرباح قوية لقطاع الدفاع

وارتفعت إيرادات قسم الطائرات التجارية في «بوينغ» بنسبة 13 في المائة لتصل إلى 9.2 مليار دولار، مدعومةً بأعلى مبيعات ربع سنوية منذ عام 2019. ومع ذلك، فقد تكبدت الشركة خسائر بلغت 563 مليون دولار خلال الربع. وصرح أورتبرغ لوكالة «رويترز» بأن استحواذ «بوينغ» على شركة «سبيريت إيروسستمز»، المختصة في تصنيع هياكل طائرات «737»، في أواخر عام 2025، قد تسبب في تكاليف أعلى من المتوقع، مما أثر سلباً على قسم الطائرات التجارية. وأضاف أن ارتفاع التكاليف لا يعود إلى مشكلات في جودة الإنتاج، التي عانت منها شركة «سبيريت إيروسستمز» في السنوات الأخيرة.

وارتفعت أرباح قسم الدفاع والفضاء التابع للشركة بنسبة 50 في المائة، لتصل إلى 233 مليون دولار في الربع الأول، الذي شهد إطلاق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لها - وهو مشروع مشترك مع شركة «نورثروب غرومان» - بنجاح مهمةَ «أرتيميس2» التابعة لوكالة «ناسا» حول القمر. ويتوقع المحللون وإدارة الشركة أن تستمر الشركة في الاستفادة من زيادة الإنفاق الدفاعي حول العالم وسط الحروب في الشرق الأوسط وأوكرانيا وتصاعد التوترات الجيوسياسية.

وفي العام الماضي، منحت «وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)» الشركةَ عقداً لتوريد أول مقاتلة من الجيل السادس للبلاد، وهي طائرة «إف47»، كما أنها من بين المرشحين النهائيين لعقد مقاتلة «إف إيه إكس» من الجيل السادس للبحرية الأميركية.

أما شركة «بوينغ للخدمات العالمية»، وهي الشركة الأكبر استقراراً في أداء «بوينغ»، فقد سجلت زيادة بنسبة 3 في المائة في الدخل التشغيلي لتصل إلى 971 مليون دولار. ومع ذلك، فقد انخفض هامش الربح التشغيلي لديها بشكل طفيف إلى 18.1 في المائة؛ وهو ما عزته إدارة الشركة إلى بيع شركة «جيبسن»، التابعة لها والمختصة في خدمات الطيران الرقمية، مقابل 10.6 مليار دولار العام الماضي، التي كانت من بين الشركات الأعلى ربحاً في الشركة.

وسجلت شركة «بوينغ» خسارة قدرها 11 سنتاً لـ«السهم المخفف»، أو 20 سنتاً لـ«سهم العمليات الأساسية»، في الربع الأول، مقارنة بخسارة قدرها 16 سنتاً لـ«السهم المخفف» في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025.