تصاعد المخاوف اليونانية يعصف بأسواق الأسهم العالمية

الأسهم الأميركية تتراجع والأوروبية تنخفض بأكبر وتيرة أسبوعية منذ ديسمبر

أسواق الأسهم في أنحاء أوروبا وأميركا شهدت أسبوعا مضطربا (أ.ف.ب)
أسواق الأسهم في أنحاء أوروبا وأميركا شهدت أسبوعا مضطربا (أ.ف.ب)
TT

تصاعد المخاوف اليونانية يعصف بأسواق الأسهم العالمية

أسواق الأسهم في أنحاء أوروبا وأميركا شهدت أسبوعا مضطربا (أ.ف.ب)
أسواق الأسهم في أنحاء أوروبا وأميركا شهدت أسبوعا مضطربا (أ.ف.ب)

عانت أسواق الأسهم العالمية الأسبوع الماضي، وسط تصاعد المخاوف بشأن الأزمة اليونانية التي عصفت بأسواق الأسهم الأوروبية، مع تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني بأضعف وتيرة له في ست سنوات خلال الربع الأول من العام الحالي.
وتراجع مؤشر «النازداك» (- 64 نقطة) بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 4932 نقطة، كما انخفض كل من مؤشر «داوجونز» الصناعي على مدار الأسبوع بنسبة 1.3 في المائة (- 231 نقطة) ليغلق بنهاية تداولات الجمعة عند 17826 نقطة، ومؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقًا بنسبة 1 في المائة ليخسر (- 21 نقطة) ويصل إلى 2081 نقطة.
وسجلت الموازنة العامة الفيدرالية في الولايات المتحدة عجزا بمقدار 53 مليار دولار خلال شهر مارس (آذار) الماضي، وهو ما يؤدي إلى تفاقم عجز العام المالي – الذي بدأ من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وينتهي في سبتمبر (أيلول) المقبل - إلى 439 مليار دولار حتى الآن.
ومع هذه البيانات المالية السلبية، خفض صندوق النقد الدولي من توقعاته بشأن نمو الاقتصاد الأميركي خلال العامين الحالي والمقبل، بنسبة 0.5 في المائة إلى 3.1 في المائة خلال العام الحالي، وبنحو 0.2 في المائة إلى 3.1 في المائة أيضا في عام 2016.
وجاءت بيانات التضخم خلال الأسبوع الماضي، لتدعم أعضاء الاحتياطي الفيدرالي المؤيدين لرفع معدل الفائدة، حيث ارتفع معدل التضخم الأساسي خلال الشهر الماضي بنسبة 0.2 في المائة، واشترط مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في بيان له خلال الشهر نفسه، ضرورة وجود مؤشرات على ارتفاع التضخم قبل أي زيادة في الفائدة، وهو ما دفع رئيسة الاحتياطي الفيدرالي بمدينة «كليفلاند»، لورييتا ميستير لتجديد طلبها برفع معدل الفائدة في أقرب وقت دون التأجيل.
وفي تصريحات صحافية قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي بمدينة «بوسطن» إريك روزنجرين إن البيانات الاقتصادية في حاجة إلى التحسن قبل بدء البنك المركزي رفع معدل الفائدة، وهو الأمر الذي يستدعي المزيد من الوقت بحسب تصريحات ستانلي فيشر، نائب رئيسة الاحتياطي الفيدرالي، حيث يرى أنه يجب الانتظار لمزيد من الوقت لتقييم التعافي الاقتصادي لمعرفة درجة قوته.
وفي أوروبا، ما زالت الأزمة اليونانية هي المسيطرة على الأجواء، حيث تصاعدت المخاوف خلال الأسبوع الماضي مجددًا بشأن خروج محتمل لليونان من منطقة اليورو في ظل استمرار عدم التوصل إلى اتفاق بين أثينا والدائنين الدوليين من أجل الإفراج عن المساعدات المالية قبل نفاد السيولة من مصارفها.
وقال عضو المفوضية الأوروبية للشؤون الاقتصادية والمالية بيير موسكوفيتشي لصحيفة «فاينانشيال تايمز» إنه تم منح اليونان مهلة حتى 11 مايو (أيار) للموافقة على شروط برنامج الإنقاذ المالي، وإلا فستواجه التعثر في سداد ديونها.
وحذرت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس من أي تأجيل محتمل لسداد ديون أثينا المستحقة للصندوق، وقالت إن الأمر غير مقبول تماما ولا يمكن التفاوض بشأنه، ونصحت الحكومة اليونانية بالعمل على إصلاح الاقتصاد.
وجاء تخفيض وكالة «ستاندرد آند بورز» لتصنيف اليونان الائتماني ليزيد من تلك المخاوف، حيث توقعت الوكالة عدم قدرة الحكومة اليونانية على تحمل عبء الديون، مشيرة إلى احتمالية نفاد السيولة النقدية في القطاع الحكومي والبنوك والاقتصاد بوجه عام.
لينخفض مؤشر «ستوكس يوروب 600» على أثر تلك المخاوف بأكبر وتيرة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ويتراجع بنسبة 2.3 في المائة ويصل إلى 404 نقاط، ولم تكن المخاوف اليونانية هي العامل الوحيد في تراجع الأسهم الأوروبية، حيث انضمت إليها الكثير من البيانات الاقتصادية السلبية.
حيث واصل التضخم تراجعه خلال مارس الماضي للشهر الرابع على التوالي، وذلك بعد أن ولج إلى المنطقة السلبية في ديسمبر الماضي، مما دفع المركزي الأوروبي للبدء في برنامجه للتيسير الكمي.
كما تراجع الفائض في الحساب الحالي لمنطقة اليورو خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، إلى 26.4 مليار يورو (32.55 مليار دولار أميركي)، مقابل 30.4 مليار يورو في يناير (كانون الثاني).
أما عن الأسهم الألمانية فقد انخفض مؤشرها الرئيسي «داكس» بنسبة 5.5 في المائة خلال الأسبوع الماضي، وهي أكبر وتيرة تراجع أسبوعي منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 11689 نقطة، متأثرا بالمخاوف من الأزمة اليونانية.
إلا أن ألمانيا ما زالت تغرد خارج السرب الأوروبي، حيث ارتفع معدل التضخم لديها خلال مارس الماضي بنسبة 0.3 في المائة، مقابل زيادة قدرها 0.1 في المائة خلال فبراير.
وفي نفس السياق، انخفض مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 1.3 في المائة، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 6995 نقطة، وهبط معدل البطالة في المملكة المتحدة إلى 5.6 في المائة بنهاية فبراير، وهو ما يقل بنسبة 1.3 في المائة عن مستواه في نفس الفترة من عام 2010، مسجلا أفضل مستوياته منذ يوليو (تموز) 2008.
وعن أبرز مؤشرات الأسهم الأوروبية الأخرى، فقد تراجع مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 1.9 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 5143 نقطة، كما هبط مؤشر «فوتسي إم آي بي» الإيطالي بنسبة 3.5 في المائة ليصل إلى 23044 نقطة.
وفي آسيا، تباين أداء المؤشرات الرئيسية للأسهم العالمية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.3 في المائة خلال الأسبوع ليصل إلى 19653 نقطة، كما هبط مؤشر «توبكس» بنسبة 0.1 في المائة إلى 1589 نقطة. أما الأسهم الصينية، فقد واصلت رحلة صعودها للأسبوع السادس على التوالي، ليرتفع مؤشر «شنغهاي» المجمع بنهاية تداولات الأسبوع إلى 4287 نقطة بنسبة 6.3 في المائة.
وجاء هذا الارتفاع رغم البيانات الاقتصادية خلال الأسبوع الماضي، حيث شهد الاقتصاد الصيني نموًا بأبطأ وتيرة منذ عام 2009 خلال الربع الأول من العام الحالي، مع تراجع سوق العقارات وركود الطلب الخارجي، فقد تراجعت الصادرات الصينية بنسبة 15 في المائة في مارس بالمقارنة مع عام مضى في هبوط مفاجئ سيؤدي إلى تفاقم القلق بشأن تباطؤ الاقتصاد الصيني.
وعن المعدن النفيس، فلم تفلح ارتفاعات الجلسة الأخيرة في تعويض خسارته خلال الأسبوع، بعد لجوء المستثمرين له كملاذ آمن مع تصاعد المخاوف بشأن الأزمة اليونانية، لتنخفض العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 1203 دولارات للأوقية. وعلى صعيد أسعار النفط، فقد استطاع الخام الأميركي الوصول لأعلى مستوى له هذا العام خلال الأسبوع الماضي، كما حقق خام برنت أكبر وتيرة نمو أسبوعية في أكثر من خمس سنوات، وذلك بعد أن توقعت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ارتفاع الطلب على الخام المنتج من قبل أعضائها، على الرغم من زيادة المعروض من النفط، وتراجع الطلب المحتمل مع تباطؤ اقتصادات الصين، وبعض الدول الناشئة.
كما رفعت وكالة الطاقة الدولية من توقعاتها بشأن ارتفاع الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي بأكثر من التقديرات السابقة، بدعم تحسن الوضع الاقتصادي العالمي، ودرجات الحرارة المنخفضة.
وارتفع الطلب الصيني على النفط في شهر مارس 7.6 في المائة على أساس سنوي، إذ ارتفع إنتاج المصافي لمستوى قياسي مع استمرار زيادة استهلاك البنزين والكيروسين في أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وحققت عقود الخام الأميركي الآجلة تسليم مايو ارتفاعا قدره 8 في المائة لتصل إلى 55.74 دولار للبرميل، كما ارتفع خام «برنت» بنسبة 10 في المائة، ليصل إلى 63.45 دولار للبرميل.
وما زالت منصات التنقيب عن النفط والغاز في الولايات المتحدة الأميركية تواصل تراجعها، حيث انخفضت في الأسبوع الماضي بمقدار 34 ليبلغ إجمالي عددها 954 منصة حفر.
* الوحدة الاقتصادية
لـ«الشرق الأوسط»



تركيا: التضخم يتراجع إلى 30.87 % في مارس مخالفاً التوقعات

إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)
إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)
TT

تركيا: التضخم يتراجع إلى 30.87 % في مارس مخالفاً التوقعات

إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)
إحدى الأسواق الشعبية في إسطنبول (إ.ب.أ)

سجل التضخم في أسعار المستهلكين بتركيا في مارس (آذار) الماضي تراجعاً على أساس شهري وسنوي بالمخالفة للتوقعات السابقة، بينما واصلت أسعار النقل والمواد الغذائية ضغوطها في ظل التطورات الجيوسياسية وحرب إيران.

وحسب البيانات الرسمية، التي أصدرها معهد الإحصاء التركي الجمعة، سجل التضخم الشهري في ​أسعار المستهلكين 1.94 في المائة، وتراجع المعدل السنوي إلى 30.87 في المائة.

وارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 2.30 في المائة على أساس شهري في مارس، فيما سجل المعدل السنوي 28.08 في المائة.

قطاعات مؤثرة

وقادت أسعار ‌النقل والمواد الغذائية والإسكان حركة التضخم ‌الشهري لأسعار المستهلكين ⁠في ​مارس، ⁠بالإضافة إلى استمرار الضغوط السعرية والاضطرابات في الأسواق بسبب الحرب على إيران.

وسجل قطاع النقل زيادة بنسبة 4.52 في المائة، وقطاع الإسكان زيادة بنسبة 1.91 في المائة، يليه قطاع الغذاء والمشروبات غير الكحولية بنسبة 1.80 في المائة.

ارتفاع تكاليف النقل تواصل الضغط على التضخم في تركيا (إعلام تركي)

وعلى أساس سنوي، سجل قطاع النقل زيادة بنسبة 34.35 في المائة، والإسكان 42.06 في المائة، والغذاء والمشروبات غير الكحولية 32.36 في المائة.

وارتفع التضخم الأساسي، المحسوب باستثناء الأغذية غير المصنعة والطاقة والمشروبات الكحولية والتبغ والذهب، بنسبة 30.11 في المائة على أساس سنوي، و1.45 على أساس شهري.

كان اقتصاديون أتراك توقعوا أن يبلغ الارتفاع في التضخم الشهري 2.40 في المائة، وأن يرتفع التضخم السنوي إلى 31.46 في المائة في مارس.

كما توقعت وكالة «رويترز»، في استطلاع لها، أن يبلغ التضخم ‌الشهري ‌2.32 في المائة، وأن يسجل التضخم السنوي ​31.4 في المائة، بفعل ارتفاع أسعار المواد الغذائية ‌نتيجة زيادة أسعار الوقود والضغوط المرتبطة بالطقس.

وارتفعت مؤشر أسعار المستهلكين في فبراير (شباط) الماضي بنسبة 2.96 في المائة على أساس شهري، و31.53 في المائة على أساس سنوي.

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

وعدل البنك المركزي التركي، في تقرير التضخم الفصلي الأول الصادر في فبراير، نطاق توقعاته للتضخم في نهاية العام بواقع نقطتين ‌مئويتين ليتراوح بين 15 و21 في المائة، مبقياً على ⁠هدفه ⁠المؤقت عند 16 في المائة.

وتجاوز التضخم في أول شهرين من العام الحالي التوقعات، وبلغت الزيادة الشهرية 4.84 في المائة في يناير (كانون الثاني) و2.9 في المائة في فبراير (شباط).

وخلافاً للأرقام الرسمية للتضخم في مارس، التي أعلنها معهد الإحصاء التركي، أعلنت مجموعة أبحاث التضخم (إي إن إيه جي)، التي تضم مجموعة من الخبراء الاقتصاديين المستقلين، أن التضخم الشهري لأسعار المستهلكين سجل 4.10 في المائة، بينما سجل معدل التضخم السنوي 54.62 في المائة.

إلغاء رسوم جمركية

من ناحية أخرى، أعلنت وزارة التجارة التركية إلغاء الرسوم الجمركية ​على سلع تحتوي على اليوريا لحماية قطاع الزراعة من تبعات ارتفاع التكاليف الناجم عن حرب إيران، وتعزيز ​أمن إمدادات ‌الأسمدة.

وقالت ⁠الوزارة، ​في بيان الجمعة، إنها قررت أيضاً إلغاء الرسوم الجمركية على بعض الأسمدة النيتروجينية والمركبة الأساسية لمنع تذبذب الأسعار الناجم عن المضاربة، وحماية عمليات الإمداد والأسعار ⁠من التأثر بالحرب في إيران.

ألقت الحكومة التركية رسوماً جمركية على واردات بعض الأسمدة لمواجهة تداعيات الحرب في إيران (وزارة التجارية التركية)

وجاء في مرسوم ‌رئاسي، ‌نشر في الجريدة ​الرسمية ‌الجمعة، أنه تقرر إلغاء الرسوم ‌الجمركية على استيراد الأسمدة المركبة القائمة على الأمونيوم، ومن بينها كبريتات الأمونيوم ونترات ‌الأمونيوم ونترات الكالسيوم والأمونيوم وفوسفات ثنائي الأمونيوم.

وفي فبراير الماضي، ألغى مرسوم رئاسي الرسوم الجمركية على ​استيراد اليوريا ​من بعض الدول، في مسعى للتقليل من الأعباء على المزارعين وتقليل تكاليف الإنتاج التي أثرت بشكل كبير في أسعار المواد الغذائية.

تراجع الصادرات

وكشف وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، عن تراجع الصادرات في مارس بنسبة 6.4 في المائة على أساس سنوي نتيجةً للتطورات الجيوسياسية وتأثيرات السنة التقويمية غير المواتية، في حين ظلت الواردات قوية، قائلاً إن ذلك يعود جزئياً إلى الطلب.

وذكر شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، أن ارتفاع تكاليف الطاقة وتراجع صادرات السلع والخدمات إلى دول الخليج تؤثر سلباً على الميزان التجاري الخارجي لتركيا.

وأضاف: «لكن بفضل التحسينات الكبيرة التي حققناها في العديد من المجالات، ولا سيما ميزان الحساب الجاري، خلال فترة البرنامج الاقتصادي متوسط المدى للحكومة، تعززت قدرة بلادنا على الصمود في وجه الصدمات بشكل ملحوظ».

وتابع: «أثبتت هذه العملية مجدداً أهمية الخطوات الهيكلية التي اتخذناها نحو التحول الأخضر، واستخدام مصادر الطاقة المحلية والمتجددة، وتقليل الاعتماد على الواردات».


«مايكروسوفت» تستثمر 10 مليارات دولار في اليابان لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)
نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)
TT

«مايكروسوفت» تستثمر 10 مليارات دولار في اليابان لتعزيز الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)
نائب رئيس مجلس إدارة «مايكروسوفت» ورئيسها براد سميث ورئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي قبل اجتماع في طوكيو (أ.ب)

أعلنت «مايكروسوفت» يوم الجمعة عن خطة لاستثمار 1.6 تريليون ين (10 مليارات دولار) في اليابان خلال الفترة من 2026 إلى 2029 لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني مع الحكومة.

جاء ذلك خلال زيارة نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي براد سميث إلى طوكيو، حيث أكدت الشركة أن الاستثمار يشمل تدريب مليون مهندس ومطور بحلول عام 2030. وأوضحت «مايكروسوفت» أن الخطة تتماشى مع هدف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في تعزيز النمو عبر التقنيات المتقدمة مع الحفاظ على الأمن القومي، وفق «رويترز».

وسيتعاون العملاق الأميركي مع شركات محلية مثل «سوفت بنك» و«ساكورا إنترنت» لتوسيع قدرات الحوسبة القائمة على الذكاء الاصطناعي، مما يتيح للشركات والهيئات الحكومية الاحتفاظ بالبيانات الحساسة داخل البلاد مع إمكانية الوصول إلى خدمات «مايكروسوفت أزور». كما ستعزز هذه المبادرة التعاون مع السلطات اليابانية في تبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالتهديدات الإلكترونية ومنع الجرائم السيبرانية.

ومنذ عام 2024، شهدت اليابان تسارعاً كبيراً في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يستخدم نحو واحد من كل خمسة أشخاص في سن العمل أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وفق بيانات «مايكروسوفت». وتتوقع الحكومة اليابانية نقصاً يزيد على 3 ملايين عامل في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات بحلول عام 2040.


بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

بدعم من طلب الرقائق… «سامسونغ» تتجه للإعلان عن أرباح فصلية قياسية

شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ إلكترونيكس» ولوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

من المتوقع أن تحقق شركة «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة هائلة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الأول من العام، مستفيدة من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي، لتسجل رقماً قياسياً فصلياً يقترب من إجمالي أرباحها للعام المالي الماضي.

وبفضل ما وصفته الشركة بـ«دورة فائقة غير مسبوقة» لرقائق الذاكرة، من المتوقع أن تعلن «سامسونغ» يوم الثلاثاء عن أرباح قدرها 40.5 تريليون وون (26.9 مليار دولار)، مع ارتفاع الإيرادات بنسبة 50 في المائة وفقاً لتقديرات «إل إس إي جي» المستندة إلى بيانات 29 محللاً. وللمقارنة، سجلت الشركة العام الماضي أرباحاً تشغيلية بلغت 43.6 تريليون وون، بينما توقع بعض المحللين، مثل «سيتي»، أرباحاً تصل إلى 51 تريليون وون، وفق «رويترز».

وقال كو يونغمين، محلل في شركة «داول» للاستثمار والأوراق المالية، مشيراً إلى قوة سوق رقائق الذاكرة: «لا يمكن أن نتمنى وضعاً أفضل من هذا».

الرياح المعاكسة للحرب

على الرغم من التوقعات الإيجابية، من المرجح أن يركز المستثمرون على أي مؤشرات حول تأثير الحرب في الشرق الأوسط على زخم نمو «سامسونغ». ولا تفصح الشركة عادةً عن توقعاتها التفصيلية قبل إصدار تقرير الأرباح المقرر لاحقاً هذا الشهر. وقد أدت الحرب إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتهديد بإعاقات في إمدادات المواد الأساسية، ما قد يجبر شركات التكنولوجيا الكبرى على تقليص استثماراتها في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

كما ظهرت مؤشرات على انخفاض أسعار رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (درام) في السوق الفورية، بعد رفع شركات تصنيع الأجهزة لأسعار الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، مما أدى إلى تباطؤ الطلب. وساهمت هذه المخاوف، إلى جانب كشف «غوغل» الشهر الماضي عن تقنية «توربو كوانت» الموفرة للذاكرة، في انخفاض أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة، حيث خسرت أسهم «سامسونغ» 14 في المائة منذ بدء المنافسة في 28 فبراير (شباط)، لكنها لا تزال مرتفعة بنسبة 50 في المائة منذ بداية العام مدعومة باستثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في الذكاء الاصطناعي بمئات المليارات من الدولارات.

استمرار النقص في الرقائق

لا يزال بعض الخبراء متفائلين، مشيرين إلى نقص حاد في رقائق الذاكرة. وقال توبي جونرمان، رئيس شركة «فيوجن وورلدوايد» لتوزيع أشباه الموصلات: «شهدنا انخفاضاً مؤقتاً في أسعار رقائق الذاكرة الفورية خلال الأسابيع الأخيرة، لكن الطلب لا يزال قوياً والطلبات المتراكمة كبيرة، وسنستغرق وقتاً طويلاً لتلبية الطلب الكلي».

وتتوقع شركة أبحاث السوق «تريند فورس» استمرار ارتفاع أسعار عقود رقائق «درام» التقليدية، حيث تضاعفت الأسعار في الربع الأول مقارنة بالربع السابق، ومن المتوقع أن ترتفع بنسبة تتراوح بين 58 في المائة و63 في المائة في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران).

وأشار جون يونغ هيون، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة «سامسونغ إلكترونيكس»، إلى أن الشركة تعمل مع كبار عملائها للتحول إلى عقود تمتد بين ثلاث وخمس سنوات لحمايتهم من تقلبات الطلب المحتملة.

أداء الأقسام الأخرى

بينما سيستحوذ قسم رقائق الذاكرة على الجزء الأكبر من أرباح الشركة، فمن المتوقع أن تواجه الأقسام الأخرى تحديات، إذ من المرجح أن تشهد أعمال الهواتف الذكية والشاشات المسطحة انخفاضاً في الأرباح بنحو النصف خلال الربع الأول بسبب ارتفاع تكاليف الذاكرة والمنافسة الشديدة، وفقاً لشركة «كيوم» للأوراق المالية. كما ستظل أعمال تصنيع الرقائق التعاقدية، التي تنافس «تي إس إم سي»، في حالة خسارة، رغم حصولها مؤخراً على دفعة من شراكة مع «إنفيديا» لبناء معالجات استدلال جديدة للذكاء الاصطناعي.

وقد تواجه «سامسونغ» أيضاً تحديات إضافية بسبب ارتفاع تكاليف الأجور، حيث طالبت نقابات العمال في كوريا الجنوبية بمراجعة نظام المكافآت وهددت بالإضراب في مايو (أيار).