السيسي يؤكد دعم مصر الكامل لتشاد خلال المرحلة الانتقالية

بحث مع رئيس المجلس العسكري الانتقالي التعاون في مكافحة الإرهاب

السيسي لدى استقباله رئيس المجلس العسكري الانتقالي لتشاد (الرئاسة المصرية)
السيسي لدى استقباله رئيس المجلس العسكري الانتقالي لتشاد (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يؤكد دعم مصر الكامل لتشاد خلال المرحلة الانتقالية

السيسي لدى استقباله رئيس المجلس العسكري الانتقالي لتشاد (الرئاسة المصرية)
السيسي لدى استقباله رئيس المجلس العسكري الانتقالي لتشاد (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حرص بلاده على تقديم الدعم الكامل لتشاد خلال المرحلة الانتقالية الحالية، وتعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين على مختلف المستويات، آخذاً في الاعتبار علاقة الجوار الاستراتيجي التي تجمع البلدين، فضلاً عن اتفاق الرؤى حول العديد من القضايا الإقليمية والدولية. واستقبل السيسي، في قصر الاتحادية (شرق القاهرة) أمس، محمد إدريس ديبي، رئيس المجلس العسكري الانتقالي لجمهورية تشاد. وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير بسام راضي، إن ديبي أشاد بالعلاقات الوثيقة التي تربط بين البلدين، مؤكداً «حرص بلاده على تفعيل وتطوير التعاون الثنائي مع مصر». وتولى ديبي، البالغ من العمر (37 عاماً)، رئاسة البلاد بعدما شكّل مجلساً عسكرياً انتقالياً إثر مقتل والده في معارك مع متمرّدين في 20 أبريل (نيسان) الماضي، متعهداً بإجراء انتخابات «حرّة»، في ختام فترة انتقالية مدّتها 18 شهراً.
ونقل المتحدث المصري عن ديبي «تقديره العميق لما تقدمه مصر وشعبها وقيادتها لتشاد من مساندة ودعم خلال المرحلة الراهنة الحساسة التي تمر بها تشاد وفي العديد من المجالات، خاصة في مجال دعم القدرات، لمساعدتها على تحقيق تطلعاتها في التنمية، مع التأكيد على وجود آفاق واسعة لتطوير العلاقات ودفع أطر التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين عل مختلف الأصعدة».
شهد اللقاء التباحث حول سبل الدفع قدماً بالتعاون الثنائي بين البلدين، خاصة من خلال إعادة تفعيل اللجنة الثنائية المشتركة. وأكد السيسي اهتمام مصر بمواصلة التعاون مع تشاد في مجال بناء القدرات من أجل تنمية وصقل الكوادر التشادية في مختلف التخصصات، فضلاً عن تعظيم التعاون الأمني والاستخباراتي والعسكري لمكافحة تحدي الإرهاب والفكر المتطرف.
كما تم خلال اللقاء - وفق البيان المصري - مناقشة عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصة تطورات الأوضاع في ليبيا وتداعياتها الإقليمية على صعيد الأمن والاستقرار، وأوضح المتحدث أنه تم التوافق على ضرورة تضمين العملية السياسية في ليبيا آلية واضحة لخروج كافة العناصر الأجنبية المسلحة الموجودة هناك من مرتزقة وإرهابيين وتنظيمات متطرفة، مع ضمان عدم تسرب الأسلحة والعتاد العسكري لديهم إلى المحيط الإقليمي.



انتهاكات حوثية تستهدف قطاع التعليم ومنتسبيه

إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)
إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)
TT

انتهاكات حوثية تستهدف قطاع التعليم ومنتسبيه

إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)
إجبار طلبة المدارس على المشاركة في فعاليات حوثية طائفية (إعلام حوثي)

ارتكبت جماعة الحوثيين في اليمن موجةً من الانتهاكات بحق قطاع التعليم ومنتسبيه شملت إطلاق حملات تجنيد إجبارية وإرغام المدارس على تخصيص أوقات لإحياء فعاليات تعبوية، وتنفيذ زيارات لمقابر القتلى، إلى جانب الاستيلاء على أموال صندوق دعم المعلمين.

وبالتوازي مع احتفال الجماعة بما تسميه الذكرى السنوية لقتلاها، أقرَّت قيادات حوثية تتحكم في العملية التعليمية بدء تنفيذ برنامج لإخضاع مئات الطلبة والعاملين التربويين في مدارس صنعاء ومدن أخرى للتعبئة الفكرية والعسكرية، بحسب ما ذكرته مصادر يمنية تربوية لـ«الشرق الأوسط».

طلبة خلال طابور الصباح في مدرسة بصنعاء (إ.ب.أ)

ومن بين الانتهاكات، إلزام المدارس في صنعاء وريفها ومدن أخرى بإحياء ما لا يقل عن 3 فعاليات تعبوية خلال الأسبوعين المقبلين، ضمن احتفالاتها الحالية بما يسمى «أسبوع الشهيد»، وهي مناسبة عادةً ما يحوّلها الحوثيون كل عام موسماً جبائياً لابتزاز وقمع اليمنيين ونهب أموالهم.

وطالبت جماعة الحوثيين المدارس المستهدفة بإلغاء الإذاعة الصباحية والحصة الدراسية الأولى وإقامة أنشطة وفقرات تحتفي بالمناسبة ذاتها.

وللأسبوع الثاني على التوالي استمرت الجماعة في تحشيد الكوادر التعليمية وطلبة المدارس لزيارة مقابر قتلاها، وإرغام الموظفين وطلبة الجامعات والمعاهد وسكان الأحياء على تنفيذ زيارات مماثلة إلى قبر رئيس مجلس حكمها السابق صالح الصماد بميدان السبعين بصنعاء.

وأفادت المصادر التربوية لـ«الشرق الأوسط»، بوجود ضغوط حوثية مُورِست منذ أسابيع بحق مديري المدارس لإرغامهم على تنظيم زيارات جماعية إلى مقابر القتلى.

وليست هذه المرة الأولى التي تحشد فيها الجماعة بالقوة المعلمين وطلبة المدارس وبقية الفئات لتنفيذ زيارات إلى مقابر قتلاها، فقد سبق أن نفَّذت خلال الأعياد الدينية ومناسباتها الطائفية عمليات تحشيد كبيرة إلى مقابر القتلى من قادتها ومسلحيها.

حلول جذرية

دعا المركز الأميركي للعدالة، وهو منظمة حقوقية يمنية، إلى سرعة إيجاد حلول جذرية لمعاناة المعلمين بمناطق سيطرة جماعة الحوثي، وذلك بالتزامن مع دعوات للإضراب.

وأبدى المركز، في بيان حديث، قلقه إزاء التدهور المستمر في أوضاع المعلمين في هذه المناطق، نتيجة توقف صرف رواتبهم منذ سنوات. لافتاً إلى أن الجماعة أوقفت منذ عام 2016 رواتب موظفي الدولة، بمن في ذلك المعلمون.

طفل يمني يزور مقبرة لقتلى الحوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

واستحدث الحوثيون ما يسمى «صندوق دعم المعلم» بزعم تقديم حوافز للمعلمين، بينما تواصل الجماعة - بحسب البيان - جني مزيد من المليارات شهرياً من الرسوم المفروضة على الطلبة تصل إلى 4 آلاف ريال يمني (نحو 7 دولارات)، إلى جانب ما تحصده من عائدات الجمارك، دون أن ينعكس ذلك بشكل إيجابي على المعلم.

واتهم البيان الحقوقي الحوثيين بتجاهل مطالب المعلمين المشروعة، بينما يخصصون تباعاً مبالغ ضخمة للموالين وقادتهم البارزين، وفقاً لتقارير حقوقية وإعلامية.

وأكد المركز الحقوقي أن الإضراب الحالي للمعلمين ليس الأول من نوعه، حيث شهدت العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء إضرابات سابقة عدة قوبلت بحملات قمع واتهامات بالخيانة من قِبل الجماعة.

من جهته، أكد نادي المعلمين اليمنيين أن الأموال التي تجبيها جماعة الحوثي من المواطنين والمؤسسات الخدمية باسم صندوق دعم المعلم، لا يستفيد منها المعلمون المنقطعة رواتبهم منذ نحو 8 سنوات.

وطالب النادي خلال بيان له، الجهات المحلية بعدم دفع أي مبالغ تحت مسمى دعم صندوق المعلم؛ كون المستفيد الوحيد منها هم أتباع الجماعة الحوثية.