ماكرون يخطو باتجاه إعلان ترشحه رسمياً للانتخابات الرئاسية

حتى أول من أمس... كان ماكرون يرفض الحديث بشكل مباشر عن ترشحه (أ.ف.ب)
حتى أول من أمس... كان ماكرون يرفض الحديث بشكل مباشر عن ترشحه (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يخطو باتجاه إعلان ترشحه رسمياً للانتخابات الرئاسية

حتى أول من أمس... كان ماكرون يرفض الحديث بشكل مباشر عن ترشحه (أ.ف.ب)
حتى أول من أمس... كان ماكرون يرفض الحديث بشكل مباشر عن ترشحه (أ.ف.ب)

يعلم القاصي والداني في فرنسا أن الرئيس إيمانويل ماكرون سيخوض المنافسة الانتخابية القادمة من أجل ولاية جديدة في قصر الإليزيه لـ5 سنوات إضافية. وحتى اليوم، اكتملت صورة المشهد الانتخابي ولائحة المتنافسين. إلا أن ما ينقصها هو إعلان ماكرون، بشكل رسمي، ترشحه لمواجهة 3 مرشحين رئيسيين، سيكون من بينهم منافسه «أو منافسته» للجولة الثانية «والحاسمة»، وهم امرأتان ورجل؛ مارين لوبن مرشحة اليمين المتطرف التي واجهته في انتخابات العام 2017 وتغلب عليها بفارق مريح. وفاليري بيكريس، مرشحة حزب «الجمهوريون» (اليمين الكلاسيكي المعتدل) والوزيرة السابقة، وأريك زيمور الصحافي والكاتب الشعبوي المتموضع في أقصى اليمين المتطرف.
حتى أول من أمس، كان ماكرون يرفض الحديث بشكل مباشر عن ترشحه. إلا أنه، في اللقاء الذي ضمّه مع مجموعة من قراء صحيفة «لو باريزيان» والذي نشرت تفاصيله في عددها ليوم الأربعاء، خطا ماكرون خطوة علنية وتمهيدية باتجاه الترشح رسمياً. ولدى سؤاله عن هذا الموضوع، أجاب كالتالي: «ليست هناك إثارة (مصطنعة) إذ إنني أرغب في الترشح عندما تسمح الظروف الصحية وتتضح الأمور بالنسبة لي وبالنظر إلى المعادلة السياسية سأكشف عن (القرار) بكل حرية لأنني لا أمتنع عن أي خطوة، إذ كنت دائماً حراً وهذا ما سمح لي بأن أحقق ما أريده». وتساءل الرئيس الفرنسي: «هل ما زالت لديّ طموحات وأحلام بالنسبة لبلدي؟ الجواب هو نعم. وهل الزمن اليوم زمن الإعلان عن خيارات شخصية (الترشح) فيما يتعين عليّ أن اتخذ قرارات مهمة على المدى القصير لمواجهة الجائحة؟ الجواب هو كلا. هل سيحل زمن الإعلان قريباً نظراً للأجندة الانتخابية؟ الجواب هو نعم».
وخلاصة ماكرون هي التالية: «هذا القرار يتعزز في داخلي، وأحتاج إلى التأكد من أنني قادر على تحقيق ما أصبو إليه». حقيقة الأمر أن ثمة ضغوطاً شديدة تمارس على ماكرون من جميع المرشحين والأحزاب التي تدعمهم، وهي تتهمه بأنه يلعب فعلياً دور المرشح، بينما يتلطى بمهامه الرئاسية، إضافة إلى صفته الجديدة وهي كونه رئيساً للاتحاد الأوروبي لـ6 أشهر بدءاً من انطلاق العام الجديد.
وسبب تمهل ماكرون سياسي بالدرجة الأولى، إذ إن جميع الرؤساء الفرنسيين الذين ترشحوا لولاية ثانية لم يعلنوا ترشحهم إلا في وقت متأخر طمعاً بالمزايا الكثيرة التي يوفرها المنصب الرئاسي، ولكونه يضعهم في مرتبة فوق المرشحين الآخرين. يضاف إلى ذلك، بالنسبة لـماكرون، أنه لا يريد منذ اليوم الغوص في المخاض الانتخابي وما يرافقه من هجمات وتهجمات. وبالنظر للبرنامج الطموح الذي أعده لرئاسته الاتحاد الأوروبي وهو يتناول الجوانب الاستراتيجية والدفاعية والجيوسياسية والمالية والاقتصادية والصحية والعلمية والشبابية، فإن مصلحته أن يركز عليه، أقله في شهري يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) والاستفادة من الفرص التي يوفرها، ومنها جعله الناطق باسم 27 دولة أوروبية، قبل أن يستهلكه الجدل الانتخابي.
وثمة رأي غالب في أوساط الخبراء السياسيين في فرنسا أن هذه الرئاسة يمكن أن تشكل «رافعة» للرئيس الحالي إذا نجح في تحقيق بعض أهداف برنامجه الأوروبي. وليس ثمة ما يرغم ماكرون للاستعجال، خصوصاً أن جميع استطلاعات الرأي تجعله في مقدمة المرشحين في الدورة الانتخابية الأولى حيث يمكن أن يحصل على نسبة أصوات تتراوح ما بين 23 و24 في المائة، فيما الثلاثي الذي يتبعه يتأرجح ما بين 14 و16 في المائة من الأصوات. وباستثناء استطلاع واحد جعله يخسر المنافسة الانتخابية بوجه مرشحة اليمين الكلاسيكي، وذلك مباشرة عقب إعلانها مرشحة عن اليمين المعتدل، فإن الاستطلاعات الأخرى تؤكد فوزه على فاليري بيكريس وعلى مارين لو بن ما يضمن له ولاية ثانية في قصر الإليزيه حتى العام 2027. وواضح للمحللين السياسيين وخبراء الشأن الانتخابي في فرنسا أن ماكرون يستفيد، حتى اليوم، من الانقسام الحاد في صفوف اليمين المتطرف حيث يحرم ترشيح أريك زيمور المتأخر، الذي كان غير متوقع، منتصف العام الماضي، زعيمة اليمين المتطرف من أصوات غالية من اليمين، كانت ستوصلها حتماً إلى الدورة الثانية. كذلك، فإن بيكريس تعاني من انضمام مجموعة من اليمين الكلاسيكي إلى معسكر ماكرون الذي نجح في أن يفجر اليسار الاشتراكي من الداخل في العام 2017 وأن يجتذب إلى صفّه شخصيات يمينية وأخرى تنتمي إلى الوسط. فرئيس حكومته الحالي جان كاستيكس يميني تاريخياً، ورئيس حكومته السابق إدوار فيليب أيضاً. كذلك فإن وزراء الاقتصاد والداخلية والتجارة وغيرهم كثيرون ينتمون إلى اليمين. وقد نجح رئيس البرلمان الاشتراكي السابق ريشار فران في تشكيل «البيت المشترك» المفترض أن يكون داعماً لترشيح ماكرون. وفي الأسابيع الأخيرة، أعلنت شخصيات يمينة معروفة تأييدها لماكرون، ما يعني أن بيكريس لن تستطيع أن تحشد شخصيات اليمين كافة وراءها. إلا أنها بالمقابل، يمكن أن تراهن على اجتذاب ناخبين من اليمين تخلوا عن عائلتهم السياسية بسبب غياب مرشح موثوق يمثلها. من هنا، فإن مصدر الخطر الحقيقي بالنسبة لـماكرون هو تحديداً بيكريس.
ويبقى أن ماكرون مطمئن البال لما يحصل في معسكر اليسار حيث الانقسامات على أشدها، ليس فقط بين يسار متشدد وآخر معتدل، بل داخل الحزب الاشتراكي، وبينه وبين مرشح الخضر يانيك جادو. وتفيد الاستطلاعات أن المرشح الأفضل حتى اليوم هو جان لوك ميلونشون، رئيس حزب «فرنسا المتمردة» اليساري المتشدد. إلا أن ميلونشو الذي يجاور 13 في المائة لم ينجح حتى اليوم في إقناع منافسيه يساراً بالانضمام إليه لتشكيل جبهة ذات صدقية. والخيبة الكبرى أن هيدلغو، مرشحة الحزب الاشتراكي الرسمية، الذي فاز 3 مرات برئاسة الجمهورية (مرتان مع فرنسوا ميتران 1981 – 1995، ومرة مع فرنسوا هولاند 2012 – 2017) عاجزة حتى اليوم عن تخطي سقف 5 في المائة وترفض الانسحاب من السباق. وهكذا، فإن التوقعات تبدو حتى اليوم، لصالح ماكرون مدعمة برئاسته للاتحاد الأوروبي الذي يمكن أن يشكل رافعة سياسية له؟ لكن الاستطلاعات شيء، والانتخابات الفعلية ونتائجها شيء آخر، وطالما عرفت فرنسا مفاجآت في الأيام الأخيرة، ومن الحملات الانتخابية، منها فوز ميتران على الرئيس فاليري جيسكار ديستان، وفوز هولاند على نيكولا ساركوزي، وهزيمة مرشح اليمين الكلاسيكي فرنسوا فيون في العام 2017.



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.