أوكرانيا تتهم روسيا بتعزيز وحداتها في منطقة دونباس

اجتماع طارئ لوزراء خارجية حلف «الناتو»

جنديان أوكرانيان في موقع متقدم بمواجهة الانفصاليين الموالين لروسيا شرق البلاد أمس (رويترز)
جنديان أوكرانيان في موقع متقدم بمواجهة الانفصاليين الموالين لروسيا شرق البلاد أمس (رويترز)
TT

أوكرانيا تتهم روسيا بتعزيز وحداتها في منطقة دونباس

جنديان أوكرانيان في موقع متقدم بمواجهة الانفصاليين الموالين لروسيا شرق البلاد أمس (رويترز)
جنديان أوكرانيان في موقع متقدم بمواجهة الانفصاليين الموالين لروسيا شرق البلاد أمس (رويترز)

ذكرت وكالة الاستخبارات الأوكرانية، أمس الثلاثاء، في بيان عبر البريد الإلكتروني، أن روسيا عززت تمركزها العسكري على الخطوط المتقدمة في منطقتي دونيتسك ولوهانسك بدونباس شرق البلاد، حيث أرسلت أفراداً وأسلحة إضافية خلال عطلات العام الجديد، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.
وأضافت الاستخبارات الأوكرانية أنه تم نشر وحدات استخبارات وقناصة بصورة إضافية على طول خط المواجهة، وأن ضباطاً بالجيش الروسي قادوا تدريبات للمدفعية في منطقة دونباس التي يسيطر عليها موالون لروسيا. ونفى الكرملين أي نية لغزو أوكرانيا، فيما طلب ضمانات أمنية أيضاً من الغرب.
وفي المقرر أن يعقد وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي اجتماعاً طارئاً بتقنية الفيديو، الجمعة، لمناقشة التعزيزات العسكرية الروسية حول أوكرانيا، حسبما أعلن الحلف.
كان الاتحاد الأوروبي أعلن الاثنين أن وزير خارجيته جوزيب بوريل، سيزور خط جبهة القتال ضد الانفصاليين في أوكرانيا، هذا الأسبوع، لإظهار الدعم لكييف في ظل الحشد العسكري الروسي على حدودها. وتصاعد التوتر في الأشهر الأخيرة مع تحذير الغرب من أن موسكو قد تخطط لغزو واسع لجارتها بعد حشدها حوالي 100 ألف عسكري على الحدود.
من المقرر أن يعقد مسؤولون رفيعو المستوى من الولايات المتحدة وروسيا محادثات على مدى يومين في جنيف تبدأ الأحد بشأن الأزمة بعد أن وجه الكرملين مجموعة من المطالب لواشنطن وحلفائها.
وشدد بوريل الذي سيلتقي مسؤولين أوكرانيين في كييف خلال زيارته من الثلاثاء إلى الخميس، على أن «أي نقاش حول الأمن الأوروبي يجب أن يتم بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي وبمشاركته».
وطمأنت إدارة الرئيس جو بايدن، حلفاءها الأوروبيين، بأنها ستعمل بالتنسيق معهم، رافضة الإشاعات القائلة بأنها قد تسعى إلى إبرام اتفاق مع روسيا يؤثر على أوروبا دون مشاركتها، حسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
في هذا الصدد، تحدث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في الجولة الأخيرة من مكالماته الهاتفية بشكل مشترك مع وزراء خارجية بلغاريا وجمهورية تشيكيا وإستونيا والمجر ولاتفيا وليتوانيا وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا، وبشكل منفصل مع نظيره التركي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، إن بلينكن «شدد على التزام الولايات المتحدة مواصلة التشاور والتنسيق الوثيقين مع جميع حلفائنا وشركائنا عبر المحيط الأطلسي بينما نعمل على وقف التصعيد من خلال الردع والدفاع والحوار».
وسيزور بوريل «خط التماس»، حيث يواجه الجيش الأوكراني انفصاليين مدعومين من روسيا.
ضمت روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014، وهي متهمة بإثارة نزاع انفصالي دموي في شرق البلاد أودى بحياة أكثر من 13 ألف شخص.
وتشدد موسكو على ضرورة أن يتخلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) عن مخططات لتوسيع عضويته لتشمل أوكرانيا، وأن يبعد قواته ومعداته عن الحدود الروسية.
ورفض الغرب ما وصفه بمحاولة موسكو إملاء مستقبل حلفائه من خارج حلف الناتو، وهددها «بتكاليف باهظة» إذا شنت هجوماً جديداً على الأراضي الأوكرانية.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».