تطبيع الأوضاع في عسيلان... و{العمالقة» تحرر النقوب

محافظ شبوة لـ«الشرق الأوسط»: تمت السيطرة على مفرق السعدي مع مأرب والبيضاء

قوات العمالقة والجيش بمفرق السعدي الاستراتيجي يوم أمس  (الشرق الأوسط)
قوات العمالقة والجيش بمفرق السعدي الاستراتيجي يوم أمس (الشرق الأوسط)
TT

تطبيع الأوضاع في عسيلان... و{العمالقة» تحرر النقوب

قوات العمالقة والجيش بمفرق السعدي الاستراتيجي يوم أمس  (الشرق الأوسط)
قوات العمالقة والجيش بمفرق السعدي الاستراتيجي يوم أمس (الشرق الأوسط)

وسط انهيار متواصل لعناصر الميليشيات الحوثية، سيطرت يوم أمس قوات العمالقة والجيش ورجال القبائل بإسناد جوي من مقاتلات التحالف، على منطقة النقوب غرب محافظة شبوة.
يأتي ذلك، بعد تأمين مديرية عسيلان وتمشيطها بشكل كامل وتطبيع الأوضاع فيها، وفقاً لمصادر عسكرية يمنية.
وأكد محافظ شبوة عوض ابن الوزير العولقي في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» سيطرة ألوية العمالقة والجيش على منطقة النقوب، وأضاف بقوله: «سيطرت قوات العمالقة والجيش على مدينة النقوب وطيران التحالف مستمر في استهداف جيوب العدو في العلم والسليم». وأشار المحافظ الذي كان يتابع العمليات العسكرية من الجبهة الأمامية إلى أن «قوات العمالقة استطاعت السيطرة أيضاً على مفرق السعدي الاستراتيجي الذي يربط محافظة شبوة بمأرب والبيضاء».
إلى ذلك، أعلن الموقع الإعلامي لألوية العمالقة السيطرة على مفرق ومدينة النقوب وجبل سبيعان وقرية هجيرة شمال بيحان في مديرية عسيلان. فيما أكد شهود عيان فرار عناصر الحوثيين بشكل جماعي باتجاه منطقة العليا.
وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن تنفيذ 36 عملية استهداف ضد الميليشيا في شبوة خلال الساعات الـ24 الماضية، مبيناً أن هذه الضربات دمرت 23 آلية عسكرية، وأدت إلى خسائر بشرية تجاوزت 185 عنصراً إرهابياً.

كما نفذ التحالف 9 عمليات استهداف للميليشيات في مأرب، دمرت 7 آليات عسكرية، وأدت لمقتل 55 عنصراً إرهابياً.
وكانت قوات الجيش الوطني وألوية العمالقة والمقاومة الشعبية مسنودة بمقاتلات تحالف دعم الشرعية في اليمن، واصلت تطهير مناطق جديدة في محافظة شبوة ودحر ميليشيا الحوثي الانقلابية.
وأكد قائد محور عتق اللواء الركن عزيز العتيقي، أن أبطال الجيش والعمالقة والمقاومة، مستمرون في دحر ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، في مختلف جبهات القتال في مديريات بيحان. من جانبه أكد مدير مديرية عسيلان العميد ناصر الحارثي، أن عسيلان باتت محررة من ميليشيا الحوثي الإرهابية، مقدماً شكره لقوات الجيش الوطني وقوات العمالقة والتحالف العربي على تقديم الدعم لتحرير المديرية.
بدوره، قال العميد عوض الدحبول مدير أمن محافظة شبوة إن تحرير مديرية عسيلان هو انتصار لكل القوى الجمهورية، التي التحمت وشاركت في المعركة الوطنية لدحر ميليشيا الحوثي الإيرانية.
وشدد العميد الدحبول في تصريح لـ«سبتمبر نت» الناطقة باسم الجيش اليمني، على أن «الملحمة الوطنية التي اشتركت فيها قوات الجيش الوطني وألوية العمالقة وأجهزة الأمن بمختلف تشكيلاتها، ومعهم المقاومة والقبائل، لن تتوقف عند عسيلان وستتواصل حتى تحرير باقي مناطق المحافظة ومن بعدها باقي تراب الوطن الذي لن تتأخر عملية تطهيرها من دنس المشروع الإيراني».
ووفقاً لتوجيهات محافظ شبوة – بحسب الدحبول - بدأت خطوات تأمين مديرية عسيلان وتثبيت الأمن والاستقرار والإشراف على تطبيع الحياة العامة وعودتها لسابق عهدها. ووجهت مقاتلات تحالف دعم الشرعية ومدفعية الجيش وألوية العمالقة ضربات مركزة استهدفت مواقع وثكنات الميليشيا الحوثية في مختلف جبهات القتال، حققت فيها إصابات مباشرة في صفوف الميليشيا الحوثية.



مصر والكويت لتعميق التعاون وزيادة التنسيق الإقليمي

وزير الخارجية المصري يلتقي ولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي ولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح (الخارجية المصرية)
TT

مصر والكويت لتعميق التعاون وزيادة التنسيق الإقليمي

وزير الخارجية المصري يلتقي ولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يلتقي ولي العهد الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح (الخارجية المصرية)

أكدت مصر خلال زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي للكويت، على دعم القاهرة الكامل للأمن الخليجي بوصفه جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وسط لقاءات ومباحثات تناولت مجالات التعاون، لا سيما الأمني والعسكري لمواجهة التحديات الأمنية المختلفة.

تلك الزيارة، بحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، تأتي تأكيداً على مساعي مصر والكويت لتعميق التعاون وزيادة التنسيق الإقليمي بوتيرة أكبر ونشاط أوسع، خصوصاً في ضوء علاقات البلدين التاريخية، وكذلك حجم الاستثمارات بين البلدين الكبيرة، مشددين على أهمية التنسيق بين بلدين مهمين في المنطقة.

واستهل عبد العاطي زيارته إلى الكويت بلقاء ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح، الأحد، مؤكداً «عمق العلاقات التاريخية والروابط الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين، وتوافر الإرادة السياسية لدى قيادتي البلدين من أجل تطوير العلاقات لآفاق أرحب»، مبدياً «الحرص على تعزيز التعاون والتنسيق مع دولة الكويت وزيادة وتيرته»، وفق بيان صحافي لـ«الخارجية المصرية».

وأبدى الوزير المصري «تطلُّع مصر لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين، أخذاً في الحسبان ما اتخذته الحكومة المصرية من خطوات طموحة لجذب الاستثمارات، وتنفيذ خطة الإصلاح الاقتصادي»، مشدداً على «دعم مصر الكامل للأمن الخليجي، بوصفه جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري».

وفي مايو (أيار) الماضي، قال سفير الكويت بالقاهرة، غانم صقر الغانم، في مقابلة مع «القاهرة الإخبارية» إن الاستثمارات الكويتية في مصر متشعبة بعدة مجالات، وتبلغ أكثر من 15 مليار دولار، بينها 10 مليارات دولار للقطاع الخاص.

كما اجتمع عبد العاطي مع الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، رئيس الوزراء بالإنابة ووزير الداخلية ووزير الدفاع الكويتي، مؤكداً «الحرص على الارتقاء بعلاقات التعاون إلى آفاق أرحب، بما يحقق طموحات ومصالح الشعبين الشقيقين»، وفق بيان ثانٍ لـ«الخارجية المصرية».

وزير الخارجية المصري يجتمع مع رئيس الوزراء بالإنابة ووزير الداخلية ووزير الدفاع الكويتي الشيخ فهد يوسف سعود الصباح (الخارجية المصرية)

فرص استثمارية

عرض الوزير المصري «الفرص الاستثمارية العديدة التي تذخر بها مصر في شتى القطاعات، والتي يمكن للشركات الكويتية الاستفادة منها، فضلاً عن الاتفاق على تبادل الوفود الاقتصادية، وتشجيع زيادة الاستثمارات الكويتية في مصر»، مبدياً «ترحيب مصر ببحث مجالات التعاون الأمني والعسكري لمواجهة التحديات الأمنية المختلفة».

كما بحث الوزير المصري في لقاء مع وزيرة المالية ووزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار، نوره الفصام، الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر بشتى القطاعات، وسط تأكيد على حرص الجانب المصري على تعزيز الاستثمارات الكويتية في مصر وإمكانية تعزيز نشاط الشركات المصرية لدعم عملية التنمية في الكويت.

ووفق خبير شؤون الخليج في «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» بالقاهرة، الدكتور محمد عز العرب، فإن الزيارة تحمل أبعاداً عديدة، أبرزها الحرص المصري على تطوير العلاقات المصرية العربية، ومنها العلاقات مع الكويت لأسباب ترتبط بالتوافقات المشتركة بين البلدين والتعاون ليس على المستوى السياسي فحسب، بل على المستوى الأمني أيضاً.

التنسيق المشترك

البعد الثاني في الزيارة مرتبط بالاستثمارات الكويتية التي تستحوذ على مكانة متميزة وسط استثمارات خليجية في مصر، وفق عز العرب، الذي لفت إلى أن الزيارة تحمل بعداً ثالثاً هاماً مرتبطاً بالتنسيق المشترك في القضايا الإقليمية والدولية خاصة وهناك إدراك مشترك على أولوية خفض التصعيد والتعاون الثنائي بوصفه صمام أمان للمنطقة.

تحديات المنطقة

يرى الكاتب والمحلل السياسي الكويتي، طارق بروسلي، أن زيارة عبد العاطي «خطوة مهمة في إطار العلاقات التاريخية الوطيدة بين البلدين، وتعكس عمق التفاهم والاحترام المتبادل بين قيادتي البلدين والشعبين الشقيقين».

وتحمل الزيارة قدراً كبيراً من الأهمية، وفق المحلل السياسي الكويتي ورئيس «المنتدى الخليجي للأمن والسلام» فهد الشليمي، خصوصاً وهي تأتي قبيل أيام من القمة الخليجية بالكويت، مطلع الشهر المقبل، وما سيتلوها من ترأس الكويت مجلس التعاون الخليجي على مدار عام، فضلاً عن تحديات كبيرة تشهدها المنطقة، لا سيما في قطاع غزة وحربها المستمرة منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية، الأحد، بأن أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح تلقى رسالة شفهية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تتعلق بالعلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين والشعبين الشقيقين وآخر المستجدات الإقليمية والدولية، خلال استقبال ولي العهد لوزير الخارجية المصري.

كما نوهت بأن عبد العاطي التقى رئيس الوزراء بالإنابة، و«جرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين إضافة إلى بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية».

تطوير العمل الدبلوماسي

وتهدف الزيارة، وفق بروسلي، إلى «تعميق التعاون في عدة مجالات والتنسيق المشترك في المواقف على الصعيدين الإقليمي والدولي، لا سيما في قضايا فلسطين وسوريا ولبنان واليمن»، مرجحاً أن تسهم المباحثات المصرية الكويتية في «زيادة فرص التعاون الاقتصادي والتجاري وتعزيز الاستثمارات وزيادة التنسيق الأمني ومواجهة التحديات الأمنية المشتركة».

ويعتقد بروسلي أن الزيارة «ستكون فرصة لبحث تطوير العمل الدبلوماسي، ودعم البرامج التعليمية المتبادلة بين البلدين والخروج بمذكرات تفاهم تكون سبباً في تحقيق التكامل الإقليمي، وتعزيز التعاون في ظل التحديات المشتركة بالمنطقة».

بينما يؤكد الشليمي أن الزيارة لها أهمية أيضاً على مستوى التعاون الاقتصادي والتجاري، خصوصاً على مستوى تعزيز الاستثمارات، إضافة إلى أهمية التنسيق بين وقت وآخر بين البلدين، في ظل حجم المصالح المشتركة الكبيرة التي تستدعي التعاون المستمر.