«الأمم الأفريقية» بنجومها تستعد للانطلاق متحدية {عناد الأوروبيين»

الكاميرون تعد بتنظيم نهائيات استثنائية رغم صراعات تهدد البلاد ومخاوف «كورونا»

الكاميرون تستضيف كأس الأمم الأفريقية بدءاً من الأحد المقبل (رويترز)
الكاميرون تستضيف كأس الأمم الأفريقية بدءاً من الأحد المقبل (رويترز)
TT

«الأمم الأفريقية» بنجومها تستعد للانطلاق متحدية {عناد الأوروبيين»

الكاميرون تستضيف كأس الأمم الأفريقية بدءاً من الأحد المقبل (رويترز)
الكاميرون تستضيف كأس الأمم الأفريقية بدءاً من الأحد المقبل (رويترز)

رغم الصراعات التي تهدد البلاد، وعدت الكاميرون ومعها رئيس «كاف» بتنظيم نهائيات استثنائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم في نسختها الثالثة والثلاثين بداية من التاسع من هذا الشهر.
وتستضيف الكاميرون البطولة في ست مدن، غير أن الأمن مهدد فيما يبدو في مدينة ليمبي الواقعة على ساحل المحيط الأطلسي التي تشهد المنطقة المحيطة بها هجمات مسلحة منذ تفجر الحرب في 2017، وتهديدات صريحة ضد نجوم اللعبة الزائرين.
وبدا رئيس الاتحاد القاري الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي واثقاً من نجاح البطولة بعد تكهنات بتأجيلها وإلغائها وتهديدات أوروبية بمنع محترفيها الأفارقة من السفر للكاميرون.
ويُعَدّ ثلاثي الدوري الإنجليزي لكرة القدم محمد صلاح وساديو ماني ورياض محرز من أبرز الوجوه المنتظرة في كأس أمم أفريقيا. وتنطلق المباريات الـ36 في دور المجموعات الأحد المقبل، على ملعب أوليمبي الجديد في ياوندي، ويُسدل الستار على المنافسات في السادس من فبراير (شباط) المقبل، على الملعب نفسه الذي يتسع لستين ألف متفرّج.
ورافق الإعداد لهذه البطولة أخبار مستمرة عن إمكانية إلغائها أو تأجيلها لعدم جاهزية الكاميرون، ثم لظهور متحوّرات جديدة لفيروس كورونا. وهذه المرة الثانية التي تستضيف الكاميرون فيها النهائيات بعد 1972، علماً بأن الدولة الواقعة وسط القارة أخفقت في تلبية المواعيد لاستضافة نسخة 2019 التي أنقذتها مصر.
لكن مع مشاركة نجوم ليفربول الإنجليزي المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني ومانشستر سيتي الجزائري رياض محرز، بدا موتسيبي رئيس الاتحاد القاري واثقاً من نجاح البطولة، وقال خلال زيارة إلى ياوندي الشهر الماضي: «سنستضيف مع شعب الكاميرون بطولة استثنائية... ستكون أنجح كأس لأمم أفريقيا».
وتابع الملياردير الجنوب أفريقي: «سيشهد العالم على أفضل كرة وضيافة أفريقية. يمكننا استضافة بطولة كرة قدم جيّدة مثل أي بطولة في أوروبا».
وأبدى الرئيس الجديد للاتحاد الكاميروني، النجم السابق صامويل إيتو، غضبه حيال أخبار تكهنت بتأجيل البطولة بسبب الجائحة، وقال في مقابلة مع قناة «كانال بلوس» الفرنسية: «إذا كانت كأس أوروبا أقيمت هذه السنة (2021) وسط الجائحة بحضور جماهيري كامل في بعض المدن، فلماذا لا يمكن إقامة كأس أفريقيا في الكاميرون؟».
وتابع هداف برشلونة الإسباني السابق: «أم أن الناس يحاولون القول، كما الحال دوماً، إن الأفارقة لا يستحقون شيئاً ويجب أن نتأقلم مع ذلك؟».
وفيما سعى المنظمون لإنهاء الأعمال في الملاعب الستة المضيفة للنهائيات، من دوالا على المحيط الأطلسي وصولاً إلى غاروا في شمال غربي البلاد، أشعل يورغن كلوب مدرب ليفربول عاصفة كلامية. ووصف الألماني البطولة القارية المقامة مرّة كل سنتين بأنها «بطولة صغيرة» خلال مؤتمر صحافي، قبل أن يسحب كلامه لاحقاً.
وعبّر مدرب السنغال أليو سيسيه عن غضبه وسأل: «من يعتبر كلوب نفسه؟». وقال النجم السابق: «أحترم ليفربول، لكن ليس كلوب الذي يقلّل من مكانة الكرة الأفريقية. وصل إلى هذه المكانة بفضل لاعبين أفارقة مثل صلاح، وماني، و(الغيني نابي) كيتا و(الكاميروني جويل) ماتيب».
ولطالما يؤدّي ترك اللاعبين الأفارقة أنديتهم الأوروبية منتصف الموسم إلى صراع مع مدربي أندية المقدّمة، فوصف مدرب نابولي الإيطالي لوسيانو سباليتي البطولة بأنها «وحش غير مرئي». وعندما أطلق سباليتي هذا التصريح، كان يخشى فقدان نواة تشكيلته، على غرار الجزائري آدم وناس والكاميروني أندري - فرانك زامبو أنغيسا والنيجيري فيكتور أوسيمهن والسنغالي خاليدو كوليبالي لمدة ستة أسابيع.
بدوره، يرى الفرنسي من جذور سنغالية باتريك فييرا مدرب كريستال بالاس الإنجليزي أنه يجب احترام كأس الأمم الأفريقية أكثر، لأنها مهمة بقدر كأس أوروبا.
وكانت السنغال قد اتهمت نادي واتفورد الإنجليزي بأنه «منع» مهاجمها إسماعيلا سار من الانضمام لمنتخبها في كأس الأمم الأفريقية، وقال في بيان: «نعرب عن إدانتنا العميقة للسلوك الخالي من الاحترام والمضر والتمييزي من قبل مسؤولي واتفورد الذين يسعون بأي ثمن لمنع لاعب من الدفاع عن ألوان منتخب بلاده». وتعلل واتفورد بأن سار مصاب ولن يكون في استطاعته اللحاق بصفوف منتخب بلاده بسبب المدة المحتملة لشفائه.
وكان واتفورد رفض أيضاً تسريح جناحه النيجيري إيمانويل دنيس، متعللاً بأن الأخير تلقى دعوة متأخرة من منتخب بلاده.
ومن المدربين الذين سيتأثرون كثيراً بسبب كأس الأمم، الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني، إذ سيدفع ناديه الأهلي المصري ثمناً باهظاً لتضارب مواعيد البطولة مع مونديال الأندية، حيث يمثل النادي القاهرة القارة الأفريقية في الإمارات بين 3 و12 فبراير.
وعلى المستوى الأمني، على الكاميرون إظهار وجه مخالف للصراع الدائر بالبلاد، خصوصاً مدينة ليمبي الجنوبية الغربية التي هدد انفصاليون بتعطيل منافسات البطولة وربما خطف نجوم اللعبة.
وتستضيف الكاميرون البطولة في ست مدن، غير أن الأمن مهدد فيما يبدو في مدينة ليمبي الواقعة على ساحل المحيط الأطلسي التي تشهد هجمات مسلحة منذ تفجر الحرب في 2017.
ومن المقرر أن يستضيف ملعب أومنيسبورت في مدينة ليمبي مباريات المجموعة السادسة التي تضم تونس ومالي وموريتانيا وغامبيا. وتقام أولى مباريات المجموعة بين تونس ومالي في 12 يناير (كانون الثاني).
وأدى الصراع الذي تحاول فيه جماعات مسلحة إقامة دولة منشقة تسمى أمبازونيا إلى سقوط ما لا يقل عن ثلاثة آلاف قتيل وأرغم قرابة المليون على النزوح عن بيوتهم.
وتفاقم العنف في العام الأخير بعد أن زاد الانفصاليون من استخدامهم للعبوات الناسفة.
وقال الصحافي المحلي أونور كوما: «أخاف... أن تصبح ظاهرة تفجيرات القنابل الأخيرة التي تحدث في مناطق أخرى... شائعة خلال فترة كأس الأمم الأفريقية».
ولا يعد انعدام الأمن سوى مشكلة واحدة من المشاكل التي تواجه البطولة. فقد احتلت المخاوف من مدى استعداد الملاعب الرياضية ومن انتشار سلالة أوميكرون المتحورة من فيروس كورونا العناوين في الأسابيع الأخيرة. وشهدت مدينة بو عاصمة الإقليم التي ستشهد بعض تدريبات فرق المجموعة انفجارين في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقع أحدهما في جامعة وأسفر عن إصابة 11 طالباً بجروح. وقد أحاطت السلطات الخطط الأمنية بالسرية، لكنها وعدت بألا تتعطل مباريات المجموعة السادسة.
ويرابط بالفعل رجال شرطة مسلحون وجنود من الجيش عند التقاطعات الرئيسية. كما أقيمت حواجز أمنية على الطرق المؤدية إلى المدينة. وقال إيمانويل ليدو إنجامبا وهو من كبار المسؤولين في منطقة فاكو التي تضم مدينتي ليمبي وبو: «بطولة كأس الأمم الأفريقية ستقام في ظروف جيدة للغاية. لا يوجد ما يدعو للقلق». وكان الصراع الانفصالي قد بدأ في إقليمي الشمال الغربي والجنوب الغربي الناطقين بالإنجليزية في عام 2016 عندما احتج مدرسون ومحامون على ما وصفوه بتهميشهم من جانب الحكومة الوطنية التي تستخدم اللغة الفرنسية كلغة أساسية. وأدت حملة أمنية عنيفة من جانب قوات الأمن إلى تطرف الحركة.
وقال مواطن يدعى رولاند (33 عاماً) ويعيش بالقرب من ملعب ليمبي: «كيف أستمتع بها بينما يعاني إخوتي وأخواتي بسبب أزمة اللغة الإنجليزية. إنهم يموتون كل يوم».
وعلى صعيد المنافسات تتقدّم الجزائر، حاملة اللقب، 24 منتخباً يبحثون عن لقب النسخة الثالثة والثلاثين من مسابقة انطلقت عام 1957 في السودان. وإلى الجزائر، تضمّ لائحة المتوجين باللقب والمشاركين راهناً منتخبات الكاميرون ومصر وإثيوبيا وغانا وكوت ديفوار والمغرب ونيجيريا والسودان وتونس.
وفيما تبرز مصر، حاملة اللقب سبع مرات (رقم قياسي)، بمشاركتها القياسية الخامسة والعشرين، ستختبر كلّ من غامبيا وجزر القمر البطولة القارية للمرة الأولى. وتبدو الجزائر مرشحة قوية للحفاظ على لقبها، إذ نجح لاعبو المدرب جمال بلماضي بخوض 33 مباراة دون خسارة منذ نهاية عام 2018. لكن «محاربي الصحراء» قد يواجهون منافسة من أمثال الكاميرون المضيفة، ومصر وكوت ديفوار والمغرب ونيجيريا والسنغال وتونس، فيما تحاول بوركينا فاسو، وغانا ومالي لعب دور الحصان الأسود.
في المقابل، أبلغ قائد المجلس العسكري في غينيا مامادي دومبويا منتخب بلاده بالعودة إلى كوناكري مع اللقب، وإلا سيتعين عليهم سداد تكاليف الإعداد المموّلة من الدولة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.