قتل تسعة عناصر من قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها في كمين نصبه تنظيم «داعش» في منطقة البادية السورية، وفق ما أحصى «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وأفاد «المرصد» بأن عناصر التنظيم استهدفوا الأحد عبر «كمين رتلاً عسكرياً ضم آليات عدة قرب الحدود الإدارية بين بادية حمص الشرقية وبادية دير الزور الشرقية» في منطقة تضم منشآت نفطية وغالباً ما يشن التنظيم هجمات فيها.
وأدى الكمين، وفق المرصد، إلى مقتل «تسعة عناصر من قوات النظام ومسلحين موالين لها، إضافة إلى إصابة 15 آخرين بجروح متفاوتة».
من جانبها، نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري «استشهاد خمسة عسكريين وإصابة عشرين آخرين بجروح»، جراء تعرض «حافلة نقل عسكرية لهجوم إرهابي صاروخي... من قبل مجموعة من تنظيم داعش الإرهابي».
ويشن التنظيم بين الحين والآخر هجمات تستهدف قواعد وآليات عسكرية في منطقة البادية المترامية الأطراف، الممتدة بين محافظتي حمص (وسط) ودير الزور (شرق) عند الحدود مع العراق، وهي المنطقة التي انكفأ إليها مقاتلو التنظيم منذ إعلان إسقاط مناطقه في مارس (آذار) 2019 وخسارته كل مناطق سيطرته.
ووثق «المرصد» مقتل 13 مقاتلاً موالياً لقوات النظام في كمين مشابه نصبه عناصر التنظيم المتشدد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
ومع ازدياد هجمات التنظيم على قوات النظام، تحولت البادية مسرحاً لاشتباكات تتخللها أحياناً غارات روسية دعماً للقوات الحكومية، وتستهدف مواقع مقاتلي التنظيم وتحركاته.
ومنذ 24 مارس 2019، وثق «المرصد» مقتل نحو 1625 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، إضافة إلى 165 مقاتلاً موالين لإيران، من غير السوريين، خلال هجمات وتفجيرات وكمائن نفذها التنظيم.
وأعلنت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) حصيلة عملياتها الأمنية خلال عام 2021 بمقتل 8 عناصر كانوا ينتمون إلى خلايا نائمة تابعة لتنظيم «داعش» المتطرف، وألقت القبض على أكثر من 800 مشتبه وأحبطت 47 عملية انتحارية. وهذه العمليات نفذتها القوات في ثلاث محافظات وهي الحسكة والرقة وريف دير الشرقي بدعم وتنسيق وغطاء جوي من قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وأكدت في بيان نشر على موقعها الرسمي أمس أنها شنت 115 عملية أمنية مشتركة مع قوات التحالف لملاحقة الخلايا الموالية للتنظيم، ونجحت في تفكيك 93 خلية إرهابية ومجموعة كانت تخطط لشن هجمات مباغتة على مقرات القوات وقواعد التحالف الدولي بريف الحسكة ودير الزور.
وبحسب البيان؛ بلغ عدد المخططات الإرهابية الكبيرة التي كُشف عنها وتم إحباطها نحو 16 عملية بينها مخطط الهجوم على سجن الحسكة وإحباطه في نوفمبر العام الماضي، وتمكنت من تفكيك 87 عبوة ناسفة ولغم أرضي وأجسام متفجرات زرعها عناصر التنظيم. وذكرت القوات أن قوات مكافحة الإرهاب الخاصة بمشاركة قوات التحالف الدولي نفذت 147 عملية مداهمة لمقرات الخلايا النائمة، وضبطت 267 قطعة سلاح منوعة، و400 مخزن وما مجموعه 25761 رصاصة و85 حشوة قذيفة، و96 قنبلة يدوية و13 حزاماً ناسفاً، إضافة لضبط خمسة نواظير نهارية وليلية، و451 جهازاً خليوياً إلى جانب مصادرة 22 لاب توب محمولاً، و23 هارد خارجياً وأكثر من 20 كارت ذاكرة ميموري و10 كاميرات مراقبة.
وأشار فرهاد الشامي مدير المركز الإعلامي لـ«الشرق الأوسط» إلى «تقاعس المجتمع الدولي في مساعدة المجتمعات المحلية التي تضررت خلال سنوات سيطرة مسلحي (داعش) على أراضٍ شاسعة بالمنطقة، وخصوصاً في ملف إعادة الإعمار ودعم عمليات إعادة الاستقرار». وشدد على خطورة التوترات والهجمات التي يشنها الجيش التركي والفصائل السورية المسلحة المولية ضد مناطق سيطرة القوات بريف الرقة والحسكة، وقال: «هذه الهجمات تؤثر بشكل مباشر على كفاحنا ضد خلايا (داعش)، في ظل التقارير التي تؤكد إيواء تركيا للكثير من متزعمي وعناصر التنظيم الإرهابي بالمناطق المحتلة الخاضعة لفصائلها المرتزقة»، على حد تعبيره وطالب بضرورة زيادة الدعم والمساندة وتحريك ملف إنشاء محكمة دولية خاصة لمقاضاة المتورطين بأعمال إجرامية وإرهابية ضد سكان المنطقة.
ولفت إلى أن الهجوم التركي الأخير كان هدفه عرقلة عمليات القوات في ملاحقة خلايا التنظيم النشطة، وقال: «إن تزامن الهجمات التركية مع النجاحات التي تحققها قواتنا ضد خلايا (داعش) الإرهابية يؤكد النية السيئة لتركيا بعرقلة كفاحنا ضد التنظيم الإرهابي»، في إشارة إلى الهجوم الذي يشنه الجيش التركي منذ بداية العام الجديد على ريف بلدة عين عيسى بالرقة، وبلدتي تل تمر وأبو راسين ومنطقة زركان شمال الحسكة.
ومنذ انتهاء العمليات العسكرية بشهر مارس 2019 ضد تنظيم «داعش» والقضاء جغرافياً وعسكرياً على مناطق سيطرته شرق نهر الفرات، أطلقت قوات «قسد» المدعومة من تحالف دولي تقوده واشنطن حملات عسكرية وأمنية عديدة لملاحقة خلايا التنظيم، حيث لا يعني حسم المعركة انتهاء خطر «داعش» في ظل قدرته على تحريك خلايا نائمة مع استمرار وجوده في البادية السورية المترامية الأطراف، فعناصر التنظيم يبسطون السيطرة على جيب صحراوي إلى الغرب من نهر الفرات، تحيط به القوات النظامية، وميليشيات إيرانية والحشد الشعبي من الجهة العراقية.
مقتل عناصر من النظام السوري في كمين لـ«داعش» في البادية
https://aawsat.com/home/article/3394036/%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%83%D9%85%D9%8A%D9%86-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9
مقتل عناصر من النظام السوري في كمين لـ«داعش» في البادية
«قسد» أعلن إفشال «47 عملية انتحارية» في 2021
عناصر من «قسد» خلال حملة ضد «خلايا داعش» في مخيم الهول شمال شرقي سوريا في أبريل الماضي (الشرق الأوسط)
مقتل عناصر من النظام السوري في كمين لـ«داعش» في البادية
عناصر من «قسد» خلال حملة ضد «خلايا داعش» في مخيم الهول شمال شرقي سوريا في أبريل الماضي (الشرق الأوسط)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


