إيران: إطلاق قمر صناعي لأغراض علمية «حق مشروع»

أكدت أن صاروخ الفضاء فشل في تفريغ حمولته في المدار

إطلاق الصاروخ الذي يحمل القمر الصناعي الإيراني الخميس الماضي (أ.ب)
إطلاق الصاروخ الذي يحمل القمر الصناعي الإيراني الخميس الماضي (أ.ب)
TT

إيران: إطلاق قمر صناعي لأغراض علمية «حق مشروع»

إطلاق الصاروخ الذي يحمل القمر الصناعي الإيراني الخميس الماضي (أ.ب)
إطلاق الصاروخ الذي يحمل القمر الصناعي الإيراني الخميس الماضي (أ.ب)

ذكرت إيران أمس أن الانتقادات الأميركية والفرنسية لاستئنافها إطلاق أقمار صناعية، غير مبررة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، سعيد خطيب زاده، أمس السبت إن «إيران لديها بشكل كبير الحق المشروع لإجراء أبحاث علمية، لاسيما في مجالي الطيران والفضاء». وأضاف المتحدث أن الإطلاق لم ينتهك أيضا قرارات الأمم المتحدة، كما زعمت الدولتان، بالتالي، فإن الانتقادات ليست لها أساس وغير فعالة، طبقا لما ذكرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا).
وكان المتحدث باسم قوة الفضاء الخارجي التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية قد أعلن يوم الخميس الماضي نجاح إطلاق الصاروخ الحامل للأقمار الصناعية «سيمرج». ونقلت وكالة أنباء (إرنا) الإيرانية عن المتحدث أحمد حسيني القول إن الصاروخ حُمّل بثلاث شحنات من الأجهزة العلمية والبحثية. وأكد أن عملية إطلاق الصاروخ «حققت جميع الأهداف العلمية والبحثية المستهدفة، وفقا للمهام الموكلة إلى هذا الصاروخ الناقل».
وقال حسيني إنه بعد امتلاك إيران لقدرة إطلاق الأقمار الصناعية عبر صاروخي «سفير» و«قاصد» الحاملين للأقمار الصناعية الصغيرة، تم اعتماد برنامج لتطوير النواقل بمديات أبعد، وعليه تم تبني مشروع تطوير حامل الأقمار «سيمرج». ووفقا للحكومة الإيرانية، تجمع الأقمار الصناعية بيانات حول الطقس والكوارث الطبيعية والزراعة. وتؤكد أن الأقمار الإيرانية لا علاقة لها بالأغراض العسكرية.
ورغم ذلك، تعارض الولايات المتحدة وإسرائيل وفرنسا برنامج الأقمار الصناعية الإيراني، خوفا من استغلال إيران لهذه التكنولوجيا لتطوير صواريخ عسكرية بعيدة المدى.
قال متحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي مساء أول من أمس الجمعة إن الصاروخ الذي أطلقته إيران إلى الفضاء يوم الخميس فشل في وضع ثلاثة أجهزة بحثية في المدار لعدم قدرة الصاروخ على بلوغ السرعة المطلوبة. وأثارت محاولة الإطلاق، التي تزامنت مع المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015، انتقادات من الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا.
وقال المتحدث أحمد حسيني في تقرير وثائقي عن عملية الإطلاق أذيع على التلفزيون الرسمي ونشر على الموقع الإلكتروني «من أجل وضع الحمولة في المدار كان الأمر يتطلب أن تتجاوز سرعة الصاروخ 7600 (متر في الثانية). نحن وصلنا إلى 7350». ولم يوضح حسيني ما إذا كانت الأجهزة قد وضعت في المدار، لكنه أشار إلى أن عملية الإطلاق تعد اختبارا قبل محاولات قادمة لوضع أقمار صناعية في الفضاء.
وأجرت إيران، التي تمتلك أحد أكبر برامج الصواريخ في الشرق الأوسط، بضع محاولات فاشلة لإرسال أقمار صناعية للفضاء في السنوات القلائل الماضية، بسبب مشاكل فنية. وتقول واشنطن إن تطوير إيران لمركبات إطلاق فضائية موضوع مثير للقلق بالنسبة لها، فيما قال دبلوماسي ألماني إن برلين طالبت إيران بالتوقف عن إطلاق صواريخ الأقمار الصناعية إلى الفضاء، مضيفا أن هذه الصواريخ تمثل انتهاكا لقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.
من جانبها، قالت فرنسا يوم الجمعة إن إطلاق الصاروخ الذي كان يستهدف إرسال ثلاثة أجهزة للأبحاث للفضاء خرق لأحكام الأمم المتحدة، واصفة ذلك بأنه شيء «مؤسف للغاية» لأنه يأتي في وقت يجري فيه إحراز تقدم في المحادثات النووية مع القوى العالمية. ورفضت وزارة الخارجية الإيرانية انتقادات الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا لقيام طهران بإطلاق صاروخ قادر على حمل أقمار صناعية إلى الفضاء.
وقالت الوزارة في بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانية «تحقيق التقدم العلمي والبحثي ومنه في قطاع الجوفضاء حق مؤكد للشعب الإيراني وإن مثل هذه التصريحات التدخلية لن تترك أي تأثير على عزم الشعب الإيراني على تحقيق التقدم بهذا القطاع». وتنفي طهران أن تكون عمليات الإطلاق الفضائي غطاء لتطوير صواريخ باليستية، أو أنها تنتهك قرارا للأمم المتحدة.
وأطلقت إيران أول أقمارها الصناعية أوميد (الأمل) في 2009 كما أطلقت القمر (رصد) إلى مدار حول الأرض في يونيو (حزيران) 2011. وقالت طهران في 2012 إنها وضعت قمرا ثالثا في مدار. وفي أبريل (نيسان) 2020 قالت إيران إنها أطلقت بنجاح أول قمر صناعي عسكري إلى مدار في أعقاب محاولات فاشلة متكررة في الشهور السابقة.
وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على وكالة الفضاء المدنية الإيرانية ومؤسستين للأبحاث في 2019 وزعمت أنها تستخدم في تطوير برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.



الجيش الإسرائيلي: مقتل وزير دفاع إيران وقائد «الحرس الثوري»

دخان يتصاعد عقب انفجار إثر الهجوم الأميركي - الإسرائيلي في طهران (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجار إثر الهجوم الأميركي - الإسرائيلي في طهران (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي: مقتل وزير دفاع إيران وقائد «الحرس الثوري»

دخان يتصاعد عقب انفجار إثر الهجوم الأميركي - الإسرائيلي في طهران (رويترز)
دخان يتصاعد عقب انفجار إثر الهجوم الأميركي - الإسرائيلي في طهران (رويترز)

قال الجيش الإسرائيلي إن الهجمات على إيران اسفرت عن مقتل وزير الدفاع وقائد «الحرس الثوري» الإيراني.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن عدة مسؤولين كبار في القيادة العسكرية الإيرانية قتلوا في الهجمات الإسرائيلية-الأميركية على إيران.

صورة نشرتها شبكة «سي إن إن» نقلاً عن قمر «إيرباص» تظهر آثار الضربات على مقر المرشد علي خامنئي في منطقة باستور وسط طهران

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران، بعد أسابيع من تهديد واشنطن لطهران بعمل عسكري وحشد قواتها لهذه الغاية في منطقة الشرق الأوسط.


ترمب يعلن مقتل خامنئي ويتعهد بمواصلة القصف «حتى تحقيق السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن مقتل خامنئي ويتعهد بمواصلة القصف «حتى تحقيق السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إن المرشد الإيراني علي خامنئي قُتل في الضربات على إيران، فيما لم يصدر تأكيد من طهران.

وكتب ترمب على شبكته الاجتماعية «تروث سوشيال»: «خامنئي، أحد أكثر الأشخاص شراً في التاريخ، قُتل»، معتبراً أن مقتله يمثل «عدالة لشعب إيران وللأميركيين ولضحايا في دول عدة».

وأضاف ترمب أن خامنئي «لم يتمكن من الإفلات من أجهزة الاستخبارات وأنظمة التتبع المتطورة»، مشيراً إلى أن العملية نُفذت «بالتنسيق الوثيق مع إسرائيل»، وأن قادة آخرين «قُتلوا معه»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

واعتبر أن التطورات تمثل «أكبر فرصة للشعب الإيراني لاستعادة بلاده»، قائلاً إن معلومات متداولة تفيد بأن عناصر في «الحرس الثوري» والجيش وقوات الأمن «لم يعودوا يرغبون في القتال ويسعون للحصول على حصانة».

وأضاف أنه عرض «حصانة الآن»، محذراً من أن البديل سيكون «الموت لاحقاً»، وفق تعبيره. وأعرب عن أمله في أن «يندمج (الحرس الثوري) والشرطة سلمياً مع الوطنيين الإيرانيين لإعادة البلاد إلى ما تستحقه».

وأشار ترمب إلى أن «القصف المكثف والدقيق سيستمر دون انقطاع طوال الأسبوع، أو طالما كان ذلك ضرورياً»، لتحقيق ما وصفه بهدف إحلال «السلام في الشرق الأوسط والعالم».

وفي وقت سابق، أكد ترمب لقناة «إيه بي سي نيوز» أن مسؤولين «كثراً» في النظام الإيراني قُتلوا في الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ورداً على سؤال طرحه عليه صحافي في القناة عبر الهاتف عن هوية الشخص الذي سيقود إيران مستقبلاً، قال ترمب: «لدينا فكرة جيدة جداً عنه».

وقال ترمب لموقع «أكسيوس»، السبت، إن لديه عدة «مخارج» من العملية العسكرية الأميركية في إيران، وأضاف أنه يمكنه «الاستمرار لفترة طويلة والسيطرة على الأمر برمته، أو إنهاء الأمر في غضون يومين أو ثلاثة أيام»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم يقدم «أكسيوس» تفاصيل محددة عن خطط ترمب. ونقل الموقع الإخباري الأميركي عن ترمب قوله: «سيستغرق الأمر من إيران عدة سنوات للتعافي من هذا الهجوم».

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الإيرانيين اقتربوا، ثم تراجعوا في المحادثات»، و«فهمت من ذلك أنهم لا يريدون حقاً إبرام اتفاق».

وأكد ترمب أنه أجرى «محادثة رائعة مع (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو» اليوم.

و​قال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، ‌السبت، ​إن ‌الرئيس ⁠​ترمب «لم يكن ليقف ⁠مكتوف اليدين ويسمح ⁠بأن ‌تتعرض ‌القوات ​الأميركية ‌في المنطقة لهجمات»؛ ‌إذ كان لدى ‌واشنطن مؤشرات على ⁠أن إيران ⁠تنوي تنفيذ ضربة استباقية.


«البنتاغون» يؤكد أن أي أميركي لم يُقتَل في الرد الإيراني

تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» يؤكد أن أي أميركي لم يُقتَل في الرد الإيراني

تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)
تصاعدت أعمدة الدخان عقب انفجار وقع في طهران اليوم (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) السبت أن قواتها «نجحت في الدفاع عن نفسها ضد مئات الاستهدافات بالصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية» عقب الضربات على طهران، وأن رد طهران لم يؤدِّ إلى مقتل أي أميركي.

وأضافت أن «الأضرار التي لحقت بالمواقع الأميركية محدودة ولم تؤثر في سير العمليات».

وأفاد الجيش الأميركي السبت بأنه استخدم في هجومه على إيران طائرات مسيّرة تُستخدم مرّة واحدة، في سابقة تشير إلى تبنّي الجيش الأقوى في العالم تقنية برزت بقوة في الحرب بين أوكرانيا وروسيا. وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان نُشر على موقع «إكس»: «استخدمت قوة المهام (سكوربيون سترايك) طائرات هجومية منخفضة التكلفة تُستخدم لمرّة واحدة، لأول مرة» في حروب الجيش الأميركي.