فكرة التحالف مع القوميين الأسكوتلنديين تشعل الحرب بين الحزبين الكبيرين في بريطانيا

زعيم العمال يتقدم في آخر مناظرة تلفزيونية.. ويجدد تحديه لكاميرون بمواجهة ثنائية

(من اليمين) فاراج وستورجن وبينيت ووود وميليباند خلال المناظرة التلفزيونية التي نظمت في لندن الليلة قبل الماضية (رويترز)
(من اليمين) فاراج وستورجن وبينيت ووود وميليباند خلال المناظرة التلفزيونية التي نظمت في لندن الليلة قبل الماضية (رويترز)
TT

فكرة التحالف مع القوميين الأسكوتلنديين تشعل الحرب بين الحزبين الكبيرين في بريطانيا

(من اليمين) فاراج وستورجن وبينيت ووود وميليباند خلال المناظرة التلفزيونية التي نظمت في لندن الليلة قبل الماضية (رويترز)
(من اليمين) فاراج وستورجن وبينيت ووود وميليباند خلال المناظرة التلفزيونية التي نظمت في لندن الليلة قبل الماضية (رويترز)

مع بقاء 18 يومًا على الانتخابات العامة البريطانية، ازدادت المواجهة بين الأحزاب السياسية سخونة، وخصوصًا بين الحزبين الكبيرين؛ تحسبًا لاستحقاق 7 مايو (أيار) المقبل. وتركزت الحرب الكلامية بين حزب المحافظين، الشريك الأكبر في الائتلاف الحكومي الحالي، وحزب العمال المعارض الرئيسي، أمس، حول التحالف المحتمل بين الأخير و«الحزب القويم الاسكوتلندي»، وهي الفكرة التي ظلت مطروحة بقوة إلى أن تعقدت أكثر يوم أمس، وأيضا خلال مناظرة تلفزيونية تواجه فيها معظم قادة الأحزاب الليلة قبل الماضية.
فقد واصلت زعيمة الحزب القومي الاسكوتلندي نيكولا ستروجن مناشدة الزعيم العمالي إد ميليباند، الموافقة على عقد تحالف ثنائي بينهما من أجل إبعاد رئيس الوزراء ديفيد كاميرون عن الحكم، قائلة: «في غضون ثلاثة أسابيع، إذا حصل حزب العمال والحزب القومي الاسكوتلندي على عدد من المقاعد أكثر مما يحصل عليه كاميرون، فهل سيقبل ميليباند العمل معنا؟». لكن ميليباند رفض أمس الظهور كزعيم يعتمد على غيره في مسعاه للوصول إلى السلطة، وقال خلال كلمة في مدينة لينكولن (شمال شرق إنجلترا) إنه لن يسمح للحزب الاسكوتلندي القومي بأن «يجبر (حزبه) على المساومة حول الأمن القومي والمسؤولية المالية ومستقبل المملكة المتحدة». وأبدى ثقة في حصوله على غالبية تمكنه من تشكيل حكومة بمفرده، فقال: «إن الميزانية الأولى لحكومة حزب العمال ستكون مكتوبة من قبل حكومة العمال. لن تكون مكتوبة من قبل نيكولا ستورجن أو أليكس سالموند أو أي شخص آخر في الحزب القومي الاسكوتلندي».
وجدد ميليباند اعتراضه على عرض ستورجن عقد صفقة الآن، فقال: «رسالتي إلى نيكولا ستورجن هي: شكرا». ثم وجه خطابه إلى المواطنين قائلاً: «إذا كنتم تريدون حكومة عمالية فرسالتي بسيطة جدًّا: صوتوا للعمال». وذهب ميليباند أبعد عندما تساءل عن دوافع ستورجن المستقبلية، مشيرًا إلى أنها تهدف لتنظيم استفتاء ثان حول استقلال اسكوتلندا، في إشارة إلى رغبتها في تكرار الاقتراع الذي نظم في سبتمبر (أيلول) الماضي ورفضها غالبية الاسكوتلنديين. ويرى محللون بريطانيون أن ميليباند يخشى من إبداء رغبة في التحالف مع القوميين الاسكوتلنديين، تدفع مؤيديه في بعض المناطق لمنح أصواتهم إلى القوميين الاسكوتلنديين وأن يحرموه من الحصول على غالبية مطلقة ممكنة.
ومن جانبه، اختار كاميرون أمس مهاجمة منافسه الرئيسي ميليباند حول فكرة التحالف مع الحزب القومي الاسكوتلندي. وقال رئيس الوزراء خلال تجمع في وست ميدلاندز إن كلا من حزب العمال والحزب القومي الاسكوتلندي استبعد التحالف، لكن «المسألة هي ما إذا جاء ميليباند ليتحدث مع ستورجن بشكل غير رسمي حول تقاسم السلطة». وأضاف كاميرون: «إن حزب العمال لا يمكنه أن يفوز بأغلبية، بل يمكنه أن يصل إلى داونينغ ستريت (مقر رئاسة الوزراء) فقط بدعم من الحزب القومي الاسكوتلندي. لكن ماذا يريد الحزب القومي الاسكوتلندي؟ إنهم يريدون مزيدا من الاقتراض، ومزيدا من الضرائب. إنهم يريدون كل الأشياء التي أوصلتنا إلى هذه الفوضى». وتابع قائلاً: «الطريقة الوحيدة لوقف تشكيل ائتلاف حكومي محتمل بين ميليباند والحزب القومي الاسكوتلندي هي أن تكون هناك حكومة محافظين تحظى بالغالبية».
وجاء هذا الجدل بين الزعيمين العمالي والمحافظ غداة آخر مناظرة تلفزيونية تواجه فيها ميليباند وستورجن إضافة إلى زعيم حزب الاستقلال نايجل فاراج وزعيمة الخضر ناتالي بينيت زعيمة حزب «بلايد كامري» (الحزب الرئيسي في مقاطعة ويلز) ليان وود. وأظهر استطلاع للرأي أجري فور انتهاء المناظرة التي نظمت في لندن وأذيعت على شاشات تلفزيون «بي بي سي»، أن ميليباند هو الفائز في المناظرة التي امتنع عن المشاركة فيها كاميرون كما غاب عنها أيضا زعيم الليبراليين الديمقراطيين نيك كليغ.
وأظهر استطلاع للرأي أجراه معهد «سيرفاشن» وصحيفة «ديلي ميرور» عقب انتهاء المناظرة أن 35 في المائة من أولئك الذين شملهم الاستطلاع يعتقدون أن ميليباند فاز في النقاش بينما عبر 31 في المائة عن اعتقادهم أن ستورجن هي المتفوقة. وشمل الاستطلاع 1013 شخصا تابعوا النقاش. ورغم أن كاميرون لم يشارك في المناظرة إلا أن الاستطلاع نفسه أظهر 45 في المائة من المشاركين فيه قالوا إنهم يفضلون أن يصبح ميليباند رئيسا للوزراء مقارنة مع 40 في المائة قالوا إنهم يفضلون كاميرون. ورغم انتهاء المناظرات الجماعية، تحدى ميليباند أمس كاميرون أن يقبل مواجهته في مناظرة ثنائية «إذا كانت له الجرأة»، إلا أن الزعيم المحافظ رفض الفكرة مجددًا.
بدوره، شارك زعيم حزب الاستقلال المناهض للاندماج الأوروبي، أمس، في برنامج حواري بثه راديو «بي بي سي 5»، ورفض فيه فكرة زيادة الحد الأدنى للأجور. وسأل متصل فاراج عما إذا كان سيرفع الحد الأدنى للأجور في حال فوزه في الانتخابات فقال: «هناك مشكلة مع هذا الأمر، إذا رفعنا الحد الأدنى للأجور فإننا ربما نجذب عمالة أجنبية أكثر». وأضاف: «لا تنس، فإن الحد الأدنى للأجور في بريطانيا يساوي تسعة أضعاف ما هو موجود في رومانيا، وإذا رفعت هذا الحد فإن أشخاصًا أكثر سيرغبون في القدوم» للعمل في المملكة المتحدة.



فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).