إدانة فرنسية لإطلاق إيران صاروخاً فضائياً

صورة وزعتها وزارة الدفاع الإيرانية لإطلاق الصاروخ الفضائي (أ.ف.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع الإيرانية لإطلاق الصاروخ الفضائي (أ.ف.ب)
TT

إدانة فرنسية لإطلاق إيران صاروخاً فضائياً

صورة وزعتها وزارة الدفاع الإيرانية لإطلاق الصاروخ الفضائي (أ.ف.ب)
صورة وزعتها وزارة الدفاع الإيرانية لإطلاق الصاروخ الفضائي (أ.ف.ب)

أثارت خطوة إيران بإطلاق صاروخ إلى الفضاء قالت عنه إنه يحمل معدات لأغراض بحثية الكثير من الريبة والقلق في العواصم الغربية، التي تساءلت عن «توقيت» هذه البادرة التي قامت بها طهران، فيما محادثات فيينا حول برنامج طهران النووي تمر بلحظة حرجة تتأرجح بين تحقيق تقدُّم ما زال هشاً، وإمكانية تعليقها مجدداً. وبعد واشنطن التي أعربت عن «قلقها» للخطوة الإيرانية، جاء رد باريس، أمس، أكثر تشدداً ما يبين على الأرجح وجود «تمايزات» في تعاطي العاصمتين مع الملف الإيراني بكليته. وكانت مصادر أوروبية قد قالت لـ«الشرق الأوسط» قبل يومين إن لدى العواصم الأوربيين "مخاوف" من أن تكون واشنطن راغبة في التوصل إلى اتفاق بشأن النووي الإيراني، وأن تكون لذلك مستعدة لإظهار قدر من الليونية أو التساهل لتحقيق هذا الغرض. وبالمقابل، تبقى باريس التي دافعت دوماً عن ضرورة المحافظة على الاتفاق النووي المبرم، صيف العام 2015، متمسكة بمواقف متشددة الأمر الذي يفسر «الهجوم» الإيراني المتكرر على فرنسا، التي تتهمها طهران بالقيام بدور «سلبي» في فيينا.

وأمس، نددت الخارجية الفرنسية، في إطار مؤتمرها الصحافي الإلكتروني بالتجربة الصاروخية الإيرانية، وذلك في بيان مطول جاء فيه أن باريس «تدين عملية الإطلاق التي لا تنسجم مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231». وفي نظر فرنسا، فإن الأنشطة الصاروخية ــ الفضائية «مؤسفة للغاية وتأتي في وقت نحرز فيه تقدماً في المفاوضات النووية في فيينا». ويدعو القرار المذكور طهران إلى «عدم القيام بأنشطة مرتبطة بالصواريخ الباليستية التي تم صنعها لتكون قادرة على حمل أسلحة نووية».
بيد أن إيران ترفض هذه الاتهامات ولا تعتبر أن القرار الدولي رقم «2231» يتناول تجاربها الصاروخية التي تؤكد أن غرضها محض علمي – مدني، وأن منطوق القرار الدولي لا ينطبق عليها، لأنه ليس لديها رؤوس نووية ولا نية للحصول عليها. وواضح أن الجانب الإيراني يلعب على ازدواجية الصواريخ الباليستية التي يمكن استخدامها لأغراض مدنية أو لأغراض عسكرية، وهو ما يشير إليه البيان الفرنسي.
وقد جاء في البيان المذكور أنه «نظراً للتقارب الكبير في التكنولوجيات المستخدمة في إطلاق الصواريخ الفضائية والصواريخ الباليستية، فإن عملية الإطلاق تشكل جزءاً مباشراً من التقدُّم المقلق لإيران في برنامجها للصواريخ الباليستية، كما أن دور وزارة الدفاع في عملية الإطلاق يظهر الصلة الكبيرة بين البرنامجين». وذكرت باريس بأن عملية الإطلاق الأخيرة تأتي بعد إطلاق مجموعة من الصواريخ الباليستية في 24 ديسمبر (كانون الأول)، التي عدتها أيضا مخالفة للقرار الدولي «2231».

وتجدر الإشارة إلى أن العواصم الغربية أشارت أكثر من مرة إلى ضرورة أن تكون برامج إيران الصاروخية التي تثير قلقاً واسعاً في المنطقة وأبعد منها جزءاً من المفاوضات الخاصة ببرنامجها النووي. بيد أن طهران رفضت ذلك قطعياً، ولم يعرف حتى اليوم ما إذا كان الغربيون ما زالوا مصرّين على طرحه في فيينا أم أنهم تخلوا عنه مرحلياً أو بشكل دائم. وقال البيان الفرنسي إن البرنامج الباليستي الإيراني «مصدر قلق للأسرة الدولية ولجيران إيران ولفرنسا». وخلص البيان إلى دعوة طهران إلى الامتناع عن القيام بتجارب لصواريخ جديدة «قادرة على حمل أسلحة نووية، وكذلك الصواريخ الفضائية، كما ندعوها إلى احترام التزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بما في ذلك نقل الأسلحة والتكنولوجيات الحساسة (إلى أطراف أخرى)».
حقيقة الأمر أن البيان الفرنسي والإدانات الدولية الأخرى، التي تصدر كلما قامت إيران بتجربة صاروخية، لم تمنع طهران من الاستمرار في تطوير برامجها الصاروخية - الباليستية. وثمة شكوك واسعة إزاء تأثير هذا النوع من البيانات على الجانب الإيراني المستمر في تطوير برامجه الصاروخية، ومنها ما يتساقط على الأراضي العربية. ويرى كثيرون أنه إذا نجح المتفاوضون في فيينا في إحياء الاتفاق النووي بصيغة جديدة تخلو من بند الصواريخ أو من بند سياسة إيران الإقليمية، فإن ذلك سيكون بمثابة قنبلة سوف تتفجر في المستقبل.



توقف سفينتين صينيتين عن محاولة الخروج من مضيق هرمز

«الحرس الثوري» الإيراني أكد أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من وإلى موانٍ مرتبطة بـ«العدو» (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني أكد أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من وإلى موانٍ مرتبطة بـ«العدو» (أ.ب)
TT

توقف سفينتين صينيتين عن محاولة الخروج من مضيق هرمز

«الحرس الثوري» الإيراني أكد أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من وإلى موانٍ مرتبطة بـ«العدو» (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني أكد أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من وإلى موانٍ مرتبطة بـ«العدو» (أ.ب)

أظهرت بيانات لتتبع السفن أن سفينتي حاويات صينيتين عادتا أدراجهما بعد محاولة الخروج من الخليج عبر مضيق هرمز، اليوم الجمعة، رغم تطمينات من إيران بإمكانية مرور السفن الصينية.

وقالت شركة «كوسكو» الصينية، المشغلة للسفينتين، في بيان لعملائها بتاريخ 25 مارس (آذار) نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، إنها استأنفت حجوزات حاويات الشحن العامة للشحنات القادمة من آسيا إلى الإمارات والسعودية والبحرين وقطر والكويت والعراق.

وظلت سفينتا «إنديان أوشن» و«أركتيك أوشن»، وكلاهما ترفعان علم هونغ كونغ، عالقتين في الخليج منذ بدء حرب الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير (شباط).

وأظهر تحليل من بيانات شركة «كبلر» المتخصصة في تحليل الملاحة وأسواق الطاقة أن السفينتين حاولتا عبور المضيق في الساعة 03:50 بتوقيت غرينتش، اليوم الجمعة، لكنهما عادتا أدراجهما.

ورغم أن هذه كانت أول ‌محاولة عبور ‌تقوم بها مجموعة شحن كبرى منذ بداية الحرب، ​قالت ‌ريبيكا ⁠غيرديس المحللة ​لدى «⁠كبلر» إن واقعة اليوم أظهرت أنه «لا يمكن ضمان عبور آمن».

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الجمعة، أنه أعاد ثلاث سفن حاولت عبور هرمز أدراجها، مجدداً التأكيد أن المضيق مغلق أمام حركة الملاحة من وإلى موانٍ مرتبطة بـ«العدو»، في ظل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على طهران.

وقال «الحرس»: «صباح اليوم، وعقب أكاذيب الرئيس الأميركي الفاسد (دونالد ترمب) بأن مضيق هرمز مفتوح، تمتّ إعادة ثلاث سفن حاويات... أدراجها بعد تحذير من بحرية (الحرس)».

وشدد «الحرس»، في البيان المنشور على موقعه الإلكتروني، على أن «تحرك أي سفينة من وإلى موانئ تعود لحلفاء وداعمي العدو الصهيوني - الأميركي، إلى أي وجهة وعبر أي مسار، محظور».

وتُثير هذه الخطوة تساؤلات حول السفن المسموح لها بعبور هذا الممر المائي الاستراتيجي الذي تمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية في الظروف العادية، إضافة إلى منتجات حيوية أخرى.

وأذنت إيران مؤخراً لما مجموعه 26 سفينة بعبور المضيق، عبر مسار حول جزيرة لارك قبالة سواحلها، والتي أطلقت عليها مجلة «لويدز ليست» الرائدة في مجال الشحن البحري، تسمية «بوابة رسوم طهران».

وغالبية هذه السفن مملوكة لجهات يونانية وصينية، بالإضافة إلى سفن أخرى مملوكة لشركات هندية وباكستانية وسورية، وفق المجلة.


مجموعة السبع تدعو لوقف الهجمات ضد المدنيين في حرب إيران

فرق الإنقاذ تعمل على انتشال جثة من تحت أنقاض مبنى سكني تعرض لهجوم في طهران (أ.ب)
فرق الإنقاذ تعمل على انتشال جثة من تحت أنقاض مبنى سكني تعرض لهجوم في طهران (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تدعو لوقف الهجمات ضد المدنيين في حرب إيران

فرق الإنقاذ تعمل على انتشال جثة من تحت أنقاض مبنى سكني تعرض لهجوم في طهران (أ.ب)
فرق الإنقاذ تعمل على انتشال جثة من تحت أنقاض مبنى سكني تعرض لهجوم في طهران (أ.ب)

دعا وزراء خارجية دول مجموعة السبع، اليوم الجمعة، إلى وقف فوري للهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية في إطار حرب إيران.

وفي بيان مشترك صدر في اليوم الثاني من اجتماع للمجموعة في فرنسا، الدولة المضيفة لهذا العام، أكد الوزراء على أهمية تقليل تأثير النزاع على الشركاء الإقليميين والسكان المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وقالوا في البيان الذي اطلعت عليه وكالة «رويترز» للأنباء: «ركزنا على أهمية الشراكات المتنوعة والتنسيق ودعم المبادرات، بما في ذلك التخفيف من الصدمات على الاقتصاد العالمي، مثل اضطرابات سلاسل الإمداد في قطاعات الطاقة والأسمدة والتجارة، والتي لها تداعيات مباشرة على مواطنينا».

وجدد الوزراء التأكيد على ضرورة استعادة حرية الملاحة الآمنة والمجانية في مضيق هرمز.

وتضم مجموعة الدول السبع كلاً من الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي.


مواقف المعارضة تنهي الإجماع في إسرائيل حول الحرب مع إيران و«حزب الله»

زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد مع نتنياهو في اجتماع يعود لعام 2022 (د.ب.أ)
زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد مع نتنياهو في اجتماع يعود لعام 2022 (د.ب.أ)
TT

مواقف المعارضة تنهي الإجماع في إسرائيل حول الحرب مع إيران و«حزب الله»

زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد مع نتنياهو في اجتماع يعود لعام 2022 (د.ب.أ)
زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد مع نتنياهو في اجتماع يعود لعام 2022 (د.ب.أ)

عكست مواقف المعارضة الإسرائيلية هذا الأسبوع انتهاء الإجماع السياسي على تأييد الحرب المشتركة مع الولايات المتحدة على إيران، في وقت يطالب الجيش بحشد المزيد من القوات على الجبهة مع «حزب الله» في لبنان.

وحذّر زعيم المعارضة يائير لابيد، الخميس، الإسرائيليين من «أننا نواجه كارثة أمنية جديدة».

وقال في بيان بثه التلفزيون في اليوم السابع والعشرين للحرب إن «الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر. الحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة».

زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد (أ.ف.ب)

وشكّلت هذه التصريحات تبدلاً جذرياً بعد التأييد الذي أبداه لابيد، كغيره من القيادات السياسية، لقرار حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المضي في الحرب على طهران، العدو الإقليمي الأبرز للدولة العبرية.

وأتت تصريحات لابيد غداة تقارير صحافية نقلت عن رئيس الأركان إيال زامير قوله أمام المجلس الوزاري الأمني المصغّر، إن «الجيش الإسرائيلي على وشك الانهيار»، وتحذيره من أن قوات الاحتياط «لن تصمد».

وإضافة إلى الحرب التي تخوضها مع إيران، تشنّ إسرائيل غارات جوية واسعة النطاق في لبنان وتدفع بقوات برية إلى مناطقه الجنوبية المحاذية لحدودها. وتستكمل هاتان الحربان مساراً عسكرياً بدأته الدولة العبرية مع الحرب في غزة عقب هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، تخلله تصعيد العمليات في الضفة الغربية المحتلة، واستهداف الحوثيين في اليمن أكثر من مرة.

وشدد زامير، حسبما نُقِل عنه، على الحاجة إلى «قانون تجنيد»، في إشارة إلى الحاجة لتشريع يتيح تطويع اليهود المتشددين (الحريديم) المعفيين إلى حدٍّ كبير من الخدمة الإلزامية.

جنود إسرائيليون خلال الحرب في قطاع غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويشكّل هذا الإعفاء الذي يعود إلى عقود، نقطة خلاف في المجتمع الإسرائيلي. ولجأ نتنياهو الذي يعوّل على أحزاب حريدية حليفة لضمان استمرار ائتلافه الحكومي، إلى مجموعة من التكتيكات لتأخير إقرار مشروع القانون المتعلق بالتجنيد.

وحسب هيئة البث العامة «كان»، وعد نتنياهو المجلس الوزاري المصغر، الأربعاء، بأن الجيش سيلقى الدعم المطلوب. وأفادت التقارير بأن رئيس الحكومة تعهّد بأن يتم إقرار قانون التجنيد بعد عطلة عيد الفصح اليهودي التي تحل هذا العام بين الأول من أبريل (نيسان) والتاسع منه.

ونوّه لابيد بالطيارين «الذين يكتبون فصولاً استثنائية في تاريخ دولة إسرائيل»، لكنه رأى أن «الحكومة تُدخل الجيش في حرب متعددة الجبهات من دون استراتيجية، ومن دون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جداً من الجنود».

وقال إن زامير أبلغ المجلس الوزاري بوجود جنود احتياط يؤدون فترة تكليف للمرة السادسة أو السابعة. وتابع أن هؤلاء «منهكون ومستنزفون، ولم يعودوا قادرين على مواجهة تحدياتنا الأمنية».

وحذّر من أنه «ليس لدى الجيش ما يكفي من الجنود لتنفيذ مهامه».

وأدلى رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت بموقف مماثل. وقال في مقابلة تلفزيونية، الخميس: «لا تحقق الحكومة الانتصار في أي مكان، لا في لبنان، ولا في غزة... وسنرى في إيران».

وانتقد كذلك الإعفاء الممنوح للحريديم، مضيفاً: «لقد أنشأنا دولة حريدية داخل إسرائيل».

بدوره، حذّر يائير غولان، وهو نائب سابق لرئيس الأركان وزعيم تحالف «الديمقراطيون» اليساري، من أن الائتلاف الحكومي «يتخلى عن أمن إسرائيل».

3 جنود إسرائيليين في قطاع غزة (رويترز)

أما غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق وزعيم حزب وسطي، فرأى على «إكس» أن «تطبيق قانون الخدمة الإلزامية على الجميع هو واجب الساعة، وهو أمر يمليه الضمير، وهو وحده ما سيعيد إسرائيل إلى الطريق القويم».

ولم يُخفِ الجيش الإسرائيلي في العلن معاناته نقصاً في العديد.

وقال المتحدث العسكري آفي دفرين خلال مؤتمر صحافي متلفز، الخميس: «هناك حاجة إلى مزيد من الجنود المقاتلين» على جبهات متعددة، لا سيما في لبنان.

وأضاف: «على الجبهة اللبنانية، تتطلب منطقة الدفاع الأمامية التي نعمل على إنشائها قوات إضافية من الجيش الإسرائيلي»، مشيراً أيضاً إلى حاجات متزايدة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة وجنوب سوريا.

ورغم الانقسام السياسي، أظهر استطلاع للرأي نشرته القناة «12» الإسرائيلية، الخميس، أن نحو 60 في المائة من الإسرائيليين يؤيدون مواصلة الحرب على إيران، بينما يؤيد 67 في المائة العمليات ضد «حزب الله» في لبنان.